الطعن رقم 14367 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم السبت الموافق 3/7/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / محمد أحمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / ماجد المنوفى مفوض الدولة
وسـكرتاريـة السـيد / ســامى عـبد الله أمــين الســر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــحكــمــــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد اتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 76/2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الادارية بالمصروفات 0
ومن حيث إن المحكمة قد فصلت فى شكل الدعوى حال تصديها للفصل فى الشق العاجل من الدعوى 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى : - فإن المادة (2) من القانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الاجنبى تنص على : -
" تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الاجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ، وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 0000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى 0
وتنص المادة السادسة من قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 415/2001 بشأن تعديل بعض أحكام تنظيم الوزارات على أن : -
" مع عدم الإخلال بأحكام المادة الثانية من هذا القرار يمارس رئيس مجلس الوزراء اختصاصات الوزير المختص ووزير الاقتصاد الواردة بقانون البنوك والائتمان 0000 والقانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الاجنبى وقانون التمويل العقارى الصادر بالقانون رقم 148/2001 والقوانين واللوائح الاخرى فى هذا المجال 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع قد أجاز لوزير الاقتصاد - قبل صدور القرار رقم 485/2001 - الترخيص بالتعامل فى النقد الاجنبى لجهات غير المصارف المعتمدة ، وعلى أن يصدر هذا الترخيص فى ضوء ما تضمنته اللائحة التنفيذية للقانون رقم 38/1994 من إجراءات وقواعد تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس ونظام التعامل فى النقد الاجنبى على وجه تتحقق معه المواءمة بين اتجاه الدولة الى الاقتصاد الحر والعمل على تقوية العملة الوطنية كأساس لدعم الاقتصاد الوطنى ومدخرات المواطنين وجلها من هذه العملة ، وأضحى من ثم انزل رقابة الدولة على نشاط شركات الصرافة المشروعية مدخلا اياه فى نطاق النشاط المباح بعدا به عن المضاربة وشهوة الحصول على ربح سريع يكون مقابله فى الغالب الأعم إهدارا لقيمة العملة الوطنية ، ولأهمية دور هذه الشركات حدد المشرع عقوبات جنائية للمخالفين لاحكام قانون تنظيم التعامل بالنقد الاجنبى ورخص للجهة الإدارية حال مخالفة شركات الصرافة قواعد التعامل فى النقد الاجنبى - اتخاذ إجراءات متدرجة حسب نوع المخالفة وخطورتها فى إطار إجراء إيقاف الترخيص ، وعلى أن يكون الغاء الترخيص فى حالة تكرار المخالفة ، وقد أكدت هذه المحكمة فى قضائها - فى الشق العاجل من الدعوى على أن مجرد تكرار ارتكاب المخالفة يكفى مبررا لصدور قرار إلغاء الترخيص ولارتباط اصدار قرار بالغاء الترخيص وسبق وقف نشاط الشركة لمدة شهر بحسبان أن الإجراء الاخير يمثل الحد الاقصى للموقف الذى لا يجوز للإدارة أن تتجاوزه ، كما لا يشترط وجود وحده نوعية بين المخالفات المسند ارتكابها لهذه الشركات ، ولم يخرج حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 5280 /48 ق عليا بجلسة 17/4/2004 عما قضت به محكمة القضاء الادارى حيث قضت بأن سلطة الوزير المختص فى توقيع جزاء إلغاء الترخيص ليست مطلقة بل إن المشرع تقديرا منه لجسامة هذا الجزاء من ناحية ، وأخذا بمبدأ التدرج فى العقوبة من ناحية أخرى اشترط لتوقيع جزاء إلغاء الترخيص شرطين مجتمعين ومتتاليين : -
أولهما : سبق مخالفة الشركة لأيا من قواعد وإجراءات التعامل فى النقد الاجنبى وصدور قرار نهائى حصين من السحب والإلغاء من الوزير المختص بإيقاف ترخيصها لمدة لا تجاوز سنه جزاء على ارتكابها تلك المخالفة 0
ثانيهما : - تكرار الشركة للمخالفة لاى من قواعد وإجراءات التعامل فى النقد الاجنبى ، وفى هذه الحالة يحق للوزير المختص استعمال سلطته المخولة له قانونا بإلغاء ترخيص الشركة 0
ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 415/2001 بتعديل بعض أحكام تنظيم الوزارات قد عهد إلى رئيس مجلس الوزراء اختصاصات الوزير المختص ووزير الاقتصاد الواردة بقوانين منها القانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الاجنبى - بعد إلغاء وزارة الاقتصاد - وأن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 245/2002 بتعويض محمود إبراهيم أبو العيون محافظ البنك المركزى فى مباشرة الاختصاصات المقررة للوزير المختص ( وزير الاقتصاد ) والواردة فى القانون رقم 38/1994 ، وهذا التفويض مستندا إلى أحكام القانون رقم 42/1967 و تسرى أحكامه حال عدم النص على جواز التعويض فى الاختصاصات باعتباره الشريعة العامة فى هذا المجال 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أنه قد صدرت قرارات من الجهة الإدارية تضمنت إيقاف الترخيص الممنوح للشركة منها القرار المؤرخ 16/5/1998 بإيقاف الترخيص لمدة (45يوم ) ، 19/8/1999 بإيقاف الترخيص لمدة ( 15يوم ) والقرار رقم 1863/2001 بإيقاف ترخيص الشركة لمدة شهرين ، ولم تقدم الشركة ما يفيد سحب أو إلغاء هذه القرارات ، ويغدو من ثم الشرط الأول لصحة قرار إلغاء الترخيص الممنوح للشركة متحققا 0
ومن حيث إن الثابت من التفتيش على فرع الشركة بالدقى المؤرخ 3/2/2003 قيام الشركة بشراء الدولار الامريكى بسعر 547، 25و549 قرش ) - دون أن ترد هذه الأسعار فى قوائم الأسعار من البنك المصرى الامريكى ( السعر المعلن 5و545 قرش ) ، وكذلك الإعلان عن سعرى شراء وبيع لعملة الدينار الليبى 350 قرش ( شراء) 370 للبيع - دون إعلان لهذين السعرين بقائمة البنك المصرى الامريكى ، وقيـــــام الشركة ببيع بعض العملات ( الليرة السورى ، الليرة اللبنانى ، راند جنوب افريقيا ، وأسعار هذه العملات غير واردة بقائمة أسعار البنك المصرى الامريكى ، كما ثبت خلال التفتيش على المركز الرئيسى ضبط ألف دولار امريكى مع أحد صرافى الشركة الذى حاول الخروج بالمبلغ من الشركة ، وقيام الشركة ، وقيام الشركة بإصدار إيصالات بيع وهمية للمبالغ المشتراه من العملات الأجنبية 0
ومن حيث أن المخالفات السالف ذكرها ثابتة فى جانب الشركة ثبوتا يقينيا ولا ينفى ثبوتها صدور القرار رقم 183/2003 الذى رخص لهذه الشركات حرية تحديد أسعار الشراء والبيع للنقد الاجنبى بحسبان أن هذا القرار ذاته قد اشترط لذلك الإعلان عن الأسعار بطريقة واضحة فى كل فرع من الفروع ، هذا فضلا على أن القرار المشار إليه قد حظر على هذه الشركات القيام بأى عمل من أعمال البنوك الواردة فى قانون البنوك ، كذلك أوجبت اللائحة التنفيذية لقانون التعامل فى النقد الاجنبى إبلاغ البنك بالأسعار والثابت إبلاغ الشركة المدعية بعد واقعة التفتيش 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن القرار المطعون فيه يكون قد قام على صحيح أسبابه ، ويضحى طلب الشركة القضاء بإلغائه غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها ، عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فـــــــــلهــــذه الأسبــــــــاب
************
حكمت المحكمة :
*************
برفض الدعوى وألزمت الشركة المدعية بالمصروفات 0
سكــــــرتير المحكمـــة رئيــــس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الــــــوقائـــــــــــــع :
*****************
وتخلص - فى أن المدعى - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة فى 22/3/2003 و طلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرارمحافظ البنك المركزى رقم 76/2003 المتضمن إلغاء التصريح الممنوح للشركة وفروعها بالتعامل فى النقد الاجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات 0
وذكر المدعي شرحا للدعوى : أن القرار المطعون فيه قد صدر متضمنا إلغاء الترخيص الممنوح للشركة وفروعها بالتعامل فى النقد الاجنبى وشطب قيدها ، ونعى المدعى على القرار صدوره معيبا بعيب عدم الاختصاص ومشوبا بالتعسف وإساءة استعمال السلطة والغلو وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 1/11/2003 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمته مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، لاعداد تقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار الطعين مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الادارية بالمصروفات 0
وقد حددت المحكمة جلسة 29/5/2004 لنظر الدعوى وفيها وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة لحكم المحكمة الادارية العليا ، كتاب البنك المركزى ، تقرير مفوض الدولة فى بعض الدعاوى ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى اسبوعين ، وخلال الاجل - أودعت الجهة الإدارية والبنك المركزى مذكرات بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0