⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31381 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-3-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق22/3 /2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلــــــــى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة صلاح الدين الجـــروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحــــــمد يوسف مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــــــــسيد / ســــــــامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ****** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن استنزال مدد الاعتقال والحبس الاحتياطي والاعتقال من مدة سجنه وكذلك إسقاط العقوبة المقررة طبقا للمادة (48 ) عقوبات من المدة المحكوم بها عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ، وتنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته بدون إعلان 0 ومن حيث إنه عن طلب التدخل المثبت بمحضر جلسة 9/3/2004 فإن المحكمة تقضى بعدم قبوله لعدم استيفائه للإجراءات القانونية 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة بنظر الدعوى - على سند من أن تنفيذا لأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية طبقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون الإحكام العسكرية يكون بناء على طلب النيابة العامة - والعسكرية بمقتضى أمر يصدر منهما على النموذج المعد لذلك ، وهذه القرارات المتعلقة بتنفيذ الأحكام تعد من قبيل الأعمال القضائية التى تخرج عن اختصاص مجلس الدولة 0 فإن المادة (68 ) من الدستور تنص على أن : - " التقاضى حق مصون مكفول للناس كافة ، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى 000000000 " و تنص المادة (172 ) من الدستور على أن : - " مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، وتختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى " 0 ومفاد ما تقدم أن الدستور قد حفظ للمواطنين حق اللجوء إلى القضاء دون عوائق وملقيا على كاهل الدولة التزام بكفالة هذا الحق الدستورى وحظر تحصين أى عمل من رقابة القضاء على وجه غدا معه حق المواطن في التقاضى من الحقوق مطلقة التقرير ، ويتفرع عن هذا الحق ويتلازم معه حقه في اللجوء إلى قاضيه الطبيعى ، وإذ وسد الدستور إلى مجلس الدولة ولاية الفصل في المنازعات الإدارية ومنها - القرارات الإدارية ، فإن تقرير هذه الولاية أو رفضها رهين قيام صفة المنازعة الإدارية - في المنازعة المطروحة - فإن استجمعت عناصرها وصفاتها - انزل القضاء الإداري رقابته عليها ، وإن كانت غير ذلك أعمل قواعد الاختصاص التى تحفظ لكل جهة من جهات القضاء اختصاصه المقرر 0 فإذا كان محل المنازعة الحكم الجنائى الصادر عن جهة القضاء العادى أو العسكرى ذاته أو منازعة تمثل استشكالا فيه خرج النزاع برمته عن اختصاص هذه المحكمة وانعقد الاختصاص بنظره إلى المحكمة الجنائية أو العسكرية المختصة - أما إذا تعلق النزاع بقرار إدارى أو منازعة إدارية انعقد الاختصاص بنظره للقضاء الإداري بغض النظر عن كون سبب القرار المطعون فيه والصادر عن الجهة القائمة على تنفيذه هو أمر تنفيذ صادر عن النيابة العسكرية أو النيابة العامة لحكم جنائى ، فالمحكمة في مجال المنازعة الإدارية تراقب عمل الإدارة القائمة على تنفيذ الحكم الجنائى في إطار أحكام القوانين واللوائح المنظمة وإعمالا للمبدأ الدستورى الذي حظر تحصين أى عمل عن رقابة القضاء بغض النظر عن الجهة التى حدد المشرع اختصاصها بالنظر فى التظلم ، والذى لا يقوم مانعا من اللجوء إلى القضاء 0 ومن حيث إنه عن طلب المدعى إسقاط العقوبة المقررة طبقا للمادة (48) من قانون العقوبات والتى استند إليها الحكم الصادر فى القضية رقم 56/1997 جنايات ح- المدعى العام العسكرى ، فإن المنازعة بشأنها منازعة فى الحكم الجنائى المشار إليه ، ويخرج الاختصاص بنظره عن اختصاص هذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظره للمحكمة التى أصدرت الحكم المشار إليه وفى إطار الإجراءات المنصوص عليها للاستشكال فى الأحكام الصادرة عن القضاء العسكرى والمنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية وقانون الأحكام العسكرية ، وتقضى المحكمة من ثم بعدم اختصاصها ولائيا بهذا الشق من الدعوى وباختصاصها بطلب المدعى إسقاط مدة الإعتقال والحبس الاحتياطي من المدة المحكوم بها عليه 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى - فإن امتناع الإدارة تحقق فى ضوء أوراق الدعوى ، ويقضى المحكمة برفض هذا الدفع ، وتكون الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل - فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين مجتمعين أولهما : أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما : أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (3) من القرار بقانون رقم 162 / 1958 بشأن حالة الطوارئ تنص على : " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام وله على وجه الخصوص :- 1- وضع قيود على حرية الأشخاص فى الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور فى أماكن وأوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص فى تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية 000 " وتنص المادة (487) من قانون الإجراءات الجنائية على أن : " تنفذ الأحكام الصادرة بالعقوبات المقيدة للحرية فى السجون المعدة لذلك بمقتضى أمر يصدر من النيابة العامة على النموذج الذى يقرره وزير العدل " وتنص المادة (482) من القانون سالف الذكر على أن :- تبتدئ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدة الحبس الإحتياطى ومدة القبض " وتنص المادة (104) من قانون الأحكام العسكرية على أن :- " تنفذ أحكام المحاكم العسكرية بناء على طلب النيابة العسكرية بمعرفة وحدة المتهم أو الشرطة العسكرية وفقا لأحكام هذا القانون " أما بالنسبة للمدنيين فتتولى النيابة العسكرية تنفيذها وفقا للقانون العام 0 ومن حيث إن المستفاد من أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية المنظمة لحقوق الإنسان - أن الحرية الشخصية من الحقوق الطبيعية التى لا يجوز المساس بها أو النيل منها إلا فى إطار أحكام القوانين والتشريعات السارية ، والمفهوم الديمقراطى للدولة القانونية لا يقف عند حد إصدار التشريعات المؤيدة لهذه المبادئ الحاكمة للحرية الشخصية وإنما يمتد إلى واجب التنفيذ الفعلى لهذه القوانين والتشريعات التى تضمن للفرد التمتع بكافة حقوقه القانونية ومنع أى تجاوز أو اعتداء عليها ، وإذا كانت الأحكام العقابية هى عنوان الحقيقة فى إسناد الفعل وقدر العقوبة المقضى بها ، فإن تنفيذ هذه الأحكام فى إطار التشريعات السارية يمثل واجبا دستوريا تقوم على تنفيذه كافة سلطات الدولة 0 ومن حيث إنه ولئن كان المشرع استنادا إلى أحكام الدستور ولضرورات قدرها قد رخص لجهات التحقيق ( النيابة العامة والعسكرية ) القبض على المواطنين وحبسهم احتياطيا حفظا للأمن والتحقيق الجنائى وباعتبار أنها جهات تمثل المجتمع وأمينة على الدعوى العمومية ، كما رخص للجهة الإدارية - حق الاعتقال - طبقا لأحكام قانون الطوارئ - فإن استنزال هذه المدد من مدة العقوبة المقضى بها يضحى حقا قانونيا للمحبوس أو المعتقل لاتحاد العلة وطالما استند الطلب إلى صحيح حكم القانون والواقع ، وإذ حسمت المادة (1495) من التعليمات العامة للنيابات هذا الأمر بالنص على استنزال مدة الاعتقال التى قضاها المحكوم عليه بسبب القضية المحكوم فيها من مدة العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها - فإنها تكون قد أعملت صحيح حكم القانون والمبادئ الدستورية الحاكمة ، ويغدو امتناع الجهة القائمة على تنفيذ العقوبة عن أعمال هذا الأثر اعتداء على حق السجين 0 ومن حيث إن البين من ظاهر أوراق الدعوى - وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى - أن المدعى قد اتهم فى القضية رقم 56/1997 جنايات عسكرية - إدارة المدعى العام العسكرى بأنه فى غضون الفترة من 1/1/1992 حتى عام 1995 انضم إلى جماعة أسست على خلاف حكم القانون 00000 وذلك على الوجه المبين بالحكم - المرفق ضمن حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 11/5/2004 ، وإنه أعتقل اعتبارا من 18/5/1994 - حتى تاريخ صدور الحكم فى القضية المشار إليها فى 15/9/1997 ، وقد استنزلت الجهة القائمة على تنفيذ العقوبة المدة من 8/10/1994 إلى 7/10/1996 - مدة الحبس الإحتياطى كما ورد فى أمر تنفيذ الحكم المشار إليه - وذلك دون باقى المدة - وهو ما يمثل مخالفة - بحسب الظاهر - لأحكام القانون الخاصة - وأن الشهادة الصادرة من مكتب النائب العام - مكتب التعاون الدولى وتنفيذ الأحكام ورعاية المسجونين - قد تضمن إن اعتقال المدعى تم لفترات مكررة - دون تحديد - ويكون من ثم طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قائما على سند جدى يبرره 0 ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر - لما يترتب على استمرار جهة الإدارة فى الامتناع عن استنزال مدة الاعتقال من المدة المقضى بها بسجن المدعى - من نتائج يتعذر تداركها وحرمانه من حقه القانونى فى استنزالها 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى - يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات0 فلــــــهذه الأسباب ********** حكمت المحكمة :- أولا : بعدم اختصاصها ولائيا بنظرالدعوى - فيما يتعلق بطلب المدعى إسقاط مدة العقوبة المقضى بها طبقا للمادة (48) عقوبات وإحالتها إلى المحكمة العسكرية العليا للاختصاص وأبقت الفصل فى مصروفاته 0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لباقى طلبات المدعى - وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه - على الوجه المبين بالأسباب -مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** وتخلص في أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 14/9/2003 وطلب في ختامها - الحكم : - أولا : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن ضم مدد الاعتقال ومدة الحبس الاحتياطي وإسقاطهما من المدة المحكوم بها عليه ، وإسقاط عقوبة المادة (48 ) عقوبات من المدة المحكوم بها عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع شمول الحكم في الحالتين بالتنفيذ المعجل وبموجب مسودة الحكم الأصلية وبلا إعلان وفى مواعيد العمل الرسمية وغير الرسمية مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه قد اتهم في القضية رقم 235/1994 حصر تحقيق أمن الدولة العليا وأحيل إلى المحكمة العسكرية على ذمة القضية رقم 32/1996 جنايات إدارة المدعى العام العسكرى ، وقد قبض عليه تنفيذا لأذن النيابة العامة في القضية رقم 235 /1994 حصر عليا - وعقب القبض عليه صدر قرار وزير الداخلية باعتقاله ، وعقب انتهاء مدة الاعتقال الأول أعيد عرضه على النيابة لتنفيذ الحبس الاحتياطى حتى صدور قرار محكمة الجنايات بالإفراج عنه ، وبادر المدعى عليه الثالث ( وزير الداخلية ) بإصدار سلسلة قرارات اعتقال جديدة بصورة متتالية ( اعتقال متكرر ) وسلسلة أحكام بالإفراج عنه وظل رهن هذا الاعتقال حتى صدور قرار إحالة القضية إلى المحكمة العسكرية ، والتي قضت بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة استنادا إلى المادة ( 48 ) عقوبات ( الملغاة فيما بعد ) والتي كانت تعاقب على الاتفاق الجنائى واستنادا كذلك إلى غيرها من المواد العقابية 0 وأضاف المدعى أنه توجه عن طريق وكيله بعدة طــلبات إلى المــعلن إلـــيه الـــــــــثانى ( المدعى العام العسكرى ) بضم مدد الاعتقال والحبس الاحتياطي ولم يتم الرد عليه حتى أفاده الموظف شفاهة بفقدان الملف ومن ثم يتعذر الضم ، ثم إفادة شفاهه أن الطالب محكوم عليه بالمؤبد ولا يستحق ضم المدة ، وقد اسقط المعلن إليه الثانى كافة الحقوق على الرغم من صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة (48 ) عقوبات وصدور القانون 95/2003 بإلغاء عقوبة الاشغال الشاقة بنوعيها واستبدل المؤبد بالسجن المشدد كما أن المادة 1495 من التعليمات العامة للنيابات تقضى باستنزال مدة الاعتقال التى قضاها المحكوم عليه بسبب القضية المحكوم فيها من مدة العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها 0 وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها في صدر الوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 23/12/2003 لنظر الشق العاجل ، وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 9 /3/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وبجلسة 20/7/2004 كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته مستندا إلى أنه تقدم إلى الجهة الإدارية بأكثر من طلب وأن المدعى معتقل منذ 18/5/1994 حتى تاريخ الحكم فى 15/9/1997 ، وبجلسة 26/10/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم أصليا : بعدم إختصاص المحكمة ولائيا واحتياطيا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وعلى سبيل الاحتياط برفض الدعوى وإلزام المدعى بالمصروفات 0 وبجلسة 11/1/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0