الطعن رقم 28923 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-4-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
د0 حمدى حسن الحلفاوى نائب رئيس مـــجلس الدولــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمود فؤاد مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
ومن حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى طلب الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء قرار النائب العام بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فقد استقر قضاء هذه المحكمة على اختصاصها بنظر النزاع الماثل على سند من أن المشرع قد ناط بالنيابة العامة حق رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها وما يسبق ذلك من إجراءات وقد خلا قانون الإجراءات الجنائية من نص يقضى بتخويل سلطة التحقيق إصدار قرار بالمنع من السفر ، وهو ما يغدو حال صدوره قرارا إداريا استجمع كافة أركانه ، ولا يتسنى قياسه على ما لا يجوز القياس عليه مما تصدره النيابة العامة من أوامر بالقبض أو الحبس الاحتياطي التى كفلها المشرع تنظيما بنظر رقابة القضاء الجنائى عليها 0
وعلى ذلك يكون الدفع المشار إليه غير قائم على سند سليم مما يتعين معه الالتفات عنه0
ومن حيث إن المستقر عليه أن الخصومة هى جوهر الدعوى فإن رفعت مفتقره إلى هذا الركن كانت من الأصل غير مقبولة ، وأن رفعت متوافرة عليه ثم زال اثناء نظر الدعوى بأن استجابت الجهة الإدارية المدعى عليها لطلبات المدعى فى تاريخ لاحق لرفع الدعوى ، فإن الخصومة تبعا لذلك ونتيجة له تصبح غير ذات موضوع ، ويتعين الحكم باعتبارها منتهية إذ على المحكمة بما لها من هيمنة على إجراءات الدعوى ان تتبين مدى جدوى الاستمرار فى الخصومة على ضوء تغيير المراكز القانونية لأطرافها 0
وهديا على ذلك ، وحيث كان الثابت بالأوراق أن الجهة الإدارية قد استجابت إلى طلب المدعى بعد رفع الدعوى وأثناء نظرها ، وذلك بأن قررت رفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر ، ومن ثم فقد تعين والحالة هذه الحكم باعتبار الخصومة منتهية فى الدعوى - حيث لم يعد ثمة نزاع قائم حتى تتعرض له المحكمة بالفصل فيه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات بحسبان أنها هى التى ألجأت المدعى إلى رفع دعواه الماثلة 0
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
------------------
باعتبار الخصومة منتهية فى الدعوى ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكـــــمة بتاريخ 18/ 8/2003 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار المدعى عليه الأول بمنعه من السفر وإدراجه على قوائم ترقب الوصول مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى : أن نيابة الأموال العامة العليا أجرت معه بتاريخ 23/2/2000 تحقيقا فى القضية رقم 4191 /2000 جنايات قصر النيل المقيدة برقم 269 /2000 كلى وسط القاهرة ، وبمناسبة هذا التحقيق فقد صدر قرار النائب العام بمنعه من السفر وإدراجه على قوائم ترقب الوصول ، وحيث انتهت نيابة الأموال العامة العليا من التحقيق ، وأحالت القضية إلى المحكمة ولم يشمله قرار الإحالة ، فقد تقدم طالبا رفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر غير أن النيابة العامة التفتت عن ذلك 0
ونعى المدعى على قرار منعه من السفر وإدراج اسمه على قوائم ترقب الوصول مخالفته للدستور والقانون و اختتم صحيفة دعواه بالطلبات سالفة البيان 0
و نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 18/11/2003 والجلسات التالية على النحو الوارد بالمحاضر ، فقدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات وأودعت هيئة مفوضى الدولة - بناء على تكليف من المحكمة - تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو المبين تفصيلا بالمحاضر ، فقدم الحاضر عن المدعى مذكرة أقر فيها بأن الجهة الإدارية قد قررت رفع اسم المدعى من قوائم الممنوعين من السفر وتم تنفيذ ذلك من قبل وزارة الداخلية ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم
أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، واحتياطيا رفض الدعوى ، وبجلسة 18/1/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/3/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، فقدم الحاضر عن الدولة خلال الميعاد مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى و احتياطيا : عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ، ومن باب الاحتياط عدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة ، وعلى سبيل الاحتياط الكلى رفض الدعوى ، و مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة 0
وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0