الطعن رقم 98 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1955-3-17
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
قسمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عدم تسجيل عقد القسمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد الاستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة ، وبحضور السادة الاساتذة : سليمان ثابت ، وكيل المحكمة واحمد العروسى ، ومحمد فؤاد جابر ، ومحمد عبد الواحد على المستشارين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة محامى الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه تتحصل فى أن المطعون عليه الثانى للطاعنين الثالث والرابع ستة قراريط شائعة فى فدنين و4 قراريط بثمن مقداره 160 جنيها و323 مليما كما باع لكل من الطاعنة الأولى والطاعن الثانى 4 قراريط و4 أسهم بثمن مقداره 108 جنيهات شائعة فى نفس الفدانين و4 قراريط وفى 11 من مارس سنة 1950 أعلن المطعون عليه الأول البائع والمشترين رغبته فى أن يأخذ بالشفعة المقدار المبيع لكل منهم وعرض عليهم الثمن ثم أودعه خزانة المحكمة - ورفع الدعوى رم 375 سنة 1950 بلبيس الجزئة على البائع والطاعنين الثالث والرابع والدعوى رقم 76 سنة 1950 على البائع والطاعن الثانى والدعوى رقم 377 سنة 1950 على البائع والطاعنة الأولى مؤسسا دعاويه الثلاث على قيام حالة الشيوع بينه وبين أخيه البائع فى الأطيان المشفوع فيها ودفع الطاعنون دعاوى المطعون عليه الأول الثلاث بثلاثة دفوع وهى: بطلان إعلان الرغبة تطبيقا للمادة 941 من القانون المدنى وبسقوط اشلفعة لعدم إبداء الرغبة فى الموعد القانونى ثم عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة - وفى 21 من مارس سنة 1951 قضت المحكمة فى كل من الدعاوى الثلاث: أولاً: بقبول الدعوى شكلا. وثانيا بأحقية المدعى (المطعون عليه الأول) فى أخذ العقار المبيع بطرق الشفعة لقاء الثمن المودع - استأنف الطاعنون هذه الأحكام لدى محكمة الزقازيق الإبتدائة وقيد استئنافهم بأرقام 169، 170، 171 سنة 1951 وفى 24 من سبتمبر سنة 1951 قررت المحكمة ضم الاستئنافين الآخرين للأول. وبجلسة 24 من نوفمبر سنة 1951 قضت بالإحالة إلى التحقيق لإثبات ونفى إداء الرغبة فى الفترة القانونية، وبعد أن سمعت أقوال الشهود قضت فى 26 من يناير سنة 1952 أولاً: برفض الدفع المقدم من المستأنفين (الطاعنين) فى الاستئنافات الثلاثة والخاص بسقوط حق الشفيع فى طلب الشفعة لعدم إبدائة رغبته فيها فى الميعاد القانونى واعتبار هذا الحق قائما وسليماز ثانيا: وفى موضوع الاستئنافات الثلاثة برفضها وتأييد الأحكام المستأنفة بكامل أجزائها وألزمت كل مستأنف بمصروفات استئنافه ... إلخ فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك أنهم دفعوا دعاوى الشفيع (المطعون عليه الأول) بأنه ليس شريكا على الشيوع فى العقارات المبيعة حتى يثبت له الحق فى الشفعة واستندوا فى ذلك إلى عقد القسمة المحرر بين الورثة وبين الشفيع فى 14 من ابريل سنة 1947 والذى بمقتضاه انقضى الشيوع واختص كل وارث ومنهم البائع بنصيب مفرز فكان رد محكمة أول درجة لى ذلك أن القسمة لا تقض الشيوع طالما أن عقدها لم يسجل. ولما استأنف الطاعنون الحكم الإبتدائى تمسكوا فى صحيفة استئنافهم بأن عقد القسمة مقرر لا منشئ لأن الملكية مصدرها الإرث وأن لا ضرورة تسجيل عقد القسمة - بل تترتي عليه كل من آثاره ومن بينها انقضاء الشيوع - إلا أن المحكمة الاستئنافية لم تلق بالا إلى هذا الدفاع وأيدت الحكم الإبتدائى لأسبابه ولما أضافته إليه من أسباب لا شأن لها بمقطع النزاع.
ومن حيث إن الحكم الصادر من محكمة أول درجة فى 31 من مارس سنة 1951 قال فى هذا الخصوص "وحيث فيما يتعلق بما زعمه المدعى عليهم (الطاعنون) من أن حالة الشيوع ين المدعى (الشفيع) وبين البائع قد انقضت فإن المدعى عليهم لم يتقدموا بعقد القسمة التى يدعون حصولها، على أنه لو صح فرضا أن هناك قسمة عرفية بين البائع والمدعى عليه فإنها لا تعدو أن تكون قسمة مهايأة لا تغير من حالة الشيوع طالما أن عقدها لم يسجل بعد" فلما استأنف الطاعنون الحكم تمسكوا فى صحيفة استئنافهم بحصول القسمة بين الورثة واختصاص كل وارث بنصيب مفرز وقدموا لأول مرة أمام محكمة الاستئناف عقد القسمة المحرر فى 14 من أبريل سنة 1947 والمبرم بين أطرافه الثلاثة باعتبارهم ورثة المرحوم والدهم ..................... وعمهم المرحوم ..................... والذى اختص بمقتضاه كل وارث بنصيب محدد مفرز - ومن بين هؤلاء المقتسمين - المطعون عليه الأول (الشفيع) وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أخذ بأسباب الحكم الإبتدائى دون أن يشير إلى دفاع الطاعنين ودون أن يتحدث عن العقد الذى استندوا إليه فى التدليل على انقضاء حالة الشيوع وهو العقد الذى افترضت محكمة أول درجة قيامه وأهدرته بحجة أنه لا يتضمن إلا قسمة مهايأة طالما أنه لم يسجل مع أن عدم تسجيل عقد القسمة لا يمنع غير المتقاسمين على ما جرى به قضاء هذه المحكمة من التمسك بحصول القسمة وخروج أحد الشركاء بمقتضاه من حالة الشيوع واستقلاله بجزء من العقار وفقدانه تبعا لذلك حق الشفعة وذلك لأن التسجيل هنا إنما شرع لفائدة الغير صونا لحقوقهم فعدم حصوله لا يصح أن يعود بضر عليهم وبالنفع على من لم يقم به - لما كان ذلك - فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتحدث عن عقد القسمة المشار إليه ولم يرد على دفاع الطاعنين - مع أنه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الفصل فى الدعوى، فإنه يكون قاصر التسبيب متعين النقض دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن عدم تسجيل عقد القسمة لا يمنع غير المتقاسمين من التمسك بحصول القسمة وخروج أحد الشركاء بمقتضاها من حالة الشيوع واستقلاله بجزء من العقار وفقدانه تبعاً حق الشفعة، ذلك أن التسجيل هنا إنما شرع لفائدة الغير صوناً لحقوقهم، فعدم حصوله لا يصح أن يعود بضرر عليهم وبنفع من لم يقم به.