⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22617 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-3-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق22/3 /2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلــــــــى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية المتضمن حجب برنامج ( رئيس التحرير ) مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 و من حيث إنه عن إدخال ( حمدى عمر قنديل ) كخصم في الدعوى - فإن المادة (117 ) من قانون المرافعات قد رخصت للخصوم إدخال من كان يصح اختصامه في الدعوى عند رفعها ، وقد استوفى طلب المدعى أوضاعه الشكلية والإجرائية وتقضى المحكمة من ثم بقبوله 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن المدعى عليه الأول ( وزير الإعلام ) بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة له - فإنه ولئن كانت أحكام القانون رقم 13 لسنة 1979 في شأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون تقضى بأن يمثل الاتحاد رئيسه أمام القضاء وفى مواجهة الغير إلا أن للمدعى عليه الأول صلة بالنزاع الماثل بحكم الاختصاصات المقررة له وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من المدعى عليه الثانى بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة - بالنسبة للمدعى - فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا - قد استقر على أنه لا يلزم بقبول دعوى الإلغاء أن يكون المدعى ذا حق مسه القرار المطعون فيه ويكفى أن تكون له مصلحة شخصية مباشرة مادية كانت أم أدبية وذلك بحسبان أن دعوى الإلغاء خصومة عينية تنصب على القرار الادارى وتهدف أساسا إلى حماية الشرعية ، ولا ريب أن مصلحة المدعى في الدعوى الماثلة قائمة تقريرا لحقه الدستورى في التعبير عن رأيه فيما يقدمه الإعلام الرسمى من برامج ومواد إعلامية تؤثر سلبا وايجابيا في الرأى العام 0 ومن حيث إنه ولما كان الامر كذلك - فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن القرار الادارى هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين 000 وتتولى محاكم مجلس الدولة بصورة عامة رقابة القرارات الإدارية لتزنها بميزان الدستور والقانون والشرعية والمصلحة العامة فتلغيها أو توقف تنفيذها لو تبين مخالفتها للقانون أو انحرافها عن الغاية المتمثلة وتحقيق وجه المصلحة العامة ، وإذا كان القرار الادارى بالمعنى السالف بيانه يشترك مع القرارات الداخلية للمرافق العامة في كونهما أهم وسائل تسييره ، فإن معيار التفرقة بينهما من حيث خضوعهما لرقابة القضاء الادارى يرتبط لزوما بالأثر القانونى لهما ، فإذا استبان القاضي الادارى أن ما يصدر عن الإدارة يندرج تحت مفهوم التوجيه الادارى للعاملين بالمرفق دون أن يمتد أثره إلى حقوق الأفراد رفع القضاء يد رقابته انطلاقا من قاعدة أن القضاء يراقب عمل الإدارة ولا يشاركها نشاطها ، وأن مس العمل الادارى مركزا قانونيا سواء للأفراد أو العاملين بالمرفق استنهضت الرقابة القضائية ، ولا يحاج على ذلك بأنه لا يجوز للقضاء التدخل في أعمال الإدارة بحسبان أن النظام الدستورى المصرى يقوم على مبدأ الفصل المرن بين السلطات واستنادا إلى هذا المبدأ يجب عدم الخلط بين إطلاق سلطة الإدارة وعصمة أعمالها عن رقابة القضاء وهو أمر محظور دستوريا - والسلطة التقديرية المقررة لها في حالات يقررها المشرع أو تفرضها ظروف المرفق ذاته كواقع ، ويمتنع على جهة الإدارة حال مباشرة السلطة التقديرية المقررة لها التذرع بحريتها - دون حد - في إدارة المرفق العام لما في ذلك من إحياء لفكرة السلطة المطلقة - التى تجاوزها الفكر القانونى استنادا إلى أن المرافق العامة مملوكة للشعب تسعى إلى إشباع حاجاته ، وتقوم الإدارة بإدارتها لمصلحته - فإن خرجت في إدارته على ما قيدها به المشرع من ضوابط أو أساءت تقدير ما منحت من سلطة انزل القضاء رقابته مستظهرا مشروعية هذه القرارات وملاءمتها 0 ومن حيث إنه ولئن كانت المحكمة الإدارية العليا - قد قضت في الطعن رقم 2648 لسنة 34 ق جلسة 28/12/1993 - بأن القرارات الداخلية غير ملزمة بمقتضى السلطة الإدارية المنفردة للجهة المختصة باتحاد الإذاعة والتليفزيون لأى فرد من الافراد المنتفعين بخدمات الإذاعة والتليفزيون وبرامجها بل إنها موجهة للقائمين على وضع البرامج وملزمه لهم إداريا وفنيا بصلاحية انتاج وعرض هذه البرامج على المشاهدين وهو أمر مثبت الصلة قانونا بأى من مشاهدى التليفزيون حيث لا يترتب على ذلك أى التزام قانونى وحتمى لاى منهم بمشاهدة هذه البرامج - وانتهت في حكمها المشار إليه إلى انتفاء القرار الادارى محل الطعن المشار إليه - إلا أن محل الدعوى الماثلة يدور حول - حجب برنامج معين عن العرض للجمهور في التليفزيون المصرى - وهو إجراء يقوم به القرار الادارى بغض النظر عن سلطة الإدارة في حجب بعض البرامج لأسباب تقدرها بحسبان أن رقابة القضاء لمشروعية القرار الادارى وملاءمته تقوم في ضوء ثبوت هذه الصفة للعمل الادارى ، والقول بغير ذلك يؤدى لزوما إلى الخلط بين وجود القرار الادارى ذاته والسلطة المقررة للإدارة حال إتخاذه وسيلة لإدارة المرفق العام وما قد يبنى على ذلك من عصمة لبعض ما يصدر عن جهة الإدارة من قرارات تؤثر سلبا وإيجابا في المراكز القانونية للأفراد عن رقابة القضاء وهو ما يقع بعمل الإدارة من ثم في حمأة مخالفة مبدأ المشروعية ورقابة القضاء على أعمال الإدارة ولا يستعاض عن هذه الرقابة - ما قد يثار - في نطاق الدعوى الماثلة - من أن البرامج التليفزيونية والإذاعية يتم بثها تحت المسئولية الإدارية والسياسية والجنائية ، وأن وزير الإعلام هو المسئول سياسيا و دستوريا أمام مجلس الشعب عن طريق وسائل الرقابة البرلمانية التى يباشرها البرلمان ممثل الشعب ، وذلك بحسبان أن هذه الرقابة لا تمثل مانعا وحظرا على كل ذى صفة ومصلحة في اللجوء إلى قاضيه الطبيعى معتصما بحقه الدستورى في الطعن على هذه القرارات التى تمس أو تنال من مركزه القانونى أو تنال من النظام العام بعناصره المختلفة ( الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة ) 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن القرار المطعون فيه والمتضمن حجب برنامج رئيس التحرير عن البث في التليفزيون المصرى تكتمل له عناصر القرار الادارى ، ويضحى الدفع المبدى من الجهة المدعى عليها بعدم قبول القرار لانتفاء القرار الادارى غير قائم على سند يبرره ، وتقضى المحكمة برفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والاجرائية - فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا 0 ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى - يغنى عن الفصل في الشق العاجل فيها 0 ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى - فإن المادة تنص ( 47 ) من الدستور تنص على : - ( حرية الرأى مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى ) 0 وتنص المادة الثانية من القانون رقم 13/1979 في شأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون على أن : - " يهدف الاتحاد إلى تحقيق رسالة الإعلام الاذاعى المسموع والمرئى سياسية وتخطيطا وتنفيذا في إطار السياسة العامة للمجتمع ومتطلباته الإعلامية أخذا بأحدث ما تصل إليه تطبيقات العلم الحديث ، وتطوراته في مجالات توظيف الإعلام المرئى والمسموع لخدمة المجتمع وبلوغ اهدافه0 وفى سبيل ذلك يعمل الاتحاد على تحقيق الأغراض الآتية : - 1 - 2 - 3 - العمل على نشر التفافه وتضمين البرامج الجوانب التعليمية والحضارية والإنسانية وفقا للرؤية المصرية والعربية والعالمية الدقيقة لخدمة كافة فئات الشعب وتكريس برامج خاصة للطفولة والشباب والمرأة العاملة والعمال والفلاحين إسهاما في بناء الإنسان حضاريا وعملا على تماسك الأسرة 0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور قد كفل حرية الرأى بمدلول عام يشمل حرية التعبير عن الآراء في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبكافة وسائل التعبير سواء كان ذلك بالقول أوالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير ، وحرية النقد هى جزء من حرية التعبير وباتت أمرا لازما لصون البناء الوطنى وضرورة لازمة للسلوك المنضبط في الدول الديمقراطية ووسيلة المواطن في النفاذ إلى ظروف المجتمع وتطوره ، وقد أكدت المحكمة الدستورية العليا - في الدعوى رقم 42 لسنة 16 ق جلسة 20/5/1995 - بأنه إذا أريد لحرية التعبير أن تتنفس في المجال الذي لا يمكن أن تحيا بدونه ، فإن قدرا من التجاوز يتعين التسامح فيه ، ولا يسوغ بحال أن يكون الشطط في بعض الآراء مستوجبا إعاقة تداولها 0 ومن حيث إن المشرع قد وسدا إلى اتحاد الإذاعة والتليفزيون تحقيق رسالة الإعلام المسموع والمرئى سياسة وتخطيطا في إطار السياسة العامة للمجتمع ومتطلباته الإعلامية للعمل على نشر الثقافة مع تضمين البرامج الجوانب التعليمية والإنسانية وارتباط هذه البرامج بالقيم والأخلاق والمبادئ التى تغرس في نفوس المتلقين القيم الوطنية واحترام الذات وتعميق رابطة الولاء والانتماء بين الفرد ووطنه ، ولا جدال في أن تطور الخدمة الإعلامية التليفزيونية في ظل الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية والخاصة تستوجب من القائمين على أمر التليفزيون المصرى توفير خدمة إعلامية في كافة المجالات للمواطن المصرى الذي يؤهله تراثه الحضارى والفكرى أن ترتقى البرامج التليفزيونية إلى المستوى الريادى والمحورى للشعب والإعلام المصرى في الأمة العربية والإسلامية 0 ومن حيث إن نظام الحكم في مصر- طبقا للدستور يقوم على التعددية الحزبية وما يرشح عن ذلك من انحسار لفكرة الرأى الواحد الذي لا يقبل معارضة أو نقد حتى وإن مثل ظاهريا اتجاها للأغلبية وتعد وجهان للإعلام يستوجب على التليفزيون المصرى باعتباره جهازا قوميا مملوكا للشعب المصرى بكافة طوائفه - بتمكين كافة أصحاب الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية من عرضها على الشعب وصولا إلى رأى عام يقبل عرض سلبيات المجتمع بجانب إيجابياته على وجه يتمكن معه النظام السياسى من إصدار القرار السياسى النابع من الإرادة الشعبية الحقيقية ومن ناحية أخرى يرسخ لدى المواطن المصرى الإحساس باللجوء إلى هذا المرفق القومى لاستيضاح ما يعرض لهم من أمور بعدا بهم عن الإعلام قد يحمل تضليلا أو يهدف إلى النيل من أمن المجتمع وثوابته القومية ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن الجهة المدعى عليها سبق أن أدرجت ضمن خريطة البرامج - برنامج رئيس التحرير ، وأذيع لفترة ثم تغيرت خريطة البرامج - وتم رفع البرنامج نتيجة لوقف معد ومقدم البرنامج عن تقديمه - على الوجه المبين بمذكرة دفاع الجهة الإدارية المقدمة أثناء حجز الدعوى للحكم بجلسة 18/9/2004 ولم يقدم المدعى - أو الخصم المدخل - مقدم ومعد البرنامج عنه دفاعا يدحض ما أوردته الجهة المدعى عليها في مذكرة دفاعها ، رغم إدخال الأخير في الدعوى - ويكون القرار من ثم قد صدر قائما على سبب صحيح يبرره كما لا ينال من القرار المطعون فيه ما نعاه المدعى على القرار من صدوره مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة بحسبان أن هذا العيب من العيوب القصدية في السلوك الادارى وقوامه أن يكون لدى الإدارة إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ، بأن تكون الإدارة قد أصدرت القرار - بباعث لا يمت للمصلحة العامة ، وقد استقر القضاء الادارى على أن ها العيب لا يفترض بل يجب أن يقوم عليه دليل من الاوراق ، وقد خلت أوراق الدعوى من ثمة دليل على قيامه كما لا يكفى لقيام هذا العيب في القرار المطعون فيه ما استند إليه المدعى من جماهيرية البرنامج أو اتساع نطاق المشاهدين له أو أهميته 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن طلب المدعى إلغاء القرار المطعون فيه يكون مفتقدا للسند المبرر له وتقضى المحكمة برفضه 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلهذه الأسبـــــــــــاب ***************** حكمت المحكمة : بقبول طلب إدخال حمدى عمر قنديل خصما منضما للمدعى وبرفض الدفع المبدى من المدعى عليه الأول بصفته بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة له ، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ، وبقبولها شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى بالمصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة ، في 10/6/2003 وطلب في ختامها - الحكم - بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار الصادر من المدعى عليهما بحجب برنامج رئيس التحرير مع ما يترتب على ذلك من آثار ، والأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبدون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المشار إليه وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أن الجماهير في مصر والوطن العربى بل على امتداد العالم من خلال القناة الفضائية - حرصت على مشاهدة برنامج رئيس التحرير الذي يقدمها الاعلامى ( .... ) ، وأظهرت استطلاعات الرأى الرسمية والشعبية أن نسبة المشاهدة لهذا البرنامج بلغت 82 و92 % وكان ذلك أمر منطقى بالنظر إلى جدية البرنامج والموضوعية التى اتسم بها من تناوله الرأى والرأى الأخر هذا فضلا عن المستوى المتميز لضيوف البرنامج وموضوعات الحوار ، واستمر تقديم البرنامج بلا انقطاع إلى أن فوجئ المشاهدون بحجب البرنامج كلية في وقت متعاصر مع العدوان الامريكى الآثم على العراق ، وهو مسلك يمثل استهانة بالغة بمشاعر المشاهدين ورغباتهم علما بأن الاتحاد المدعى عليه يمول من أموال دافعى الضرائب 0 ونعى المدعى على هذا المسلك تصادمه مع القواعد الدستورية بما تتضمنه من أحكام عن الحرمان والحقوق العامة ، ويحق له من ثم إقامة دعواه الماثلة مستندا إلى عدم مشروعية القرار لما يمثله من عصف للحريات الدستورية ولا سيما حرية التعبير وافتقاره لركنى السبب والغاية ، وتصادم القرار مع مبادئ الشفافية وحقيقة تمويل التليفزيون من دافعى الضرائب ومشاركة المواطنين في صنع القرار وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته 0 وقد حددت المحكمة جلسة 8/7/2003 لنظر الشق العاجل ، وفيها قدم المدعى حافظة مستندات طويت على الإنذار المرسل إلى المدعى عليهما من صور مقتطفات من الصحف العربية تناولت الموضوع ، ودفع الحاضر عن المدعى عليه الثانى بعدم قبول الدعوى من غير ذى مصلحة وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 16/9/2003 قدم الحاضر عن المدعى عليه الثانى بصفته - مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم اصليا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وانتفاء شرط المصلحة واحتياطيا : رفض طلب وقف التنفيذ وعلى سبيل الاحتياط الكلى : رفض الدعوى موضوعا مع إلزام المدعى بالمصروفات 0 وبجلسة 14/10/2003 قدم المدعى مذكرة بدفاع تعقيبا على مذكرة دفاع اتحاد الإذاعة والتليفزيون وصمم على الحكم له بطلباته الواردة بصحيفة الدعوى كما قدم صحيفة معلنة بإدخال حمدى عمر قنديل كخصم في الدعوى 0 وبجلسة 9/12/2003 قدم الحاضر عن وزير الإعلام مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الإعلام بصفته مع إلزام المدعى بالمصروفات 0 وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، والتي أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم : - أولا : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الإعلام وإخراجه منها بلا مصاريف 0 ثانيا : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة 0 ثالثا : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى 0 رابعا : بقبول الدعوى شكلا 0 وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من وقف برنامج " رئيس التحرير " مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 وقد حددت المحكمة جلسة 17/2/2004 لنظر الدعوى وتدوولت بجلسات المحكمة وبجلسة 18/9/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 16/11/2004 ومذكرات ومستندات في ثلاثة أسابيع ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن اتحاد الإذاعة والتليفزيون مذكرة بدفاع صمم فيها على سابق طلبات الجهة ، كما أودع مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته 0 و قد تأجل الحكم إداريا لجلسة 4/1/2005وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 8/2/2005 ثم لجلسة 22/3/2005لاتمام المداولة 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0