الطعن رقم 29842 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-2-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق8/2 /2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر
رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلــــــــى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/
مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا
من حيث إن طلبات المدعين الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 1592 /2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الادارية بالمصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى- قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (29) من الدستور تنص على : - " تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة 00000 "
وتنص المادة (32 ) من الدستور على أن : -
" الملكية الخاصة تتمثل في رأس المال غير المستغل ، وينظم القانون أداء وظيفته الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى وفى إطار خطة التنمية - دون انحراف أو استغلال ، ولا يجوز أن تتعارض في طرق استخدامها منع الخير العام للشعب 0
وتنص المادة ( 56 ) مكرر (1 ) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين المضافة بالقانون رقم 109 /1980 على أن : -
" يجوز لوزير التموين والتجارة الداخلية أن يصدر قرار مسببا بإغلاق المحل إداريا لمدة لا تجاوز ستة أشهر وبحرمان التاجر المخالف لاحكام هذا القانون من حصته في السلعة موضوع الجريمة أو غيرها من السلع الخاضعة لنظام البطاقات أو الحصص لحين صدور الحكم في التهمة المنسوبة إلى المخالف 000 "
وتنص المادة (11) مكرر (1) من المرسوم بقانون رقم 163 /1950 الخاص بالتسعير الجبرى وتحديد الارباح (المضافة بالقانون رقم 108/1980 ) على أن : -
" يجوز لوزير التموين أن يصدر قرار مسببا بإغلاق المحل إداريا لمدة لا تجاوز ستة أشهر أو حرمان التاجر المخالف لاحكام المواد 9 ، 10 ، 11 من هذا القانون من حصته في السلع موضوع المخالفة أو غيرها من السلع والمواد الخاضعة لنظام البطاقات أو الحصص وذلك لحين صدور الحكم في التهم المنسوبة إلى المخالف 0
ويجب على الوحدات الاقتصادية التابعة للقطاع العام بناء على طلب وزير التموين فسخ أى عقد من العقود المبرمة مع التاجر إذا حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية بين الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذا له 0 "
وتنص المادة (2 ) من قانون الادارة المحلية على أن " - تتولى وحدات الادارة المحلية في حدود السياسة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة في دائرتها 0000000 "
وتنص المادة (9) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 /1979 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون نظام الادارة المحلية على أن : -
" تتولى الوحدات المحلية جميع ما يتعلق بشئون التموين والتجارة الداخلية وذلك على النحو التالى : - 000000
وتنص المادة (1) من قرار وزير التجارة والتموين رقم 13/1996 الصادر في 13/1/1996 بإصدار اللائحة الاسترشادية بعض التدابير لمخالفات المخابز البلدية والشامية على أن : -
" يعمل بأحكام اللائحة الاسترشادية المرافقة لهذا القرار في شأن التدابير التى تتخذ حيال المخابز التي تحرر ضدها محاضر مخالفات نقص الوزن أو إنتاج خبز مخالف أو التصرف في حصة الدقيق أو تجميع الحصص أو التوقف عن الإنتاج أو التعدى على رجال الضبط القضائى ومنعهم من التفتيش أو بيع الخبز بأزيد من السعر المقرر 0 "
وتنص المادة (2) من القرار سالف الذكر على أن : -
" يقوم السادة المحافظون بإصدار لوائح تنفيذية طبقا للتفويض الصادر لهم بموجب القرارين رقمى 313/1980 ، 329/1980 المشار إليهما بمراعاة ظروف كل محافظة 0
وتنص المادة (3) من ذات القرار على أن : -
" توقع التدابير المنصوص عليها في اللائحة بموجب قرارات مسببه ولمدة لا تجاوز ستة أشهر أو لحين صدور الحكم في التهمة المنسوبة إلى المخالف أيهما أقرب 0"
ومن حيث إنه ولئن كان الدستور إعلاء من جهته لدور الملكية الخاصة قد كفل لها حماية تأكيدا لاسهامها في صون الأمن الاجتماعي وعلى وجه لم يجز فيه المساس بها إلا على سبيل الاستثناء فإنه قد ساغ تحميلها ببعض القيود التى تتطلبها وظيفتها الاجتماعية ، وتتحدد هذه الوظيفة في نطاق ما تمليه طبيعة المال محل الملكية والنأى به على أن يكون وسيلة من وسائل الاستغلال أو الخروج على مصالح الجماعة والتعارض مع الخير العام للشعب 0
ومن حيث إنه ولما كان الخبز هو الغذاء الرئيسى للشعب المصرى بكل قطاعاته وتوليه الدولة أهمية خاصة يتمثل فيما ترصده من أموال لتوفيره ودعمه بقصد توفيره للشعب خاصة القطاعات ذات الدخل المحدود - فإن المشرع قد أختص إنتاجه وتوزيعه بضوابط وإجراءات وسد أمرها إلى وزير التموين بقصد ضمان حسن سير وانتظام تموين البلاد بالمواد الغذائية من الحاجات الأولية والخدمات من ناحية ، وضمان تحقيق العدالة في التوزيع بين المواطنين من ناحية أخرى ، وتختلف هذه الاجراءات والتدابير بحسب طبيعة المخالفة وضرورتها لتحقيق الهدف التشريعى من تقريرها ، وقد استحدث القانون رقم 109/1980 لوزير التموين سلطة إصدار قرار مسبب بإغلاق المحل المخالف إداريا بالمدة لا تجاوز ستة أشهر أو بحرمان التاجر المخالف لاحكام القانون من حصته في السلعة موضوع الجريمة ، وأوجب على الجهات العامة والهيئات الاقتصادية فسخ تعاقداتها مع المخالف حال طلب وزير التموين ذلك ، وسيرا على تغليب صالح المواطنين رخص المشرع لوزير التموين تعيين مندوب لإدارة المنشأة مدة الإغلاق إذا أرتأى ذلك هذا فضلا عما قرره من عقوبات جنائية للمخالف أوجب المشرع في بعض حالاتها غلق المحل مدة لا تجاوز ستة أشهر يستنزل منها المدة التى يكون قد تقرر فيها الغلق الادارى ، وهو ما بفصح بجلاء أنه لا يوجد ثمة تعارض أو ازدواج في العقوبات بين إحالة المخالف إلى المحاكمة الجنائية وممارسة الإدارة سلطتها المقررة قانونا في إجراء الغلق الادارى على أن يكون حد المشروعية لما يصدر عنها من قرارات أو عقوبات تبعية لأحكام جنائية هو القيد الزمنى لمدة الغلق ( ستة أشهر ) وهو ما أكدته المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 ) 0
ومن حيث إن وزير التموين والتجارة الداخلية قد أصدر القرار رقم 13/1996 باللائحة الاسترشادية ببعض التدابير لمخالفات المخابز البلدية والشامية بسبب مخالفات نقص الوزن أو إنتاج الخبز المخالف للمواصفات أو التصرف في حصة الدقيق أو تجميع الحصص أو التوقف عن الإنتاج وفوض في المادة الثانية فيه السادة المحافظين إصدار لوائح تنفيذية بموجب القرارين رقمى 313 /1980 ، 239/1980 ، وقد تضمن القرار الأول تفويضا للمحافظين بإصدار قرارات مسببه بإغلاق المحال إداريا بالمدة لا تجاوز ستة أشهر في ضوء حكم المادة (11) مكرر من المرسوم بالقانون رقم 163/1950 المضافة بالقانون رقم 108/1980 وتضمن القرار الثانى تفويضا للمحافظين بإصدار قرارات مسببه بالغلق لمدة لا تجاوز ستة أشهر أو بحرمان التاجر المخالف من حصته من السلعة موضوع الجريمة إعمالا لحكم المادة 56 مكرر (1) من القانون رقم 95/1945 المضافة بالقانون رقم 108/1980 ، وقد استهدى هذا التفويض مشروعيته من أحكام قانون الإدارة المحلية التى وسدت إلى الوحدات المحلية إدارة المرافق العامة في المحافظات وفى ظل ظروف كل محافظة 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن محافظ القاهرة قد أصدر القرار رقم 90/2001 بناء على التفويض الممنوح للمحافظين بموجب قرارى وزير التموين رقمى 313 ، 239 /1980 متضمنا وضع تدابير حيال مخالفات الإنتاج بالمخابز البلدية بعد ضبطها وبمدة لا تجاوز ستة أشهر أو لحين صدور حكم في التهمة المنسوبة إلى المخالف أيهما أقرب وتناولت المادة الثانية منه تنظيما لحالات توقيع هذه التدابير مع تحديد حالات نقص الوزن والإنتاج المخالف للمواصفات ، والتصرف أو تجميع حصص الدقيق والبيع بأزيد من السعر وحالات التوقف عن الانتاج ومخالفات المخابز المصرح لها بالتلدين والغير مصرح لها بالتلدين ، وحددت المادة الثامنة من القرار المشار إليه ( تدبير ) وقف صرف الحصة المقررة كاملة لمدة (15 يوم ) في حالة ضبط المخبز يبيع الخبز بأزيد من التسعيرة أو إنتاج رغيف ناقص الوزن لخمسة جرامات فأكثر وعند تكرار المخالفة تضاعف مدة العقوبة ويلغى التصريح له بالتلدين 0
وتضمنت المادة ( الحادية عشرة ) من القرار المشار إليه أنه في حالة تعدد المحاضر الواردة من جهات مختلفة خلال شهر واحد يطبق عقوبة واحدة بحيث تكون أشد العقوبات 0
وقد وافق محافظ القاهرة في 15/5/2001 على إرجاء العمل بالقرار رقم 90/2001 لمزيد من الدراسة في ضوء شكاوى بعض أصحاب المخابز وخاصة تلك التى تنتج الخبز الملدن وتقييم تجربة فصل الإنتاج عن التوزيع التى كانت مطبقة من أول يناير سنة 2001 ( مذكرة الجهة الإدارية بجلسة 20/4/2004 ) ، وقد صدر القرار رقم 1592 /2003 ( المطعون فيه ) متضمنا تطبيق التدابير الإدارية الواردة بقرار المحافظ رقم 90لسنة 2001 وتعديل المادة (11) منه لتكون ( تتعدد الجزاءات الإدارية التى توقع على المخابز المخالفة بتعدد المخالفات كل حسب وصفها على النحو الوارد بالمادة 90 لسنة 2001 ، ويراعى توقيع الجزاءات فور وقوع المخالفة ( ولا ريب أن هذا التعديل لا يمثل خروجا على المبادئ الحاكمة لتوقيع الجنائية والتدابير الإدارية والتي تقوم على تقرير عقوبة لكل مخالفة على حدة ، والتعدد في توقيع لا يمثل مخالفة لاحكام القانون إذا اقترن بتعدد المخالفات كما أن القرار في مجمله قد صدر في ضوء اللائحة الاسترشادية ببعض التدابير لمخالفات المخابز البلدية ، وفضلا عما تقدم فإن الثابت من أوراق الدعوى أن المحافظة في سبيل تحقيق مبدأ التناسب بين الفعل المخالف والتدبير المقرر له قد أصدرت القرار رقم 2072 /2003 متضمنا تعديل المادة الثامنة من القرار رقم 90 لسنة 2001 بالنسبة للمخالفات الخاصة بالمخابز المصرح لها بالتلدين على أساس من التناسب بين المخالفة والتدبير المقرر لها والتدرج حسب نوع المخالفة وجسامتها 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون وفى إطار التفويض المقرر لمحافظ القاهرة وفى حدود الحد الأقصى المقرر لوزير التموين في إصدار تدابير إغلاق المحال المخالفة ، وإذ أدخلت عليه المحافظة تعديلات تعظم من الهدف التشريعى لإصداره والمتمثل في المحافظة على الإنتاج الجيد بالسعر المناسب مع المحافظة على حقوق القائمين على إنتاجه من أصحاب المخابز بانتهاج أسلوب التدرج في توقيع هذه التدابير ، ولا ينال من صحة القرار وسلامته ما ورد به من تقرير لمبدأ التعدد في اتخاذ التدابير طالما كان هذا التعدد مقترنا بتعدد المخالفات حرصا على الصالح العام وحثا لأصحاب المخابز على تنفيذ أحكام القانون ، هذا فضلا على أن القرار المطعون فيه قد صدر غير مشوب بالانحراف في السلطة أو إساءة استعمالها 0
ويضحى من ثم طلب المدعين الحكم لهم بإلغاء القرار المطعون فيه غير قائم على سند من الواقع والقانون ، وتقضى المحكمة برفضه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الأسبـــــــــــاب
*****************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعين بالمصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
وتخلص - فى أن المدعين أقاموا الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 27/8/2003 بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 1592 لسنة 2003 المؤرخ 2/7/2003 وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات 0
وذكر المدعون شرحا للدعوى : أن القرار المطعون فيه قد صدر بشأن المخابز البلدية متضمنا تقرير عقوبات إضافية للعقوبات الجنائية الواردة بقوانين التموين وتعديلاتها ونعى المدعون على القرار صدوره مشوبا بعيب عدم الاختصاص واغتصاب السلطة لما تضمنه من سلب اختصاص مقرر للسلطة التشريعية لصدوره متضمنا عقوبات بخلاف تلك المقررة بالقانون رقم 95 لسنة 1945 وتعديلاته ، وكذلك صدوره مشوبا بعيب مخالفة القانون بمعناه الواسع ومشوبا بعيب إساءة استخدام السلطة والانحراف بها 0
وخلص المدعون إلى طلب الحكم لهم بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وإلزام المدعين بالمصروفات كما قدم حافظتى مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، كما قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ،
وبجلسة 13/7/2004 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، والتي أعدت تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا وإلزام المدعين بالمصروفات 0
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة 14/12/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0