الطعن رقم 10567 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-1-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق6/1/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الديـــــــن الجروانـــــى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
أحمــــــد محمــــــد الشاذلى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد محمد عبد الرحمن
مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمركز العياط عن قرية طهما محافظة الجيزة فيما تضمنه من فوز كل من محمد محمد خزيم ، مصطفى محمود قرنى بالعضوية فى تلك الانتخابات مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة استنادا إلى ان المدعى قد نجح فى انتخابات المجلس الشعبى المحلى المذكور من ثم فإنه لا مصلحة له فى الطعن على نجاح كل من محمد محمد خزيم ومصطفى محمود قرنى فإنه مردود إذ أن مصلحة المدعى فى الطعن على قرار نجاحهما لا تقتصر على حالة عدم فوزه فى تلك الانتخابات وإنما أيضا فى حالة فوزه إذ أن له مصلحة أكيدة فى أن يكون تشكيل المجلس الشعبى المحلى ( الذى أصبح عضوا به ) قد تم وفقا لصحيح حكم القانون ، الامر الذى يضحى معه الدفع المذكور غير قائم على سند صحيح من القانون 0
ومن حيث إنه عن طلبى التدخل الانضمامى إلى جانب الجهة الإدارية المقدمين من كل من محمد محمد خزيم ، مصطفى محمود قرنىفإنه وفقا لحكم المادة 126 من قانون المرافعات ، فإنه يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضما لاحد الخصوم ويكون التدخل بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها ، ولا يقبل التدخل بعد اقفال باب المرافعة 0
ولما كان الثابت أن المتدخلين المذكورين قد فازا فى انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمركز العياط عن قرية طهما من ثم فإن لهما مصلحة فى التدخل إلى جانب الجهة الإدارية بطلب رفض الدعوى المقامة طعنا على قرار فوزهما فى تلك الانتخابات ، وإذ تم التدخل بموجب طلب قدم شفاهة أمام المجلس بجلستى 1/10/2002 ، 28/1/2003 فى حضور الخصوم وأثبت فى محضرى الجلسة ، من ثم فإن التدخل يكون قد تم وفقا لحكم المادة 126 مرافعات ، مما يتعين القضاء بقبوله 0
وإذ استوفت الدعوى اوضاعها الشكلية الاخرى فهى مقبولة شكلا 0
ولما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الاحكام التى تفرزها العدالة صدورا عن القضاء الادارى لم يترك المشرع امرها سدى ولم يذر ما تنطق به من حق وعدل ، هباء ، وانما أسبغ عليها وفقا لنص المادة 52 من قانون مجلس الدولة بعبارات جلية المعنى صريحة الدلالة قوة الشئ المحكوم فيه واوجب تنفيذ هذه الاحكام ولو طعن عليها إذ قرر فى صراحة ووضوح بنص المادة 50 من القانون المذكور أنه لا يترتب على الطعن عليها أمام المحكمة الادارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ما لم تقض دائرة فحص الطعون بالمحكمة وقف تنفيذ الحكم إذا طلب منها ذلك ، والحكم الصادر فى الشق العاجل من الدعوى له مقومات الاحكام وخصائصها ويحوز الحجية القضائية إلى أن يصدر حكم فى موضوع الدعوى 0
ومؤدى ذلك ، أنه إذا أجريت الانتخابات على خلاف ما نطق به الحكم الصادر فى شأن بعض المرشحين سواء ما تعلق منها بالصفة الانتخابية أو بشرط من الشروط الواجب توافرها فى المرشح لعضوية المجالس الشعبية المحلية ، فإن ما تسفر عنه نتائج هذه الانتخابات يكون متسما بعدم المشروعية مما يترتب عليه بطلان قرار اعلان هذه النتيجة بطلانا مطلقا بما لا يترتب عليه ثمة أثر قانونى 0
ومن حيث إنه فى ضوء تلك المبادئ والأصول المسلمة ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى قد سبق له وأقام الدعوى رقم 10567 لسنة 56 ق بطلب وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار قبول ترشيح كل من / محمد محمد خزيم ، مصطفى محمود قرنى لانتخابات المجلس الشعبي المحلي المذكور 0
وبجلسة 6/4/2002أصدرت هذه المحكمة حكما قضى بوقف تنفيذ قرار قبول ترشيحهما استنادا إلى أن الاول يشغل وظيفة شيخ بلدة بقرية بيدف التابعة للوحدة المحلية بطهما بالعياط ولم تكشف الأوراق عن أنه قد تقدم باستقالته قبل الترشيح وفقا لاحكام المادة 75 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 79 إلا أنه قد قبل ترشيحه بصفة عامل ، وأن الثانى ( مصطفى محمود قرنى ) قد أدرج اسمه ضمن المرشحين لعضوية المجلس الشعبي المحلي المذكور بصفة عامل حال أن الثابت من الاوراق أنه رجل اعمال وصاحب مكتب استيراد وتصدير ولا توجد ثمة علاقة عمل بنيه وبين صاحب عمل كما أن ملف ترشيحه قد خلا مما يفيد انضمامه إلى نقابة عمالية الامر الذى ينحسر عنه صفة العامل ويندرج تبعا لذلك ضمن صفة الفئات وهى الاصل ، مما يتعين معه تصويب الوضع بوضعه ضمن كشف المرشحين فئات 0
بيد أنه رغم ذلك طرحت الجهة الإدارة اسم المرشحين المذكورين لتصويت فى الانتخابات ومكنتهما من خوض العملية الانتخابية بالمخالفة للحكم المذكور والذى كان من مقتضاه عدم إدراج اسم محمد محمد خزيم ضمن كشوف المرشحين لعضوية المجلس الشعبي المحلي المذكور لتخلف أحد الشروط المقررة قانونا فيه ، وتغيير صفة المرشح / مصطفى محمود قرنى من عامل إلى فئات ولما كان من المقرر قانونا أن الجهة الإدارية وهى المنوط بها وفقا لاحكام الدستور والقانون تنفيذ الاحكام القضائية وإجراء مقتضاها و المبادرة إلى تنفيذ الحكم المذكور سيما وأن الأوراق لم تكشف عن إنه قد تم الطعن فى ذلك الحكم وأصدرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حكما بوقف تنفيذه ، ومن ثم تكون الانتخابات التى أجريت لعضوية المجلس الشعبي المحلي المذكور لم تتم وفقا لصحيح حكم القانون وأن إرادة الناخبين تكون قد ابديت على محل غير صالح للاقتراع عليه ، ويكون القرار المطعون فيه بإعلان نتيجة الانتخابات التى تضمنت فوز المرشحين المذكورين قد صدر بالمخالفة للقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من أثار اخصها إجراء الانتخابات مجددا فى المجلس الشعبي المحــــــلي المذكور بين جـــميع المرشحين المقبولين ، مع استبــــــعاد / محمد محمد خزيم من بين هؤلاء المرشحين ، ووضع مصطفى محمود قرنى ضمن كشف المرشحين فئات وليس عمال 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184مرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وبقبول تدخل كل من محمد محمد خزيم ، مصطفى محمود قرنى خصما منضما فى الدعوى إلى جانب الجهة الإدارية وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالاسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/4/2002 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار اعتماد نجاح كل من / ........ ، و....... فى انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمركز طهما بالعياط جيزة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعادهما من عضوية المجلس الشعبى المحلى المذكور وفى الموضوع بالغاء ذلك القرار وما يترتب على ذلك من آثار 0
وساق شرحا لدعواه : أنه حصل على حكم فى الدعوى رقم 9278 لسنة 52 ق الصادر من هذه المحكمة بجلسة 6/4/2002 بوقف تنفيذ قرار قبول ترشيح كل من / ......... ، و........ لانتخابات المجلس الشعبى المحلى لمركز طهما محافظة الجيزة - إلا ان الجهة الادارية لم تقم باستبعادهما من كشف المرشحين ودخلا الانتخابات ونجحا فى هذه الانتخابات رغم بطلان ترشيحهما على نحو ما تقدم ، الامر الذى يكون معه قرار إعلان فوزهما قد صدر بالمخالفة لما قضى به الحكم المذكور ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، كما قدم الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات 0
وبجلسة 1/10/2002 حضر محمد أبو خزيم وطلب تدخله فى الدعوى خصما منضما إلى جانب الجهة الإدارية وقدم بجلسة 26/11/2002 مذكرة بأسباب تدخله وحافظة مستندات ، وبهذه الجلسة أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 28/1/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة وإلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 28/1/2003 حضر ......... أمام المحكمة شخصيا وطلب تدخله خصما منضما إلى جانب الجهة الادارية وقدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وبجلسة 1/4/2003 قدم الحاضر عن الخصم المتدخل ....... صحيفة معلنة باسباب تدخله وحافظة مستندات 0
وبجلسة 11/11/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 6/1/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0