الطعن رقم 29895 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق21/5/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلــــس الدولة
و د0 حمــــــدى الحلفاوى نائب رئيس مجلــــــس الدولة
وحضور الأستاذ المستشار/ ماجد المنوفى مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة 0
و حيث إن المدعى يطلب الحكم بإلغاء القرار المطعـــــــون فيه وما يترتب على ذلك من آثار 0
وحيث إن الحكم فى الشق العاجل قد فصل فى شكل الدعوى بقبولها 0
و حيث إنه عن الموضوع ، فإن المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تجيز للوزير المختص الترخيص بالتعامل فى النقد الاجنبى للجهات غير المصارف المعتمدة على أن يحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، و أجازت له في حالة مخالفة هذه القواعد والإجراءات إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة 0
وقد صدرت المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية للقانون الشروط الأساسية التى يجب أن تستكملها الجهات غير المصرفية عند مباشرة نشاطها ومن بينها إستيفاء الاشتراطات والتجهيزات الفنية اللازمة لممارسة نشاطها طبقا لما يصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى محافظ البنك المركزى المصرى 0
كما أوجبت المادة 13 من اللائحة على الجهات غير المصرفية تقديم البيانات الإجمالية لعمليات الشراء والبيع بالنقد الاجنبى التى تمت عن طريقها والأسعار التى تمت بها فى أطار السوق الحرة للنقد الاجنبى للبنك المركزى المصرى الذى يتولى رقابة إعمالها 0
وقد صدر القرار الوزارى رقم 336 لسنة 1994 بتحديد الاشتراطات والتجهيزات الواجب توافرها لدى شركات الصرافة ومن بينها أن توفر الشركة وسيلة اشتراك فى أحدى وكالات الإنباء العالمية لإعلان الأسعار التى تتعامل على أساسها حتى يتسنى الحد من المضاربة واحتكار الأسعار بما يؤثر على سعر صرف العملات الأجنبية 0
ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد بنى على مخالفة الشركة المدعية لما توجبه المادة (3) من اللائحة التنفيذية لقانون التعامل بالنقد الاجنبى من وجوب أن يتم الإعلان عن الأسعار الحرة للشراء والبيع للنقد الاجنبى بطريقة واضحة وما تضمنه المادة (2 ) من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 336 لسنة 1994 فى شأن تحديد التجهيزات الفنية الواجب توافرها لدى شركات الصرافة حسبما ثبت من عدم قيام الشركة بالإعلان عن الأسعار على شاشة وكالة الإنباء العالمية فى الفترة من 21 حتى 23 يناير عام 2001 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الشركة المدعية هى التى أخطرت البنك المركزى المصرى يوم 21/1/2002 بالعطل الطارئ فى جهاز الإعلان عن الأسعار على شاشة وكالة الإنباء العالمية وقد حددت الشركة التى تتولى أصلاح العطل مدته بأنها خلال الفترة من 21 حتى 23 يناير وقد أبلغت الشركة المدعية كذلك الإدارة العامة للرقابة على النقد الاجنبى بأنها سوف تستمر فى الإعلان عن الأسعار فور إصلاح العطل 0
ومن ثم يكون القرار المطعون فيه غير قائم على سبب صحيح فيما تضمنه من مخالفة الشركة للالتزام بالإعلان عن أسعار العملات الأجنبية فضلا عن عدم قيام السبب الثانى المتضمن عدم توفير التجهيزات الفنية التى حددتها المادة الثانية من القرار الوزارى رقم 336 لسنة 1994 إذ أن الشركة لديها جهاز الإعلان عن الأسعار لدى وكالة أنباء رويتر التى تتولى صيانة الجهاز وأصلاح ما به من أعطال طارئة وهو ما يجعل القرار المطعون فيه قد وقع بحسب الثابت من الاوراق مخالفا القانون وغير قائم على سبب صحيح فضلا عما شابه من سوء استعمال السلطة إذ تضمن كتاب البنك المركزى المصرى المرسل بتاريخ 28/1/2001 لرئيس قطاع المؤسسات المالية بوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بيانات مجملة عن مخالفات أخرى تقوم بها الشركة المدعية بغرض احتكار أسعار شراء وبيع الدولار الامريكى فى ظروف اضطراب سوق التعامل بالنقد الاجنبى مما ساعد على تغليظ الجزاء الذى أوقعه الوزير المختص على الشركة والذى شابه الغلو الظاهر بالنظر لما بان من تعطل الجهاز المذكور لسبب خارج عن إرادة الشركة المدعية الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فـــــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
************* بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
بتاريخ 14/2/2001 أقام المدعى الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بتاريخ 29/1/2001 بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة التى يمثلها وفروعها لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من اقفال أعمال يوم 30/1/2003 وتعليق إعلان بشكل واضح على مقر الشركة و فروعها يتضمن مدة الإغلاق وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار 0
وذكر شرحا لدعواه بأن الشركة أعلنت بالقرار المطعون فيه متضمنا سبب صدوره وهو مخالفتها للمادة (3 ) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الاجنبى بعدم قيام الشركة بالإعلان عن الأسعار على شاشة وكالة الأنباء العالمية وقد تضمن القرار عدة إجراءات إضافية بمثابة عقوبات إضافية 0
ونعت الشركة على القرار المطعون فيه عدم قيامه على سبب صحيح إذ أن الشركة التزمت بتوفير التجهيزات والأجهزة التى حددتها المادة الأولى من القرار الوزارى رقم 336 لسنة 1994 ومن بينها جهاز ربط بالغرفة المركزية للسوق الحرة بالنقد الاجنبى وجهاز مواءمة يلائم احتياجات الشبكة القومية لنقل المعلومات ووحدة طباعة وقامت بالاشتراك فى إحدى وكالات الإنباء العالمية لإعلان الأسعار التى تتعامل بها إلا أنها فوجئت بتعطيل جهاز شبكة وكالة رويتر للأنباء الموجود بمقر الشركة الرئيسي يوم 21/1/2002 لسبب لا دخل لها به وبادرت فى ذات اليوم بإبلاغ الوكالة لإصلاح العطل كما أرسلت فاكس للبنك المركزى المصرى بالإسكندرية وأضافت انها تلقت فى اليوم التالى فاكس من وكالة رويتر أخطرتها فيه بأنها سوف ترسل مندوبها لإصلاح العطل فقامت بإخطار البنك المركزى بأنها سوف تعلن عن الأسعار فور إصلاح العطل وقد تبين أن سبب العطل هو خلل بجهاز المواءمة وتم استبداله يوم 23/1/2001 فى الساعة الثانية عشره وهو ما أثبته تقرير الإصلاح المقدم من شركة رويتر مما يؤكد أن العطل نجم عن سبب فجائى لا يد الشركة فيه مما ينفى ارتكابها المخالفة التى صدر على اساسها القرار المطعون فيه الذى لم يسبقه مواجهة الشركة بالمخالفة حتى يتاح لها تبرير موقفها 0
وأضاف أن القرار شابه الغلو الظاهر فى توقيع العقوبة وعدم تناسبها مع المخالفة إذ أن وقف الترخيص يتحدد مداه بغلق المقر الرئيسى للشركة وفروعها ولم يكن من لازمه تعليق إعلان بشكل واضح على مقر الشركة وفروعها -حسبما أوجبه القرار يتضمن المدة التى يشملها قرار الإيقاف دون أن يبين فيه مبرراته مما أساء إلى سمعة الشركة وهز الثقة فى القائمين عليها وتضمن تشهيرا بسمعتها وأشار إلى ما يصاحب طلب وقف التنفيذ من أمور يتعذر تداركها ويخشى عليها من فوات الوقت سواء بما تتعرض له الشركة من سواء بما تتعرض له الشركة من خسائر مادية كبيرة وما تتحمله من مرتبات وأجور العاملين بها وسداد الاشتراكات المستحقه لدى هيئة التأمينات 0
وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 22/2/2001 وفيها أودع الحاضر عن الشركة المدعية حافظتى مستندات وطلب إثبات تنازله عن اختصام محافظ البنك المركزى بصفته 0
وبجلسة 29/3/2001 طلب الحاضر عن البنك المركزى المصرى قبول تدخله متضمنا إلى جانب جهة الإدارة وقدم مذكرة وحافظة مستندات 0
كما قدم الحاضر عن الدولة بذات الجلسة حافظة مستندات طويت صورة من القرار المطعون فيه ومذكرات الإدارات المختصة بوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية حول مبررات القرار المطعون فيه 0
كما قدم مذكرة طلب فيها الحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى مصروفاته 0
وبجلسة 5/4/2001 حكمت المحكمة - بهيئة مغايرة - بقبول تدخل البنك المركزى المصرى منضما لجهة الإدارة فى الدعوى وبقبولها شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية والخصم المنضم لها مصروفات الطلب المستعجل وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى مسببا فى الموضوع 0
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 2/4/2005 تقرر إصدار الحكم بجلسة 14/5/2005 مع مذكرات ومستندات فى ثلاثة اسابيع ، وقد انقضى الأجل دون تقديم ثمة أوراق ، وقد تقرر مد أجل النطق بالحكم لإتمام المداولة لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0