الطعن رقم 12253 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ماجد أحمد المنوفى مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة .
من حيث إن الشركة المدعية تهدف إلي الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من لجنة التظلمات بإدارة العلامات التجارية بمصلحة التسجيل التجاري بوزارة التموين والتجارة الصادر بتاريخ 31/12/2003 فيما تضمنه من رفض تسجيل العلامة رقم ( 120539 ) مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها تسجيل هذه العلامة باسم الشركة وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوي فقد استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فهي مقبولة شكلا .
ومن حيث إن الدعوى قد تهيأت للحكم فى الموضوع ، ومن ثم فإن ذلك يغنى عن البحث فى الشق العاجل .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (63 ) من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82/2002 تنص علي أن " العلامة التجارية هي كل ما يميز منتجا سلعة كان أو خدمة عن غيره ، وتشمل علي وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلا مميزا ، والإمضاءات ، والكلمات ، والحروف ، والأرقام ، والرسوم ، والرموز ، وعناوين المحال ، والدمغات ، والأختام ، والتصاوير ، والنقوش البارزة ، ومجموعة الألوان التي تتخذ شكلا خاصا ومميزا ، وكذلك أي خليط من هذه العناصر إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم إما في تمييز منتجات عمل صناعي ، أو استغلال زراعي ، أو استغلال للغابات ، أو لمستخرجات الأرض أو أية بضاعة ، وإما للدلالة علي مصدر المنتجات أو البضائع أو نوعها ، أو مرتبتها ، أو ضمانها أو طريقة تحضيرها ، وإما للدلالة علي تأدية خدمة من الخدمات وفي جميع الأحوال يتعين أن تكون العلامة التجارية مما يدرك بالبصر 0
وتنص المادة (66) علي أنه " مع عدم الإخلال بأحكام الأتفاقيات الدولية النافذة في جمهورية مصر العربية يكون لكل شخص طبيعي أو اعتباري من المصريين أو من الأجانب الذين ينتمون أو يتخذون مركز نشاط حقيقي وفعال لهم في احدي الدول أو الكيانات الأعضاء في منظمة التجارة العالمية أو التي تعامل جمهورية مصر العربية معاملة المثل الحق في التقدم إلي مصلحة التسجيل في جمهورية مصر العربية وما يترتب علي ذلك من حقوق طبقا لأحكام هذا القانون بطلب تسجيل علامة تجارية ............................" .
وتنص المادة (67) من ذات القانون علي أنه لا يسجل كعلامة تجارية
أو كعنصر فيها ما يأتي :ـ
1:ـ العلامات الخالية من أية صفة مميزة أو المكونة من علامات أو بيانات ليست إلا التسمية التي يطلقها العرف علي المنتجات أو الرسم أو الصور العادية لها 000000000000000000000000"
وتنص المادة (73) علي أن " يقدم طلب تسجيل العلامة إلي مصلحة التسجيل التجاري وفقا للأوضاع وبالشروط التي تقررها اللائحة التنفيذية لهذا القانون 0 "
وتنص المادة (77) علي أنه " يجوز لمصلحة التسجيل التجاري بقرار مسبب أن تكلف طالب التسجيل بإجراء التعديلات اللازمة علي العلامة المطلوب تسجيلها لتحديدها وتوضيحها لتفادي التباسها بعلامة أخري سبق تسجيلها أو تقديم طلب بذلك 00000000000000000 "
ويخطر الطالب بهذا القرار 0000000000
ويجوز للمصلحة أن ترفض الطلب إذا لم ينفذ الطالب ما كلفته به المصلحة من تعديلات000 "0
وتنص المادة (78) علي أنه " يجوز للطالب أن يتظلم من قرار المصلحة المشار إليه في المادة (77) من هذا القانون 000 "
وتنص المادة (79) من القانون المذكور علي أنه " دون إخلال بحق صاحب الشأن في الطعن طبقا للقانون إذا أبدت اللجنة المشار إليها في المادة السابقة القرار الصادر برفض طلب تسجيل العلامة لتشابهها مع علامة أخري سبق تسجيلها عن منتجات واحدة أو عن فئة واحدة منها فلا يجوز تسجيل هذه العلامة للطالب إلا بناء علي حكم قضائي واجب النفاذ "
ومفاد ما تقدم أنه نظرا لما تمثله العلامة التجارية من الناحية القانونية باعتبارها نوعا من أنواع الملكية يمكن امتلاكها عن طريق شخص أو منشأة ولكونها وسيلة التمييز لمصدر المنتج سلعة كان أو خدمة فقد توخى المشرع لها حماية قانونية وأحاطها بسياج من الإجراءات والضمانات بما يحفظ لصاحب العلامة حقوقه القانونية من ناحية ، ويحمي المستهلك من الخلط أو اللبس وما قد يلحقه من أضرار بسبب ذلك من ناحية أخري ، وعني المشرع لذلك بتحديد ما هية العلامة التجارية ، وأناط بمصلحة التسجيل التجارى سلطة وضع الضوابط والتعديلات التي تري لزومها لتحديد العلامة التجارية وتوضيحها تفاديا من التباسها مع علامة أخري سبق تسجيلها أو قدم عنها طلب ، وأعطي المشرع لجهة الإدارة سلطة رفض تسجيل العلامة في هذه الحالة ، وأجاز لطالب التسجيل الحق في التظلم من قرار رفض تسجيل العلامة وبحيث إذا تأيد القرار ، فلا يجوز تسجيل العلامة إلا بناء علي حكم قضائي واجب النفاذ .
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه برفض طلب تسجيل علامة الشركة المدعية (TARGA SUPER) المقدم عنها الطلب رقم (120539 ) على منتجات الفئة (O) يقوم على أساس تعارض هذه العلامة مع العلامتين رقمى 72231 ، 481243 .
ولما كان ذلك وكان البين من الاطلاع على أوراق الدعوى أن العلامة الأولى المتعارضة رقم 72231 هى عبارة عن كلمة ( تارجا ) باللغة العربية ، والعلامة الثانية رقم 481243 وهى عبارة عن كلمة (TARGA) لا تتمتع بالحماية القانونية داخل جمهورية مصر العربية ، وإن كانت هناك علامة تحمل ذات الكلمة مقيدة برقم 64151 ، ومن ثم فإن هاتين العلامتين المسجلتين (72231 ، 64151) وهما مملوكتان للشركة المدعية تختلفان عن العلامة رقم ( 120539 ) محل النزاع سواء من حيث الشكل العام أو النطق أو الجرس الصوتى بما يمكن معه التمييز بينهما وبين العلامة المذكورة بسهولة تامة ووضوح لا لبس فيه لدى جمهور المتعاملين ، أخذا فى الحسبان أن العبرة عند فحص العلامة التجارية تكون دائما بالنظر إليها كوحدة واحده متكاملة دون تجزئتها إلى عناصر أو كلمات أو حروف منفصله ، فالمعول عليه فى هذا الشأن هو بالصورة العامة التى تتركها العلامة فى ذهن الشخص العادى المتعامل فيها ، ولذا فوجود كلمة أو عناصر أو حروف مشتركة بين علامة مسجلة وأخرى لا يمنع من قبول تسجيل الأخيرة جنبا إلى جنب مع العلامة المسجلة طالما اشتملت على عناصر مختلفة تميزها عنها وبما يمنع الالتباس أو الاختلاط على الجمهور المتعامل فيها وكل ذلك يخضع لتقدير المحكمة التى تحقق وتتحقق من مدى قيام التشابة بين العلامات التجارية وآثر ذلك على حاله اللبس والخداع لدى الجمهور على ضوء ظروف الدعوى ومستنداتها .
وترتيبا على ما تقدم يضحى القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض تسجيل علامة الشركة المدعية رقم( 0 120539 ) قد نأى عن دائرة الصواب ووقع مخالفا لحكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تسجيل العلامة المذكورة باسم الشركة المدعية .
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات .
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوي شكلا ، و بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار علي النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت الشركة المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/2/2004 ، وطلبت في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بالسير فى إجراءات تسجيل العلامة رقم ( 120539 ) مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب .
وذكرت الشركة المدعية أنها تمتلك العلامتين رقمى 64151 ، 72231 وهما عبارة عن كلمتى ( .....) ، تارجا ، وتم تسجيلها على الفئة (....) الخاصة بالمواد الكيمائية الزراعية ، وبتاريخ 4/1/1999 تقدمت الشركة لتسجيل العلامة رقم ( 120539 )على الفئة (....) وهى عبارة عن كلمه تارجا سوبر(.......) إلا أن إدارة العلامات قررت رفض هذا التسجيل لتعارضه مع العلامتين رقمى ( 72231 ، 481243 ) فتظلمت الشركة من هذا القرار غير أن هذا التظلم رفض وأخطرت بهذا الرفض بتاريخ 12/1/2004 .
ونعت الشركة المدعية على قرار رفض تسجيل العلامة رقم 120539 ) مخالفة القانون وإساءة استخدم السلطة فالعلامة رقم 72231 هى علامة مسجلة ومملوكة لها والعلامة رقم 481243 علامة دولية مرفوض تسجيلها فى مصر ، وخلصت الشركة إلى الطلبات سالفه البيان .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 22/5/2004 والجلسات التالية على النحو الثابت بالمحاضر ، فقدم الحاضر عن الشركة المدعية حافظة مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة - بناء على تكليف من المحكمة - تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر برفض تسجيل التجارية رقم ( 120539) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تسجيل العلامة محل التداعى وإلزام الإدارة المصروفات .
وخلال نظر الدعوى أمام المحكمة قدم الحاضر عن الشركة المدعية صحيفة معلنه إلى جهة الإدارة بهيئة قضايا الدولة بتاريخ 13/4/2005 بتصحيح شكل الدعوى ، كما قدم مذكرتين تمسك فيها بالطلبات ، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى وبجلسة 14/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعه أسابيع ، وانقضى الأجل دون تقديم شئ من ذلك ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به .