الطعن رقم 276 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-4-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محــــــمد الشـــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وســـليمان على ســـــليمان وكـــــــــيل مجلــــــس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عصــــــــام الدين عـــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة 0
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرارى وزير العدل بتشكيل هيئة التحكيم فى الطعنين رقمى 850 ، 851 لسنة 1990 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا فإنه ولئن كان القانون رقم 97 لسنة 1983 الصادر فى طعن القرار المطعون فيه قد ناط بهيئة التحكيم الفصل فى كل نزاع ينشأ بين شركات القطاع العام أو إحدى هذه الشركات وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة إلا أن المنازعة المعروضة محلها اختصام الشركة المدعية قرار وزير العدل بتشكيل هيئة التحكيم ، وهى تخرج عن اختصاص ، هيئات التحكيم المنوط بوزير العدل تشكيلها، ولا يتفق مع المنطق القانونى وقصد الشارع أن يعهد إلى وزير العدل تشكيل هيئة تحكم للفصل فى نزاع محله تشكيل إحدى هيئات التحكم بقرار صادر عنه وتقضى المحكمة من ثم يرفض هذا الدفع 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول لانتفاء القرار الإداري فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القرار الإداري هو افصاح الإدارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح 00000 ولا ريب أن القرار ين المطعون فيهما قد استجمعا أركان القرار الإداري وتطرح المحكمة ما ورد بمذكرة الجهة الإدارية من أنهما قد صدرا تنفيذا لأحكام القانون بحسبان أن كافة القرارات الإدارية لا تصدر إلا تنفيذا لأحكام القانون وهو دفاع يؤيد رفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى - فإن المادة (57) من القانون رقم 97 لسنة 1983 بإصدار قانون هيئات القطاع العام وشركاته تنص على أن : -
" تشكل هيئة تحكم فى كل نزاع بقرار من وزير العدل برئاسة مستشار من رجال القضاء أو من فى درجته يختاره الوزير أو مستشار من مجلس الدولة يرشحه رئيس المجلس وعضوية عدد من المحكمين بقدر عدد الخصوم الأصليين فى النزاع ، ويبين القرار النزاع الذى سيعرض على هيئة التحكيم 0
وتنص المادة (62) من القانون سالف الذكر على أن : تنظر هيئة التحكيم النزاع المطروح أمامها على وجه السرعة ودون التقيد بقواعد المرافعات المدنية والتجارية إلا ما تعلق منها بالضمانات والمبادئ الأساسية فى التقاضى0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع ضمانا لضرورة قدرها ناط بهيئات التحكيم الفصل فى كل نزاع ينشأ بين شركات القطاع العام أو من هذه الشركات من ناحية ومن جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى ، وعهد إلى وزير العدل تشكيل هيئة التحكيم برئاسة مستشار من رجال القضاء أو من فى درجته يختاره وزير العدل أو مستشار من مجلس الدولة يرشحه رئيس مجلس الدولة وعضوية عدد من المحكمين بقدر عدد الخصوم الأصلين فى النزاع ، ويفصح هذا التنظيم التشريعى عن حقيقتين أولهما - أن لوزير العدل سلطة تقديرية فى اختيار رئيس هيئة التحكم بغض النظر عن طبيعة النزاع المعروض الفصل فيه واندراجه تحت صفة المنازعة الإدارية لايسلب وزير العدل اختصاصا مقررا له باختيار رئيس هيئة التحكم من رجال القضاء أو من درجته - والذى تضرق إلى أعضاء النيابة العامة من شاغلى ما يعادل درجة مستشار باعتبارهم أعضاء السلطة القضائية وثانيهما : أنه ولئن كانت عبارة الخصوم الحقيقين يتضرق إلى قصر الخصومة على من يكون لهم صلة النزاع وإن يمثل الخصوم الذين تتحد مصلحتهم محكم واحد إلا أن تحديد هؤلاء الخصوم ومن ثم صدور قرار وزير العدل معقود للمدعى وحده دون تدخل أو تعقيب من السلطة مصدره القرار ، ولاصحاب الشأن المنازعة فى عدد الخصوم أو غير ذلك أمام هيئة التحكيم ، ولا يؤثر المنازعة حال اثارتها فى صحة قرار تعين هيئة التحكم الصادر عن وزير العدل طالما إلتزم فى تحديد الخصوم بالطلب المقدم من المدعى 0
ومن حيث إنه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى إن الشركة المدعية قد قدمت طلبى التحكيم رقمى 850 ، 851 لسنة 1990 وحددت الخصوم فيه بكل من محافظ الإسكندرية ، رئيس جهاز حماية أملاك الدولة ، رئيس حى العامرية بالإسكندرية ، وقد صدر قرار تشكيل هيئة التحكيم ملزما بأحكام القانون وتحديد الخصوم فى ضوء طلب الشركة ، كما أن اختيار أحد السادة أعضاء النيابة العامة ومستشار بالمحاكم للفصل فى المنازعة محل طلبى التحكيم متفق مع السلطة التقديرية المقررة لوزير العدل ، ويكون القراران المطعون فيهما قد صدر طبقا لأحكام القانون ، ويضحى من ثم طلب الحكم بإلغائهما غير قائم على سند من الواقع والقانون 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا وألزمت الشركة المدعية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص فى أن الشركة قد أقامت الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 16 /10/1990 ، وطلبت في ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء قراري وزير العدل بتشكيل هيئة تحكيم فى كل من طلبى الحكم رقمى 850 ، 851 لسنة 1990 وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
وذكرت الشركة شرحا للدعوى أنها قد تقدمت بطلبى تحكيم قيدا برقم 850 ، 851 لسنة 1990 ضد كل من ( محافظ الإسكندرية بصفته ، رئيس جهاز عامة أملاك الدولة بالإسكندرية بصفته ، رئيس حى العامرية بصفته ، وطلبت فى أولهما إلغاء قرار المجلس التنفيذى لمحافظة الإسكندرية بجلسة 6/3/1986 فيما تضمنه من اعتبار سعر المتر المربع من قطعة الأرض الفضاء المؤجرة لها لاقامة مخازن بمنطقة المنشية الجديدة بواقع 45 ج ، وعدم أحقية محافظة الإسكندرية فى المطالبة لفروق أسعار ، براءة ذمة الشركة من الوفاء بالتأمين ، وطلبت فى طلب التحكيم الثانى بصفة أصلية إلغاء قرار المجلس التنفيذى الصادر بجلسة 3/4/1990 فيما تضمنه من اعتبار سعر المتر المربع للشركة بمنطقة الدخيلة بواقع 150 ج 000 وعدم أحقية المحافظة فى المطالبة بفروق أسعار وبراءة ذمة المدعية من الوفاء بالتأمين 000
وأضافت الشركة أنه قد صدر قرار وزير العدل بتعين الأستاذ / .......... المحامى العام بالمكتب الفنى للنائب العام رئيسا لهيئة التحكيم رقم 850 لسنة 1990 وعضوية أربعة محكمين محكم عن الشركة وثلاثة عن كل من المحافظة ، جهاز حماية أملاك الدولة بالإسكندرية وحى العامرية بالإسكندرية ، كما صدر قرار وزير العدل بتعين المستشار / ............ من رجال القضاء رئيسا لهيئة التحكيم لنظر طلب التحكيم رقم 851 لسنة 1990 وعضوية أربعة محكمين على نحو مماثل بشكل الهيئة المنوط لها الفصل فى الحكم رقم 850 لسنة 1990 ونعت الشركة على القرارين المطعون فيهما صدورهما بالمخالفة للقانون لما تضمنه القرار الأول من إسناد رئاسة رئيس التحكيم إلى أحد السادة المحامين العاملين بمكتب النائب العام ولإسناد الرئاسة فيهما إلى غير مستشار من مجلس الدولة كما أن صدور القرارين وقد تضمنا تعين محكم عن جهاز حماية أملاك الدولة وحى العامرية مخالفة لأحكام القانون لانه ليس خصما أصليا 0
وخلصت الشركة إلى الحكم لها بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بتحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات كما قدم الحاضر عن الشركة حافظة مستندات ومذكرة بدفاع ، وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام الشركة المدعية بالمصروفات والأتعاب 0
وقد حددت المحكمة جلسة 15/ 1/2002 لنظر الدعوى وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 19/3/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع وخلال الآجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى مع إلزام المدعى بصفته بالمصروفات فى أى من الحالات ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0