الطعن رقم 32344 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-4-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلــــــس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
أحمد حسنين مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة قانونا 0
و حيث إن الشركة المدعية تطلب الحكم فى الموضوع حسب التكييف القانونى الصحيح لطلباتها - بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن استكمال السير في إجراءات الترخيص للتعامل في النقد الاحنبى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فقد سبق أن قضى لبالحكم الصادر فى الشق العاجل بجلسة 20/7/2000 بقبول الدعوى شكلا ، ومن ثم فلا محل لهذا الدفع 0
و حيث إن المادة رقم "2" من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى المطبق على النزاع الماثل قبل الغائه بالقانون رقم 88/2003 تنص على أن : -
( تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون ، وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما في ذلك قبول الودائع والتحويل للداخل والخارج و 000 ، ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل 0000 )
وتنص المادة رقم "9" من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي المشار إليه الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 لسنة 1994 قبل تعديلها بالقرار الوزارى رقم 103 لسنة 2001 على أن ( يجوز أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبى للجهات غير المصرفية وفقا للشروط التى يقررها الوزير المختص وعلى الأخص الشروط الآتية : -
1- أن تكون الجهة متخذة شكل شركة مساهمة مصرية وفقا لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 0
2- أن تكون أسهم الشركة أسمية ومملوكة جميعا لمصريين دائما سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو اعتباريين 0
3- ألا يقل رأس مالها المدفوع عن مليون جنية مصرى 0
4- أن يكون غرض الشركة الوحيد بصفة دائمة ممارسة النشاط المنصوص عليه في المادة "11" من هذه اللائحة 0
5- أن يتوافر لدى الشركة الخبرة الإدارية والكفاءة اللازمة في مجال عملها وذلك وفقا للضوابط التى يعتمدها الوزير المختص 0
6- يجب أن تستوفى الشركة الاشتراطات والتجهيزات الفنية اللازمة لممارسة النشاط طبقا لما يصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى محافظ البنك المركزى المـــــصرى 0)
وتنص المادة رقم "10" على أن ( يقدم طلب الترخيص بالتعامل في النقد الأجنبى للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد الأجنبى بالوزارة المختصة ، ويصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى البنك المركزى المصرى ، ويتضمن هذا القرار تحديد مقر المركز الرئيسى للشركة ، ويتم تسجيل الشركات التى يرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبى في سجل خاص لدى البنك المركزى المصرى قبل مزاولة النشاط 000 ) 0
ومفاد هذه النصوص أن المشرع ناط وفقا للمادة رقم (2) من قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى باللائحة التنفيذية وضع وتحديد القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى والتى يتعين أن تصدر في إطار السياسة العامة للدولة وبالتنسيق مع البنك المركزى المصرى ودون إخلال بأحكام القانون المشار إليه ،وجعل المشرع التعامل بالنقد الأجنبى عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل في هذا النقد والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل وفقا لأحكام القانون الذى خول الوزير المختص سلطة الترخيص في ذلك لجهات غير المصارف المعتمدة بحيث يحدد القرار الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وقد تناولت اللائحة التنفيذية إجراءات إصدار هذا الترخيص و استلزمت توافر الشروط التى يقررها الوزير المختص فضلا عن تلك الشروط المبينة في المادة رقم "9" سالفة الذكر ومنها استيفاء الاشتراطات والتجهيزات الفنية اللازمة لممارسة النشاط طبقا لقرار الوزير المختص في هذا الشأن الذى يصدر بعد أخذ رأى محافظ البنك المركزى المصرى وأوجبت اللائحة تقديم طلب الترخيص إلى قطاع النقد الأجنبى بالوزارة المختصة ، و بحيث يصدر قرار الوزير المختص بالترخيص بعد أخذ رأى البنك المذكور ، مع وجوب تسجيل الشركة المرخص لها في سجل خاص لدى هذا البنك قبل مزاولة النشاط 0
و مقتضى ذلك أن الاختصاص بالترخيص بالتعامل بالنقد الأجنبي للجهات غير المصرفية موسد لوزير الاقتصاد بحسبانه الوزير المختص الذى يتبعه قطاع النقد الأجنبي بيد أنه يتعين قبل إصدار الترخيص بذلك أخذ رأى البنك المركزى المصرى ، وذلك بحسبانه المنسق والمراقب بشأن سوق الصرف الأجنبى 0
و من حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن الشركة المدعية تقدمت - وهى تحت التأسيس - إلى قطاع النقد الأجنبى بوزارة الاقتصاد طالبة الترخيص لها بالتعامل بالنقد الأجنبي ، وبعد دراسة هذا الطلب وعرضه على الوزير المختص صدرت الموافقة المبدئية عليه على أن تلتزم الشركة بأحكام القانون رقم 38/1994 ولائحته التنفيذية تقوم باستيفاء الإجراءات والاشتراطات والتجهيزات الفنية المطلوبة وكان ذلك بكتاب رئيس قطاع المؤسسات المالية ورئيس لجنة دراسة طلبات شركات الصرافة الموجه إلى ممثل الشركة المؤرخ 27/6/1998 ، وبعد إخطار الشركة البنك المركزى المصرى بأنها انتهت من استيفاء ما هو مطلوب منها طالبة المعاينة تمهيدا لإصدار القرار الوزارى بالترخيص بمزاولة النشاط ، إلا أن الجهة الإدارية امتنعت عن إتمام إجراءات المعاينة وإصدار هذا الترخيص استنادا إلى ثمة توجيها صدر من رئيس مجلس الوزراء بعدم إنشاء أية شركات صرافة جديدة ولما كان الترخيص لشركة ما بالتعامل في النقد الأجنبي يمر بعدة مراحل بدءا من الموافقة المبدئية ومرورا بمرحلة المعاينة وانتهاء بالترخيص بالمزاولة وتسجيل الشركة بالسجل الخاص بذلك لدى البنك المركزى المصرى كشرط للمزاولة الفعلية ، و تعد كل مرحلة من هذه المراحل موطئا لما بعدها غير منفصمة العرى عن سابقتها حتى ينتهى سلسا لها بصدور القرار المرخص بمزاولة النشاط ، و بناء عليه فإنه متى ووفق مبدئيا على اتخاذ إجراءات الترخيص وكلفت الشركة بإجراء التجهيزات الفنية واستيفاء الاشتراطات اللازمة حتى يمكن إصدار القرار المر خص بمزاولة النشاط ، فإن الجهة الإدارية تكون قد استخدمت سلطتها التقديرية بمقتضى ما أولاها المشرع من سلطة مراقبة عمليات النقد الأجنبي وسوق الصرف وفقا لأحكام قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي ، وذلك في شأن مدى قدرة سوق الصرف المصرية في استيعاب مثل هذه الشركات ، وبالتالى يكون ثمة مركز قانونى مكتسب بمقتضى تلك الموافقة يلقى التزاما على عاتق جهة الإدارة بوجوب السير في إجراءات الترخيص وإنهائه متى قامت الشركة الطالبة باستيفاء سائر الإجراءات والاشتراطات والتجهيزات الواجبة التنفيذ واقعا طبقا للقواعد الصادرة في هذا الشأن فإذا نكصت الجهة الإدارية على عقبيها بعد ذلك فإنه يكون ثمة قرار إدارى سلبى بامتناعها عن السير في إتمام إجراءات الترخيص بمزاولة الشركة لنشاطها والتى تنتهى بإصدار القرار المرخص في ذلك دون أن يكون لهذا الامتناع سند من القانون ، ودون أن يكون مثل ذلك التوجيه السالف التنويه به ممثلا سببا صحيحا لحمل هذا القرار ، وعليه يكون القرارالمطعون فيه وأمسى قرارا غير مشروع لمخالفته صحيح حكم القانون ، لأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ولا يغير من ذلك ما ورد بمذكرات دفاع الجهة الإدارية من أن الموافقة المبدئية على طلب الترخيص للشركة المدعية بالتعامل فى النقد الأجنبى قد سقطت بمضى مدة الثلاثة أشهر المحددة بها دون التزام هذه الشركة بما ورد فيها حيث إن ذلك مردود عليه بأن الموافقة المبدئية المشار إليها والتى كانت فى 27/6/1998 قد ألزمت الشركة المدعية بالتقدم خلال ثلاثة أشهر من التاريخ المذكور بكافة المستندات إلى مصلحة الشركات لتأسيس الشركة فقط دون غير ذلك من الاشتراطات والتجهيزات الأخرى ، وقد التزمت وأوفت الشركة المدعية بذلك حيث تقدمت بجميع الأوراق والمستندات المطلوبة إلى مصلحة الشركات وقد وافقت بتاريخ 10/8/1998 على تأسيس الشركة المدعية كشركة مساهمة مصرية طبقا لأحكام القانون رقم 159/1981 0
وحيث إنه ولئن كانت المحكمة قد انتهت إلى عدم مشروعية مسلك الجهة الإدارية في الامتناع عن استكمال إجراءات الترخيص للشركة المدعية بالتعامل في النقد الأجنبي ، إلا أن هذه الشركة ملزمة - في ذات الوقت باستكمال جميع الاشتراطات المطلوبة قانونا عند إصدار الترخيص 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها ، عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فـــــــــلهــــذه الأسبــــــــاب
************
حكمت المحكمة :
*************
بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت الشركة المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية بتاريخ 7/3/2000 ، وقيدت برقم 3107 لسنة 54 ق ، وطلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبصفة عاجلة وقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع المدعى عليه الأول عن الترخيص لها بمزاولة نشاط الصرافة وتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار سالف الذكر مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الترخيص بمزاولة نشاط الصرافة وإلزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب 0
وذكرت الشركة المدعية - ممثلة فى رئيس مجلس إدارتها - شرحا للدعوى أنه تم تأسيسها فى عام 1998 شركة مساهمة مصرية بغرض شراء وبيع أوراق النقد الأجنبى لحسابها وتحت مسئوليتها وكذلك الشيكات السياحية وأرصدة النقد الأجنبى والوساطة فى عمليات الشراء والبيع للعملة ا؟لأجنبية ، واستخرجب البطاقة الضريبية والسجل التجارى برأس مال قدره عشرة ملايين جنيه المدفوع منه مليون جنيه نقدا ، وكانت إدارة الرقابة على النقد الأجنبى قد أصدرت لها بتاريخ 27/6/1998 موافقة مبدئية للتعامل فى النشاط المذكور ، وأدرجت الشركة فى سجل مصلحة الشركات فى النشرة رقم 1932 فى أكتوبر 1998 ، وانتظرت الشركة إجراء المعاينات النهائية للمقر تمهيدا لمنحها الرخصة اللازمة لمزاولة النشاط ولكن دون جدوى 0
ونعت الشركة المدعية على مسلك جهة ا؟لإدارة مخالفة حكم القانون والتعسف فى استعمال السلطة حيث تأسست وأقامت لها كيانا قانونيا وفق الاشتراطات التى يتطلبها القانون رقم 159 لسنة 1981 ، وأودعت مبلغ مليون جنيه اثباتا لجديتها وحصلت على موافقة مبدئية لمزاولة نشاط الصرافة 0
وخلصت الشركة المدعية إلى الحكم لها بالطلبات سالفة البيان 0
ونظر الشق العاجل بجلسات محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية على النحو الوارد بمحاضرها 0
وبجلسة 20/7/2000 قضت المحكمة -بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعي المصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع 0
وأودعت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثارعلى النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وبجلسة 19/12/2002 قررت محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية إحالة الدعوى إلى المحكمة (الدائرة12) للاختصاص 0
ووردت الدعوى إلى المحكمة وقيدت بالرقم المشار إليه ، ونظرت بجلسة 21/2/2004 والجلسات التالية على النحو الثابت بالمحاضر 0
وبجلسة 2/10/2004 قدم الحاضر عن الشركة المدعية حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار ، واحتياطيا رفض الدعوى ، كما قدم الحاضر عن البنك المركزى مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى 0
وبجلسة 25/12/2004 قدم الحاضر عن الشركة المدعية حافظة مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات 0
وبجلسة 19/3/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وانقضى الأجل دون تقديم شئ من ذلك ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0