⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33314 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــــة صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مــجلس الدولـــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن الشركة المدعية تهدف بدعواها إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 21 لسنة 1999 فيما تضمنه من فرض مقابل التأخير المنصوص عليه بالملحق رقم 1 المرفق للقرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تحصيل هذا المقابل ، وإلزام الشركة المدعى عليها الثانية برد ما سبق خصمه من الشركة المدعية تحت مسمى مقابل التأخير ، بالإضافة إلى الفوائد القانونية بنسبة 5 % من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد ، وإلزام المدعى عليهما المصروفات . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفه أو مصلحة فإنه لما كانت الشركة المدعية ذات شخصية معنوية مستقلة وأن لها ذمتها المالية المنفصلة عن المساهمين فيها ، وتتحمل فى ذمتها المالية مقابل التأخير المفروض بالقرار المطعون فيه ، من ثم فإنها تكون ذات صفه ومصلحة فى إقامة الدعوى ، مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المذكور . وفيما يتعلق بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم من القرار المطعون فيه ورفع الدعوى بعد الميعاد ، فإن بحث هذا الدفع والفصل فيه إنما تفيض التصدى لبحث مدى مشروعية القرار المطعون فيه مع حكم القانون ، الأمر الذى ترجئ معه المحكمة البحث فى هذا الدفع لحين التعرض لبحث موضوع الدعوى . ومن حيث إن الثابت من الأوراق ، أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل فيها . ومن حيث إن الثابت من الأوراق ، أن القرار المطعون فيه قد صدر استنادا إلى نص المادة 29 من قانون هيئة سوق المال رقم 95 لسنة 1992 ، التى تنص على أن " يشترط لمنح الترخيص المنصوص عليه فى المادة السابقة ما ياتى :- أ‌- أن يكون طالب الترخيص شركة مساهمة أو شركة توصية بالسهم . ب‌- 00000000000000000000000000000 جـ - 0000000000000000000000000000 هـ- أداء تأمين يحدد قيمته والقواعد والإجراءات المنظمة للخصم واستكماله وإدارة حصيلته وردة قرار من مجلس إدارة الهيئة و 00000 " . وحيث إن مؤدى النص المتقدم أن المشرع قد اشترط لمنح الترخيص لمزاولة الأنشطة المنصوص عليها فى المادة (27) من القانون المذكور ومنها النشاط السمسرة فى الأوراق المالية الذى تباشره الشركة المدعية عدة شروط عددتها المادة (29) سالفه الذكر منها قيام الشركة طالبة الترخيص بسداد تأمين ، الذى فوض المشرع مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال فى تحديد قيمته ، والقواعد والإجراءات المنظمه للخصم منه ، واستكمال ذلك التأمين وإدارة حصيلته ورده . ومن ثم فإن قيام مجلس إدارة الهيئة بتحديد تلك المسائل إنما يباشر ذلك بمقتضى التفويض المخول له من المشرع ومن ثم فلا يسوغ له الخروج عن نطاق هذا التفويض بل يتعين عليه الالتزام بحدود هذا التفويض كما رسمها القانون . وحيث إنه من المقرر قضاءا إنه إذا فقد القرار الإدارى أحد أركانه الأساسية فإنه يعتبر معيبا بخلل جسيم يهوى به إلى مرتبه الانعدام ، وسواء اعتبر الاختصاص أحد أركانه القرار الإدارى أم أحد مقومات الإرادة التى هى من أركانه ، فإن صدور القرار الإدارى من جهة غير منوط بها إصداره قانونا يعيبه عيب جسيم ينحدر به إلى حد الانعدام طالما كان فى ذلك افتئات على سلطة أخرى ، إذ هذه الحالة يكون عيب عدم الاختصاص جسيما . وترتيبا على ذلك فإن استطالة مخالفة القرار لقواعد المشروعية إلى حد الانعدام تفقده صفة القرار القرار الإدارى وتهبط به إلى مجرد الأعمال المادية التى لا تتمتع بشئ من الحصانة المقررة للقرارات الإدارية ، فلا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن عليه ، ولا تتبع بشأنه الإجراءات السابقة على هذا الطعن . وحيث إنه لتطبيق ما تقدم و كان الثابت بالأوراق أن الاختصاص المنوط بمجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال فى شأن التأمين الذى تلتزم الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية بسداده إنما يتمثل فى تحديد قيمة التأمين والقواعد والإجراءات المنظمة للخصم منه واستكماله وإدارة حصيلته ورده . وحيث إن القرار المطعون فيه قد صدر بشأن قواعد إجراءات تحديد قيمة التأمين والخصم منه واستكماله وإدارة حصيلته ونص فى المادة الأولى على أنه :- " على كل شركه تباشر نشاط السمسرة فى الأوراق المالية ، أن تؤدى تأمينا تحدد قيمته وقواعد وإجراءات الخصم منه واستكماله وإدارة حصيلته وفقا للقواعد المرفقة بهذا القرار . " وتنص المادة الثانية من ذات القرار على إنه : ( تقوم شركة مصر للمقاصة والتسوية بفتح حساب مستقل باسم " صندوق ضمان التسويات الناتجة عن بيع وشراء الأوراق المالية " يودع فيه التامين المشار إليه فى المادة السابقة ). وتنص المادة الثالثة من القرار المذكور على أنه يقصد بالحرف " T " يوم التداول كما يقصد بعبارة " T+1 " اليوم التالى للتداول وعبارة " T+2 " اليوم الثانى بعد يوم التداول ). وتنص المادة الخامسة من القرار سالف الذكر على إنه :" ينشأ صندوق ضمان التسوية فى موعد أقصاه 31/ 12/1999 ويعمل بالقواعد المرافقة اعتبارا من هذا التاريخ " . وحيث إنه بالاطلاع على قواعد إجراءات تحديد قيمة التأمين والخصم منه واستكماله وإدارة حصيلته يبين أنها قد تناولت فى البند أولا : تحديد قيمة التأمين ونصت فى المادة (1) على إنه " تتحدد قيمة التامين الذى تقوم بأدائه شركة السمسرة فى الأوراق المالية بمتوسط نشاطها اليومى كطرف مشتر خلال الثلاثة أشهر السابقة لبدء نشاط الصندوق او طلب الاشتراك فى الصندوق حسب الأحوال وذلك بالنسبة لإجمالي النشاط اليومى لجميع شركات السمسرة كطرف مشتر خلال ذات الفترة ، وذلك كله منسوبا لمبلغ التأمين الإجمالى الذى يتعين إيداعه فى صندوق ضمان التسوية الذى ينشأ بشركة مصر للمقاصة والتسوية محسوبا على النحو الوارد بهذا البند والذى يتضمن طريقة سداد التأمين ، وقد تناولت فى البند ثانيا قواعد إجراءات الخصم من التأمين وإذ نصت المادة (3) على انه :" لا يتم استخدام اموال صندوق تأمين ضمان التسوية إلا فى تسوية الحقوق والالتزامات الناتجة عن بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة فى البورصة عند تخلف شركة السمسرة عضو الصندوق عن سداد الثمن او تسليم الأوراق فى المواعيد المقررة ، ويجوز أن تتجاوز المبالغ التى يسددها الصندوق مبلغ التأمين الذى أدته الشركة ، مع الرجوع على الشركة بما يتم سداده من الصندوق مضافا إليه مقابل التأخير " . ونصت المادة (10) من القواعد المشار إليها على إنه :" يتحدد مقابل التأخير طبقا للملحق رقم (1) المرفق ، ووفقا لهذا الملحق فإن مقابل التأخير يتحدد كالأتي :- أولا : مقابل التأخير الخاص بالتخلف عن السداد النقدى . م اليوم الساعة مقابل التأخير السنوى مقابل التأخير اليومى 01 T +3 التاسعة صباحا 15% سنويا -- 02 T+3 الثانية ظهرا 15% سنويا 1% 03 T+4 التاسعة صباحا 15% سنويا 2% 04 T+5 التاسعة صباحا 15% سنويا 3% على أن يظل مقابل التأخير المقرراعتبارا من اليوم ( T+5) سارى لحين سداد العضو لما عليه من التزامات ماليه تجاه الصندوق مضافا إليه كافه المصروفات والعمولات المقررة على إجمالى سعر البيع . ثانيا : مقابل التأخير الخاص بعدم تسليم الأوراق المالية : م اليوم الساعة مقابل التأخير المتغير مقابل التأخير الدائم 01 T +3 التاسعة صباحا 15% سنويا -- 02 T+3 الثانية ظهرا 15% سنويا 1% 03 T+4 التاسعة صباحا 15% سنويا 2% 04 T+5 التاسعة صباحا 15% سنويا 3% وعلى إن يظل مقابل التأخير المقرر اعتبارا من اليوم (T+5) سارى لحين سداد العضو لما عليه من التزامات مالية تجاه الصندوق مضافا إليه كافه المصروفات والعمولات المقررة على إجمالى سعر الشراء . وقد ورد بهذا الملحق أن نسبه ( 15% ) الواردة فى الحالتين هى سعر الإقراض والخصم المعلن من البنك المركزى المصرى ويضاف إليه 3 % مصروفات إدارية ويتم تغييره طبقا لتغير سعر الإقراض والخصم المعلن من البنك المركزى . وحيث إن المشرع فى قانون سوق رأس المال المشار إليه لم يفوض مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال فى فرض ثمه غرامات أيا ما كان نوعها أو مقدارها أو تحت أى مسمى ، ومن ثم فإن مجلس الإدارة المذكور بتقريره مقابل التأخير المشار إليه يكون قد استحدث بلا ريب حكما جديدا لم يكن موسدا إياه ولا يندرج فى المسائل المنوط به تنظيمها ، وبذلك يكون قد سلب اختصاصا غير مقرر له الأمر الذى يغدو معه القرار المطعون فيه - فيما تضمنه من فرض مقابل التأخير بالنسب المشار إليها مشوبا بعيب عدم الاختصاص الجسيم وينطوى بلا ريب على غصب لسلطة المشرع بما يجعله يهوى إلى الانعدام ومن ثم لا تلحقه ثمه حصانه بمضى المدة ولا تسرى بشأنه أحكام التظلم الوجوبى الواردة فى المادة (51 ) من قانون سوق رأس المال المشار إليه . ويغدو الدفع المثار فى هذا الشأن المثار فى هذا الشأن فى غير محله متعينا الالتفات عنه . وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية الأخرى ، فهى مقبولة شكلا . وحيث إنه عن الموضوع فإنه ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى أن القرار المطعون فيه - فيما تضمنه من فرض مقابل تأخير بالنسب المشار إليها قد جاء مخالفا لقواعد الاختصاص ومتجاوزا لحدود التفويض التشريعى ، وقد انحدر بذلك إلى الانعدام على النحو السالف إيراده تفصيلا ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغائه فيما تضمنه من فرض المقابل المذكور مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تحصيل هذا المقابل وإلزام الشركة المدعى عليها الثانية بأن ترد للشركة المدعية ماسبق خصمه تحت مسمى مقابل التأخير . وحيث إنه عن طلب الشركة المدعية بالحكم بإلزام الشركة المدعىعليها الثانية بان تؤدى إليها الفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، فإن المادة (181) من القانون المدنى تنص على أنه : " (1) كل من سلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقا له وجب عليه رده . (2) 000000" 0 وتنص المادة (185) من ذات القانون على أنه :" (1) إذا كان من تسلم غير المستحق حسن النية فلا يلتزم أن يرد إلا ما تسلم . (2) 0000" . وحيث إن مؤدى ذلك أن من أخذ غير المستحق فيتعين عليه رده وذلك بحسبان أن أخذ غير المستحق يعد صورة من صور الإثراء بلا سبب ، بيد أن المشرع 0قرر حكما مفاده أنه إذا كان من حصل على غير المستحق حسن النية ففى هذه الحال فلا يلتزم إلا برد ما تسلم فقط . وحيث إن الشركة المدعى عليها الثانية قد حصلت من الشركة المدعية المبالغ المشار إليها بناء على قرار مجلس الهيئة العامة لسوق المال على زعم مشروعيته واتفاقه وأحكام القانون ، ومن ثم فأن الشركة المذكورة يكون قد توافر فى شأنها حسن النية لدى قيامها بالتحصيل ومن ثم فلا تلتزم إلا برد ما حصلته فحسب دون ثمه فوائد طبقا لحكم نص المادة (185 ) المشار إليه . الأمر الذى يغدو معه طلب الحكم بالفوائد القانونية غير قائم على سند من القانون ويتعين القضاء برفضه . ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . . فلـــــــــهذه الأســـــــــباب **************** حكمت المحكمـــــــة :- بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من فرض مقابل التأخير ، وما يترتب على ذلك من أثار ، أخصها وقف تحصيل هذا المقابل ، وألزمت الشركة المدعى عليها الثانية بأن ترد إلى الشركة المدعية ماسبق تحصيله تحت مسمى مقابل التأخير ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت المدعى عليهما المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 8/9/2004 وطلبت الشركة المدعية فيها الحكم :- بوقف تنفيذ القرار الصادر من مجلس إدارة هيئة سوق المال بتاريخ 18/8/1999 فيما تضمنه من تحديد التزامات وفوائد التأخير المنصوص عليها بالملحق رقم (1) المرافق للقرار، مع ما يترتب على ذلك من وقف تحصيل مقابل التأخير من الشركة المدعية ومنع التعرض لها فى مزاولة نشاطها ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء تحصيل مقابل التأخير المذكور ، ورد ما سبق خصمه من الشركة المدعية من مبالغ ، بالإضافة إلى 5% فوائد قانونية من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد ، وإلزام المدعى عليهما المصروفات . وتنعى الشركة المدعية على القرار المطعون فيه انعدامه لمخالفته لأحكام الدستور والقانون ، وصدوره مشوبا بعيب عدم الاختصاص الجسيم ، كما أن المشرع لم يفوض مجلس إدارة الهيئة فى وضع مقابل التأخير ، وإنما حدد المسائل التى تملك تنظيمها بالنسبة للتأمين ولا يدخل فيها فرض غرامات التأخير . وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 5/2/2005 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 16/4/2005 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفه ولرفعها بعد الميعاد ، وبقبولها شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من فرض مقابل التأخير ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وبجلسة 16/4/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 28/5/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة اسابيع ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مستندات أو مذكرات ، ثم مُدّ أجل النطق بالحكم لجلسة 4/6/2005 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .