الطعن رقم 17568 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة ,حضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانوناً .
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة (2) من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أنه ( تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وفي إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون ، وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الاجبني بما في ذلك قبول الودائع والتحويل للداخل والخارج و .. ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات آخرى غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل000000"
وتنص المادة 9 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي المشار إليه الصادرة بقرار من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 لسنة 1994 قبل تعديلها بالقرار الوزاري رقم 103 لسنة 2001 على أنه ( يجوز أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي للجهات غير المصرفية وفقاً للشروط التي يقررها الوزير المختص وعلى الأخص الشروط الآتية :
1- أن تكون الشركة متخذة شكل شركة مساهمة مصرية وفقاً لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون 159 لسنة 1981.
2- أن تكون أسهم الشركة أسمية ومملوكة جميعا لمصريين دائماً سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين.
3- ألا يقل رأس مالها المدفوع عن مليون جنيه مصري.
4- أن يكون غرض الشركة الوحيد بصفة دائمة ممارسة النشاط المنصوص عليه في المادة (11) من هذه اللائحة.
5- أن يتوافر لدى الشركة الخبرة الإدارية والكفاءة اللازمة في مجال عملها وذلك وفقاً للضوابط التي يعتمدها الوزير المختص .
6- يجب أن تستوفي الشركة الاشتراطات والتجهيزات الفنية اللازمة لممارسة النشاط طبقاً لما يصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأي محافظ البنك المركزي المصرى وتنص المادة رقم (10) على أن ( يقدم طلب الترخيص بالتعامل في النقد الأجنبي للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد بالوزارة المختصة ، ويصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأي البنك المركزي المصري، ويتضمن هذا القرار تحديد مقر المركز الرئيسي للشركة ، ويتم تسجيل الشركات التي يرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي في سجل خاص لدى البنك المركزي المصري قبل مزاولة النشاط.
ومفاد هذه النصوص أن المشرع ناط وفقاً للمادة رقم (2) من قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي باللائحة التنفيذية وضع وتحديد القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي والتي يتعين أن تصدر في إطار السياسة العامة للدولة وبالتنسيق مع البنك المركزي المصري ودون إخلال بأحكام القانون المشار إليه ، وجعل المشرع التعامل بالنقد الأجنبي عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل في هذا النقد والجهات الاخرى المرخص لها بالتعامل وفقاً لأحكام القانون الذي خول الوزير المختص سلطة الترخيص في ذلك لجهات غير المصارف المعتمدة بحيث يحدد القرار الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وقد تناولت اللائحة التنفيذية إجراءات إصدار هذا الترخيص واستلزمت توافر الشروط التي يقررها الوزير المختص فضلا عن تلك الشروط المبينة في المادة "9" سالفة الذكر ومنها استيفاء الاشتراكات والتجهيزات الفنية اللازمة لممارسة النشاط طبقاً لقرار الوزير المختص فى هذا الشأن الذي يصدر بعد أخذ رأي محافظ البنك المركزي المصري ، وأوجبت اللائحة تقديم طلب الترخيص إلى قطاع النقد الأجنبي بالوزارة المختصة ، وبحيث يصدر قرار الوزير المختص بالترخيص بعد أخذ رأى البنك المذكور ، مع وجوب تسجيل الشركة المرخص لها في سجل خاص لدي هذا البنك قبل مزاولة هذا النشاط ، ويستبعد ذلك ضرورة توافر الشروط التى يقررها الوزير المختص فضلا عن ذلك الشروط المبينة فى المادة (9) من اللائحة التنفيذية واستيفاء الاشتراكات والتجهيزات الفنية الأزمة لممارسة النشاط بعد أخذ رأى البنك المركزى .
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن الشركة المدعية قد أعدت مقر فرع الشركة وبعد تجهيزه وتأسيس الشركة واشهاراها وحددت المدير التنفيذي للشركة ووافقت وزارة الاقتصاد مبدئيا على الترخيص للشركة بمزاولة النشاط على أن يتم تقديم المستندات خلال المدة المحددة إلا إنه بناء على كتاب وزير شئون مجلس الوزراء رقم 2323 المؤرخ 27/3/1999 استبان صدور توجيهات من رئيس مجلس الوزراء بعدم إنشاء شركات صرافة فامتنعت الجهة الإدارية عن استكمال إصدار الترخيص للشركة المدعية وهو ما يمثل مخالفة لأحكام القانون ونيلا من حقوق الشركة ولا يكون التوجيه المشار إليه سببا صحيحاً لحمل هذا القرار ، وتقضي المحكمة من ثم بالغائه ولا ينال هذا القضاء من الحق المقرر للجهات المختصة في إجراء المعاينات واستيفاء الشروط المالية والإدارية اللازمة لمثل هذه الشركات حال ممارسة نشاطها.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : -
بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص في أن المدعي بصفته أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في 27/3/2000 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار السلبي بالامتناع عن الترخيص للشركة بمزاولة نشاط الصرافة وإلزام الجهه الإدارية بالمصروفات.
وذكر المدعي بصفته شرحا للدعوي أن الشركة تأسست سنة 1991 كشركة مساهمة وتحددت أغراضها ، وقيدت بالسجل التجاري برقم 418/1995 وأستخرجت البطاقة الضريبية برقم 638 في 16/12/1991 وتم تعيين مدير تنفيذي لها ، وانتظرت الشركة قدوم مندوب للمعاينة لفرعها بالعجمي حتى يمكن مزاولة النشاط إلا أن الإدارية امتنعت عن الترخيص للشركة.
ونعى المدعى على مسلك الإدارة مخالفته القانون رقم 159/1981 ، 38/1994 وقد أصاب هذا المسلك الشركة بضرر ، وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها في صدر الوقائع ، وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة المذكورة على الوجه المبين بمحاضرها حيث قدم عن المدعي حافظتي المستندات ومذكرة بدفاع وصمم فيها على طلباته ، وبجلسة 20/7/2000 قضت المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار وأحاله فيها الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة والتي أعدت تقريراً بالراي القانوني ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات وقد أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة للاختصاص وقيدت بالرقم عالية وتحدد لنظرها جلسة 28/5/2005 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى خمسة أسابيع وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسباب عند النطق به.