⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16818 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-1-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مـــاجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي بصفته يهدف حقيقة بدعواه الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة من مدرسين وإداريين وعمال بمعهد المذكور ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى ، فإن البين من الأوراق أن المدعى لا يهدف من دعواه تعيين العمالة المتطوعة بوظائف معينة وبمستوى محدد ، وإنما يبغى من دعواه إلزام الأزهر بتعينهم بعد تشغيل المعهد المذكور طبقا لأحكام القانون رقم 23 لسنة 65 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 والقانون رقم 16 لسنة 99 الأمر الذى تختص معه المحكمة بنظر الدعوى مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المبدى فى هذا الشأن 0 ( انظر عكس ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 15/7/2004 فى الطعن رقم 5237 لسنة 47ق ) 0 ومن حيث أنه عن الدفع بالدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى ، فإنه لما كان الثابت أن المدعى يطعن على قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة بالمعهد المذكور ، ولما كان مقر شيخ الأزهر يقع فى محافظة القاهرة ، من ثم فإن هذه المحكمة هى التى تختص محليا بنظر الدعوى ، كما أن الثابت من الأوراق أن الدعوى ظلت متداولة أمام المحكمة عدة جلسات مما لا يسوغ معه قبول إحالتها إلى دائرة أخرى من دوائر المحكمة 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها دون اللجوء أولا إلى لجان التوفيق فى المنازعات وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 فإنه مردود ، ذلك أن المشرع فى هذا القانون لم يستلزم اللجوء إلى لجان التوفيق بالنسبة للطعن بالإلغاء على القرارات المقترنة بطلب وقف تنفيذها 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى من أعضاء لجنة الجهود الذاتية المشرفة على بناء المعهد الصادر بشأنه القرار المطعون فيه ، وأن جهة الإدارة قد أخذت عليه تعهدا مع باقى أعضاء اللجنة بعدم المطالبة بتعيين عمالة متطوعة بالمعهد كشرط لموافقتها على تشغيل المعهد ، وبهذه المثابة فإن المدعى يكون له مصلحة وصفة فى الطعن على القرار المذكور ، مما يتعين معه رفض الدفع المبدى فى هذا الشأن 0 ومن حيث إن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بميعاد طالما ظل الامتناع مستمرا ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن ذلك يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن المادة 1 من القانون رقم 44 لسنة 71 19بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 فى شأن تعيين مدرسى مدارس تحفيظ القرآن الرسمية على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 64 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة يعين كافة العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القران الكريم التى ضمت أو تضم إلى الأزهر فى درجات تتفق ومؤهلاتهم العلمية أو صلاحيتهم بميزانية الأزهر مع إعفائهم من شرط اجتياز الامتحان واللياقة الطبية ، ويكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير الخزانة " ثم صدر القانون رقم 16 لسنة 99 بتعديل القانون رقم 23 لسنة 65 فى شأن تعيين مدرسى مدارس تحفيظ القرآن الرسمية وينص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 فى شأن تعيين مدرسي مدارس تحفيظ القرآن الكريم الرسمية المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 النص الآتي :- " يعين جميع العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم التى تضم فى الوظائف المتدرجة بميزانية المعاهد الأزهرية متى توافرت فيهم شروط شغلها ، وذلك بشرط إجتيازهم الامتحان المقرر لشغل هذه الوظائف وفقا للقواعد والإجراءات التى يصدر بتحديدها قرار من شيخ الأزهر 0000000000000 ، كما يعين جميع العاملين بالمعاهد التى صدر قرار الأزهر بتشغيلها بشرط تأهيلهم لتولى هذه الوظائف ، ويكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير المالية 0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم ، أنه فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 44 لسنة 1971 المشار إليه ، يترتب على ضم المعاهد الأزهرية إلى الأزهر الشريف تعيين العاملين فيها فى الوظائف المدرجة بميزانية الأزهر ، متى توافرت فيهم شروط شغلها ، ثم جاء المشرع فى القانون رقم 16 لسنة 99المنوه عنه وأضاف حكما جديدا يقضى بتعيين العاملين بالمعاهد الأزهرية التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها ( سواء كانوا مدرسين أو إداريين أو عمال ) على أن يتم تأهيلهم لتولى هذه الوظائف ، وبهذه المثابة فأن امتناع الأزهر عن تنفيذ التزامه القانونى بتعيين العمالة المتطوعة فى المعاهد الأزهرية التى يصدر قرار من الأزهر بتشغيلها ( فى حدود العمالة المقررة للمعاهد ) مخالفا لحكم القانون 0 ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 29/8/2001 صدر قرار شيخ الأزهر بالموافقة على تشغيل المعهد المذكور بعد تجهيزه وتبين صلاحيته للعمل وأنه لماكان الثابت من تقرير الخبير المودع بالدعوى أن الجهود الذاتية قد ساهمت فى إقامة المعهد المذكور ، وإنه توجد عمالة متطوعة بهذا المعهد لم يتم تعيينها وأنه يتوافر فى بعضهم الشروط المقررة لشغل الوظائف المرشحين لها ، وإذ صدر القرار المطعون فيه فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 16 لسنة 99 الذى يقضى بتعيين جميع العاملين بالمعاهد الأزهرية التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها سواء كانوا مدرسين أو إداريين أو عمال ، على أن يتم تأهيلهم لتولى الوظائف ، وبهذه المثابة فإن امتناع الأزهر عن اتخاذ إجراءات تعيين العمالة المتطوعة فى حدود العمالة المقررة بالمعهد المذكور وعلى نحوما انتهى إليه تقرير الخبير ، يعد قرارا سلبيا بالمخالفة لصحيح حكم القانون متعينا القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ولا محل للاحتجاج بأن المدعى بصفته من اللجنة المشرفة على إقامة المعهد المذكور قد حرر إقرارا يتضمن قبوله على - تشغيل المعهد دون عمالة خاصة ، ذلك أن أحكام المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 99 سالف الإشارة قد أوجبت تعيين جميع العاملين بالمعاهد الأزهرية التى يصدر قرار من الأزهر بتشغيلها ومن ثم فإن حق هؤلاء العاملين فى التعيين مستمد مباشرة من القانون ، ومن ثم لا يكون محلا للتنازل عنه والخروج عليه سيما وأنه حق متعلق بجموع هؤلاء العاملين ، وأن المدعى ما حرر إقراره إلا للموافقة على تشغيل المعهد 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/ 7/2002 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة بالمعهد المذكور ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار و إلزام الأزهر المصروفات ، وساق بيانا لدعواه إنه يرأس لجنة الجهود الذاتية لإقامة مجمع المعاهد الأزهرية بالقرية المذكورة وأن المعهد الأزهرى المذكور مقام بالجهود الذاتية على قطعة أرض تبرع بها أهل القرية وبعد موافقة الأزهر مبدئيا على إقامة المعهد ، وبعد تجهيز المعهد رفعت الأوراق إلى شيخ الأزهر للموافقة على تشغيل المعهد ألا أنه علم أنه يلزم لإصدار هذا القرار كتابة إقرار بعدم المطالبة بتعيين العمالة المتطوعة بالمعهد فقام بتحرير هذا الإقرار مكرها حتى يتم تشغيل المعهد وبعد تقديم هذا الإقرار إلى الأزهر وافق شيخ الأزهر بتاريخ 29/8 / 2001 على تشغيل المعهد الإعدادى بنين للعام الدراسى 2001 / 2002 وينعى المدعى على امتناع الأزهر عن تعيين العمالة المتطوعة بالمعهد بالمخالفة لأحكام القانون رقم 16 لسنة 1999 ، وما صدر من أحكام عن القضاء الإدارى فى هذا الشأن 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الأزهر حافظة مستندات ومذكرة دفاع ألتمس فيها الحكم برفض الدعوى واحتياطيا بإحالتها إلى خبير للتثبت من عدم وجود عمالة متطوعة بالمعهد المذكور وأن العمالة الموجودة بالمعهد هى عمالة معينة من الأزهر على درجات بالميزانية 0 وبجلسة 14/1/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 11/3/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على لك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ، وبجلسة 10/6/2003 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإحالة الدعوى إلى خبير لمباشرة المهمة المبينة بالحكم ، وقد باشر الخبير المأمورية واعد تقريرا خلص فيه إلى أن الأزهر ساهم فى تكاليف إقامة المعهد بواقع 129 ألف جنية ، والباقى مساهمة عن طريق الجهود الذاتية ، وإنه تم تشغيل المعهد بموافقة شيخ الأزهر بتاريخ 29/8/2001 ولم يصدر قرار بضم المعهد ، وأن العمالة القائمة على العمل بالمعهد هى عمالة معينة من قبل الأزهر ، وأنه توجد عمالة متطوعة غير معينة بالمعهد من أسماءها ومؤهلاتها بالتقرير وينطبق عليها الشروط اللازمة لشغل الوظائف المرشحين لها عدا بعض الأسماء المحددة ، وإنه بالنسبة للمقررات الوظيفية للعمل بالمعهد فقد قرر الحاضر عن الأزهر أن أعداد هذه العمالة هى العمالة القائمة بالعمل فعلا بالمعهد وأن قرار شيخ الأزهر رقم 239 لسنة 1982 قد تضمن بيان معدلات هذه العمالة 0 هذا وقد قدم كل من الحاضر عن المدعى والأزهر بالجلسات المرافعة أمام المحكمة مذكرات ومستندات بالتعقيب على ما جاء بتقرير الخبير 0 وبجلسة 2/11/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 21/12/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع وأثناء هذه المهلة أودع وكيل المدعى مذكرة ، وقد مد أجل النطق بالحكم على النحو الوارد بالجلسات لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به