⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6213 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-6-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــــــلاح الدين الجـــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وأحمــــــــد محمد الــــــــشاذلى نائب رئيس مجلــــــس الدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصــــــــام الدين عـــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعية تهدف بدعواها إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراجها على قوائم الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن القرار المطعون فيه قرار قضائيا ، فإن هذا الدفع مردود إذ أن نعت القرار بهذه الصفة استنادا إلى صدوره من النيابة العامة ومن ثم اختصاص المحكمة الجنائية بنظره إنما يخالف طبائع الأمور فاتصال المحكمة الجنائية بالدعوى الجنائية لا يكون إلا بعد تصرف النيابة العامة فى التحقيقات ، ويستحيل عملا قياس حالة المنع من السفر أو الإدراج ( وهو محض عمل إدارى ) بما يصدر عن النيابة العامة من أوامر بالحبس الإحتياطى ، التى نظمها المشرع وبين طرف الطعن فيها ، من ثم فإنه إزاء هذه الطبيعة الإدارية لقرارات النائب العام بالمنع من السفر والإدراج ، فإن القضاء الإدارى يكون صاحب الاختصاص بمراقبة مشروعيتها ، هذا بالإضافة إلى وجود فراغ تشريعى لتنظيم المنع من السفر بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 4/11/2000 فى القضية رقم 243 لسنة 21 ق فإن ما يصدر من قرارات تتعلق بالمنع من السفر أيا كانت السلطة التى أصدرتها يخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإداري لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، وذلك إلى حين صدور قانون ينظم حالات المنع من السفر ويبين شروطه وإجراءاته 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا من ثم فإنها مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معا :- أولهما ركن الجدية ، بأن يكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء وثانيهما يتمثل فى ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرارأو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه يبين من الإطلاع على المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية وجعلها فى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد وخارجها حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس بها دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق زريعة للعصف به أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات تكفل حسن رعايتها على أكمل وجه وحظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ؛ حيث لا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو عضو النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيم قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى حكمها الصادر بجلسة 4/11/2000 فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية المادتين 8 ، 11 من القانون رقم 97 لسنة 1959" فى شأن جوازات السفر" وذلك لما تضمنه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما ينطوى عليه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده المشار إليها ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى فإنه لا مناص من إعمال قضاء المشروعية بشأن ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سداً لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإداري فى صون الحقوق و الحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعية يجرى معها التحقيق فى القضية رقم 3449 لسنة 2001 إدارى 6 أكتوبر وأن تحقيقات النيابة العامة فى هذه القضية ما تزال جارية ولم تنتهى بعد ، ومن ثم فقد طلبت نيابة جنوب الجيزة الكلية مذكرتها بهذا الشأن من النائب العام الموافقة على إدراج اسم المدعية بقوائم الممنوعين من السفر خشية هروبها إلى خارج البلاد ، وبتاريخ 18/11/2001 وافق النائب العام على ذلك ، وقامت وزارة الداخلية تنفيذا لذلك بإدراج اسم المدعية على قوائم الممنوعين من السفر ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن منع المدعية من السفر إلى الخارج يكون قد اقتضته ضرورة استكمال التحقيقات التى تجريها نيابة جنوب الجيزة الكلية فى شأن القضية المذكورة والتى لم تكشف الأوراق أو تقدم المدعية ما يفيد انتهاء تلك التحقيقات والتصرف فى القضية بعد ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن قرار منع المدعية من السفر يكون قد قام على سببه المسوغ له قانونا وجاء متفقا مع صحيح حكم القانون ، الأمر الذى ينتفى معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مما يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب ودون حاجة إلى بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : أولا :- برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها 0 ثانيا :- بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعية مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29/1/2002 ، وطلبت المدعية فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار منعها من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار منها تسليمها جواز سفرها ومحو إدراجها بقوائم الممنوعين من السفر ، تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعية حافظة مستندات ومذكرة ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 7/5/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها فى الشق العاجل من الدعوى بجلسة 11/6/2002 ، مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ثانية ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0