⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14144 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-7-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق27/ 7/2004 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة د0حمـــــدى الحلفاوى نائب رئيس مـــجلس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين السيد مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0 وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 و حيث إن البحث في الموضوع يغنى عن القضاء في الشق العاجل 0 و حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة ( 41 ) من الدستور تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع " 0 و تنص المادة ( 50 ) من الدستور على أنه : - " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون " وتنص المادة ( 52 ) منه على أن " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستوري قد افرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وتمتد في مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستوري نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بها أولهما : - مطلقة من غير قيد وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها في إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات تقع على عاتق المتمتعين بها ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم في التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستوري ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن و أحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ويحقق الغرض من تقريرها شريطة أن لا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 243 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر ، وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور في المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعي فإنه لامناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صون الحقوق العامة 0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين في السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية ، إلا أنها يجب ألا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذي لا يقف عند حد الأمن السياسي وانما يمتد إلى الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعى إلى علو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لا شك منوط - في ظل الرقابة القضائية - بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات وإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضي منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستنده في ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بالمستندات ، ودون الارتكاز إلى تحريات مرسلة ، كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا والمشروعية ومرد ذلك إلى طبيعة هذه الحقوق وما تتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق الأفراد مرتبطة بتزكية أمن الوطن الذى يضحى واجبا على الكافة 0 ومن حيث إن الثابت من رد وزارة الداخلية على الدعوى - أن المدعى اتهم فى القضايا التالية : - 1. القضية رقم 106 /1991 حصر تحقيق تزييف مالية ( عملة اجنبية ) 2. القضية رقم 28/1997 ضبط جمركى لضبطه بتاريخ 29/1/1997 حال قدومه إلى البلاد من الكويت ومحاوليه تهريب مبلغ 90 ألف جنيه مصرى بالاشتراك مع شقيقه 0 3. القضية رقم 58/2000 ضبط جمركى لضبطه بتاريخ 30/6/2000 حال محاولته السفر لخارج البلاد وتهريب مبلغ 370 ألف جنيه وقد صدر القرار الوزارى بتاريخ 5/7/2000 بإدراجه على قائمة ( ترقب السفر والتفتيش ) وقد أقام المدعى الدعوى رقم 1379/56 ق لإلغاء هذا القرار وصدر الحكم برفض الدعوى 0 وإذ جاءت هذه الوقائع والاتهامات مؤكدة تحريات جهة الإدارة التى تضمنت قيام المدعى ضمن آخرين بممارسة نشاط واسع فى مجال تجميع مدخرات العاملين المصريين بالسعودية وغيرها من دول الخليج وإذ لم ينكر المدعى أيا من هذه الاتهامات التى تنال من سمعة البلاد خارج حدودها فضلا عن انها تمثل خرقا لأحكام القانون وإضرارا بمصالح الدولة فإنها تقوم سببا تبرر القرار المطعون عليه الأمر الذى يكون معه هذا القرار متفقا وصحيح حكم القانون ومن ثم يتعين والحال كذلك برفض الدعوى فى شقها الموضوعى 0 ومن حيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى 0 فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ------------------ بقبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا ، وألزمت المدعى بالمصروفات 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب عريضة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/ 3/2004 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بإدراج اسمه بقائمة الممنوعين من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وقال المدعى شارحا دعواه : أنه مواطن مصرى يعمل منذ عام 1978 محاسبا بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدولة الكويت ولا زال يعمل بها ومقيم فيها وبتاريخ 30/6/2000 تحرر ضد المدعى المحضر رقم 615 لسنة 2000 حصر وراد مالية والخاص بواقعة ضبطه اثناء حضوره إلى مصر وبحوزته كمية من النقد المصرى الذى تنازل عنه المدعى ، وتم قيد المحضر شكوى برقم 495 لسنة 2000 شكاوى شئون مالية ، وتم حفظه للتصالح برقم 58 لسنة 2000 إدارى 0 وعقب تحرير المحضر المذكور اصدر وزير الداخلية بصفته قرارا بإدراج المدعى على قوائم الترقب حيث خضع لإجراءات التفتيش عند سفره من مصر وعند عودته اليها و طعن المدعى على هذا القرار امام محكمة القضاء الادارى بالدعوى رقم 1379 لسنة 56 ق وبجلسة 28/5/2002 قضت المحكمة الموقرة بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا واستمر ادراج اسم المدعى على قوائم الترقب وبالتالى تم تفتيشه فى كل مرة يسافر فيها من مصر وفى آخر إجازة له قضاها بمصر وعند سفره منها عائدا إلى مقر عمله خلال شهر فبراير عام 2004 فوجئ بمنعه من السفر وبأنه مدرج على قوائم الممنوعين من السفر بقرار من وزير الداخلية دون أن تكون هناك أدلة على تورطه فى مخالفات أو إجراء اى تحقيق معه دون أن يكون هناك وقائع مادية تدينه 0 وأختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها 0 و قد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 27/4/2004 حيث أودع المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات وصور ضوئية من المستندات المعلاه على غلافها وبجلسة 25/5/2004 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على رد جهة الإدارة على الدعوى وبهذه الجلسة أمرت المحكمة بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وتنفيذا لذلك أودعت الهيئة التقرير المشار إليه انتهت فيه إلى قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات 0 وبجلسة 22/6/2004 أودع المدعى حافظة مستندات طويت على صدور ضوئية من المستندات المعلاة على غلافها 0 وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال أسبوعين وخلال الأجل وبتاريخ 6/7/2004 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0