الطعن رقم 12705 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-4-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق 19/4/2005
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مــجلس الدولـــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة 0
وحيث إن المدعين يطلبون الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء القرار المطعون فيه الصادر من محافظ القاهرة بتحصيل مبالغ مقابل جمع المخلفات وتحميل فاتورة استهلاك الكهرباء بها مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن طلبات التدخل لجانب المدعين فإن الطلب المقدم من / سيد عبد الرازق ونجوى زكى هو الذى استوفى أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا 0
و حيث إن جميع المدعى عليهم ذوى صفة بالنسبة للدعوى الماثلة كما أن للمدعين مصلحة من وقف تنفيذ والغاء القرار المطعون فيه والذى لم تقدم جهة الادارة ما يفيد سحبه أو الغاؤه 0
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
وحيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن الفصل فى الطلب العاجل 0
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (119) من الدستور تنص على أن
" إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون 0
ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون "
ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن الدستور ميز - بنص المادة 119 منه - بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية ، سواء من حيث أداة إنشاء كل منها أو من حيث مناطها : فالضريبة العامة فريضة مالية ، تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بأدائها ، إسهاما من جهتهم فى الأعباء المالية ، دون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها ، فى حين أن مناط استحقاق الرسم قانونا أن يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها ، كمقابل لتكلفتها ، وإن لم يكن بمقدارها 0
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ، فإنه لما كان من المقرر أن الدستور لم يستلزم ، بفرض الرسم ، صدور قانون بتقريره ، بل اكتفى بإن يكون فرض الرسم بناء على قانون ، ومن ثم ، فإنه يتعين أن تستند القرارات الإدارية بفرض الرسوم ، إلى قوانين تجيز لها هذا الفرض ، وأن يكون ذلك فى حدود إجازاتها ، وإلا كانت هذه القرارات باطلة دستوريا ، وفقدت أساس الإلزام بها 0
ومن حيث إن المادة (12) من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 ، المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 تنص على أن
" يتولى المجلس الشعبى المحلى للمحافظة فى حدود السياسة العامة للدولة الرقابة على مختلف المرافق والأعمال التى تدخل فى إختصاص المحافظة وفقا للمادة (2) من هذا القانون 0000 ويختص فى إطار الخطة العامة والموازنة المعتمدة وبمراعاة القوانين واللوائح بما يأتى :
(1)00000000 (2)00000000000
(7) فرض الرسوم ذات الطابع المحلى - وفقا لأحكام هذا القانون - أو تعديلها أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منها أو إلغاؤها بعد موافقة مجلس الوزراء 0
(8) 00000 إلخ " 0000000000000 "
ومن حيث إن مفاد النص المتقدم أن المشرع فى قانون الإدارة المحلية ، المشار إليه ، ناط بالمجلس الشعبى للمحافظة سلطة الرقابة على المرافق والأعمال المختلفة التى تدخل فى إختصاص المحافظة ، على أن يكون ذلك فى إطار السياسة العامة للدولة ، وإختص المشرع فى القانون ذاته المجلس المذكور بجملة إختصاصات ، قيده فى ممارستها بقيدين ،
الأول : أن تكون فى إطار الخطة العامة والموازنة المعتمدة ،
والثانى : أن يراعى فى هذه الممارسة القوانين واللوائح القائمة ، ومن بين هذه الإختصاصات التى ناطه بها المشرع الحق فى فرض رسوم ذات طابع محلى ، أو تعديلها ، أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منها ، إو إلغائها ، شريطه موافقة مجلس الوزراء على ذلك 0
ومن حيث إن الرسم موضوع التداعى يتعلق بالنظافة الشاملة للمحافظة 0
ومن حيث إن النظافة العامة انتظمها قانون صدر باسمها فى مصر هو القانون رقم 38 لسنة 1967 والذى نص فى المادة (8) منه على أن يجوز للمجالس المحلية فرض رسم إجباري يؤديه شاغلو العقارات المبنية بما لا يجاوز 2% من القيمة الايجارية وتخصص حصيلة هذا الرسم لشئون النظافة العامة 0
وينشأ فى كل مجلس محلى يفرض فيه هذا الرسم صندوق للنظافة تودع فيه حصيلة هذا الرسم وحصيلة التصالح المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة التاسعة ، وكذا الاعتمادات التى تدرج فى ميزانية المجلس للصرف منها على أعمال النظافة " ومن ثم ، فقد كان متعينا على المجلس الشعبى المحلى فى الدعوى الماثلة وهو بصدد دراسة فرض رسم محلى على النظافة الالتزام بما قيده به قانون الإدارة المحلية المشار إليه من قيود ، أبرزها وأخصها مراعاة القوانين واللوائح القائمة ، بحيث يستند القرار الصادر بفرض الرسم إلى قانون يجيزه وأن يكون ذلك فى حدود إجازته 0
وحيث إن الثابت بالأوراق أن مجلس الوزراء قد قرر بجلسته المعقودة فى 5/9/2001 الموافقة على فرض رسم محلى بالمحافظات مقابل خدمات جمع القمامة والمخلفات من مختلف مصادرها طبقا للفئات التى يقررها ويوافق عليها المجلس الشعبى المحلى للمحافظة بما يتناسب وظروف واحتياجات المحافظة على أن يتم تحصيلها ضمن فاتورة الكهرباء شهريا 0
وقد أصدر محافظ القاهرة القرار رقم 9700 لسنة 2003 ( المطعون فيه ) مستندا إلى موافقة مجلس الوزراء وموافقة المجلس الشعبى المحلى الواردة بالقرار رقم 85 لسنة 2001 المعدل بالقرار رقم 13 لسنة 2002 ، وقد تضمن القرار المطعون فيه تحصيل مقابل شهرى لخدمات جمع القمامة والمخلفات من الوحدات المختلفة طبقا للفئات الموضحة بالجداول المرفقة بالقرار كما تضمن تولى شركة كهرباء القاهرة تحصيل هذا المقابل شهريا ضمن فواتير استهلاك الكهرباء وتوريده إلى الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة طبقا لشروط الاتفاق المبرم بينهما فى هذا الشأن 0
وحيث إن قانون النظافة المشار إليه ، أجاز للمجالس المحلية فرض رسم إجبارى يؤديه شاغلو العقارات المبنية ، بما لا يجاوز 2% من القيمة الايجارية تخصص حصيلته لأغراض النظافة ، ومن ثم فلا يسوغ للمجلس المذكور بالمحافظة - وقد استنفد سلطته المخولة له بالنص المتقدم - إعادة فرض رسم آخر لذات الغرض ، ولا تعديل الرسم القائم أو فرض رسم إضافي يتجاوز به الحدود التى عينها القانون ، ومن ثم يغدو قرار محافظ القاهرة المطعون عليه بفرض الرسم موضوع التداعى مخالفا للقانون لافتقاده أساس الإلزام بفرض هذا الرسم من ناحية ولانطوائه من ناحية أخرى على إزدواج الرسم عن الوعاء الواحد ولو كان تحصيله يتم على أساس مغاير وهو شرائح الاستهلاك الكهربائي ، وهو أمر يأباه الدستور والقانون 0
وترتيبا على ما تقدم فقد تعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
أولا : بقبول تدخل كل من / سيد عبد الرازق عبد الفتاح ونجوى زكى محمد خصمين منضمين لجانب المدعى ورفض ما عدا ذلك من طلبات التدخل 0
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه و ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
بتاريخ 1/3/2004 أقام المدعون الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبين الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار تحصيل مبالغ مقابل جمع المخلفات على فاتورة استهلاك الكهرباء وعدم تحصيلها وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0
وذكر المدعون شرحا للدعوى إنهم فوجئوا وغيرهم من سكان منشية السد العالى بمدينة السلام بأن فواتير تحصيل الكهرباء أضيف إليها مبالغ أخرى تحت بـــــند ( جمع مخلفات ) دون سابق إعلان عن القرار الصادر فى هذا الشأن والذي قرر تحصيل مبالغ مقابل جمع المخلفات على فواتير استهلاك الكهرباء ، ونعى المدعون على هذا القرار مخالفته للدستور والقانون ، وكذلك التعاقد بينهم وبين شركة الكهرباء والذى لم يكن ولم يدخل فى محله تحصيل المقابل المشار إليه وذلك على النحو الوارد تفصيلا بعريضة الدعوى والتى اختتمها المدعون بطلباتهم السالفة الذكر 0
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وتبادل الخصوم المستندات والمذكرات وقد طلب التدخل فى الدعوى خصوم متضمنين لجانب المدعين كـل من / ....... - ....... - ..... - ..... ، ...... ، ..... ، ..... - .......- ..... - ...... -......- ...... -...... -....... ، وقد طلب التدخل بعريضة معلنة كل من / ........... ، ............ وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول تدخل ....... و........ وبرفض الدفوع بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلا 0
وفى الموضوع بإلغاء قرار تحميل وتحصيل قيمة رسم النظافة على فاتورة استهلاك الكهرباء بالنسبة للمدعين مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 19/4/2005 مع مذكرات ومستندات فى أربعة أسابيع وأودعت خلال الاجل هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع و بجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0