⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3205 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-3-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق19/ 3/2002 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ صبرى شلبى مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0 ومن حيث إن المدعية تطلب - في نطاق الشق الموضوعى من الدعوى - الحكم بإلغاء القرار الصادر بإدراج اسمها على قوائم المممنوعين من السفرمع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تسليمها جواز السفر الخاص بها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن الدستور المصرى الصادر في عام 1971 ينص في المادة ( 41 ) على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون " و تنص المادة ( 50 ) من الدستور على أنه " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المــــــبينة في القانون " 0 وتنص المادة ( 52 ) منه على أن " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستوري قد افرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وترتد في مجملها وحدودها وضماناتها الى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد حوت أحكام الدستور نوعين من الحقوق تختلف من حيث قدر وحدود التمتع بها ومباشرتها0 أولهما: قد تستعصى على أى قيد0 وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري بعد كفالتها للتنظيم ، وهو تنظيم يرد على مباح ومشروط الهدف والغاية وآيته المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات عامة تقع على عاتق المتمتعين بالحقوق من ناحية أخرى ولاريب في أن هذا الإلزام الدستوري يكون واجبا على السلطة التشريعية عند مباشرة دورها فى تنظيم هذه الحقوق ، ويضحى إلزاما على عاتق الإدارة عند تنفيذ القانون بما يكون لها من سلطات وإجراءات 0 ومن حيث إنه ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر في الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر ، وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية في تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور في المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة - ومن باب أولى وزير الداخلية - بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور بيد أن المحكمة الادارية العليا قد قضت في الطعن رقم 3370 لسنة 44 ق جلسة 24/2/2001، أن هذا الفراغ التشريعي لايعنى أن يكون قاضى المشروعية والحارس الأمين على الحقوق والحريات العامة والمحافظة على اعتبارات النظام العام واحترام دواعيه التى تتعلق بالمصالح العليا للدولة وكيان المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره مغلول السلطة في تقدير الاعتبارات الخاصة التى تقوم سندا ، ومتى يصدر التشريع المنظم لحق الانتقال ولكيفية ممارسة القيود القضائية التى يمكن أن ترد عليه ، لحماية اعتبارات النظام العام 000 وعلى ذلك والى أن يهم المشرع بتنظيم الحق فان قاضى المشروعية يكون عليه أن ينزل رقابة المشروعية الحقه في توازن دقيق لا إفراط ولا تفريط فيه بين الحق في التنقل وبين الاعتبارات التى تتصل بصيانة أمن المجتمع 0 آخذا في الاعتبار ما تقتضيه الحالة الواقعية القائمة بمراعاة تدرج المصالح وتغليب وجه المصلحة التى تقتضيها تلك الحالة ودفع الضرر وحماية الأسرة والتوفيق بين مختلف حقوقها 0 ومن حيث إن الثابت بالأوراق إن المدعية زوجة للسيد/ وحيد محمد جمال والذى يعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة ولا زال يقيم فيها -كما أوردت المدعية في دعواها ولم تنف ذلك الجهة الإدارية - فإن مصلحة الأسرة تستوجب لم يشملها ووجود الزوجة في كنف زوجها ، ومصاحبة له أينما يكون ، ومن ثم يضحى قرار الجهة الإدارية بمنعها من السفر غير قائم على سند صحيح حقيقيا بالإلغاء 0 ومن حيث إنه لا يغير من ذلك ما ذكرته الجهة الإدارية في معرض دفاعها من أن قرار المنع صدر بناء على طلب زوج المدعية ، ذلك أنه لا يجوز أن يصادر الزوج - بإرادته المنفردة - حقا من حقوق الزوجة الدستورية ، وكان يتعين عليه- متى أراد منعها من السفر - أن يستصدر أمرا بذلك من قاضى الأمور الوقتية إعمالا لأحكام القانون 0 وإذ لم يفعل فإن القرار الطعين يكون قد خالف أحكام الدستور والقانون ، على نحو ما سلف بيانه ، ويتعين من ثم القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ------------------ بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقامت المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/1/1999 طالبة في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بإدراج اسمها على قوائم الممنوعين من السفر مع إلزام المدعى عليهما بتسليمها جواز السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار 0 وتخلص عناصر الدعوى فى أن المدعية زوجة للسيد / ....... ورزقت منه بولدين وأنها تقيم مع أسرتها فى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ حوالى خمسة عشر سنه وتعمل موظفة فى بلدية أبو ظبى ، وعندما تزوجت من المذكور ألحقته بوظيفة فى ذات الدولة وأدخلا أولادهما بمدارسها ، وفى 4/7/1998 عادت وزوجها وأولادهما إلى مصر لقضاء الإجازة ثم عاد الزوج على أن تلحق به ، ولدى سفرها فوجئت بسلطات المطار تمنعها من السفر على سند من أن زوجها طلب ذلك ، الأمر الذى حدا بها إلى إقامة الدعوى الماثلة 0 وبجلسة 11/5/1999 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وتقديم تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها ، وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرها الذى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه 0 وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 15/1/2002 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين ولم يقدم شئ من ذلك وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة 0 وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0