⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 500 لسنة 47 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-2-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق19/2/2002 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة و عبد الـــــسلام النــــجار نائب رئيــــس مجــــلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة رقم 139 لسنة 1992 المتضمن إنشاء مجلس أمناء قرية مراقيا الشمالية المعدل بالقرارين رقمى 320 ، 321 لسنة 1992 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه لا محل للدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الإسكان والمرافق ، إذ إن المدعى قد اختصم وزير الإسكان بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بحسبانه مصدر القرار المطعون فيه 0 وفيما يتعلق بالدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فإنه مردود إذ إن الثابت من الأوراق أن القرار رقم 139 لسنة 1992 صدر بتاريخ 30/3/1992 وأن القرارين المعدلين له رقمى 320 ، 321 لسنة 1992 صدرا فى 25/8/1992 قد خلت الأوراق مما يستفاد منه بيقين علم المدعى بالقرار الطعين قبل ستين يوما من إقامة دعواه في 25/10/1992 ، فمن ثم تكون الدعوى مقامة في الميعاد المقرر قانونا ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث أنه بالرجوع إلى قانون إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة رقم 59 لسنة 1979 يبين أنه ينص في المادة 13 منه على أن " إلى أن يتم تسليم المجتمع العمراني الجديد إلى الحكم المحلى طبقا لأحكام طبقا لأحكام المادة 50 من هذ1 القانون يكون للهيئة وللأجهزة والوحدات التى تنشئها في سبيل مباشرة اختصاصها المنصوص عليها في هذا القانون جميع السلطات والصلاحيات المقررة قانونا بالوحدات المحلية ، كما يكون للهيئة الموارد المالية المقررة للمحليات 0 كما تختص الهيئة بالموافقة وإصدار التراخيص اللازمة لإنشاء وإقامة وإدارة وتشغيل جميع ما يدخل في اختصاصها من أنشطة ومشروعات وأعمال وأبنية ومرافق وخدمات وذلك كله وفقا للقوانين واللوائح والقرارات السارية 0 " وينص في المادة 27 منه على أن " تنشأ هيئة باسم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسرى في شأنها أحكام قانون الهيئات العامة فيما لم يرد فيه نص في هذا القانون 000 " وينص القانون في المادة في المادة 28 منه على أن " تختص الهيئة ببحث واقتراح ورسم وتنفيذ ومتابعة وسياسات وبرامج المجتمعات العمرانية الجديدة طبقا لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفى نطاق السياسة العامة للدولة ويكون لها على الأخص ما يأتى : رسم سياسة وإعداد خطط وبرامج التنمية العمرانية لإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة والتنسيق بينها وبين خطط وبرامج الإنتاج والخدمات 00 " 0 كما ينص القانون في المادة 35 منه على أن " مع مراعاة ما تنص عليه لوائح الهيئة يكون لرئيس مجلس إدارة الهيئة السلطات المقررة للوزراء في القوانين واللوائح والقرارات وذلك في كل ما يتعلق بنشاط الهيئة والأجهزة التابعة 000 " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع أنشأ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجعل لها شخصية اعتبارية مستقلة وأناط بها الاختصاص بالموافقة وإصدار التراخيص اللازمة لإنشاء وإقامة وإدارة وتشغيل جميع ما يدخل في اختصاصها من أنشطة ومرافق وخدمات ، ويمثلها في ذلك رئيس مجلس إدارتها ، ولم ترد اختصاصات الهيئة في مجال بحث واقتراح ورسم وتنفيذ ومتابعة الخطط والسياسات وبرامج المجتمعات العمرانية الجديدة ، وعلى سبيل الحصر ، فقد أعطى المشرع للهيئة في سبيل تحقيق أهدافها سلطة إصدار القرارات المتعلقة بمتابعة وإدارة ماتم إنشائه من مجتمعات عمرانية جديدة ، حتى يتم تسليمها إلى الوحدات المحلية 0 ومؤدى ذلك أن المشرع لم يمنع الهيئة المذكورة من إنشاء مجلس أمناء للقرى والمراكز السياحية باعتبارها مجتمعات عمرانية جديدة ، ومن ثم فإنه لا تثريب على رئيس مجلس إدارة الهيئة أن يقرر إنشاء مجلس أمناء لتيسير إدارة المجتمع العمراني الجديد وتوفير سبل الراحة وإيجاد الوسائل المناسبة لرفاهية هذا المجتمع والقيام على صيانة الخدمات والمرافق والمحافظة عليها ، وفى ضوء ذلك فإن القرار المطعون فيه بإنشاء مجلس أمناء القرى والمراكز السياحية بمنطقة الساحل الشمالى يكون قد صدر من سلطة مختصة قانونا به ، ومن ثم لا وجه للنعى على القرار من هذه الزاوية 0 كما استهدف القرار تحقيق الصالح العام للمجتمع العمرانى من خلال الاختصاصات المنوطة بمجلس الأمناء ، ومن ثم فإنه لا محل لوصم القرار بالانحراف في استعمال السلطة إذ إن هذا العيب هو من العيوب القصدية في السلوك الإدارى وقد خلت الأوراق مما يستفاد منه أن مصدر القرار قد أصدره بباعث لا يمت بصلة للمصلحة العامة كما لم يقدم المدعى ثمة دليل يستدل به على ذلك 0 وأنه إذا كان الثابت من الأوراق أن هناك جمعية لحماية البيئة قد أشهرت بمعرفة ملاك القرية المذكورة بهدف الحفاظ على البيئة فإن المهام المنوطة بمجلس أمناء القرية متعددة ولا تستهدف فقط الحفاظ على البيئة وليس هناك ثمة تعارض بين قيام مجلس أمناء القرية ووجود الجمعية المذكورة ، كما أن مجلس الأمناء لا يتعارض مع كون شركة مراقيا لها مجلس إدارة يدير شئونها ، إذ إن هذا المجلس يساعد الجميع على إدارة المجتمع العمرانى الجديد على الوجه الأكمل دون أن يتدخل في أعمال مجلس إدارة الشركة أو الجمعية المذكورة 0 ومن حيث أنه ترتيبا على كل ما تقدم ، فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر من سلطة مختصة به قانونا ، وقام على سببه الصحيح المسوغ له ، واستهدف تحقيق الصالح العام لمجتمع القرية المذكورة مما يضحى الطعن عليه لإلغائه ، لا عاصم له من الرفض 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعى المصروفات 0 ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25/10/1992 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ القرارات أرقام 139 ، 320 ، 321 لسنة 1992 ، وفى الموضوع بإلغاء هذه القرارات 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ، وقدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها حافظة مستندات ومذكرة طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد حيث علم المدعى بالقرار بتاريخ 7/8/1992 واحتياطيا برفض الدعوى وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الإسكان والتعمير وقدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها مذكرة دفاع التمست فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها 0 وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقرير ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الشق الموضوعى أمام المحكمة بجلسة 15/1/2002 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 19/2/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة صممت فيها على كما جاء بمذكرتها السابقة وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0