⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5251 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-3-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد أحمد الطحان نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة و 0 حمــــــدى الحـــــلفاوى نائب رئيس مجلــس الـــــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 260 لسنة 1996 ، الصادر من وزير التربية والتعليم فيما تضمنه من تحصيل1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، على سند من القول بأن القرار المطعون فيه صدر في 13/8/1996 وأن المدعي أقام الدعوى الماثلة بتاريخ 11 /12/2003 ، بعد فوات المواعيد المقررة ، فإن هذا الدفع مردود عليه بإن المادة " 34 " من الدستور تنص على أن : " الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون 0000 " 0 وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان وفقا لنص المادة 34 منه لا تعتبر منحصرة في الملكية الفردية كحق عينى أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها ، بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها دون تميز بينها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أو عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، وكان ما يميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشئ محلها تصرفا واستغلالا واستعمالا لتعود إليه دون غيره ثمارها ومنتجاتها وملحقاتها يستخلصها منها دون وساطة أحد ، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو مدينين معينين وبواسطتهم يكون اقتضاء الدائن لها ، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو لا ينال من كونها من الأموال ،ذلك أن الحقوق العينية - التى تقع على عقار - بما في ذلك حق الملكية - تعتبر مالا عقاريا ، أما الحقوق العينية التى تقع على منقول وكذلك الحقوق الشخصية - أيا كان محلها - فإنها تعد مالا منقولا ، ويتعين بالتالى أن تمتد الحماية المنصوص عليها في المادة 34 من الدستور إلى الحقوق الشخصية والعينية على السواء ، ذلك أن التمييز بينهما في مجال هذه الحماية ينافى مقاصد من الدستور في سعيه لتأمين الأموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبها 0 " حكم المحكمة الدســــــــتورية العليا في الدعوى رقم 23 لــــــسنة 14 ق ، جلــــــسة 12/3/1994 " 0 ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، وإذ كان الثابت للمحكمة - حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد - أن القرار المطعون فيه قد انطوي على عدوان على حق مالى وفرضا عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة لأحكام الدستور والقانون ، ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد لحقه عيب الاختصاص الجسيم الذى يهوى به إلى حد الانعدام ولا يتحصن بمضى المدة ويجوز الطعن عليه في أى وقت دون التقيد بالمواعيد 0 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل في الشق الموضوعى من الدعوى يغنى بحسب الأصل عن الفصل في الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة الأولى من قرار وزير التربية و التعليم رقم 260 لسنة 1996 ، نصت على أن " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0 ونص في المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بنسبة 100% إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسى في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0 و قد استند هذا القرار إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 و القرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وكتاب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بالجمهورية المؤرخ 29/6/1996 0 ومن حيث إن هذه المحكمة سبق لها في العديد من الدعاوى ومنها الدعوى رقم 3580 لسنة 53 ق أن استعرضت أحكام القانون رقم 139 لسنة 81 بشأن التعليم والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 م بشأن التعليم الخاص وانتهت إلى أن المشرع لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسم على المدارس الخاصة وتحميلها بأعباء مالية لصالح أى جهة عامة ، وأن القرار الوزارى المشار إليه قد حدد أوجه مصروفات المدرسة الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة 0 كما ان الثابت من الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة ، أن هذا النظام قد حدد أغراض الجمعية واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة ، وقد خلت مواده من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة في فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى يكون معه موافقة رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بتاريخ 29/6/1996 على مساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من رسوم التعليم سنويا لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى بالمدارس الحكومية مخالفة للنظام الأساسي للجمعية ، وغير معتبرة قانونا ، و لا تصلح بالتالى أن تكون سببا مشروعا يرتكن إليه القرار المطعون فيه ، ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر مشوبا بعيب عدم الاختصاص الجسيم كما سلف البيان الأمر الذى ينحدر بهما إلى درجة الانعدام ويتعين الحكم بإلغائه 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** أقام المدعى - بصفته - هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/12/2003 ، طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء القرار الصادر من المدعى عليه الأول رقم 526 / 1998 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام المطعون ضدهما المصروفات والاتعاب 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أن وزير التربية والتعليم قد أصدر القرار المطعون فيه وقد تضمن تحصيل 1"% من إيرادات مصروفات التعليم بالمدارس الخاصة لدعم مراكز التكنولوجيا بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء ، ولما كان هذا القرار قد صدر مخالفا للدستور والقانون حيث إن المشرع لم يعط لوزير التربية والتعليم سلطة إصدار هذا القرار وتحميل المدارس الخاصة بأية رسوم فقد أقام دعواه الماثلة بالطلبات سالفة البيان 0 ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 24/2/2004 والجلسات التالية على النحو الوارد بالمحاضر وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 4/5/2004 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة اعداد تقرير بالرأى القانونى في الدعوى وتنفيذا لذلك أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وإلغاء القرار المطعون فيه ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وخلال نظر المحكمة للدعوى على النحو المبين تفصيلا بالمحاضر ، قدم الحاضر عن المدعى مذكرة دفاع طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 260/1996 فيما تضمنه من تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى وأوضح أنه قد ورد بصحيفة الدعوى خطأ مادى في تحديد رقم القرار المطعون فيه حيث ذكر بأنه القرار رقم 526/1998 بينما أن صحة ذلك هو القرار رقم 260/1996 المشار إليه ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة 1/2/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى بجلسة 22/3/ 2005 مع التصريح بمذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة اسابيع ، فقدم الحاضر عن الدولة خلال الميعاد مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطيا رفض الدعوى ، ومد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0