الطعن رقم 15858 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق12/11/2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجــــــروانى نائب رئيس مجلــــس الدولة
و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــــس الدولة
وحضور الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار البنك المركزى رقم 146 لسنة 2002 الصادر بإيقاف الترخيص الممنوح لشركة نور الإسلام للصرافة وفروعها لمدة ستة أشهر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد أقيمت في الميعاد المقرر قانونا ، واستوفت أوضاعها الشكلية الأخرى ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في طلب الإلغاء ، وثانيهما يتمثل في ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الاجنبى 000 00 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الاجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة 000000 " 0
وتنص المادة 6 من ذلك القانون على أن " على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها التعامل في النقد الأجنبي وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى المصري ، ويقوم البنك المركزى بمراقبة عمليات النقد وذلك وفقا لاحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0
وتنص المادة 7 من القانون على أن " يكون للعاملين بالوزارة المختصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذه له 0
ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيمل يختص بتنفيذ أحكام المادة 6 من هذا القانون " 0
وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن : " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى في هذا الشأن 0000 " 0
كما تنص المادة 32 من هذه اللائحة على أن : " يقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد الأجنبى التى يقوم بها المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها في التعامل في النقد الأجنبي وذلك وفقا لاحكام هذه اللائحة " 0
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع في القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية فيما يتعلق بقواعد و أسس تنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال بأحكام القانون ، والأصل أن التعامل في النقد الأجنبي يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص في هذا التعامل لجهات أخرى غير المصارف ، والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، بحيث إذا خالفت أيا من هذه الجهات تلك القواعد والإجراءات كان للوزير المختص إيقاف هذا الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ،فإذا ما تكررت المخالفة كان له الغاء الترخيص ، وقد أناط المشرع بالبنك المركزى مراقبة عمليات النقد ، وأضفى على من يتم تحديدهم للقيام بمهمة الرقابة صفة مأمورى الضبط القضائى 0
وجدير بالإشارة أنه صدر القرار الجمهورى رقم 415لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد في بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 94 المشار إليه ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في ذلك القانون 0
ومن حيث إنه ترتيبا على ذلك ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق ( وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى ) أنه إبان التفتيش على فرع الشركة بمدينة السويس بتاريخ 16/4/2002 بمعرفة مفتشى البنك المركزى بالاشتراك مع ضباط من مباحث الأموال العامة تبين قيام الفرع بشراء مبلغ 400 دولار أمريكى بسعر 490 قرش للدولار وقام المسئول بالفرع بتحرير إيصال شراء رقم 470636 مدون به أن السعر هو 464 قرشا للدولار ، مما يعنى قيام الفرع بالتعامل بأسعار تزيد عن الأسعار المعلنة بالمخالفة لإجراءات ضبط السوق ، كما أنه بجرد خزينة وشباك الفرع تبين وجود عجز مقداره 1080 جنيه مصرى عما هو مدون بالسجلات ، وقد تم إعداد محضر إثبات حالة بالمخالفتين المذكورتين ووقع عليه المدير التنفيذى لفرع الشركة الذى برر العجز بأنه يرجع إلى دفع فاتورة الكهرباء وفاتورة التليفون بمبلغ 591 جنيه إلا أنه لم يقدم تبريرا لباقى العجز ومقداره 498 جنيه ، كما تم التفتيش على فرع الشركة بمدينة الفيوم بتاريخ 22/4/2002 بمعرفة مفتشى البنك المركزى وبحضور المدير التنفيذى للفرع حيث أسفر التفتيش عن وجود عجز في عملة الجنيه المصرى ( حتى آخر إيصال شراء رقم 59095 وآخر إيصال بيع رقم 9220 ) مقداره 1727 جنيه مصرى عما هو مدون بالسجلات حيث بلغ رصيد الجنيه المصرى الفعلى بشباك وخزينة الفرع 140436 جنيه وبلغ رصيد الجنيه المصرى دفتريا 142163 جنيه ، وقد تم إعداد محضر إثبات حالة بالمخالفة زيل بتوقيع المدير التنفيذى للفرع الذى برر العجز بأنها مبالغ غير صالحة للتداول وتم إرسالها مع مندوب الشركة لاستبدالها من البنك الأهلي بالفيوم ، إلا أنه لم بقدم الدليل على صحة ذلك ، كما تم التفتيش على المركز الرئيسى للشركة بتاريخ 23/10/2001 بمعرفة مفتشى البنك المركزى وبحضور المدير التنفيذى للشركة وقد أسفر التفتيش عن وجود زيادة في الجنية المصرى الموجود بخزينة الشركة مقداره 3383 جنبه عما هو مدون بالسجلات وذلك حتى آخر إيصال شراء رقم 4168 ، وآخر إيصال بيع رقم 12472 ، الأمر الذى يعنى حصول الشركة على تمويل إضافي بالمخالفة لاحكام اللائحة التنفيذية ، كما تبين قيام الشركة بالإعلان عن أسعار تعاملات بصالة الشركة للعملاء تختلف عن الأسعار المعلنة على الشاشة بخصوص احتساب العملات الأجنبية بخلاف الدولار ، وذلك بالمخالفة لإجراءات ضبط السوق 0
كما تبين عدم قيام الشركة بإبلاغ بيانات تعاملاتها للغرفة المركزية للسوق الحرة للنقد الأجنبي كل ساعة بالمخالفة لإجراءات ضبط السوق الحرة للنقد الأجنبي هذا وقد تم عمل محضر إثبات حالة لتلك المخالفات ووقع عليه المدير التنفيذي ( سيد خليل حسن ) الذى ذكر أنه بالنسبة لوجود مبلغ الزيادة فإنه خاص به وكان سيقوم دفعه لعامل بناء طرفه ولم يتمكن حتى حضر مفتشى البنك إلا أنه لم يقدم الدليل على صحة ذلك ، وأنه بالنسبة لوجود اختلاف في الأسعار المعلنة على الشاشة فإنه يتم تغييرها كل صباح إلا أنه لم يتمكن من تغييرها حيث أنها تتغير كل فترة وجيزة ، وبالنسبة لإبلاغ الغرفة فإنه سيتم إبلاغها ، كما تم التفتيش على فرع الشركة بمدينة الفيوم بتاريخ 25/10/2001 بمعرفة مفتشى البنك المركزى وقد أسفر الجرد عن وجود عجز في عملة الجنيه المصرى تبلغ 8676 جنيه ( عند آخر إيصال شراء رقم 24269 وإيصال بيع رقم 8455 ) عما هو مدون بالسجلات وقد تم الجرد في حضور هانى عزت ، اسحاق إبراهيم صراف الشركة وكما حضر الجرد المدير التنفيذى للفرع أحمد محمد محمد قاسم ، وقد تم عمل محضر إثبات حالة بالمخالفة ووقع عليه المدير التنفيذى الذى برر المخالفة بقوله أن مسئول الخزينة ذكر له أن هناك عميل أحضر مبلغ 8000 جنيه على ذمة شراء 2000 دولار أمريكي وذهب لإحضار باقى القيمة ، إلا أنه لم يقدم الدليل على صحة ذلك 0
ومن حيث إنه لما كانت المخالفات المنسوبة للشركة المذكورة وفروعها ثابتة قبلها على النحو الوارد بمحاضر الضبط وإثبات الحالة ولم يدفع المدير التنفيذى هذه المخالفات بدفاع مقبول أو تبرير سائغ ، مما تضحى معه هذه المخالفات خروجا خطيرا على أحكام قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وإخلالا جسيما بالثقة الممنوحة لشركة الصرافة المدعية وفروعها ، ويؤدى كل ذلك في نهاية الأمر إلى التأثير على الاقتصاد القومى إذ ما تم السير على هذا النهج من التلاعب بأحكام القانون المذكور و لائحته التنفيذية وإذ جاء القرار المطعون فيه قائما على سببه المبرر له ، ومتناسبا مع المخالفات الثابتة قبل الشركة وفروعها ، وقد أجدبت الاوراق عما يستفاد منه أن ذلك القرار قد شابه عيب إساءة استعمال السلطة ، الأمر الذى يضحى معه قرار محافظ البنك المركزى بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة وفروعـــــها لمدة ستـــة أشهر ( بحسب الظاهر من الأوراق ) متفقا وصحيح حكم القانون الأمر الذى ينتفى معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مما يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب ، دون حاجة لبحث مدى توافر ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فـــــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
************* بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى بصفته مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في طلب الإلغاء 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
*********** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ
20/6/2002 و طلب المدعى بصفته فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من المدعى عليه الأول بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة وفروعها لمدة ستة أشهر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته و بدون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام الجهة الإدارية المصروفات0
وساق بيانا لدعواه ، أن محافظ البنك المركزى قد أصدر بتاريخ 3/6/2002 القرار المطعون فيه على أن تكون بداية سريان العقوبة الواردة به من 4/6/2002 الساعة الثانية ظهرا وتنتهى في 4/12/2002 الساعة الثانية ظهرا ، وذلك استنادا إلى مقولة أن الشركة قد ارتكبت المخالفات التى أسفر عنها تفتيش أعضاء من البنك على المركز الرئيسى للشركة في 23 /10/2001 وفروعها بالفيوم يومى 25/10/2001 ، 22/4/2002 وفرع مدينة السويس بتاريخ 16/4/2002 ، وينعى المدعى على ذلك القرار مخالفته للقانون وعدم وجود دليل على المخالفات المنسوبة للشركة والتعسف في استعمال السلطة والغلو في الجزاء 0
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 2/7/2002 وتدوول بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظتى مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن البنك المركزى المصرى حافظة مستندات و مذكرة دفاع ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع وبجلسة 1/10/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 5/11/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، واثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، كما أودعت الشركة المدعية حافظة مستندات ومذكرة دفاع 0
وبجلسة 15/11/2002 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 12/11/2002 لاتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0