⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23254 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-2-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد الطحــــــان نائب رئيس مجلس الدولــــة د 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين رقمى 260 لسنة 1996 ، 526 لسنة 1998 الصادرين من وزير التربية والتعليم فيما تضمنه الأول من تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى وفيما تضمنه الثانى من تحصيل نسبة 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه على الدفع المبدى من الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد على سند من القول بأن القرارين المطعون فيهما صدرا فى 13/8/1996 ، 16/9/1998 ، وأن المدعي أقام الدعوى الماثلة بتاريخ 16 / 6/ 2003 ، بعد فوات المواعيد المقررة ، فإن هذا الدفع مردود عليه بأن المادة " 34" من الدستور تنص على أن : " الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون 000 " 0 وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان وفقا لنص المادة 34 منه لا تعتبر منحصرة فى الملكية الفردية كحق عينى أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها ، بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أم عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، وكان ما يميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشيء محلها تصرفا واستغلالا واستعمالا لتعود إليه دون غيره ثمارها ومنتجاتها وملحقاتها يستخلصها منها دون وساطة أحد ، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو مدينين معينين وبواسطتهم يكون اقتضاء الدائن لها ، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو لا ينال من كونها من الأموال ، ذلك أن الحقوق العينية - التى تقع على عقار - بما فى ذلك حق الملكية - تعتبر مالا عقاريا ، أما الحقوق العينية التى تقع على منقول وكذلك الحقوق الشخصية - أيا كان محلها - فإنها تعد مالا منقولا ، ويتعين بالتالي أن تمتد الحماية المنصوص عليها فى المادة 34 من الدستور إلى الحقوق الشخصية والعينية على السواء ، ذلك أن التمييز بينهما فى مجال هذه الحماية ينافى مقاصد الدستور فى سعيه لتأمين الأموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبها 0 " حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 23 لسنة 14 ق ، جلسة 12/2/1994 0 ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، وإذ كان الثابت للمحكمة - حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد - أن القرارين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على حق مالى وفرضا عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة لأحكام الدستور والقانون ومن ثم فإن هذين القرارين قد لحقهما عيب الاختصاص الجسيم الذى يهوى بهما إلى حد الانعدام ، ولا يتحصنا بمضى المدة ويجوز الطعن عليهما فى أى وقت دون التقيد بالمواعيد 0 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى الشق الموضوعى من الدعوى يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 1996 نصت على أن : " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية "0 ونصت المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بنسبة 100% إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسى بالقاهرة فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0 وصدر قرار وزير التربية والتعليم رقم 526 لسنة 1998 ، ونص فى المادة الأولى على أن :" يتم تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية ، دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0 ونص فى المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بالكامل بنسبة 100% إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسى فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0 وقد استند هذان القراران إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وكتابى رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بالجمهورية المؤرخين 29/6/1996 و 20/3/1998 0 ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المشرع فى القانون رقم 139 لسنة 1981 م بشأن التعليم والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 م بشأن التعليم الخاص لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسم على المدارس الخاصة وتحميلها بأعباء مالية لصالح أى جهة عامة ، وأن القرار الوزارى المشار إليه قد حدد أوجه مصروفات المدارس الخاصة ، وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة 0 كما أن النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة قد حدد أغراض الجمعية واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وقد خلت مواد هذا النظام من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة فى فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى يكون معه موافقة رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة ومجلس إدارتها بتاريخى 29/6/1996 ، 20/3/1998 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من رسوم التعليم ، 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي ودعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الحكومية مخالفة للنظام الأساسي للجمعية ، وغير معتبرة قانونا وبالتالي لا تصلح أن تكون سبباً مشروعاً يرتكن إليه قرارا وزير التعليم المطعون فيهما ، ويكون هذا ن القراران مشوبين بعيب عدم الاختصاص الجسيم على النحو السالف بيانه فى معرض الرد على الدفع المبدي من الدولة ، الأمر الذى ينحدر بهما إلى درجة الانعدام ويتعين الحكم بإلغائهما مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمـــــــة رئيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بصفته هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/6/2003 وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذثم إلغاء القرارين رقمى 260 /1996 ، 526 /1998 الصادرين من المدعى عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار ورد ما تم تحصيله وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0 وذكر المدعى شرحاً للدعوى أن المدعى عليه قد أصدر القرارين رقمى 260 / 1996 ، 526 /1998 وقد تضمن الأول تحصيل نسبة 1 % من إيرادات مصروفات التعليم بالمدارس الخاصة لدعم حركة التطوير التكنولوجي بالمدارس الرسمية ، وتضمن الثانى تحصيل نسبة 1% من إيرادات مصروفات المدارس الخاصة لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية 0 وينعى المدعى علي هذين القرارين مخالفتهما لأحكام الدستور والقانون رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزارى رقم 306لسنة 1993 ، وصدورهما ممن لا يملك إصدارها ، وأختتم المدعى عريضة دعواه بالطلبات سالفة البيان 0 وقد حددت المحكمة جلسة 6/1/2004 لنظر الشق العاجل من الدعوى ، وتدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الوارد بالمحاضر ، وخلالها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم أصلياً : بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطياً : برفض الدعوى بشقيها ، وبجلسة 23/3/2004 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها 0 وأودعت الهيئة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وبجلسة 28/12/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة اسابيع ، فقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى شكلا لإقامتها بعد الميعاد ، واحتياطياً برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0