الطعن رقم 22948 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-3-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 23/3/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشـــــام طلعت الغزالـــــى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــــة
--------------
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وسماع وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن حقيقة طلبات المدعى - بعد تعديلها - هي وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير العدل فيما تضمنه من إلغاء العطلة القضائية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استمرار العطلة القضائية اعتبارا من أول يولية نهاية شهر سبتمبر من كل عام مع إلزام المدعى عليهم المصروفات 0
وحيث إن المادة (86 ) من قانون السلطة القضائية رقم 46لسنة 1972 تنص على أن " للقضاء عطلة قضائية تبدأ كل عام من أول يولية وتنتهى فى آخر سبتمبر 0 000 "
وتنص المادة (87 ) من ذات القانون على أن : - " تستمر محاكم الاستئناف و المحاكم الابتدائية والجزئية فى أثناء العطلة القضائية فى نظر المستعجل من القضايا ، 000 " 0
وتنص المادة (88 ) من القانون المشار إليه على أن " تنظم الجمعية العامة لكل محكمة العمل اثناء العطلة القضائية 000 " 0
كما تنص المادة (105 ) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أن " تبدأ العطلة القضائية للمحاكم كل عام من أول يوليه وتنتهى فى آخر سبتمبر " 0
وتنص المادة (106 ) من ذات القانون على أن " تستمر المحاكم اثناء العطلة القضائية فى نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا 000 وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية 000 " 0
ومفاد ما تقدم أن المشرع نظم منح القضاة لعطلتهم القضائية على نحو ما تقدم ، وناط بالجمعيات العمومية للمحاكم سلطة تنظيم العمل خلالها 0
و حيث إن من المقرر على ما جرى به قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الخصومة فى دعوى الإلغاء هي خصومة عينية مناطها اختصام القرار الادارى فى ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ولما كان القرار الادارى على هذا النحو هو موضوع الخصومة ومحلها فى دعوى الإلغاء فإنه يتعين أن يكون هذا القرار قائما منتجا آثاره عند إقامة الدعوى ، فإذا ما تخلف هذا الشرط بأن زال هذا القرار قبل رفع الدعوى بإلغائه أو بانتهاء فترة تأقيته دون أن ينفذ على أى وجه كانت الدعوى غير مقبولة إذ لم تنصــــب على قرار إدارى قائم ولم تصادف بذلك محلا 0
( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 3322 لسنة 33 جلسة 8/4/1995 )
وحيث إن الثابت من كتاب رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس محكمة النقض والأمانة العامة لمجلس القضاء الأعلى المؤرخ رقم 243 المؤرخ 11/3/2003 أن عمل المحاكم خلال العطلة الصيفية ليس بقرار إدارى 0
ومن حيث إن المدعى لم ينكر ذلك حيث إنه أقر بصحيفة الطلبات المعدلة المعلنة إلى المدعى عليهم أن القرار المطعون عليه لم يتم نشره بعد بالجريدة الرسمية 0
وإذ كان البين مما تقدم أنه ليس هناك ثمة قرار إدارى صادر بحظر الترخيص لإعضاء الهيئات القضائية بمنحهم أجازاتهم القضائية وذلك بالنظر إلى أن المشرع ناط بالجمعيات العمومية للمحاكم سلطة تنظيم منح هذه الأجازات وتنظيم العمل خلالها ومن ثم فليس هناك قرار إدارى ينصب عليه الطعن الماثل الامر الذى تعد معه الدعوى والحال كذلك غير مقبولة لانتفاء القرار الادارى 0
وحيث إنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات 0
" فلــــــهذه الأسبــــــــاب "
****************
حكمت المحكمة :
بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/9/2002 طالبا في ختامها الحكم بإلغاء قرار وزير العدل فيما تضمنه من تعطيل ووقف وإلغاء العطلة القضائية المنصوص عليها بقانونى السلطة القضائية رقم 46 /1972 ، مجلس الدولة رقم 47/72 والقضاء مجددا بتثبيت العطلة القضائية المنصوص عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار فى استمرار العطلة القضائية اعتبارا من أول يولية من كل عام حتى نهاية شهر سبتمبر 0
و قال المدعى شارحا دعواه إنه فى غضون نهاية شهر يوليو 2002صدرت الصحف والمجلات بخبر أنه تمت موافقة وزير العدل وكذلك المجلس الأعلى للقضاء على أن يكون شهر أغسطس كاملا أجازة قضائية يتوقف فيه العمل القضائى وذلك فيما عدا القضايا المستعجلة وكذلك المحبوس فيها متهمين ، إلا أن تبين أنه لم تكن هناك تعليمات للمحاكم بتلك الأجازات وحيث إن قرار وزير العدل بإلغاء أو وقف أو تعطيل العطلة القضائية باطل لمخالفته لقانونى السلطة القضائية ومجلس الدولة هذا فضلا عن أن الواقع العملى أثبت أن نسبة الفصل فى القضايا امام المحاكم الجزئية أو الكلية وغير القليل فى محاكم الاستئناف لا تصل إلى 1 % من عدد القضايا الأمر الذى يثبت أن منح الإجازة لا يساعد على سرعة الفصل فى القضايا وأما إذا كان الهدف من العمل خلال الأجازة القضائية زيادة راتب القضاة فإنه يتعين على وزير العدل البحث عن وسيلة أخرى لتحقيق هذا الهدف بما لا يكون على حساب كرامة المحامين 0
واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها بصحيفة دعواه 0
وبمقتضى صحيفة معلنة إلى المدعى عليهم - بصفتهم - عدل المدعى من طلباته لتكون بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار وزير العدل فيما تضمنه من تعطيل ووقف وإلغاء العطلة القضائية وما ترتب على ذلك القرار من حرمان المحامين من عطلتهم القضائية والحكم مجددا بتثبيت العطلة القضائية المنصوص عليها بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وقانون مجلس الدولة رقم 47/1972 مع ما يترتب على ذلك من آثار فى استمرار العطلة القضائية اعتبارا من أول يولية من كل عام حتى نهاية شهر سبتمبر مع إلزام المدعى عليهم المصروفات 0
و قد أودعت هيئة مفوضى تقريرا برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وإلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 10/2/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الخصومة خلال ثلاثة أسابيع 0
وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملا على أسبابه عند النطق به 0