⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1503 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-5-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق21/5/2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد مـــــــــــــحمد الشاذلى نائب رئيس مجلــــس الدولة و ابراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلــــــس الدولة وحضور الأستاذ المستشار/ ماجد أحمد المنوفى مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ******** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و اتمام المداولة 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن نقل مقر شركة فانتازيا للصرافة من شارع سيد كريم بالغردقة إلى شارع الشيراتون بذات المدينة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى فإن البين من الأوراق أن الجهة الإدارية قد امتنعت عن النظر فى الطلب المقدم من الشركة المدعية بشأن طلب الموافقة على نقل مقرها من شارع سيد كريم بالغردقة إلى شارع الشيراتون بذات المدينة إلا بعد قيام الشركة بتوفيق أوضاعها طبقا لاحكام القانون رقم 88/2003 ولائحته التنفيذية ، ومن ثم فإنه يقوم بهذا الامتناع القرار الادارى السلبى بالمعنى الاصطلاحي المقرر له حسبما استقر فى يقين هذه المحكمة بما يجعله محلا لدعوى الإلغاء ، خاصة حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد من أن القرار المطعون فيه قد صدر غير مشروع 0 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الاخرى المقررة قانونا ، فإنها تكون مقبولة شكلا 0 و حيث إن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، ومن ثم فإن هذا يغنى - بحسب الأصل - عن البحث فى الشق العاجل 0 ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإن المادة (10) من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331/1994 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الاجنبى تنص على أن " يقدم طلب الترخيص بالتعامل في النقد الأجنبى للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد الأجنبى بالوزارة المختصة ، ويصدر به قرار 00000000 ، ويتضمن هذا القرار تحديد مقر المركز الرئيسى للشركة ، ويتم تسجيل الشركات التى يرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبى في سجل خاص لدى البنك المركزى المصرى قبل مزاولة النشاط ، ويجوز لهذه الشركات إنشاء فروع لها داخل البلاد 000000 0) 0 وبتاريخ 15/6/2003 صدر القانون رقم 88/2003 بإصدار قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد وقد نص فى مادة إصدارة الأولى على إلغاء القانون رقم 38/1994 المشار إليه ، كما نص فى مادته الثالثة على أن تلتزم شركات الصرافة القائمة بتوفيق أوضاعها طبقا لأحكام هذا القانون خلال مدة معينة يجوز مدها لمدة أو مدد أخرى لا تجاوز سنة 0 وقد نص قانون البنك المركزى والجهاز المصرى والنقد فى المادة (111) على أنه " 00000 للشخص الطبيعى أو الاعتبارى أيضا التعامل فى النقد الاجنبى عن طريق الجهات المرخص لها بهذا التعامل طبقا لأحكام هذا القانون ووفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية له 000000000 " وتنص المادة (114 ) من ذات القانون على أنه " لمحافظ البنك المركزى أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لشركات الصرافة والجهات المرخص لها بهذا التعامل طبقا لأحكام هذا القانون ، ويحدد مجلس إدارة البنك قواعد وإجراءات هذا التعامل 0 ولمحافظ البنك المركزى فى حالة مخالفة أى من هذه الشركات أو الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وفى حالة تكرار المخالفة يكون له الحق فى إلغاء الترخيص 0000 " وتنص المادة (115 ) من القانون المذكور على أن " يلزم أن تتخذ شركة الصرافة شكل شركة مساهمة وأن تكون جميع اسهمها اسمية مملوكة لمصريين ، وأن يكون غرضها الوحيد مزاولة عمليات الصرافة ويكون رأس مال شركة الصرافة المدفوع بالكامل لا يقل عن عشرة ملايين جنيه 0 " ومفاد ما تقدم فى حدود النزاع الراهن أن المشرع خروجا عن الأصل العام فقد أجاز للجهة الإدارية الترخيص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات غير مصرفية طبقا للقواعد والإجراءات المعمول بها فى هذا الشأن ويحدد القرار الصادر بالترخيص مقر المركز الرئيسى للشركة التى تتعامل فى النقد الاجنبى ، ويجوز لها أن تنشئ فروعا فى أماكن أخرى ، وتتمتع الجهة الإدارية فى هذا الشأن وكذا فى شأن نقل مقر الشركة إلى مكان آخر بسلطة تقديرية حسبما يتراءى لها وفق مقتضيات الصالح العام ومدى حاجة السوق لإنشاء تلك الفروع أو نقل المقر من مكان لآخر ومدى استيعابه للنشاط الذى تقوم به الشركة على ضوء هذا التغيير فى نقل مقرها أو إنشاء فروع جديدة ، ذلك أنه إذا كان الترخيص أصلا بالتعامل فى النقد الاجنبى للجهات غير المصرفية هو أمر جوازى للجهة الإدارية فإنه لا ريب فى أن الموافقة على إنشاء فروع جديدة أو نقل مقر الشركة يخضع هو الأخر لتقدير الجهة الإدارية ولذات الاعتبار المذكور ، وكل ذلك مقيد بما هو مستقر عليه من عدم إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها بحسبان أن ذلك هو القيد العام الذى يقيد جهة الإدارة عند ممارستها لسلطتها التقديرية 0 ومن حيث إن الثابت بالأوراق والمستندات أن الشركة المدعية التى يمثلها المدعى قد رخص لها بالتعامل فى النقد الاجنبى بالقرار رقم 371/1997 الصادر طبقا لاحكام القانون رقم 38/1994 ولائحته التنفيذية على أن يكون مقرها الرئيسى 10 شارع سيد كريم بالغردقة وفروعها التى يتم تسجيلها بالبنك المركزى المصرى ، ونتيجة تغيير الظروف وحركة السياحة ونقل بعض الفنادق الموجودة بالمقر الرئيسى المشار إليه فقد طلبت الشركة المدعية نقل مقرها المذكور إلى شارع الشيراتون بذات المدينة فرفضت الجهة الإدارية فى أول الأمر على سند من أن حاجة سوق الصرف للنقد الاجنبى لا تبرر ذلك ثم عادت وقررت أنها على استعداد للنظر فى الطلب المذكور بنقل مقر الشركة بعد القيام بتوفيق الأوضاع طبقا لأحكام القانون رقم 88/2003 ولائحته التنفيذية ، ومن ثم فإن الجهة الإدارية بإصدارها القرار المطعون فيه المتضمن الامتناع عن النظر فى نقل مقر الشركة المدعية إلا بعد توفيق الشركة لأوضاعها طبقا لأحكام القانون المذكور تكون قد أساءت استخدام سلطتها المقررة لها فى شأن النزاع الماثل ، واستخدمتها فى غير ما شرعت له حيث إن السلطة التقديرية التى تتمتع بها جهة الإدارة فى شأن الموافقة على نقل مقر الشركة من مكان إلى آخر تختلف تماما عن السلطة المقررة لجهة الإدارة بالعمل مع شركات الصرافة على احترام أحكام القانون رقم 88/2003 وذلك بتوفيق أوضاعها طبقا له ووفقا للائحته التنفيذية ، ويكون ربط جهة الإدارة النظر فى موافقتها على نقل مقر الشركة المدعية بمسألة التوفيق بحيث لا تنظر فى أمر النقل إلا بعد توفيق الأوضاع يكون ربطا فى غير محله واستخداما للسلطة التقديرية فى غير موضعها ، ويكون ذلك دليلا كافيا على إساءة استعمال السلطة من جانب الجهة الإدارية مما يعيب القرار المطعون فيه خاصة وأن ظروف الدعوى على ضوء أوراقها ومستنداتها تبرر حق الشركة المدعية فى التقدم بطلب نقل مقر الشركة على ضوء الظروف والأوضاع المستجدة 0 وعليه وإذ ثبت للمحكمة أن الجهة الإدارية بإصدارها القرار المطعون فيه قد أساءت استعمال سلطتها التقديرية فى شأن النزاع الراهن حسبما سلف بيانه ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر معيبا وغير مشروع ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ************* بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقام المدعى - بصفته - هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19/10/2003 ، وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وعلى أن ينفذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب 0 وذكر المدعى - شرحا للدعوى - أنه بموجب القرار رقم 371/1997 فقد تم الترخيص لشركة .... للصرافة - وهى شركة مساهمة مصرية - مقرها شارع سيد كريم رقم (10) بالغردقة - بالتعامل فى النقد الاجنبى طبقا لاحكام القانون رقم 38/1994 وظلت الشركة تباشر عملها فى العنوان المذكور وتقوم به على أكمل وجه ملتزمة بأحكام القانون ومراعية للأمانة المطلوبة ، وقد تغيرت ظروف مكان مقر الشركة لغلق بعض الفنادق ونقل الإدارات إلى فنادق أخرى ، وتغيير حركة السياحة ولذا فقد دعت الظروف الجديدة إلى ضرورة نقل مقر الشركة من المكان القديم إلى مقر آخر بشارع الشيراتون بذات مدينة الغردقة ، وذلك تحقيقا للغرض الذى من أجله أنشئت الشركة ، وتلبية للتغيرات التى طرأت على المكان القديم 0 وأضاف المدعى أنه تقدم فى هذا الشأن إلى جهة الإدارة طالبا نقل مقر الشركة من المكان القديم إلى المقر الجديد المشار إليه إلا أنه فوجئ بعدم إجابته إلى طلبه وإرجاء النظر فيه لحين قيام الشركة بتوفيق أوضاعها وفقا لأحكام القانون رقم 88/2003 ولائحته التنفيذية ونعى المدعى على ذلك مخالفة القانون وخلط جهة الإدارة بين حق الشركة التى هى قائمة قانونا فى نقل مقرها وبين توفيق أوضاعها طبقا لأحكام القانون رقم 88/2003 ، فضلا عن إساءة جهة الإدارة فى استعمال سلطتها المقررة فى هذا الشأن ، وخلص المدعى إلى طلباته سالفة البيان 0 ونظر الشق العاجل من الدعوى بجلسة 13/12/2003 والجلسات التالية على النحو الوارد تفصيلا بالمحاضر ، وخلالها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات ، ، كما قدم الحاضر عن البنك مذكرة دفاع طلب فيها الحكم : - أصليا : - بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى واحتياطيا : - رفض الدعوى 0 و بجلسة 17/4/2004 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وأودعت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الادارى 0 وبجلسة 9/4/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات و مستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، وانقضى الأجل دون تقديم شئ من ذلك ، و صدر الحكم وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0