الطعن رقم 26444 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
ابراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلــــس الدولة
د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلــــــس الدولة
وحضور الأستاذ المستشار/ حسن شوقى مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، واتمام المداولة 0
من حيث إن حقيقة طلبات المدعية الحكم بقبول الدعوى شكلا و بوقف تنفيذ و إلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن الإفراج الشرطى عنها لقضاء ثلاثة أرباع المدة مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم الصادر بمسودته و بدون إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من أن المنازعة لا تخرج عن كونها شكوى من المدعية للإفراج الشرطى عنها يختص بنظرها النائب العام ، وإن إجابة المدعية إلى طلباتها يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وهوما يمثل أمراً تصدره المحكمة إلى الجهة الادارية ، فـــــــــإن المادة (68 ) من الدستور تنص على أن " التقاضى حق مصون ومكفول للناس ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء 00000
ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء
وتنص المادة ( 53 ) من قانون تنظيم السجون الصادر قرار رئيس الجمهورية رقم 396 /1956 على أن : -
" يكون الافراج تحت شرط بأمر من مدير عام السجون طبقا للأوضاع والإجراءات التى تقررها اللائحة الداخلية0
وتنص المادة (63 ) من القانون سالف الذكر على أن: -
" للنائب العام النظر فى الشكاوى التى تقدم بشأن الافراج تحت شرط وفحصها واتخاذ ما يراه كفيلا برفع اسبابها 0 "
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم وأحكام الدستور أن الدولة القانونية هى التى تتقيد في كافة مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون ضابط أعمالها وهدف تصرفاتها ، ويتكامل مبدأ خضوع الدولة للقانون مع مبدأ المشروعية على توفير الضمانات الأولية والأساسية لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم - وعلى رأسها حق التقاضى ، وهو مطلق التقرير بغض النظر عن الأفكار والجنس والديانة بل أنه حق محفوظ للوطنى والأجنبي ولا يتمايز الأفراد فيما بينهم في حق الحصول عليه أو فى مدى إلتزام الدولة بالعمل على توفيره وتسهيل الحصول عليه 0
وإذا كان الدستور المصرى - قد حظرت أحكامه - بجلاء حرمان المواطنين من حق اللجوء إلى القضاء للفصل فيما ينشأ بينهم أو مع الدولة من منازعات فإن تنظيم هذا الحق محكوم بذات المنهج الدستوري ، وذلك فيما فصلته التشريعات من قواعد عامة مجردة تدرأ عنه كل اعتداء ، وقد زاده رسوخا واستقرارا ما انتهجه القضاء بما سطرته أحكامه من أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط أن لا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره ، ولا ريب أن المواءمة الدستورية بين حكم الفقرة الأخيرة من المادة ( 68 ) من دستور جمهورية مصر العربية وإطلاق اختصاص مجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية (م 172 ) تجعل من تحصين أى عمل عن رقابة القضاء جنوحا عن مبدأ المشروعية 0
ومن حيث إنه ولما كانت التشريعات العقابية في دول العالم قد تباينت في تحديد السلطة المختصة بالإفراج الشرطي إما بإسنادها لجهة الإدارة أو السلطة القضائية أو لجنة تشكل للنظر في الإفراج الشرطي وقد اعتنق التشريع المصرى ، الاتجاه الأول - مستندا إلى أن نظام الإفراج الشرطي ليس إلا مرحلة من مراحل المعاملة العقابية تقوم عليها الإدارة ، فإن لزوم خضوع قراراتها للرقابة القضائية يضحى متفقا مع المبادئ الدستورية السالف الإشارة إليها والتى يتأبى مع صريح أحكامها تحصين أي عمل عن رقابة القضاء ، ولا خلاف على أن سبيل تحقيق هذه الرقابة - الدعوى القضائية - و لا يغنى عنها تقديم تظلم إلى جهة ما - فالدعوى خصومة يحتكم فيها الفرد أو الأفراد إلى القاضى المختص بنظرها لإنزال صحيح حكم القانون وقد أحاطها المشرع الدستوري بضمانات وامتيازات لا تتحقق مع التظلم سواء قدم إلى الجهة مصدرة القرار أو جهة أخرى0، والتظلم بإطلاق القول لا يمثل مانعا لصاحب الشأن من مخاصمة القرار الذى يمس مركزه القانونى أمام القضاء المختص 0
ومن حيث إنه ولما كان من المستقر عليه فقها وقضاء أن الإدارة حال مباشرة الاختصاصات المنوطة بها إما أن تباشرها باختصاص مقيد - أى أن يحدد لها القانون سلفا شروط مباشرة هذه السلطة - أو تباشرها باختصاص تقديرى ويكون لها من ثم ملاءمة إصدار القرار والإدارة في الحالتين تخضع لرقابة القضاء وأن اختلف مدى هذه الرقابة ، وقد هجر الفقة والقضاء رأيا كان يذهب إلى عدم خضوع الإدارة حال مباشرة اختصاصها التقديرى لرقابة القضاء ولا يسوغ للإدارة حال مباشرة هذا الاختصاص في الحالات التى حددها المشرع أن تلتحف برداء السلطة المطلقة لتكون بمنأى عن رقابة القضاء والذى لا يمنعه من رقابة أعمال الإدارة عدم التزامها تشريعيا بتسبيبها ، فالإعفاء من التسبيب - في حالاته - لا يعنى بحال من الأحوال صيرورة سلطة الإدارة مطلقة ، ويغدو من نافلة القول الإشارة إلى أن بسط القضاء الإدارى رقابته على قرارات الإدارة سواء من حيث مشروعيتهما أو ملاءمتها لا يعنى حلولا محل جهة الإدارة في مباشرة الاختصاصات الموكولة لها أو اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات ، فاختصاص القاضى يقتصر على إجراء رقابة على ما تصدره الجهة الإدارية أو تمتنع عن إصداره من قرارات ، ويكون محل دعوى الإلغاء وموضوع الخصومة هو القرار الإدارى الصادر عن الإدارة ، والحكم الصادر فيها يتضمن إلغاء القرار الذي لا يتفق والمشروعية أو إبراء ساحة القرار وعلى الإدارة تنفيذ ما يصدر من أحكام إعلاء لحكم الدستور 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون جديرا بالالتفات عنه 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإن الثابت من أوراق الدعوى رفض الجهة الإدارية الإفراج عن المدعية ، وهو ما يقوم به القرار الإدارى بالمعنى الاصطلاحي له ، ولا يغير من الأمر تعلق الإفراج الشرطى بتنفيذ العقوبة لما يمثله ذلك من خلط بين نشاط الإدارة الخاضع لرقابة القضاء الإدارى ومفهوم ومدلول الإفراج الشرطى والذى يتخذ مظهرا يؤثر في المراكز القانونية ، وعليه يصبح هذا الدفع هو الآخر غير قائم على اساس سليم حريا بالالتفات عنه 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن الموضوع - والذى يغنى الفصل فيه عن البحث فى الشق العاجل ، فإن المادة ( 40 ) من الدستور تنص على أن : -
" المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة " 0
وتنص المادة ( 42 ) من الدستور على أن : -
" كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون 000 " 0
وتنص المادة (52) من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون على أن " يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية إذا قضى في السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام " 0
وتنص المادة ( 56 ) من القانون سالف الذكر على أن " لا يجوز منع الإفراج تحت شرط إلا إذا وفى المحكوم عليه الالتزامات المالية المحكوم بها عليه من المحكمة الجنائية في الجريمة وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها " 0
وتنص المادة ( 59 ) من ذات القانون على أنه: -
" إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة عليه ألغى الإفراج عنه وأعيد إلى السجن ليستوفى المدة الباقية من العقوبة المحكوم بها عليه 0
ويكون إلغاء الإفراج في هذه الحالة بأمر من مدير عام السجون وبناء على طلب رئيس النيابة في الجهة التى بها المفرج عنه و يجب أن يبين في الطلب الأسباب المبررة له 0 "
وتنص المادة ( 86 ) من القرار رقم 79 / 1961 باللائحة الداخــــلية للسجون على أنه : -
" لا يجوز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم في الجرائم المضرة بأمن الحكومة في الداخل والخارج المنصوص عليها في البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وكذا المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن في جرائم القتل العمد المنصوص عليها في المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات وجرائم التزييف والقبض على الناس دون وجه حق والسرقة وتهريب النقد وجرائم المخدرات عدا جرائم التعاطى والإحراز بغير قصد الاتجار ، إلا بعد أخذ رأى جهات الأمن المختصة 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الحق المقرر للمواطنين في المساواة أمام القانون يمثل أساسا للعدل والحرية والسلام الاجتماعي وهو وسيلة تقرير الحماية القانونية للحقوق التى قررها الدستور والقانون ، ومن الحقوق الأخيرة الحق المقرر للمحكوم عليهم في الإفراج الشرطى وهو نظام يقوم على إطلاق سراح المحكوم عليهم قبل الأجل المحدد لانقضاء العقوبة مع خضوعهم للرقابة خلال مدة لاحقة ، وهى فكرة نشأت لإصلاح المحكوم عليه بتأهيله للحياة الاجتماعية وتطورت مع تطور السياسة العقابية التى لم تعد قاصرة فقط على الردع واقتضاء حق المجتمع من مرتكب الفعل المؤثم بجزاء بدنى موقع عليه وإنما امتد هدفها إلى تأهيل المحكوم عليه وإصلاحه 0
ومن حيث إن قانون السجون قد حدد شروط الإفراج الشرطى والتى تتمثل في أن يكون المحكوم عليه قد أمضى فترة معينة من عقوبته قدرها ثلاثة أرباع المدة - وهى مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان ذلك في استطاعته ، وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه ، وأن يكون المحكوم عليه حسن السلوك داخل المؤسسة العقابية وهو شرط يستفاد ويستنبط من الملاحظة والجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية 0
وإذا كانت أحكام المادة ( 52 ) من قانون السجون تقضى بجواز الإفراج الشرطى عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية فإنها اشترطت في عجزها ألا يكون في الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام ، وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه نفسه وهو ما لا يتحقق إلا إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية كما يكون مصدر هذا الخطر عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة ومن هذه العوامل ما تمثله الجريمة التى أرتكبها المسجون وخطورتها على الأمن العام 0
وهكذا فقد حدد قانون تنظيم السجون نطاق الإفراج الشرطى بشموله كافة المحكوم عليهم سالبة للحريات أيا كانت طبيعتها وقد علقت اللائحة التنفيذية تطبيق الإفراج الشرطى فى بعض الجرائم التى تناولتها بالتحديد فى المادة (86 ) على أخذ رأى جهات الأمن 0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المدعية قد عوقبت بالإشغال الشاقة لمدة عشر سنوات فى القضية رقم 897/97 بتهمة الاستيلاء على المال العام وغرامة بالتضامن مع آخر مقدارها ( 534و48060292 ) جنيها مصريا وإلزامها برد مبلغ مساو لتلك الغرامة ، وقد امتنعت الجهة الإدارية عن الافراج عنها شرطيا لوجود خطر جسيم يتعذر تداركه حال إطلاق سراحها ، ولعدم سدادها الالتزامات المالية المحكوم بها عليها ، ومن ثم يكون قرارها المطعون فيه - والحال كذلك - قائما على سببه الصحيح المبرر له نظرا لما لهذا الإفراج الشرطى فى الحالة الراهنة من خطورة على الاقتصاد القومى وتأثير ضار به فى ظل عدم سداد المدعية بما هو محكوم به عليها من التزامات مالية مما يؤدى إلى شيوع الفساد وتزايد معدلات ارتكابه ، ولذا يضحى اكمال مدة العقوبة أمرا ضروريا ولازما ليتحقق الردع العام والخاص المأمول من النظام العقابى 0
وعليه وإذ ثبت للمحكمة قيام القرار المطعون فيه على سببه الصحيح ، ومن ثم يكون الطعن عليه بالدعوى الماثلة غير قائم على سند سليم خليقا بالرفض ولا أهمية لما أثارته المدعية فى هذه الدعوى من عدم قدرتها على الوفاء بالالتزامات المالية المحكوم بها عليه ، حيث إن ما قدمته من أوراق ومستندات لا تؤدى بيقين إلى استحالة الوفاء بتلك الالتزامات
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
------------------
بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعية المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
أقامت المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/7/2004 وطلبت في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرارالمطعون فيه برفض الإفراج الشرطى عنها مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إخلاء سبيلها وتنفيذ الحكم بمسودته و بدون إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وذكر ت المدعية شرحا للدعوى أنها اتهمت فى الجناية رقم 897/1997 قسم قصر النيل والمقيدة برقم 8/1997 كلى وسط القاهرة بأنها اشتركت مع آخرين خلال عامى 1995 ، 1996 بالحصول على أموال من شركة ...... دون وجه حق والإضرار بأموال تلك الشركة ، وعوقبت بسبب ذلك بالاشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمها مع آخر مبلغ (48060292 ) جنيها مصريا ورد مبلغ مساوى لمبلــــــغ تلك الغرامة 0
وقامت بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ولم يفصل فيه بعد وأضافت المدعية انها امتثلت لتنفيذ الحكم المذكور وكان يوم 11/5/2004 يوافق اكتمال ثلاثة أرباع المدة ، وطبقا لحكم المادة (52 ) من قانون السجون يكون من حقها الافراج عنها لاستيفائها شروط ذلك إلا أن الجهة الادارية رفضت الافراج عنها 0
ونعت المدعية على القرار المطعون فيه بالرفض مخالفة احكام الدستور والقانون وإساءة استعمال السلطة ، واختتمت عريضة الدعوى بالطلبات سالفة البيان 0
ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الوارد بمحاضرها وخلالها قدم الحاضر عن المدعية أربع حوافظ مستندات ومذكرتين تمسك فيهما بطلباته ، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرتى دفاع طلب فيهما الحكم أصليا : - بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وعلى سبيل الاحتياط الكلى رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0
وبجلسة 12/4/2005 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة اعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0
وأودعت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وبقبولها شكلا ورفضها موضوعا مع إلزام المدعية المصروفات 0
وبجلسة 31/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 12/7/2005 ، وصرحت بالاطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة اسابيع فقدم الحاضر عن المدعية بتاريخ 22/6/2005 مذكرة تمسك فيها بالطلبات ، ومد أجل النطق بالحكم لجلسة ليوم لاتمام المداولة 0
وصدر الحكم وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0