الطعن رقم 11633 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-10-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق15/10/2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعين يهدفون بدعواهم إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة بعدم السماح لهم بدخول ضريح جدهم العارف بالله سيدى على أبو النور ( الشهير بأبى النور ) الكائن بالقطعة رقم 3 بحوض الخشاب والعاقولة 3 بالوايلى الصغرى ، لزيارته وإدرة شئونه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه لا محل للدفع المبدى ببطلان إعلان الهيئة المدعى عليها الثالث بمقر هيئة قضايا الدولة ، وذلك بعد أن قام المدعين بإعلان الهيئة في مقرها الكائن بالعباسية ، كما أنه لا محل للدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، وذلك بعد أن تبين أن المدعين لا يطعنون على قرار الإزالة رقم 10 لسنة 2000 المنوه عنه ، وإنما هم يطعنون على قرار الجهة الإدارية بمنعهم من دخول الضريح الخاص بجدهم وزيارته والقيام على شئونه 0
وإذا استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه لما كان كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن ضريح سيدى على أبو النور الشهير " بأبى النور " يوجد بالقطعة رقم 3 بحوض الخشاب والعاقولة 3 بالوايلى الصغرى قسم الوايلى ، وهذه القطعة يضع المدعين اليد عليها ومن قبلهم مورثيهم منذ عام 1907 وحتى عام 1938 حيث قام نزاع بينهم وقوت القلوب الدمرداشية وقد خسرت هذه السيدة جميع الدعاوى التى أقامتها في هذا الشأن ، واستمر المدعين يضعون اليد على تلك القطعة ، وتجلى مظهر وضع المدعين ( ومن قبلهم جدهم ) على تلك الأرض المحيطة بالضريح قيامهم بتأجير هذه الأرض وكذا قيامهم بإدارة الضريح والقيام على شئونه ، وهذا الضريح كان قد أقامه جدهم الشيخ / موسى متولى حسبما جاء بتقرير الخبير المهندس الذى قام بمعاينة الموقع بناء على حكم المحكمة الشرعية العليا في القضية رقم 46 لسنة 41/42 عليا ، كما إنه عندما حدث نزاع بين جد المدعين الشيخ / موسى متولى ، والضوى متولى عبد الحميد حكمت المحكمة العليا الشرعية بجلسة 25/10/43 في الاستئناف رقم 46 لسنة 41/ 42 مصر بعدم تعرض الثانى للأول في إدارة الضريح ، وعندما شرعت محافظة القاهرة ( استنادا إلى ملكيتها للأرض المحيطة بالضريح ) في تنفيذ خطة إزالة المنشآت والتطوير بالمنطقة العشوائية بعزبة على أبو النور والكائن بها القطعة المذكورة ، أصدر محافظ القاهرة القرار رقم 560 لسنة 1998 بإزالة التعديات الواقعة بتلك المنطقة ، وعندما طعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى أصدرت المحكمة بجلسة 28/12/1999 حكما في الدعويين رقمى 4046 لسنة 52 ، 4223 لسنة 53 قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، استنادا إلى أنه لا يحق لجهة الإدارة أن تلجأ إلى إزالة التعدى على أملاكها بالطريق الإداري إلا عندما تكون بصدد منع اعتداء عليها أما إذا استند واضع اليد إلى إدعاء بحق على العقار وكان لهذا الادعاء ما يبرره من المستندات فإنه لا يحق لجهة الإدارة أن تلجأ إلى استعمال سلطة إزالة وضع اليد بالطريق الإدارى وإنما عليها اللجوء إلى القضاء المختص للفصل في هذا النزاع ، ولما كان الثابت من الكشف الرسمى المستخرج من سجلات مصلحة الضرائب العقارية بالقاهرة ( مأمورية إيرادات الوايلى ) بتاريخ 16/6/1998 في الطلب رقم 1105 أن مقام العارف بالله سيدى على أبو النور الشهير بأبى النور مكلف باسم موسى متولى ( جد المدعين ) ، ومتى كان الثابت مما تقدم أن المدعين ومن قبلهم جدهم يضعون اليد على الأرض المحيطة بالضريح المذكور ويقومون بإدارة الضريح وتولى شئونه والإشراف عليه ، وأنه ولئن كانت الأرض المحيطة بالضريح محل نزاع بين المدعين والجهة الإدارية إلا أن أمر هذا النزاع لم يحسم بعد من الجهة القضائية المختصة ، على ما تشير الأوراق وإذا كانت الجهة الإدارية قد قامت بتنفيذ قرارات الإزالة التى أصدرتها بخصوص عزبة على أبو النور والتى يوجد بها الضريح المذكور ، إلا أن الإزالة لم تشمل الضريح ، وإنما قامت بإنشاء حديقة حول الأرض التى يوجد بها الضريح ومنعت المدعين من الدخول إلى الضريح والقيام على إدارة شئونه مما حدا بالمدعى الأول إلى التقدم ببلاغ بهذا الشأن إلى قسم شرطة الوايلى وحرر عن الواقعة محضر بتاريخ 14/7/2001 ، وبهذه المثابة وفى ضوء ما تقدم ، فإن مسلك الجهة الإدارية في عدم السماح للمدعين بالدخول إلى الضريح والإشراف عليه وإدارة شئونه وزيارته ، لا يستند والحالة هذه إلى صحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاء قرارها المطعون فيه ، مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
*********** بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30/8/2001 و طلب المدعون فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى لمحافظ القاهرة ورئيس حى الوايلى بمنعهم من الدخول لضريح جدهم العارف بالله سيدى على أبو النور الشهير بأبى النور بالدمرداش قسم الوايلى والإشراف عليه وإدارة شئونه وزيارته والكائن بالقطعة رقم 3بحوض الخشاب والعاقولة 3 بالوايلى الصغرى ومساحتها 14 س 3 ط والمملوكة لهم ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن المدعين خمس حوافظ مستندات ومذكرة ، وبجلسة 29/1/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 26/2/2002 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعين المصروفات ، واحتياطيا بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ثم قدم الحاضر عن المدعين خمس حوافظ مستندات أخرى ومذكرة تضمنت أن موضوع الدعوى ليس هو الطعن على قرار محافظ القاهرة رقم 10 لسنة 2000 بإزالة التعدى بالمنطقة العشوائية بعزبة على أبو النور بحى الوايلى ، فقد تم الطعن عليه في الدعوى رقم 4218 لسنة 54 ق ، وهذا القرار لا علاقة له بالدعوى الحالية ،وانتهت المذكرة بطلب الحكم بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى ثم أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة 21/5/2002 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير تكميلى في الدعوى على ضوء ما جاء بمذكرة المدعين المودعة بتاريخ 7/3/2002 وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا تكميليا في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى لجهة الإدارة بالامتناع عن إجابة المدعين إلى طلباتهم الواردة بصحيفة الدعوى ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ثم قدم الحاضر عن المدعين صحيفة معلنة بإعادة إعلان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة القاهرة وذلك بمقر الهيئة بالعباسية ، وبجلسة 25/6/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 1/8/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع عقب فيها على ما جاء بتقرير هيئة مفوضي الدولة التكميلى المقدم في الدعوى ، ثم مد أجل النطق بالحكم لجلستي 14/9، 15/10 لاستكمال المداولة
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0