⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 36 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1955-2-10 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: حراسة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجارة - ماهية الحراسة
⚖️ اجارة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر ومحمد عبد الواحد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعن والمطعون عليه الأول والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً. ومن حيث إن الوقائع حسبما يستفاد من الأوراق تتحصل فى أن الطاعن كان قد استأجر من المطعون عليه السادس اثنى عشر فدانا بعقد إيجار فى 30/10/1950 لمدة سنة تنتهى فى آخر أكتوبر سنة 1951 وتنفذ بوضع اليد - ولأنه كان قد قام نزاع من قبل ذلك بين المؤجر وباقى المطعون عليهم عدا السابع والثامن وكان من آثاره صدور حكم فى الدعوى 90 لسنة 1951 مدنى مستأنف المنصورة المتنازع عليها ومن ضمنها الأطيان المؤجرة للطاعن لاستلامها وإدارتها واستغلالها ولما شرع الحارس فى استلام أعيان الحراسة اعترضه الطاعن بوصفه مستأجراً وواضعا اليد فلم يستمع إليه واصر على الاستلام. فرفع الطاعن الدعوى 1603 لسنة 1951 مركز المنصورة مستشكلا فى تنفيذ حكم الحراسة بالنسبة لما يستأجره طالبا إيقاف تنفيذ حكم الحراسة فيما يختص باستلام الأرض بمقولة أن حق الحارس قاصر على استلام الأجرة الثابتة فى العقد باعتباره نائبا وممثلا للمؤجر وأن عقد الإجارة جدى والقيمة والواردة فيه هى أجر المثل، ثم عرض ما استحق من الأجرة على الحارس ولم يقبلها وأصر مع باقى المطعون عليهم فيما عدا المؤجر على طلب رفض الاشكال والاستمرار فى التنفيذ لصورية عقد الإيجار بغية تعطيل تنفيذ حكم الحراسة. وفى 5/11/1951 حكمت المحكمة بقبول الاشكال وإيقاف تنفيذ حكم الحراسة بالنسبة للأطيان المؤجرة للطاعن مؤسسة قضاءها على أن الطاعن لم يكن ممثلا فى دعوى الحراسة ومن ثم لا يكون الحكم الصادر فيها حجية قبله. استأنف المطعون عليه الأول ذلك الحكم إلى محكمة المنصورة فى القضية 412 لسنة 1951 مدنى مستأنف وطلب إلغاء الحكم المستأنف ورفض الاشكال والاستمرار فى التنفيذ مستمسكا بدفاعه الخاص بصورية عقد الإيجار وأن الغرض منه عرقلة تنفيذ حكم الحراسة. وفى 16/12/1951 حكمت محكمة المنصورة الإبتدائية بهيئة استئنافية بقبول الاستئناف شكلا وبإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الإشكال أو بالاستمرار فى تنفيذ حكم الحراسة استنادا إلى أنه وإن لم يكن المستشكل خصما فيه إلا أن المؤجر إليه كان ممثلا فيه ويعتبر لذلك نائبا عنه أو ممثلا له ولا يصح لذلك إيقاف تنفيذ الحكم وأن المجادلة فى عقد الإيجار إنما محلها يكون فى دعوى الموضوع. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطاعن يبنى طعنه على سببين ينعى بالأول منهما على الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول بنى دفاعه أمام محكمة أول درجة واستئنافه على أساس الإدعاء بصورية عقد الإيجار الصادر للطاعن - ومع أنه سلم بأنه ليس للقضاء المستعجل أن يحكم بالصورية - وأن له أن يقدر ظروف الحال ليصل منها إلى القضاء برفض طلب المستشكل إذا تبين أنه غير جاد فى دعواه - وقد أقر الطاعن هذه النظرية وأبدى أن الظرةف ووقائع الدعوى كلها تؤيد جدية عقده ومن ذلك أنه وجد بالأطيان المؤجرة واعترض على المحضر حين توقيع الحجز التحفظى الاستحقاقى على الزراعة بناء على طلب الحارس على ما ثبت بمحضر الحجز المؤرخ 4/9/1951 وأنه قام بإيداع القسط الأول من الإيجار خزانة المحكمة بعد أن رفض الحارس استلامه - كما عرض عليه باقى الأجرة ولم يقبلها كذلك ولكن الحكم المطعون فيه أهمل تحصيل دفاع طرفى الخصومة وأسانيدهما وأسس قضاءه على حجة لم تخطر ببال المطعون عليه الأول (المستأنف) ولم يكن قد دفع بها أو فكر فيها لأنها فى الواقع لا يعرفها القانون ولا يقرها لأن نصه صريح فى المادة 405 فى أن الأحكام حجة على من كان خصما فيها عند اتحاد السبب والموضوع - ولكن الحكم المستأنف خالف هذه القاعدة وقال (إن المستشكل يضع يده على جزء من أطيان الحراسة بصفته مستأجرا من أحد الخصوم فى دعويى الموضوع والحراسة - فلا يصح القول بأن حكم الحراسة لم يصدر فى مواجهته وأنه لذلك لا يكون حجة عليه ذلك لأن المستشكل لا يطلب إيقاف تنفيذ حكم الحراسة على أساس حق يدعى هو ترتيبه على الأطيان موضوع الدعوى يحول بين الحارس وتنفيذ حكم الحراسة بتسليم الأطيان إلى ذلك الحارس) وهذ القول خطأ واضح فالمؤجر لا يمثل المستأجر ولا ينوب عنه فى مثل قضية الحراسة - والمستأجر يوضع يده على العين المؤجرة إليه يكون صاحب حق أصيل فى الانتفاع بها واستغلالها - بل قد تتباين مصلحته مع مصلحة المؤجر فى مثل هذه الحالة - ولم يقف خطأ الحكم عند هذا الحد بل جاوزه إلى خطأ آخر - وخرج على نص القانون وأخذ بقرينة الشئ المقضى به (م 405/2 مدنى) من تلقاء نفس المحكمة إذ اعتبرت أن حكم الحراسة حجة على خصم لم يكن ممثلا فيها متعللة بأن مجال الاستماع إلى نظرية المستشكل فيما يتعلق باحترام الحارس لعقد الإيجار الصادر له إنما يكن فى دعوى الموضوع. وينعى بالسبب الثانى على الحكم أنه لم يرد على دفاعه وبذلك عاره قصوره يبطله. ومن حيث إنه جاء بالحكم المطعون فيه بهذا الخصوص: "لا يصح القول بأن حكم الحراسة لم يصدر فى مواجهة المستشكل وأنه لذلك لا يكون حجة عليه وذلك لأن المستشكل لا يطلب إيقاف تنفيذ حكم الحراسة على أساس حق يدعى هو ترتيبه على الأطيان موضوع الدعوى يحول بين الحارس وتنفيذ حكم الحراسة بتسليم الأطيان إلى ذلك الحارس ولكن غاية ما يهدف إليه فى الدعوى الراهنة هو احترام الحارس لعقد الإيجار الصادر إليه من أحد المتخاصمين فى دعوى الحراسة ووجوب قصر مأموريته فى الحراسة على قبض قيمة الإيجار المبينة بذلك العقد من المستشكل دون زيادة" وهذا الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه من مخالفة حكم محكمة أول درجة الذى قضى بوقف التنفيذ على أساس عدم جواز الاحتجاج بحكم الحراسة على المستأجر الذى لم يكن ممثلا فى دعوى الحراسة صائب. ذلك أن الحراسة على المستأجر هى إجراء تحفظى والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادى فى ذاته إنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التى تناط به فى الحد الذى نص عليه الحكم وإبراز هذه الصفة ووضعها موضوع التنفيذ بالنسبة للعقار ليس إلا عملا حكميا ليس له كيان مادى فلا يجوز للحارس تنفيذ الحكم بطرد واضع اليد على العقار ما دام مستأجرا بعقد لا شبهة فى جديته لبعض الأعيان الموضوعة تحت الحراسة من قبل بل يحق له فقط تحصيل الإيجار المستحق من المستأجر فإن هو استولى على الزراعة فإنما يكون ذلك تحت مخاطرته ومسئوليته قبل المستأجرين. على أنه وإن يكن الحكم قد أصاب فى هذا الذى انتهى إليه، إلا أنه أخطأ بعد ذلك إذ أورد دفاع الطرفين من أن المطعون عليه أسس استئنافه على صورية عقد الطاعن، كما أن هذا الأخير تمسك بجدية عقده ثم قال: "ولا مبرر لهما أن يطلبا من القضاء المستعجل الفصل فى ايهما على حق فيما يدعيه أو فى هل عقد الإيجار بادئ الذكر صورى أو جدى مع أن لقاضى الأمور المستعجلة قانونا فى حالة النزاع على جدية عقد الإيجار بين المستأجر والحارس تقدير الجدية تقديرا مؤقتا على ما يستبين له من ظاهر المستندات دون مساس بالموضوع. ومن ثم يكون الحكم إذ قضى على خلاف ذلك ولم يتعرض لهذا البحث الذى كان مثار الخلاف بين الطرفين قد خالف القانون وعاره قصور يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحراسة إجراء تحفظي والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته إنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحد الذي نص عليه الحكم، وإبراز هذه الصفة ووضعها موضع التنفيذ بالنسبة للعقار ليس إلا عملا حكيما ليس له كيان مادي فلا يجوز للحارس تنفيذ الحكم بطرد واضع اليد على العقار مادام مستأجرا بعقد لا شبهة في جديته لبعض الأعيان الموضوعة تحت الحراسة من قبل، بل يحق له فقط تحصيل الإيجار المستحق من المستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لقاضي الأمور المستعجلة قانونا في حالة النزاع على جدية عقد الإيجار بين المستأجر والحارس تقدير الجدية تقديرا مؤقتا على ما يستبين له من ظاهر المستندات دون المساس بالموضوع. وإذن فمتى كان الحكم لم يتعرض لهذا البحث الذي كان مثار الخلاف بين الطرفين تأسيسا على أن الفصل فيه لا يدخل في ولاية القضاء المستعجل فإن هذا الحكم يكون قد خالف القانون وعاره القصور.