الطعن رقم 6489 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-2-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق1/2 /2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر
رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلــــــــى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/
مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحصيل الرسوم كاملة على حكم تثبيت الملكية موضوع الطلب رقم 345 في 10/3/1997 مشروع رقم 271 في 1/6/1997 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الاكتفاء بالرسوم التى تم سدادها على شهر المحرر على أساس 5و % والحكم له بتعويض قدره خمسمائة ألف جنيه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى - فإن المادة (172 ) من الدستور قد وسدت إلى مجلس الدولة ولاية الفصل في المنازعات الإدارية ومنها ما يصدر عن الجهة الإدارية من قرارات إدارية تؤثر في المراكز القانونية سواء بإنشائها أو تعديلها أو إلغائها ، والقرار المطعون فيه قد استجمع أركان القرار الادارى ويبسط لمجلس الدولة دون سواه ولاية رقابته والفصل في مشروعيته ولا ينال من هذا الاختصاص المقرر للقضاء الادارى تعلق القرار برسوم تسجيل عقد مدعى صدر بشأن حكم تثبيت الملكية عن القضاء العادى الذي تقف ولايته عند حد الحكم الصادر بشأنه ولا يتعدى إلى رقابة تصرف جهة الإدارة ( الشهر العقارى ) بشأن الرسوم المقررة قانونا عليه ، وتقضى المحكمة من ثم برفض هذا الدفع 0
من حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (955/2 ) من القانون المدنى تنص على : - " 0000000000
(2) ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر 0 "
وتنص المادة (18) من قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم 70/1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر على أن " - " يفرض رسم نسبى على كل تصرف أو موضوع مما تشمله المحررات المطلوب توثيقها أو التصديق على توقيعات ذوى الشأن فيها أو شهرها أو ايداعها أو التى يقتضى الامر حفظها ولم تكن موضوع إشهار 0 "
وتنص المادة (19) من القرار بالقانون سالف الذكر على أن : - يتحدد الرسم النسبى المنصوص عليه في الجدولين حرفى "أ" ، "ب " المرفقين بهذا القانون عن عشرة قروش بالنسبة للتصرفات والموضوعات التى لا تزيد قيمتها على مائة قرش ، وفيما عدا ذلك لا يؤخذ رسم نسبى أقل من عشرين قرشا " 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع قد حصر الرسوم الخاصة بالتوثيق والشهر في ثلاثة أنواع ومنها الرسم النسبى ويفرض على كل تصرف أو موضوع مما تشمله المحررات المطلوب توثيقها أو التصديق على توقيعات ذوى الشأن فيها أو شهرها أو إيداعها أو التى يقتضى الأمر حفظها ولم تكن موضوع إشهار ، ويتم تحديد هذا الرسم حسب الفئة الموضحة قرين كل تصرف أو موضوع وعلى الوجه الوارد بالجدولين "أ" ، "ب " المرفقين بالقانون وذلك على قاعدة أساسها التدرج في فرض الرسم ، وقد حدد لكل تصرف أو موضوع لم ينص عليه في الجدول "ب " نسبة 5و % كرسم نسبى إذا كانت قيمة المحرر مما يمكن تقديره وإلا فيكتفى بالرسم المقرر 0
ومن حيث إنه ولئن كان من المقرر لجهة الإدارة إصدار قرارات وأوامر وكتب دورية لتسيير العمل بالمرافق العامة إلا أن هذه التعليمات والقرارات يجب أن تلزم بما سنه المشرع من أحكام وإجراءات وضمانات تحدد العلاقة بين المرفق والمتعاملين معه ، فإن خرجت الإدارة على حدود التنظيم التشريعى كانت غير مشروعة 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - وفى ضوء ما قضى به الحكم الصادر في الدعوى رقم 21263 /92 م 0 ك 0 ش القاهرة بجلسة 29/12/1994 - أن المدعى حائز لعين النزاع منذ سنة 1985 باعتباره مالكا لها بالعقد المؤرخ 19/5/1978 والمقضى بصحته ونفاذه في الحكم رقم 9180 م0ك0 شمال بالشراء من المدعو / إبراهيم عبد الله راجح وأن ملكية الأجر آلت إليه بالميراث من والده وبالشراء من إخوته بالعقود المؤرخة 27/11/1942 ، 25/12/1952 ، 1/1/1959 والمقضى بصحتها ونفاذها بالحكم رقم 517 لسنة 1959 محكمة الزيتون ، وقد انتهت المحكمة إلى تثبيت ملكية المدعى للعقار - محل التداعى لحيازته أياه حيازة ظاهرة وبنيه التملك أكثر من خمس عشر عاما استكملها باعتباره خلفا خاصا للمدعو / إبراهيم عبد الله راجح فى ضوء حكم المادة 955/2 من القانون المدنى ، وقد تقدم المدعى بالطلب رقم 34 في 10/3/1997 إلى مأمورية الشهر العقارى بالمطرية لتسجيل حكم تثبيت الملكية سالف الذكر وتأشر عليه بقبول الشهر وقيد مشروعا برقم 271 في 1/6/1997 وتأشر عليه بالصلاحية للشهر في 13/7/1997 ، وقامت الجهة الإدارية بتصدير الرسم بنسبة 5و% باعتباره تصرفا لم ينص عليه في الجدولين المرفقين بالقانون رقم 70/1964 بالأسبقية رقم 453 في 3/2/1998 ، وذلك بعد قيام المدعى بسداده بالقسيمة رقم 891474 في 21/1/1998 إلا أن الإدارة العامة للتفتيش المالى قد انتهت إلى استحقاق رسم قدره 59452 جنيه لشهر عقد البيع الابتدائي المؤرخ 19/5/1978 وذلك على اساس قيمة العقار وذلك استنادا إلى التعليمات الصادرة عن وزارة العدل بالرسوم والضرائب على أعمال التوثيق والشهر العقارى ( م96 ) ولا ريب أن قرار الجهة الإدارية المطعون فيه المتضمن استحقاق الرسم طبقا للفقرة الثانية من المادة (96) من التعليمات المشار إليها يتنافى مع ما قضى به الحكم الصادر في الدعوى رقم 21263/92 0م0ك0ش0 القاهرة والذى قامت أسبابه على تملك المدعى الأرض محل العقد بوضع اليد ومن ثم تنطبق عليه أحكام المادتين 18 ، 19 من القانون رقم 70/1994 بشأن رسوم التوثيق والشهر المعدل بالقانون رقم 94/1980 والجدولين المرفقين ( بنسبة 5و% كرسم نسبى ) والتي لم تحدد حكم خاص لاحكام تثبيت الملكية المستندة إلى وضع اليد 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مخالف للقانون والواقع المستند إلى حكم تثبيت ملكية المدعى في الدعوى رقم 21263 /92 0م0ك ، ويضحى طلب المدعى الحكم بإلغائه قائما على سند صحيح يبرره 0
ومن حيث إنه عن طلب المدعى الحكم له بتعويض قدره خمسمائة ألف جنيه - فإن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية والإجرائية وتقضى المحكمة بقبوله شكلا 0
ومن حيث إنه موضوع هذا الطلب فإن المادة (163 ) من القانون المدنى - تقتضى بأن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التى تصدرها هو قيام خطأ من جانبها بأن يكون القرار الادارى غير مشروع بعيب من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر وأن يقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0
ومن حيث إن المحكمة قد قضت بعدم مشروعية قرار الجهة الإدارية المتضمن إلزام المدعى بسداد مبلغ 59452 جنيه وقد ترتب عليه ضرر تمثل في إيقاف أسبقيته دون مبرر قانونى وقد قامت علاقة السببية بين خطأ الإدارة وما لحق المدعى من أضرار مادية وأدبية 0
ومن حيث إنه عن قيمة التعويضات فإن المحكمة تقدره بمبلغ ألف جنيه وذلك بتعويضه عما لحقه من اضرار مادية وأدبية ، وتطرح المحكمة ما ورد بدفاع المدعى من أن مصلحة محتملة قد قامت على المدعى تتمثل في فوات فرص التصرف في الارض موضوع الطلب رقم 345 في 10/3/1997 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الأسبـــــــــــاب
*****************
حكمت المحكمة :
برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها وبقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مطالبة المدعى بمبلغ 5و59541 جنيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أن يقتصر الرسم على نسبة 5و % كرسم نسبى ، وإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعى مبلغ ألف جنيه كتعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
وتخلص - فى أن المدعي - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 26/5/1998 ، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والصادر من إدارة التفتيش المالى ملف رقم 72/1998 مكتب شمال القاهرة للشهر العقارى بخصوص الأسبقية رقم 453/1998 والمتضمن تحصيل الرسوم كاملة على حكم تثبيت الملكية موضوع الطلب رقم 345 في 10/3/1997 مشروع رقم 271 في 1/6/1997 لمخالفته أحكام قوانين الشهر العقارى ومع ما يترتب على ذلك من آثار والاكتفاء بالرسوم التى تم سدادها على شهر المحرر على اساس 5و % طبقا لصحيح القانون وإلزام المدعى عليهم بتعويضه بمبلغ خمسمائة ألف جنيه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية وبالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى : إنه تقدم بالأسبقية رقم 453 في 3/2/1998 بمكتب الشهر العقارى شمال القاهرة بشأن الطلب رقم 345 المؤرخ 10/3/1997 مأمورية شهر عقارى المطرية والمحرر عنه المشروع رقم 271 المؤرخ 1/6/1997 مأمورية شهر عقارى المطرية وموضوعها تسجيل حكم تثبيت ملكية في الدعوى رقم 21263 /92 مدنى كلى شمال القاهرة أمام الدائرة (35) مدنى بجلسة 29/12/1994 لصالح المدعى ضـــــــــــد / ......، وذلك على كامل مسطح القطعة 102 كدستر حوض النخيل 3 بناحية الزهراء قسم المطرية محافظة القاهرة والذى انتهت قضاء دون صلح أو تسليم بطلبات المدعى ، وتقدم بالطلب رقم 345 في 10/3/1997 شهر عقارى المطرية تأشر عليه ( مقبول للشهر ) وقيد مشروعا برقم 271 في 1/6/1997 وتم التأشير عليه بالصلاحية للشهر في 13/7/1997 ، وتم تقدير الرسم عليه بمبلغ 50 و6032 جنيه وتم سدادها بالقسيمة رقم 891474 في 21/1/1998 وسلم إلى قسم المراجعة بالأسبقية رقم 453 في 3/2/1998 شمال القاهرة وأثناء تلك الفترة قامت المراجعة المالية بمكتب شمال القاهرة بإيقاف الأسبقية سالفة الذكر لسداد مبلغ50و 59452 جنيه ، و قدم المدعى شكوى قيدت تحت رقم 1674 في 10/2/1998 ورقم 72/1998 شمال بالتفتيش المالى والادارى وقد انتهت الإدارة المذكورة إلى أنه تم الموافقة على تحصيل الرسوم كاملة على حكم تثبيت الملكية باعتبار بيع حسب شرائح الرسم النسبى الوارد بالقانون 1/1991 لإسناد الحكم إلى عقود عرفية لم يسبق شهرها 0
ونعى المدعى على القرار مخالفته القانون 70/1964 والتي حددت نسبة 5و % ولم ترد أحكام تثبيت الملكية ضمن التصرفات والاحكام الواردة بالجدول الخاص بالرسم النسبى ، وتسرى عليها من ثم نسبة 5 و% على اساس أن ملكية العقارات سبق أن نشأت فعلا بسبب اكتساب الملكية ولا عبرة بما ورد بالتعليمات باعتبارها مخالفة للقانون 0
كما نعى المدعى على تأخير مكتب شمال القاهرة أدى إلى أهدار أسبقيته وسقوطها فضلا عن إحجام المتعاملين معه على شراء العقار محل التسجيل 0
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بتحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات وأعدت تقرير بالرأىالقانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية مع إرجاء البت في المصروفات 0
ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات و مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فيها أصليا - الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا واحتياطيا برفض الدعوى ، وإلزام المدعى بالمصروفات وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى في موضوعها ، وقد أعدت الهيئة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبقبول طلب التعويض شكلا وإلزام الجهة الإدارية بالتعويض الذي تقدره عدالة المحكمة مع إلزام جهة الإدارة المصروفات في الحالتين 0
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 5/10/2004 قدم الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع تضمنت تحديدا لعناصر الضرر الذي لحقت به من جراء قرار الجهة الإدارية تمثل في إحجام المشترين عن شراء الأرض هذا فضلا عما فاته من كسبه نتيجة انخفاض ثمن العقارات وكذلك الأضرار الأدبية التى لحقت به من جراء تعنت مرفق مصلحة الشهر العقارى 0
وبجلسة 7/12/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع ، وعند الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صمم فيها على دفاع الجهة الإدارية 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0