⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9657 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق27/11/2001 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد الــــــشاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة و سليمان على سليمان وكــيل مجلس الدولــــــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بأحقيته في الحصول على جميع الحقوق والمزايا المقررة في القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة باعتباره مجندا قد أصيب أثناء الخدمة وبسببها وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فمن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإن المادة (1) من القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة تنص على أن : - " تسرى أحكام هذا القانون على المنتفعين الآتى بيانهم : (أ) 000000 ( ب) 00000 ( ج) ضباط الصف والجنود المجندون بالقوات المسلحة أو بوحدات الأعمال الوطنية ومن في حكمهم 0000 " وتنص المادة ( 28 ) من هذا القانون على أن : - " يمنح من تنتهى خدمته لإصابته بعجز كلى بسبب الخدمة معاشا شهريا يعادل أربعة أخماس أقصى مربوط الرتبة أو الدرجة التالية لرتبته أو درجته الأصلية أو يعادل آخر راتب استحقه أيهما أفضل 0 أما من تنتهى خدمته لاصابته بعجز جزئى بسبب الخدمة فيمنح معاشا شهريا يعادل أربعة أخماس متوسط مربوط الرتبة أو الدرجة التالية لرتبته أو درجته الأصلية أو يعادل آخر راتب أستحقه أيهما أفضل 0 " وتنص المادة ( 54 ) من ذات القانون على أن : - " ضباط الصف والجنود ومن في حكمهم الذين تنتهى مدة خدمتهم العسكرية العاملة أو الوطنية 00000 مكافأة بواقع 500 مليم عن كل شهر 0000 " وتنص المادة (55) على أن :- " تستحق المكافأة المنصوص عليها في المادة (54) عند انتهاء مدة الخدمة العسكرية العاملة أو الوطنية بسبب قضاء هذه المدة أو مدة الخدمة الثانية المشار إليها في البند (ج) من المادة (1) أو بسبب الرفت من الخدمة أو الإعفاء من جزء منها 0 " وتنص المادة (82 ) على أن :- " كل إصابة ينشأ عنها جرح أو عاهة أو وفاة يجب أن يجرى عنها تحقيق بواسطة الجهات العسكرية المختصة لإثبات سبب الإصابة أو العاهة أو المرض أو الوفاة كما يجب إثباتها بواسطة المجلس الطبى العسكرى المختص الذى عليه أن يقدم تقريرا يتضمن تحديد نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه كليا أو جزئيا إن وجد ، وتصدق هيئة أو شعبة التنظيم والإدارة المختصة على إجراءات مجلس التحقيق بعد الاطلاع على تقرير المجلس الطبى العسكري المختص 0 " وتنص المادة ( 83 ) من هذا القانون على أن : - " تثبت عدم اللياقة الصحية للخدمة العسكرية بقرار من المجلس الطبى العسكرى المختص بناء على طلب يقدم من المصاب أو المريض أو من الجهة الطبية العسكرية المختصة 00000 ولا يجوز للمجلس أن يوصى بعدم اللياقة الصحية إلا إذ ا كان عدم احتمال الشفاء نهائيا ، ويعتبر اليوم السابق للتاريخ الذى تحدده الجهة المختصة بالتصديق على إنهاء الخدمة هو نهاية مدة الخدمة المحسوبة في المعاش " 0 وتنص المادة ( 85 ) من هذا القانون على أن : - " تقدر درجات العجز الكلى أو الجزئى التى يستحق عنها معاش أو تأمين إضافي أو تعويض في حالات العجز المنصوص عليها 000 لجنة مشكلة على الوجه الآتى : - 0000 وتعرض على هذه اللجنة الحالات التى استقرت وتصدر اللجنة قرارها بعد فحص تقرير المجلس الطبى العسكرى المختص ونتيجة التحقيق العسكرى إن وجد ويتضمن هذا القرار سبب الإصابة ودرجات العجز ونوعه كليا أو جزئيا ، ولا يصبح قرار اللجنة نافذا إلا بعد تصديق رئيس أركان حرب القوات المسلحة أو من يفوضه بالنسبة لحالات الضباط أو رئيس هيئة التنظيم والإدارة أو من يفوضه بالنسبة لحالات باقى العسكريين والعاملين المدنيين 0 " ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع رعاية منه للمجندين بالقوات المسلحة قرر لهم معاشا ومكافأة في حالة خروجهم من الخدمة العسكرية لعدم اللياقة الصحية إذا ما كان ذلك ناتجا عن إصابتهم أثناء الخدمة أو بسببها ، وأوجب المشرع إجراء تحقيق في كل أصابة تحدث للمجند وينشأ عنها جرح أو عاهة أو وفاة ، يتم بواسطة الجهات العسكرية المختصة وذلك بغرض إثبات سبب الإصابة أو العاهة أو الوفاة أو المرض ، ثم يجرى بعد هذا التحقيق إثبات الإصابة بواسطة المجلس الطبي العسكرى المختص ، والذى عليه أن يقدر نسبة الإصابة أو درجة العجز ونوعه كليا كان أو جزئيا ، ويتم التصديق على هذا الإجراء من هيئة أو شعبة التنظيم والإدارة المختصة ، وهذه الإجراءات جميعها هى إجراءات جوهرية كفلها المشرع لضمان حقوق المجندين في إثبات الإصابة فور حدوثها وتقدير ما ينشأ عنها من عجز وما يترتب على ذلك من حقوق تأمينية ، تتمثل في التعويض والمكافأة والمعاش المستحق عن الإصابة التى تحدث أثناء أو بسبب الخدمة العسكرية ، وذلك من ناحية ومن ناحية أخرى حماية للخزانة العامة تتمثل في عدم صرف مبالغ لغير المستحقين 0 وقد استحدث المشرع في القانون رقم 90لسنة 1975 المشار إليه بنص المادة ( 85 ) تشكيل لجنة اختصها بإصدار قرار يتضمن سبب الإصابة ودرجات العجز ونوعه كليا أو جزئيا ، وأوجب عليها قبل إصدار قرارها أن تقوم بفحص تقرير المجلس الطبي العسكرى المختص ونتيجة التحقيق العسكرى باعتبار أن الأول هو الوعاء الطبيعى لإثبات نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه والثانى الوعاء الطبيعى لإثبات سبب الإصابة ، وأخضع المشرع قرار اللجنة لتصديق رئيس هيئة التنظيم والإدارة بالنسبة لحالة العسكريين من غير الضباط ، وتقوم بهذه الإجراءات المشار إليها الجهات المختصة بالقوات المسلحة سواء بناء على طلب من المجند المصاب أو من وحدته أو من الجهة الطبية العسكرية المختصة ، وإذا تقاعست جهة الإدارة عن تنفيذ ما أوجبه القانون في هذه الحالة من اتباع الإجراءات واتخاذ اللازم نحو تحديد سبب الإصابة وتقدير نسبة العجز ونوعه فإن إغفال هذه الإجراءات لا ينال من أحقية من تثبت أصابته أثناء الخدمة العسكرية أو بسببها من الحصول على جميع الحقوق والمزايا المقررة في القانون 0 ومن حيث إن إجراء الكشف الطبى على المجند عند تجنيده بمعرفة الجهات المختصة وتقرير لياقته طبيا لأداء الخدمة العسكرية يعد قرينة على سلامته صحيا وبدنيا وعدم إصابته بآي عاهة أو مرض يحول بينه وبين أداء الخدمة العسكرية ولا يسوغ للجهات المختصة بعد ذلك أن تقرر إعفاء المجند من الخدمة العسكرية لعدم اللياقة الطبية وترجع ذلك إلى إصابته بعاهة قبل تجنيده بالقوات المسلحة ، سيما إذا ما كانت هذه الإصابة ظاهرة 0 ومن حيث إن الثابـــــت من الأوراق ، أن المدعى جند بالقوات الــــــــمسلحة اعتبارا من 2/4/1995 والتحق بسلاح المشروعات بالورشة الرئيسية للمبانى الجاهزة بمدينة السلام برقم عسكرى 4/0024/62/95 ، وعمل بمصنع الباب والشباك بكون مهنته نجار موبليا ، وفى صباح يوم الأربعاء الموافق 7/8/1996 أثناء قيامه بالعمل على ماكينة الريو وماكينة مسح الخشب انزلقت يده على كستير المسح ( المنشار الآلى ) الذى أدى إلى بتر إصبع الإبهام باليد اليمنى إثر نقله إلى مستشفى أحمد جلال العسكرى وقد ثبت من محضر تحقيق الشرطة العسكرية - قسم التحقيقات - مجموعة 28 والذى أجرى يومى 7، 9/10/1996 مع المدعى وشهود عيان الواقعة بناء على طلبه وكتاب إدارة المشروعات الكبرى - الورش الرئيسية للمبانى الجاهزة -صدق واقعة الإصابة وأنها لم تحدث نتيجة إهمال أو عمد من المدعى ، ولم يجر تحقيق عسكرى بهذا الشأن على النحو الذى أوجبه المشرع لبيان نسبة العجز ودرجته ونوعه ، وبتاريخ 21/9/1996 قرر المجلس الطبى العسكرى عدم لياقة المدعى طبيا والتشخيص بتر كامل للسلامية القريبة لإبهام اليد اليمنى مع تشوه بالسلامية القريبة إثر إصابة أرجعها هذا المجلس إلى قبل التحاق المدعى بالخدمة وبغير سببها ، وبناء عليه انتهت خدمته بتاريخ 1/11/1996 عن مدة خدمة 29 يوم ،6 شهور ، 1 سنة 0 ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن المدعى قد جند بالقوات المسلحة ، ومن ثم فإن ذلك يعد قرينة على سلامته بدنيا وصحيا ، ولياقته الطبية ، وقد ثبتت إصابته أثناء الخدمة بالإصابات المشار إليها ، والتى هى إصابات ظاهرة لا يسوغ القول بوجودها قبل التجنيد ، ومن ثم فإن الإصابة التى لحقت بالمدعى تكون أثناء الخدمة وبسببها ويكون المدعى بناء عليه مستحقا لجميع الحقوق التأمينية المقررة طبقا للقانون رقم 90 لسنة1975 المشار إليه ، على أن تقوم الجهة المختصة بتحديد نسبة العجز ونوعه على النحو الذى أوجبه المشرع ويتم صرف مستحقات المدعى على هدى ما يسفر عنه قرار الجهة المختصة بتحديد نسبة العجز ونوعه 0 ولا ينال مما تقدم ما أيدته الجهة الإدارية من عدم إجراء تحقيق في شأن إصابة المدعى بواسطة الجهات العسكرية المختصة ، إذ إن ذلك يرجع إلى تقصير الجهة الإدارية ، ولا يترتب عليه إهدار حقوق المدعى التى تثبت من واقع الأوراق والمستندات المرفقة ، وبناء عليه يكون طلب المدعى قائما على أساس حق في الواقع والقانون ، مما يتعين معه إجابته إلى طلبه 0 ومن حيث إنه عن المصروفات ، فإنه يلزم بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة : *********** بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعى في الحصول على جميع الحقوق والمزايا المقررة في القانون رقم 90 لسنة 1975 باعتباره مجندا قد أصيب أثناء الخدمة وبسببها ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الـــــــــوقائع : ************** أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/8/1999، طلب في ختامها الحكم بأحقيته في المعاش طبقا لأحكــــام القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة ، مع إلزام المدعى عليه المصروفات 0 وقال المدعى شرحا لدعواه ، أنه التحق بالخدمة بالإلزامية بالقوات المسلحة جندى مجند بإدارة المشروعات الكبرى منذ تاريخ تجنيده في 3/4/1995 وتم توزيعه بالورشة الرئيسية للمباني الجاهزة الكائن مقرها بمدينة السلام ، وقد عهد عليه بالعمل بمصنع الباب والشباك لكون مهنته نجار موبيليا 0 وأضاف المدعى أنه بتاريخ 6/8/1996 أثناء قيامه بأداء خدمته الليلية بعد أن قام بالانتهاء من العمل الساعة التاسعة وتسلم الخدمة الساعة العاشرة حتى الثانية من صــــــباح يوم 7/8/1996 ، وفى هذا اليوم أحس المدعى بظواهر مرضية فطلب من حكمدار مصنعه تحويله للكشف الطبى إلا أن الحكمدار لم يوافق على ذلك ، ونظرا لصدور تكليف من قائده بأعمال خاصة بمكتبه فقد تم تكليف المدعى ببعض الأعمال الخاصة بمكتبه بالرغم من حالة الإرهاق والإعياء التى كان يمر بها وأثناء عمله على ماكينة الريو بمصنع الباب والشباك وماكينة أخرى بمسح الخشب انزلقت يده على كستير المسطح ( المنشار الآلى ) مما أدى لبتر كامل للسلمية القريبة من إبهام اليد اليمنى مع تشويه بالسلامية القريبة 0 وبتاريخ 8/8/1996 قامت الوحدة بتحرير مذكرة تفصيلية بالحادث تصف فيها أسباب الحادث ونتيجته وتحليل الوحدة للحادث ، وحرر المحضر رقم 332 لسنة 1996 إدارى نيابة شمال القاهرة العسكرية الذى أورد أقوال الشاكى ( المدعى ) وذلك بناء على الشكوى المقدمة منه للمجموعة 28 قسم التحقيقات وقد تم حفظ المحضر إداريا لعدم وجود شبهة ، وأردف المدعى بأن هذه الإصابة حدثت له أثناء الخدمة العسكرية ، وأدت إلى عجزه عن الإلتحاق بعمل يناسب طبيعة مهنته ، ويستحق بناء على ذلك معاشا شهريا طبقا لحكم المادة ( 57) من القانون رقم 90 لسنة 1975 المشار إليه آنفا ، وكذا مكافأة إنهاء الخدمة استنادا إلى ثبوت الخطأ وقيام علاقة السببية بين هذا الخطأ والضرر المترتب عليه ، وأنهى المدعى عريضة دعواه يطلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان 0 وتدوولت الدعوى بجلسات التحضير أمام هيئة مفوضى الدولة على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى أربع حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وقدم مذكرة صمم في ختامها على الحكم له بالطلبات الواردة بختام عريضة الدعوى ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة قرار المجلس الطبى العسكرى بشأن المدعى ، وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم " بقبول الدعوى شكلا ، وبأحقية المدعى في الحصول على جميع الحقوق والمزايا المقررة في القانون رقم 90 لسنة 1975 باعتباره مجندا قد أصيب أثناء الخدمة وبسببها ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 " وعينت المحكمة جلسة 2/7/ 001 2 لنظر الدعوى ، وبجلسة 30/10/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات في أسبوعين ، وخلال هذا الأجل قدم محامى الدولة مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0 و بجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0