الطعن رقم 10868 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-11-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق19/11/2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
و عبد السلام عبد المجيد النجار نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه ( في ضوء طلباته الختامية ) إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارى وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 96 ، 526 لسنة 1998 فيما تضمنه القرار الأول من تحصيل نسبة 1% من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى وما تضمنه القرار الثانى من تحصيل نسبة 1 % من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فإنه مردود عليه ، بإنه وفقا لحكم المادة 34 من الدستور ، وفى ضوء ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا ، فإن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لا تنحصر في الملكية الفردية كحق عينى وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق عينيا أو شخصيا أو كان من حقوق الملكية الأدبية ، ولما كان القرارين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على مال وفرض عبئا على الجهات المكلفة بتحصيل النسبة الواردة بهما ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة للدستور ، ومن ثم فإنهما يكونا قد لحقهما عيب عدم الاختصاص الجسيم ، مما يهوى بالقرارين إلى درك الانعدام ولا يتقيد الطعن عليهما بميعاد الستين يوما 0
وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار وزير التربية و التعليم رقم 260 لسنة 1996 ، تنص على أن " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0
وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسى في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0
ونصت المادة الأولى من القرار رقم 526 لسنة 1998 على أن : " يتم تحصيل 1% إيرادات ومصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء مالية 0
وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسى بالقاهرة في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0
و قد استند القراران المذكوران إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وكتابى رئيس جمعية أصحاب المدارس بالجمهورية بتاريخى 29/6/1996 20/3/1998 0
ومن حيث إن المستفاد من مطالعة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 81 أن المشرع لم يعط وزير التربية و التعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأعباء مالية لصالح جهة عامة ، كما يبين من مطالعة قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 93 بشأن التعليم الخاص أن المادة 44 منه قد حددت أوجه مصروفات المدرسة الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة ، كما أن الثابت من الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة ، أن هذا النظام قد حدد أغراض واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة ، والثابت أنه ليس من أغراض هذه الجمعية التبرع للغير سواء لجهات حكومية أو خاصة ، كما خلت مواد هذا النظام الأساسي من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة في فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء أكان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى يكون معه القرار الصادر من مجلس إدارة الجمعية بتاريخ 29/6/ 96 ، 20/3/1998 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ، ودعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية قرار ين مخالفين للنظام الأساسي للجمعية المذكورة ، وغير معتبرين قانونا ، وبالتالى لا يصلحان أن يكونا سببا مشروعا يرتكن إليه القراران المطعون فيهما ، ومتى كان ذلك فإن القرارين المطعون فيهما يكونان قد صدرا بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها ، عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/4/2002 ، وطلب المدعي بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارى وزير التربية والتعليم رقمى 260 لسنة 1996 ، 526 لسنة 1998 ، وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
و قد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعية حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 16/9/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 29/10/2002 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وبجلسة 29/10/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 9/11/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لكل من طرفى الدعوى خلال اسبوع ، و أثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة تكميلية بدفاعها ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0