الطعن رقم 31143 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/
فاروق علي عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
صلاح الدين الجرواني نائب رئيس مجلس الدولة
و حضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
و سكرتارية السيد /
سامي عبد الله أمين السر
******************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
************
بعد الإطلاع علي الأوراق و سماع الإيضاحات و المداولة قانوناً .
من حيث أن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلي الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من مأمورية الشهر العقاري و التوثيق بالغردقة بمحافظة البحر الأحمر بعدم استكمال إجراءات تسجيل الحكم الصادر في الدعوى رقم 14745 لسنة 2000 مدني كلي جنوب القاهرة ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار ، وتعويضه عن الأضرار التي لحقته من ذلك القرار ،وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
و من حيث أنه عن طلب الإلغاء ،فإنه عن الدفع المبدي بعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد ، فإن هذا الدفع مردود إذ أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة دليل تطمئن معه المحكمة إلي المدعي قد علم بالقرار المطعون فيه في تاريخ محدد و مضي أكثر من ستين يوما على تاريخ رفع الدعوى ، وإذ أقر المدعي بصحيفة دعواه و مذكرته المقدمة
أمام المحكمة بجلسة 17/5/2005 أنه علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 11/8/2003 ولما كانت الجهة الإدارية لم تقدم ما يقطع بعدم صحة ذلك فإن الدعوى و إذ أقيمت بإيداع
صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/9/2003 فإنها تكون قد رفعت في الميعاد المقرر قانوناً .
و إذ استوفي الطلب سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ، من ثم فهو مقبولا شكلاً .
و من حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق إن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوع طلب الإلغاء ، من ثم فإن ذلك يغني عن التعرض لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
وفيما يتعلق بموضوع الطلب ، فإنه وفقا لأحكام قانون تنظيم الشهر العقاري فإن عملية شهر المحررات هي في حقيقة الأمر عملية قانونية تمر بمرحلتين تمهد المرحلة الأولي منها إلي المرحلة الثانية و تبدأ المرحلة الأولي بتقديم طلب إلي المأمورية المختصة و تنتهي هذه المرحلة بالتأشير علي مشروع المحرر بصلاحيته للشهر ، و تبدأ المرحلة الثانية بتقديم مشروع المحرر إلي مكتب الشهر المختص و بعد توثيقة و التصديق علي توقيعات ذوي الشأن عليه يتم شهر المحرر .
وأنه إذا بدا لمأمورية الشهر العقاري في أية مرحلة من مراحل الشهر وجود مخالفة قانونية أو نقص في المستندات أو البيانات أن توقف إجراءات الشهر لحين تلافي المخالفة أو استيفاء المستندات أو البيانات المطلوبة ، و ذلك ضمانا لسلامة عملية الشهر وما يترتب عليها من حقوق و التزامات .
و الثابت من الأوراق أن السبب الذي قام عليه القرار المطعون فيه بوقف السير في إجراءات شهر الحكم الصادر في الدعوى رقم 14745 لسنة 2000 مدني كلي جنوب القاهرة (حسبما يبين من كتاب مأمورية الشهر العقاري بالغردقة الموجه إلي الشركة المدعية )أنه ورد للمأمورية الكتاب الدوري رقم 191 لسنة 2002 الصادر من مصلحة الشهر العقاري و التوثيق و الذي يتضمن قائمة بالممنوعين من التصرف و من بينهم الشركة الصادر لصالحها التعامل و الشركة الصادر ضدها التعامل ، لذلك قررت المأمورية
وقف السير في إجراءات الطلب حتي يقدم ما يفيد رفع الحظر بالنسبة للشركتين طرفا التعامل الممنوعين من التصرف .
إلا أن الثابت من الرجوع إلي الكتاب الدوري المذكور يبين أنه قد تضمن أن المحامى العام لنيابة الأموال العامة العليا قد أرسل كتابا برقم 426 سري بتاريخ 25/9/2002 جاء به أنه بمناسبة التحقيقات التي تجريها نيابة الأموال العامة العليا في القضية رقم 497 لسنة 1996 حصر أموال عامة عليا ، فقد أصدر النائب العام أمرة بتاريخ 25/9/2002 في القضية المذكورة بمنع بعض الأشخاص من التصرف فيما يملكونه من حصص و أموال في عدد من الشركات منها شركة الجيزة للتنمية العقارية ، و شركة مصر للتنمية و الاستثمار العقاري و السياحي ( وهما الشركتان طرفا التعامل في العقد الصادر بشأنه الحكم المطلوب شهره ) .
ولما كان يبين من ذلك الكتاب الدوري ( و الذي تأكد ما جاء به بما تضمنه الكتاب الدوري رقم 197 الصادر من مصلحة الشهر العقاري و التوثيق بتاريخ 3/10/2002 ) أن الشركتين طرفي عقد البيع المؤرخ 1/11/1997 ( و الذي صدر بشأنه الحكم بصحة ونـــــفاذ )غير ممنوعين من التصرف ، و إنما أمر المنع من التصرف قاصر علي الأشخاص المحددين بالكتاب الدوري فيما يملكونه من حصص وأموال في الشركتين المذكورتين، ولم تكشف الأوراق عن أن العين محل التعامل بالعقد المذكور مملوكة لأي من الممنوعين من التصرف و إنما التعامل عليها تم بين الشركتين كأشخاص اعتبارية مستقلة عن أشخاص المساهمين فيهما ، الأمر الذي يعني أن القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام الكتاب الدوري المشار إليه ، وما تضمنه كتاب النائب العام في أمر المنع من التصرف ، كما أن هذا القرار قد أنطوي مع إهدار حجية الأمر المقضي للحكم القضائي المطلوب شهره ، مما يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب علي ذلك من أثار أخصها قيام مأمورية الشهر العقاري بالغردقة باستكمال إجراءات شهر الحكم المذكور .
من حيث أنه عن طلب التعويض ، فإن من المقرر أن هذا الطلب لا يتقيد بالمواعيد و الإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء ، ولا يسقط الحق في إقامتها إلا بمضي خمسة عشر عاماً علي صدور القرار .
و إذا استوفي الطلب أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً من ثم فهو مقبول شكلا ً .
و فيما يتعلق بموضوع الطلب ، فإن من المستقر عليه أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التي تصدر منها هو وجود خطأ في جانبها و أن يحيق بصاحب الشأن ضرراً، و تقوم علاقة السببية بين الخطأ و الضرر .
و من حيث أنه فيما يتعلق بركن الخطأ فإنه ثابت في جانب الجهة الإدارية بإصدارها القرار المطعون فيه بالمخالفة لصحيح حكم القانون و علي نحو سلف بيانه ، إلا أنه فيما يتعلق بركن الضرر فإن الأوراق قد خلت مما يستفاد منه حدوث أضرار محققة حاقت بالشركة المدعية من جراء القرار المطعون فيه ، هذا بالإضافة إلي أن إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيام مأمورية الشهر العقارى بالغردقة باستكمال إجراءات شهر الحكم المنوه ، إنما هو خير تعويض ، كما أنه لا توجد ثمة علاقة سببية مباشرة بين الأضرار التى أشار إليها المدعى بصحيفة دعواه ومذكرته المقدمة بجلسة 9/11/2004 و بين خطأ الإدارة بإصدارها القرار المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض طلب التعويض .
ومن حيث أنه لما كان المدعي بصفته قد أجيب إلي شق من طلباته و أخفق في الشق الأخر منها ، من ثم فإنه يتحمل بنصف المصروفات وفقا لحكم المادة 186 من قانون المرافعات .
" فلهذه الأسباب "
****************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلاً، و في الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار علي النحو المبين بالأسباب ، وبرفض طلب التعويض وألزمت المدعي بصفته و الجهة الإدارية المدعي عليها المصروفات مناصفة بينهما .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
*****
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/9/2003 ، وطلب المدعي بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبي الصادر من المدعي عليه الثالث بالامتناع عن استكمال إجراءات تسجيل الحكم الصادر في الدعوى رقم 14745 لسنة 2000 مدني كلي جنوب القاهرة و تعويض عن الأضرار التى لحقت به ، وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0
وقال بيانا لدعواه : انه بموجب عقد بيع ابتدائي مبرم بتاريخ 1/11/1997 اشترت الشركة المدعية قطعة أرض وما عليها من منشآت كائنة بمركز الغـــــــردقة الـــــــسياحى " الكورنيش " بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الاحمر من شركة .......، ثم أقامت الشركة المدعية الدعوى رقم 14745 لسنة 2000 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد الشركة البائعة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/11/1997 ، و تم شهر صحيفة الدعوى و بجلسة 3/10/2002 أصدرت المحكمة حكمها في الدعوى بصحة ونفاذ عقد البيع المذكور ، و بعد ذلك تقدمت الشركة المدعية لمأمورية الشهر العقاري بالغردقة لاستكمال إجراءات شهر الحكم المذكور إلا أنها فوجئت بكتاب صادر من المدعي عليه الثالث في 11/8/2003 تضمن وقف طلب تسجيل الحكم علي أساس أن الشركة البائعة والشركة المشترية ممنوعتان من التصرف بموجب الكتاب الدوري رقم 191 بتاريخ 26/9/2002 الصادر من المدعي عليه الثاني بناء علي كتاب المحامى العام لنيابة الأموال العامة رقم 426 سري بتاريخ 25/9/2002 و ينعي المدعي قرار المدعي عليه الثالث بعدم استكمال إجراءات تسجيل الحكم المشار إليه مخالفتة لأحكام القانون و افتقاده للسبب الصحيح ، وأنه جاء مشوبا بالانحراف في استعمال السلطة ، واختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات أنفة الذكر .
و قد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات علي النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية
حافظتي مستندات و مذكرتي دفاع ، و بجلسة 30/3/2004 أجلت المحكمة نظر الدعوى
لجلسة 1/6/2004 و كلفت هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني في الدعوى ، و تنفيذاً لذلك فقد أعدت الهيئة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعي بصفته المصروفات ، ثم قدم الحاضر عن المدعي مذكرة عقبّ فيها علي ما جاء بتقرير هيئة المفوضين المقدم في الدعوى ، و أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع بتاريخ 30/11/2004 ، وبجلسة 17/5/2005 قدمت الحاضرة عن المدعي حافظة مستندات و مذكرة و قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 19/7/2005 مع التصريح بالإطلاع و تقديم مذكرات و مستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ستة أسابيع و المدة مناصفة تبدأ بالجهة الإدارية ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، و بجلسة اليوم صدر الحكم و أودعت مسودة المشتملة علي أسبابه و منطوقه لدي النطق بة