الطعن رقم 12007 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-8-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الاثنين الموافق 5/8/2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام النجار نائب رئيــــس مجلـــــس الدولة
و صلاح الدين الجروانى نائــــب رئيس مجلــــس الدولـــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/
عصام الدين عبده مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد /
ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــــــكمــــــــة
**********
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم : -
أولا : - بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الاقتصاد الصادر بتاريخ 7/7/2001 برفض الإذن للنيابة العامة برفع الدعوى الجنائية ضد بعض موظفى بنك الإسكندرية المتهمين في القضية 531 لسنة 2000 جنح عابدين ( المقيدة برقم 196 لسنة 1999 حصر تحقيق عابدين ) ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ثانيا : - بتعويضه بمبلغ ثلاثمائة ألف جنيه عن الأضرار التى لحقت من القرار المطعون فيه ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه عن الدفوع المبداه بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، ورفع الدعوى من غير ذى صفة ، وعلى غير ذى صفة بالنسبة للنائب العام ورئيس مجلس إدارة بنك الإسكندرية ، ووزير الاقتصاد فإنها مردودة إذ إن رفض وزير الاقتصاد الإذن للنيابة العامة لرفع الدعوى الجنائية ضد المتهمين من موظفى بنك الإسكندرية في القضية رقم 531 لسنة 2000 جنح عابدين ، إنما يعد قرارا إداريا يجوز الطعن عليه بدعوى الإلغاء ، كما أن الثابت من المستندات أن المدعى هو رئيس مجلس إدارة ومدير مكتب جيسكا العلمى وليس أسامة رمسيس توفيق وليس في الأوراق ثمة دليل على أن أسامة رمسيس توفيق هو رئيس مكتب جيسكا العلمى الأمر الذى يتوافر معه للمدعى الصفة والمصلحة في إقامه الدعوى الماثلة طعنا على القرار المذكور ، وأن اختصام كل من النائب العام ورئيس مجلس إدارة بنك الإسكندرية له صلة بالدعوى حيث يقوم الأول بتكليف النيابة العامة بإقامة الدعوى العمومية ضد موظفى بنك الإسكندرية المتهمين في القضية المذكورة والذين يعملون تحت رئاسة الثانى 0
وأن الثابت من الأوراق أن المدعى قد قام بتصحيح شكل الدعوى باختصام رئيس مجلس الوزراء بصفته بحسبانه الذى حل محل وزير الاقتصاد في ممارسة اختصاصاته بعد إجراء التعديل الوزارى الأخير ، ومتى كان ذلك وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0
و من حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ، من ثم فإن ذلك يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة 65 من قانون البنوك والائتمان رقم 163 لسنة 57 تنص على أن " لا يجوز رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو في المادتين 116 مكرر ، 116 مكرر أمن قانون العقوبات ألا بناء على طلب من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ، بعد أخذ رأى محافظ البنك المركزى المصرى 0 "
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد استند في إصداره على رأى اللجنة المشكلة من الرقابة على البنوك بالبنك المركزى المصرى في تقريرها المعد في القضية رقم 531 لسنة 2000 جنح عابدين ( المقيدة برقم 196 لسنة 1999 حصر تحقيق عابدين ) والذى تضمن صحة إجراءات صرف الكـــــمبيالة ( المنسوب تحريرها إلى المدعى ) ، لاستيفاء إجراءاتها الشكلية وإجراءات التصديق على صحة توقيع العميل ومطابقته لتوقيعه المحتفظ به طرف بنك الإسكندرية فرع خلوصى ، ألا أنه تم إرسال إشهار الخصم الخاص بالكمبيالة إلى العميل بالبريد العادى في تاريخ تحصيل الكمبيالة وليس بالبريد المسجل قبل عشرة أيام من الصرف كما تنص تعليمات البنك ، وقد أجرى البنك تحقيقا في الموضوع خلص إلى نفس النتيجة مع اقتراح مجازاة كل من كاميليا خليل عبد العزيز ( مدير إدارة ) وفريال فهيم صليب ( مصرفى ممتاز ) عن الخطأ المذكور ، حيث تم مجازاة كل منهما يخصم ثلاثة أيام من راتبه ، وكانت النيابة العامة قد أجرت تحقيقا في الموضوع بالقضية المذكورة وأحالت بعض المتهمين ممن يعملون بمكتب المدعى إلى مصلحة الطب الشرعى لاستكتابهم بالنسبة للسند المقال بتزويره ، كما أكدت تحريات الشرطة أن الخطأ الذى وقع من موظفى البنك( كاميليا خليل موافى وفريال فهيم صليب ) يعد خطأ جسيما ويرقى إلى مرتبة العمد ، وأنه وإن كان تقرير اللجنة المنوه عنه قد انتهى إلى صحة صرف الكمبيالة لاستيفاء جوانبها الشكلية إلا أنه لم يعرض لكيفية حصول المتهمين / حسين عبد الحميد سليمان ، ومحمد حمدى عبد الحكم الفندى على الصورة الفتوغرافية من تلك الكمبيالة والذى من المفترض عليه رقم مسلسل وخاتم البنك ، ثم أن تقرير الطب الشرعى قد تضمن أن بيانات صلب السند حرره بأكثر من قلم جاف أزرق تختلف في خواصها اللونية والميكانيكية وحرر التوقيع المزيل لتلك البيانات بقلم جاف أسود ، ألم يكن كل ذلك يثير الريبة والشك بذلك السند لدى موظفى البنك ، حتى يتأكدا من صحتة وألا يتم صرف الكمبيالة بالسرعة التى حدثت ، ومتى كانت الأوراق على نحو ما تقدم تشير إلى تورط موظفى البنك في عملية صرف الكمبيالة المذكورة ، من ثم فقد كان الواجب على جهة الإدارة عندما طلبت منها النيابة العامة الإذن لها برفع الدعوى الجنائية ضد موظفى بنك الإسكندرية المتهمين في القضية المشار إليها ، أن تأذن لها بذلك ، ثم يترك الأمر للقضاء لانزال صحيح حكم القانون ومعاقبة من يثبت إدانته وبهذه المثابة فإن القرار المطعون فيه يكون قد حاد عن دائرة الصواب ووقع بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين مع القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وفيما يتعلق بطلب التعويض فإن من المستقر عليه في أحكام القضاء الإدارى أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات التى تصدر فيها أن يكون هناك خطأ من جانبها بأن يكون القرار معيبا بعيب من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا ، وتقوم علاقة السببية بين ذلك الخطأ وهذا الضرر 0
ومن حيث إنه ولئن كان ركن الخطأ ثابتا في جانب جهة الإدارة على نحو ما تقدم ، إلا أن الأوراق قد خلت مما يفيد أن القرار المطعون فيه هو السبب المباشر في حدوث أضرار بالمدعى هذا بالإضافة إلى أن المدعى لم يبين على وجه محدد عناصر الضرر التى أصابته من جراء القرار المطعون فيه ، الأمر الذى يؤدى إلى عدم تكامل أركان المسئولية في جانب الجهة الإدارية ، مما يتعين معه رفض طلب التعويض ، ولإن كان هذا لا يخل بحق المدعى في الرجوع على البنك مدنيا بدعوى تعويض استنادا إلى مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه 0
ومن حيث إنه عن المصروفات فإنه لما كان الثابت مما تقدم أن المدعى قد اجيب إلى شق من طلباته ، وأخفق في الشق الآخر منها ، من ثم فإنه وفقا لحكم المادة 186 من قانون المرافعات يتحمل بنصف المصروفات 0
فـــــــــلهذه الأسبـــــــــاب
****************
حكمت المحكمة
************
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت المدعى والجهة الإدارية المصروفات مناصفة بينهما 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــة رئيــــــس الــــــمحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــع : -
***********
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كـــتاب المـــــــحكمة بتاريخ 8/9/2001 و طلب المدعى فيها الحــــكم بوقـــــف تنفيذ قرار وزير الاقتـــــصاد بتاريخ 7/7/2001 بعدم الإذن للنيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية في القضية رقم 531 لسنة 2000 جنح عابدين ( المقيدة برقم 196 لسنة 1999 محضر تحقيق عابدين ) بالنسبة لموظفى البنك المتورطين مع آخرين في تلك القضية ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويضه بمبلغ ثلاثمائة ألف جنيه عن الأضرار التي أصابته من ذلك القرار0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات و مذكرة ، وقدم الحاضر عن بنك الإسكندرية مذكرة دفاع ، وبجلسة 22/1/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 19/2/2002 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، ورفض طلب التعويض ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وبجلسة 23/4/2002 قدم الحاضر عن المدعى صحيفة معلنة باختصام وزير التجارة الخارجية بصفته كما قدم حافظة مستندات ومذكرة ، وقدم بتاريخ 27/4/2002 حافظة مستندات وبجلسة 1/7/2002 قدم الحاضر عن المدعى صحيفة معلنة باختصام رئيس مجلس الوزراء بصفته 0
وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 4/8/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 5/8/2002 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0