الطعن رقم 6684 لسنة 53 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-9-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و عبد السلام النجار نائب رئيــــس مجــــلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و بعد المداولة 0
من حيث إن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها وبتسوية مستحقاته المالية طبقا للقانون رقم 90 لسنة 1975 وتعديلاته بحسبان أن إصابته كانت بسبب وأثناء خدمته العسكرية مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية - أمام المحكمة المدنية - بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، فإنه غير قائم على سند صحيح من القانون وتقضى المحكمة برفضه 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى من ثم مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإن المادة 82 من القانون رقم 90 لسنة 1975 - وتعديلاته - في شأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة تنص على أنه ( كل إصابة ينشأ عنها جرح أو عاهة أو وفاة يجب أن يجرى عنها تحقيق بواسطة الجهات العسكرية المختصة لإثبات سبب الإصابة أو العاهة أو المرض أو الوفاة ، كما يجب إثباتها بواسطة المجلس الطبي العسكري المختص الذى عليه أن يقدم تقريرا يتضمن تحديد نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه كليا أو جزئيا إن وجد ، وتصدق هيئة التنظيم والإدارة المختصة على إجراءات مجلس التحقيق بعد الإطلاع على تقرير المجلس الطبى العسكرى المختص " 0
وتنص المادة ( 85 ) من هذا القانون على أن " تقدر درجات العجز الكلى والجزئي التى يستحق عنها معاش أو تأمين أو تأمين إضافي أو تعويض في حالات العجز المنصوص عليها بالمواد 0000 لجنة مشكلة على الوجه الآتي : - 000000
وتعرض على هذه اللجنة الحالات التى استقرت وتصدر اللجنة قرارها بعد فحص تقرير المجلس العسكرى المختص ونتيجة التحقيق العسكرى إن وجد ويتضمن هذا القرار سبب الإصابة ودرجات العجز ونوعه كليا أو جزئيا ، ولا يصبح قرار اللجنة نافذا إلا بعد التصديق عليه من رئيس أركان حرب القوات المسلحة أو من يفوضه بالنسبة لحالات الضباط أو رئيس هيئة التنظيم والإدارة أو من يفوضه بالنسبة لحالات العسكريين من غير الضباط والعاملين المدنيين 0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الأداة الأساسية والطبيعية لاثبات سبب الإصابة هى التحقيق الذى تجريه الجهات العسكرية المختصة فور وقوع الإصابة أما المجلس الطبى العسكرى فقد اختصه المشرع أساسا بتحديد نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه كليا أو جزئيا إن وجد باعتبار أن ذلك من المسائل الفنية التى لا بد أن تقدرها الجهات الطبية المختصة ، ثم تخضع بعد ذلك إجراءات مجلس التحقيق وتقرير المجلس الطبى العسكرى لتصديق رئيس هيئة التنظيم والإدارة في حالات العسكريين من غير الضباط وإذا كان القانون رقم 90 / 1975 في مادته رقم ( 85 ) أحدث تشكيل لجنة اختصها بإصدار قرار يتضمن سبب الإصابة ودرجات العجز ونوعه كليا أو جزئيا فإنه أوجب عليها قبل إصدار قرارها فحص تقرير المجلس الطبى العسكرى المختص ونتيجة التحقيق باعتبار أن الأول هو الوعاء الطبيعى لاثبات سبب الإصابة وأخضع قرارها لتصديق رئيس هيئة التنظيم والإدارة بالنسبة لحالات العسكريين من غير الضباط والعاملين المدنيين ، هذه إجراءات جوهرية تكفل حقوق المجندين في إثبات إصابتهم فور حدوثها وما ينشأ عنها من عجز وما يترتب على ذلك من حقوق تأمينية وتعويضية ومعاشية مستحقة عن الإصابة أو العجز الذى يحدث بسبب الخدمة وإذا كان الدستور قد أوجب على كل قادر من شباب مصر أداء الخدمة العسكرية دفاعا عن حياة أفرادها وأموالهم وأعراضهم وصونا لاستقلال الدولة وتحقيقا لعزتها وكرامتها ، فإن الخزانة العامة يجب أن تتحمل تأمين المجندين ضد المخاطر التى يتعرضون لها أثناء الخدمة العسكرية وبسببها 0
( حكم المحكــــــمة الإدارية العليا في الطعن رقم 332 لسنة 35 ق بجلسة 12/4/1992 )
ومن حيث إن الثابت أن المدعى جند بخدمة القوات المسلحة وألحق بقوات أمن بنى سويف إدارة المطافى بتاريخ 18/10/1987 ، وفى 24/2/1988 بمقر إدارة المطافى أصيب المدعى ونقل إلى المستشفى العام ببنى سويف ثم إلى مستشفى هيئة الشرطة حيث أجريت له عملية غضروف قطنى ( حافظة مستندات المدعى المقدمة أمام المحكمة المدنية ) ثم انهيت خدمته لعدم اللياقة الطبية للخدمة العسكرية وذلك بعد قضاء مدة خدمة عسكرية بلغت 10 يوم 5 شهر 1 سنة ، ولم يثبت من الأوراق أن الإدارة العسكرية قد أجرت التحقيق الذى أوجبه القانون في المادة 82 سالفة البيان حيث يعتبر هذا التحقيق هو الأداة الطبيعية لإثبات سبب الإصابة وتاريخها وأن ذلك يعد تقصيرا من الإدارة العسكرية المختصة التى كان المدعى يخضع لسلطاتها أثناء تجنيده ووقت إصابته وعلاجه ، ولا يسوغ إهدار حق المدعى بسبب هذا التقصير ، ومن ثم يتعين اعتبارا أن الإصابة التى لحقت بالمدعى كانت أثناء وبسبب خدمته العسكرية ويتعين تسوية مستحقاته المالية طبقا للقانون رقم 90 لسنــــــة 1975 على هذا الأساس 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
*********** برفض الدفع بعدم قبول الدعوى ، وبقبولها شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعى في تسوية حقوقه المالية طبقا للقانون رقم 90 لسنة 1975 المشار إليه بحسبان أن إصابته كانت بسبب وأثناء الخدمة العسكرية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت - ابتداء - قلم كتاب محكمة بنى سويف الابتدائية تحت رقم 1307 لسنة 1998 م 0 ك ، يطلب في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى إليه معاش العجز الكلى الإصابى والتعويض الإضافي طبقا لحكم القانون 90 لسنة 1975 وصرفه بصفته دورية اعتبارا من تاريخ انتهاء خدمته الإلزامية في 20/4/1989 0
وذلك على سند من أنه جند بالقوات المسلحة اعتبارا من 18/10/1987 بقوات أمن بنى سويف / إدارة الدفاع المدني قسم الإطفاء ، وبتاريخ 24/2/1988 وفى أثناء التدريب أصيب بانزلاق غضروفي أثر سقوطه من عامود إنزال الجنود وأدخل مستشفى بنى سويف العام وتحرر بذلك المحضر رقم 165 / 1988 عوارض قسم بنى سويف ثم أحيل إلى مستشفى هيئة الشرطة وأجريت له عدة عمليات جراحية ثم انتهت خدمته لعدم اللياقة الطبية للخدمة العسكرية وأصبح عاجزا عن الكسب ، الأمر الذى يستحق معه معاش العجز والتعويض الإضافي إعمالا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 وكافة الحقوق المالية المترتبة على هذه الإصابة 0
وانتهى المدعى إلى طلباته المتقدم بيانها 0
وأثناء نظر الدعوى قدم محامى الحكومة مذكرة دفع فيها بعدم اختصاص تلك المحكمة ولائيا ومحليا بنظر الدعوى ، وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، واحتياطيا برفض الدعوى ، وحكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائنا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري حيث وردت وقيدت برقمها الحالي ، وأحيلت إلى هيئة مفوضي الدولة حيث جرى تحضيرها على النحو الثابت بالأوراق ، ولم تعقب الجهة الإدارية على الدعوى ، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بأحقية المدعى في صرف معاش العجز الكلى والتأمين الإضافي وذلك مع مراعاة أحكام التقادم الخمسى 0
ونظرت الدعوى بجلسة 1/8/2002 وفيها حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 14/9/2002 مع مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، ولم يودع شئ من ذلك 0
وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0