الطعن رقم 8195 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-5-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة
و سليمان على سليمان وكيــــــل مجلس الدولـــــــــة
وحضور الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــــمحكمـــــــة
**************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و بعد المداولة 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشورى التى أجريت يوم 7/6/1995 أعلنت نتيجتها يوم 8/6/1995 فيما تضمنه من فوز منافسة بعضوية مجلس الشورى عن الدائرة السادسة ومقرها قسم شرطة الزيتون محافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
ومن حيث إنه وعن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه من المبادئ المسلمة أن البحث في اختصاص المحكمة بنظر الدعوى سواء كان ولائيا أو نوعيا أو مكانيا هو من المسائل الأولية التى يتعين التصدى لها قبل البحث والخوض فيها موضوعيا ، لأن ذلك يدور مع ولاية المحكمة بنظرها وجودا وعدما 0
( حكم المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 185 لسنة 33 ق - جلسة 14/1/1990 - الموسوعة الإدارية الحديثة - الجزء ( 33 ) - صـــــــ 32 ، 33 - قاعدة رقم ( 6 ) )
ومن حيث إن المادة ( 86 ) من الدستور المصرى تنص على أن : " يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع ويقرر السياسة العامة للدولة 000 )
وتنص المادة ( 93 ) منه على أن : - " يختص المجلس بالفصل في صحة عضوية أعضائه وتختص محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعون المقدمة إلى المجلس بعد أحالتها إليها من رئيسه 000
وتعرض نتيجة التحقيق والرأى الذى انتهت اليه المحكمة على المجلس للفصل في صحة الطعن خلال ستين يوما من تاريخ عرض نتيجة التحقيق على المجلس 0
" ولا تعتبر العضوية باطلة ألا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس " 0
وتنص المادة ( 205 ) منه على أن " تسرى في شأن مجلس الشورى الأحكام الواردة بالدستور في المواد : ( 89 ) ، ( 90 ) ، ( 93 ) 000 وذلك فيما لا يتعارض مع الأحكام الواردة في هذا الفصل ، على أن يباشر الاختصاصات المقررة في المواد المذكورة مجلس الشورى ورئيسه 0 " 0
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أنه تطبيقا لمبدأ الفصل بين السلطات في الدولة فإن مجلس الشعب يختص بالفصل في صحة عضوية أعضائه سواء كانوا معينين أم منتخبين بعد إجراء تحقيق بمعرفة محكمة النقض في الطعون المقدمة إلى المجلس بناء على إحالتها إليها من رئيس المجلس ، ثم تعرض نتيجة التحقيق والرأي الذى انتهت اليه المحكمة على المجلس ليقوم بدوره بالفصل في صحة الطعن ، ولا تعتبر العضوية باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس 0
وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن المجلس يختص قراره بتحقيق صحة العضوية لجميع أعضاء مجلس الشعب سواء أكانوا منتخبين أم معينين مطعون أو غير مطعون
في عضويتهم ، فصحة العضوية أمر يتعلق بالنظام العام الدستوري والسياسى الذى يتعين على مجلس الشعب من تلقاء ذاته العمل على الحفاظ عليه ورعايته 0
( حكم المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 210 لسنة 37 ق - جلسة 9/2/1991 - الموسوعة الإدارية الحديثة - الجزء ( 5 ) - صـــــــ610 ) 0
كما استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أنه عملية الانتخاب بمعناها الدقيق والتى تبدأ من مرحلة التصويت أى إدلاء الناخبين بأصواتهم أمام صناديق الانتخاب ومرورا بمرحلة الفرز وانتهاء بإعلان النتيجة ، تظل بمنأى عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري لأنها تنصب أساسا على عملية الانتخاب ذاتها أى بما يتعلق مباشرة بإرادة الناخبين والتعبير عنها 0
ومن ثم فإن الطعن الذى يوجه إلى أية مرحلة من مراحل عملية الانتخاب بمعناها الفنى الدقيق يتمخض في واقع الأمر طعنا انتخابيا مما يندرج تحت حكم المادة 93 من الدستور ، فالطعن الانتخابي الذى يخرج عن اختصاص القضاء الإدارى طبقا لحكم المادة 93 المشار إليها يقوم ابتداء وانتهاء على الفصل في صحة العضوية وهو ما يعنى الفصل في شرعية إجراء الانتخابات وسلامة العملية الانتخابية برمتها من تصويت وفرز وإعلان للنتيجة ، أو بمعنى آخر فإن الطعن الانتخابي ينصب على التأكد من سلامة الانتخابات توصلا إلى التأكد من سلامة التعبير عن إرادة الناخبين ، ومن ثم فان كل طعن يتعلق بإرادة الناخبين و التعبير عنها وما يشوب هذه الإرادة من خطأ في فهمها واستخلاصها استخلاصا سائغا والإعلان عنها على الوجه الصحيح من أمرها ، يتعين أن يترك الفصل فيه لمجلس الشعب الممثل لهذه الإرادة الشعبية عملا بنص المادة 93 من الدستور 0
( حكم المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 595 لسنة 42 ق 0 عليا - جلسة 17 من نوفمبر سنة 1996 0 غير منشور )
وحيث إنه يسرى على أعضاء مجلس الشورى ما يسرى على أعضاء مجلس الشعب - تطبيقا لما نصت عليه المادة ( 205 ) من الدستور سالفة الذكر - مما مؤداه اختصاص مجلس الشورى بالفصل في صحة عضوية أعضائه بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض 0
ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بإلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشورى في التجديد النصفى التى أجريت يوم 7/6/1995 فيما تضمنه من فوز منافسه بعضوية مجلس الشورى في الدائرة السادسة ومقرها قسم شرطة الزيتون ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وكانت المخالفات التى استند اليها المدعى تتعلق بالعملية الانتخابية بمعناها الفنى بداية من التصويت مرورا بالفرز وحتى إعلان النتيجة ، الأمر الذى ينحسر عنه الاختصاص الولائى لمحكمة القضاء الإدارى وينعقد الاختصاص بنظرة لمجلس الشورى على النحو السالف بيانه ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0
و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة (184 ) من قانون المرافعات 0
" فلهذه الأسباب "
*******
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 3/8/1995 ، طلب في ختامها الحكم بقبولها شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر من المدعى عليهما بفوز منافس المدعى بعضوية مجلس الشورى في الانتخابات التى أجريت بالدائرة السادسة قسم الزيتون ، يوم 7/6/1995 والمعلن نتيجتها في 8/6/1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقال المدعى شرحا لدعواه ، أن المدعى عليه الأول فتح باب الترشيح لانتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى ، وتقدم المدعى بأوراق ترشيحه عن الدائرة السادسة ، قسم شرطة الزيتون ، وأجريت الانتخابات يوم 7/6/1995 ، وهذه الانتخابات أجريت على خلاف حكم القانون وأحكام المواد 63 ، 64 ، 72 من الدستور المصرى، وكذلك نص المادة 123 من قانون العقوبات ، وأردف المدعى قائلا أنه بتاريخ 8/6/1995 أصدر المدعى عليه الأول قراره بإعلان النتيجة العامة لعملية فرز الأصوات التى أجريت بالدائرة المشار إليها ، وتم بمعرفة المدعى عليه الثانى ، بفوز منافس المدعى ونعى المدعى على القرار المطعون فيه لمخالفته القانون ، وذلك لبطلان المحضر الذى حررته لجنة الفرز العامة ( النموذج 49 ش ) لعدم استكمال الإجراءات والشروط القانونية 0
وأضاف المدعى قائلا أن عملية الانتخاب تتم من خلال مرحلتين أساسيتين : -
أولهما : مرحلة الاقتراع 0 والثانية : مرحلة الفرز0
وقد شاب كل منهما البطلان أو الانعدام للأسباب التى ساقها بعريضة دعواه وتخلص فيما يلى : -
أولا بالنسبة لمرحلة الاقتراع فإن لجان الانتخاب التى تباشر عملية الاقتراع قد شاب تشكيلها البطلان وذلك لعدم اتباع الشروط التى يقضى بها القانون في تشكيلها من وجوب تشكيل كل لجنة من رئيس وعدد من الأعضاء لا يقل عن اثنين من مندوبى المرشحين و ما أوجبه القانون في حالة نقص أو زيادة المندوبين وضرورة تعيين أمين لكل لجنة وعدم اشتراك آخرون من خارج تشكيل اللجنة وألا يكونه رؤساء اللجان أو أمنائها من غير الواردة أسمائهم ضمن قرار وزير الداخلية 0000
كما شاب محاضر اللجان الفرعية ( النماذج 51 ش ) البطلان والانعدام لمخالفة ما نص عليه القانون بشأنها 0
ثانيا : بالنسبة لمرحلة الفرز فإن لجنة الفرز العامة قد شاب تشكيلها البطلان لعدم استكمال الشكل القانونى لها ، كما شاب البطلان كشوف الأصوات ( النماذج 50 ش ) ومحاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية ( النماذج 48 ش ) ومــــــحضر لجنة الفرز العامــــة ( النموذج 49 ش ) وكشوف الناخبين ( النماذج 38 ش ) وذلك لعدم استكمال الأشكال والإجراءات التى نص عليها القانون ، كما أحيطت العملية الانتخابية بجو من استعمال القوة والإكراه والضغط الأدبي والمعنوى مما أثر على إرادة الناخبين وطريقتهم في الاختيار فضلا عن تزوير بطاقات إبداء الرأى ووضعها داخل الصناديق ، واستطرد المدعى قائلا أنه يطلب إحضار الأوراق التالية لبيان أوجه البطلان وهى : -
1 - قرار السيد وزير الداخلية بتعيين رئيس وأمين لجنة الفرز العامة واللجان الفرعية على مستوى الدائرة كلها وبيان الجهات المنتدبون منها وبيان توزيعهم على اللجان ومقرات تلك اللجان 0
2 - جميع محاضر لجان الانتخاب الفرعية ( النماذج 51 ش ) على مستوى الدائرة جميعها 0
3 - جميع كشوف فرز الأصوات لصناديق الانتخاب ( النماذج 50 ش ) على مستوى الدائرة جميعها 0
4 - جميع محاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية ( نماذج 48 ش ) على مستوى الدائرة 0
5 - جميع كشوف الناخبين( النماذج 38 ش ) على مستوى الدائرة 0
6 - محضر إجراءات فرز اللجنة العامة ( النموذج 49 ش ) بنتيجة الفرز 0
7 - نسخة من التعليمات الخاصة بإدارة اللجان لانتخاب أعضاء مجلس الشورى من وزارة الداخلية ( الإدارة العامة للانتخاب ) 0
8 - نسخة من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته 0
9 - نسخة من القانون رقم 120 لسنة 1980 في شأن مجلس الشورى وتعديلاته 0
واختتم المدعى عريضة دعواه بطلباته آنفة البيان 0
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير ، وبجلسة17/7/1996 ، دفع الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وقدم مذكرة بالدفاع 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم : - بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات 0
وقد عينت المحكمة جلسة 26/2/2002 لنظر الدعوى ، وفيها قررت إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 2/4/2002 ، مع مذكرات ومستندات في أسبوعين ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع 0
وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0