الطعن رقم 16471 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق13/ 7/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحـــمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفـــــــوض الدولــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعين فى الدعاوى الثلاث المشار إليها يهدفون ( بعد الفصل فى الشق العاجل منها ) إلى الحكم بإلغاء قرار لجنة فحص الطلبات بمديرية أمن القاهرة المتضمن قبول ترشيح إبراهيم برديس إسماعيل محمد لعضوية مجلس الشعب عام 2000 عن دائرة الجمالية بمحافظة القاهرة بصفة عامل مع ما يترتب على ذلك من آثار0 أخصها تعديل صفته إلى فئات 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعاوى الثلاث فإنه لما كان الثابت أن المحكمة قد تعرضت لبحث هذا الامر اثناء الفصل فى الشق العاجل منها ومن ثم فإنه لا يجوز معاودة البحث فى هذا الشأن مرة أخرى 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعاوى فإن المادة الأولى من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 تنص على أن " يتألف مجلس الشعب من أربعمائة وأربعه وأربعين عضوا يختارون بطريق الانتخاب المباشر السرى العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين 0000 "
و تنص المادة الثانية من هذا القانون على أن " فى تطبيق أحكام هذا القانون 00000 يعتبر عاملا من يعمل عملا يدويا أو ذهنيا فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل ، و لا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا فى السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا ، ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا وكذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال ، وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يبقى مقيدا في نقابيه العمالية 0 "
وتنص المادة السادسة من القانون المذكور على أن " يقدم طلب الترشيح لعضوية مجلس الشعب كتابة إلى مديرية الأمن بالمحافظة التى يرغب فى الترشيح فى احدى دوائرها الانتخابية 0000 ويكون طلب الترشيح مصحوبا 000000 وبالمستندات التى يحددها وزير الداخلية بقرار منه لإثبات توافر الشروط التى يتطلبها هذا القانون للترشيح وتثبت صفة العامل أو الفلاح بإقرار يقدمه المرشح مصحوبا بما يؤيده من مستندات 0000 "
وتنص المادة 8 من ذلك القانون غعلى أن " تتولى فحص طلبات الترشيح والبت فى صفة المرشح من واقع المستندات التى يقدمها طبقا لحكم المادة السابقة وإعداد كشوف المرشحين لجنة أو أكثر فى كل محافظة 00000 "
وتنص المادة 9 من القانون المذكور على أن " يعرض فى الدائرة الانتخابية كشف يتضمن أسماء المرشحين بها والصفة التى تثبت لكل منهم 000 ويكون لكل مرشح الاعتراض على إدراج اسم اى من المرشحين أو على إثبات صفة غير صحيحة أمام اسمه أو اسم غيره من المرشحين وذلك خلال مدة عرض الكشف المذكور 000 وتفصل فى الاعتراضات المشار إليها لجنة أو أكثر تشكل بقرار من وزير الداخلية فى كل محافظة 0000
وتنص المادة 2 من قرار وزير الداخلية رقم 293 لسنة 1984 المعدل بالقرار رقم 6054 لسنة 1990 على أن " يقدم طلب الترشيح كتابة على النموذج المعد لذلك 000 ويكون مصحوبا بالمستندات الآتية : -
000000 عــــ- ويكون إثبات صفة العامل بتقديم شهادة من رب العمل مصدق عليها من مكتب التأمينات الاجتماعية التابع له ، تفيد العمل والأجر والمؤهلات الدراسية الحاصل عليها مقدم الطلب حسب الثابت فى ملف عمله أو ملف خدمته وكذلك شهادة من النقابة التى هو عضو بها تفيد رقم قيده ونوع عضويته وتاريخها ، فإذا كان حاصلا على مؤهل جامعى أو عال أو من إحدى الكليات العسكرية قدم ما يثبت أنه بدأ حياته عاملا قبل حصوله على المؤهل الجامعى وأنه لا يزال باقيا فى نقابته العمالية 0
ومن حيث إنه يبين من هذه النصوص أن المشرع فى القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب حرصا منه على إرساء مبادئ الديمقراطية فى تشكيل المجلس النيابى أوجب أن يكون نصف أعضاء المجلس على الأقل من العمال والفلاحين ، وحدد مدلول العامل والفلاح تحديدا قاطعا وصريحا مؤداه أن العامل هو من تتوافر فيه عدة شــــــروط هى : -
1 - أن يمارس عملا ذهنيا أو يدويا في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات 0
2 - أن يعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج عن هذا العمل 0
3 - ألا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا في السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا 0
وقد اشترط المشرع من هذا الشرط حالتين : حالة أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا ، وحالة الشخص الذى بدأ حياته عاملا ثم حصل بعد ذلك على مؤهل عال ، واشترط المشرع للتمتع بهذا الاستثناء فى الحالتين أن يبقى الشخص مقيدا بنقابته العمالية 0000
وفى مجال إثبات صفة العامل فإن المشرع وإن كان قد حدد وسيلة إثبات هذه الصفة بأنها اقرار يقدمه المرشح ضمن أوراق ترشيحه فإنه لم يجعل هذا الإقرار حجة بذاته على جهة الإدارة وانما قيده بضرورة أن يكون مصحوبا بما يؤيده من مستندات كما قيد سلطة اللجنة المختصة بفحص طلبات الترشيح والبت فى صفة المرشح بأن يكون البت فى هذه الصفة من واقع المستندات المقدمة منه كذلك الزم قرار وزير الداخلية رقم 293 لسنة 1984 المعدل والصادر تنفيذا لاحكام القانون رقم 38 لسنة 1972 بأن يقدم المرشح شهادة من رب العمل مصدقا عليها من التأمينات الاجتماعية وشهادة من عضوية بالنقابة العمالية وما يفيد أنه بدأ حياته عاملا قبل الحصول على المؤهل العالى وخول المشرع كل مرشح الحق فى الاعتراض أمام اللجنة التى تشكل لهذا الغرض على الصفة التى تثبت بكشوف المرشحين له أو لغيره 0
ومؤدى ما تقدم ، أنه يلزم لتحقق صفة العامل فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب توافر الشروط المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب ، وبالضوابط المنصوص عليها بقرار وزير الداخلية المشار إليه ، بحيث إذا تخلف أحد هذه الشروط فى حقه انحسر عنه وصف العامل واندرج تبعا لذلك ضمن وصف الفئات الجامع لباقى طوائف المرشحين لعضوية مجلس الشعب ( عدا من يتمتع بصفة الفلاح )
ومن حيث إنه فى ضوء المبادئ المتقدمة ، ولما كان الثابت من الأوراق ان المدعى عليه الاول فى الدعاوى الثلاث المشار إليها إبراهيم برديس اسماعيل محمد رشح نفسه لعضوية مجلس الشعب عن دائرة الجمالية بمحافظة القاهرة على اساس أنه عامل ، وقد قبلت لجنة فحص الطلبات ترشيحه بهذه الصفة ، وقد طعن على قبول ترشيحه بهذه الصفة أمام لجنة الاعتراضات بمحافظة القاهرة التى قررت رفض الاعتراض دون بيان الأسباب والمبررات التى استندت اليها فى إصدار قرار الرفض 0
والثابت أن المدعى عليه الأول حاصل على مؤهل متوسط وعين بالتليفزيون عام 1964 ثم حصل على مؤهل عال أثناء الخدمة وكان مقيدا باللجنة النقابية للعاملين بالتليفزيون ( التابعة للنقابة العامة للصحافة والطباعة والأعلام ) ثم أحيل إلى المعاش فى 1/8/1997 0
ولما كان الثابت من الشهادة المقدمة من المدعين الصادرة من اللجنة النقابية المهنية للصحافة والطباعة والإعلام بمحافظة القاهرة ( والتى تستقى منها النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام المعلومات الصحيحة عن العاملين المقيدين باللجنة النقابية فيها ) أن المدعى عليه الأول إبراهيم برديس اسماعيل محمد غير مقيد باللجنة النقابية كما انه غير مقيد بسجلات المشتركين المسددين للاشتراكات السنوية ، الأمر الذى يطمئن معه يقين المحكمة إلى صحة ما تضمنته تلك الشهادة سيما وأنها كانت تحت نظر المدعى عليه منذ تاريخ إيداعها ملف الدعوى بجلسة 10/10/2000 ولم يجحدها أو يطعن عليها أو يقدم من ذات اللجنة النقابية التى أصدرتها ما يؤكد كذب المعلومات الواردة بها 0
ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن المدعى عليه الاول يكون فى تاريخ ترشيحه غير مقيد فى أية نقابة عمالية حال كونه حاصل على مؤهل عال أثناء الخدمة ، مما يجعله مفتقدا احد الشروط اللازمة للترشيح تحت صفة العامل وفقا لحكم المادة الثانية من قانون مجلس الشعب 0
هذا بالإضافة إلى أن الشهادة المقدمة من المدعى عليه الأول والتى تفيد أنه يعمل لدى شركة التونسى لقطع الغيار من 1/8/2000 فإنه لم يسبق للمدعى عليه تقديم هذا البيان امام لحنة فحص الطلبات أو امام لجنة الاعتراضات إبان فصلها فى الاعتراض المقدم ضده وكان يجب تقديم هذا المستند أمام تلك اللجنة للتثبت من صحة الصفة التى ينسبها المدعى عليه الأول لنفسه مما يرشح للقول بأن هذا الدليل قد اصطنع لمجابهة دفاع المدعين فى الدعاوى المنوه عنها 0
ومن حيث إنه متى استقام ما تقدم ، فإن القرار المطعون فيه بقبول ترشيح المدعى عليه الأول لعضوية مجلس الشعب عام 2000 عن دائرة قسم الجمالية بمحافظة القاهرة بصفة عامل ، يكون والحالة هذه قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
------------------
بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الادارية المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــع
--------
أقيمت الدعوى رقم 16471 لسنة 54 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28/9/2000 و طلب المدعون فيها الحكم : ببطلان صفة العامل عن المدعى عليه الاول وتغيير صفته من عمال إلى فئات ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات .
و قد نظرت المحكمة الشق العاجل من هذه الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها 0
حيث قدم الحاضر عن المدعين اربع حوافظ مستندات وقدم الحاضر عن المدعى عليه الاول حافظتى مستندات ومذكرة دفاع 0
وبتاريخ 9/10/2000 أقيمت الدعوى رقم 177 لسنة 55 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة ، وطلب المدعون فيها الحكم بذات الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى رقم 16471 لسنة 54 المشار إليها آنفا 0
و قد نظرت المحكمة الشق العاجل من هذه الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها 0
حيث قدم الحاضر عن المدعى عليه الاول مذكرة دفاع ، و قررت المحكمة ضم هذه الدعوى إلى الدعوى رقم 16471 لسنة 54 ق ليصدر فيهما حكم واحد ، ثم أودع المدعون حافظتى مستندات وقدم وكيل المدعى عليه الاول حافظة مستندات 0
وبتاريخ 26/10/2000 أقيمت الدعوى رقم 589 لسنة 55 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة وطلب المدعى فيها الحكم بذات الطلبات المرفوع بهما الدعويين رقمى 16471 لسنة 54 ق ، 177 لسنة 55ق
و قد نظرت المحكمة الشق العاجل من هذه الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها 0
حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظتى مستندات و أودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ، وقد قررت المحكمة ضم هذه الدعوى إلى الدعويين المشار إليهما ليصدر فيها حكم واحد 0
وبجلسة 2/11/2000 أصدرت المحكمة حكما قضى بقبول الدعاوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الادارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير اعلان وبإحالة الدعاوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
وقد أعدت هيئة المفوضين تقريرا بالرأى القانونى فى تلك الدعاوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها تعديل صفة المدعى عليه الأول إلى فئات ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقد تحدد لنظر الشق الموضوعى من الدعاوى المذكورة امام المحكمة جلسة 8/6/2004 وبها قررت المحكمة حجز هذه الدعاوى للحكم فيها بجلسة 13/7/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الادارية مذكرة دفاع 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0