الطعن رقم 4562 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-5-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
هشـــــام طلعت الغزالـــــى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــــة
--------------
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ القاهرة رقم 835 لسنة 1999 فيما تضمنه من تقرير غرامة مقدارها خمسمائة جنيه على سيارات أجرة المحافظات التى يتم ضبطها تعمل فى نقل الأفراد بالأجر داخل مدينة القاهرة مع ما يترتب علي ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه من القرارات التنظيمية التى يكون ميعاد الطعن عليها خلال ستين يوما من تاريخ نشرها فى الجريدة الخاصة بذلك وإذ لم تجحد جهة الإدارة المدعى عليها ما دفع به المدعى من أن القرار الطعين لم يتم نشره فى الجريدة المخصصة لنشر القرارات الإدارية وإذ علم المدعى بالقرار المطعون عليه بتاريخ 23/1/2001 ( التاريخ المؤشر به على الإيصال الذى بموجبه تم تحصيل مبلغ الغرامة المقررة بالقرار الطعين ) ، وأقام دعواه بتاريخ 24/3/2001 فمن ثم تكون الدعوى مقامة فى الموعد المقرر قانونا لقبول دعوى الإلغاء 0
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه لما كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها فمن ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة ( 66/2 ) من الدستور تنص على أن " لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى ، ولا عقاب إلا مع الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون " 0
والمستفاد من ذلك أن المشرع الدستوري قصر سلطة إنشاء الجرائم وتقرير العقوبات على السلطة التشريعية وحدها ، فلا يجوز إنشاء جريمة أو تقرير عقوبة إلا بتشريع يقره مجلس الشعب ، وقد جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا إنه إذا كان الدستور يجيز أن يعهد القانون إلى السلطة التنفيذية بإصدار قرارات لائحية تحدد بعض جوانب التجريم والعقاب لاعتبارات تقدرها السلطة التشريعية 0
فإن ذلك يكون فى الحدود وبالشروط التى يعينها القانون الصادر منها ومؤدى ذلك ولازمه أنه لايجوز للسلطة التنفيذية اصدار قرارات تحدد بعض جوانب التجريم والعقاب بمبادرة منها ودون سند من قانون قائم يفوضها فى ذلك 0
وإذ كان من المستقر عليه أن للسلطة التنفيذية بحسبانها القوامة على تسيير المرافق العامة وإدارتها تهيمن على شئون تنظيم المرور وتطبيق احكام قانون المرور رقم 66 لسنة 73 وتعديلاته عن طريق ما تصدره من قرارات ، فإنها تتقيد بالالتزام بحدود المشروعية وسيادة القانون فإن هى طرحت هذا القيد جانبا وباشرت عملها دون التقييد بتلك الحدود فإن عملها يكون قد جاء افتئاتا على سيادة القانون وسموه ووقع فى دائرة الانعدام 0
ومن حيث إنه وترتيبا على ما تقدم وكان الثابت من الإطلاع على قانون المرور المشار إليه وتعديلاته وكذا قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته أن المشرع فى أى منهما لم يخول السلطة التنـــــــفيذية ( ممثلة فى محافظ القاهرة ) فرض غرامة مالية فى شأن السيارات المخالفة لأحكام قانون المرور الامر الذى يضحى معه القرار المطعون فيه فيما استنه بمادته الثانية من عقوبة الغرامة ( وهى غرامة جنائية لسيارات أجرة المحافظات التى يتم ضبطها تعمل فى نقل الأفراد بالأجر داخل مدينة القاهرة قائما على غير سند من القانون فيما منحه لجهة الإدارة من سلطات فى هذا الخصوص ويكون قد انطوى على عدم اختصاص جسيم مما يهوى به إلى درك الانعدام الامر الذى يتعين معه والحال كذلك القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل بمصروفات الشق عملا بحكم المادة (184 ) من قانون المرافعات 0
" فلــــــهذه الأسبــــــــاب "
****************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنته المادة الثانية منه من التحفظ وتقرير عقوبة الغرامة على السيارات التى يتم ضبطها وفقا لأحكامه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
*******************
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى ( الدائرة الثانية ) بتاريخ 24/3/2001 طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ القاهرة رقم 835 لسنة 1999 المتضمن تحصيل مبالغ من السائقين تؤول لحساب مشروع السرفيس وما ترتب عليه من آثار مع إلزام المدعى عليه الأول المصروفات 0
وقال المدعى شارحا دعواه أنه بتاريخ 23/1/2001 وأثناء سير المدعى بسيارته الأجرة رقم 4351 أجرة السويس متجها من السويس إلى القاهرة (موقف المرج ) وعند أول طريق جسر السويس فوجئ بتابعى المدعى عليه الثالث يطلبون منه التراخيص الخاصة به وبسيارته وقاموا بسحب التراخيص والتحفظ على السيارة بحجة مخالفة قرار محافظ القاهرة رقم 835 لسنة 1999 ويتعين عليه طبقا لهذا القرار دفع مبلغ 40و500 جنيه لاستلام رخصته والإفراج عن السيارة وقد قام المدعى بدفع المبلغ المطلوب ، وقد نعى المدعى على قرار محافظ القاهرة رقم 835 / 1999 مخالفته للقانون حيث إنه لا يوجد ثمة تشريع يقضى بتحصيل هذه المبالغ المالية هذا فضلا عن أن القرار الطعين لم ينشر بالجريدة الرسمية مما يكون معه فى حكم العدم واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليه 0
و قد تحدد لنظر الشق العاجل بالدائرة الثانية جلسة 8/5/2001 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى شقيها وقد تم إيداع تقرير هيئة المفوضين فى الدعوى الماثلة بعد أن تم إحالتها إلى هذه الدائرة وتحديد جلسة 27/5/2003 لنظر الدعوى حيث ارتأت الهيئة قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين وما يترتب عليه من آثار مع إلزام جهة الإدارة المصروفات وقد تدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحضر جلساتها 0
وبجلسة 6/4/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال ثلاثة أسابيع 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه عند النطق به علنا 0