الطعن رقم 25210 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق4/ 5/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحـــمد محمد الشــــــــــاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
صلاح الدين الجـــــــروانى نائب رئيس مـــجلس الدولــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد اتمام المداولة قانونا 0
ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ و إلغاء القرار رقم 201 لسنة 2003 فيما تضمنه من القبض عليه وتسليمه وترحيله إلى دولة الكويت مع ما يــــــترتب على ذلك من آثار اهمها تسليمه جواز السفر الخاص به وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لكون القرار المطعون فيه من أعمال السيادة ، أو لكونه عمل قضائى - - فإن من المستقر عليه فقها وقضاء أن الإدارة حال مباشرة الاختصاصات المنوطة بها إما تباشرها باختصاص مقيد أو باختصاص تقديرى وتخضع في الحالتين لرقابة القضاء ، وقد هجر الفقه والقضاء رأيا كان يذهب إلى عدم خضوع الإدارة حال مباشرتها الاختصاص التقديرى لرقابة القضاء وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن معيار التفرقة بين الأعمال الإدارية التى تباشرها الحكومة في حدود وظيفتها الإدارية وبين أعمال السيادة التى تباشرها باعتبارها سلطة حكم مرده إلى القضاء الذى ترك له المشرع سلطة تقدير الوصف القانونى للعمل المطروح عليه وبيان ما إذا كان عملا إداريا يختص بنظره أو عملا من أعمال السيادة يمتنع عليه النظر فيه 0
ومن حيث إنه ولئن كان إبرام الاتفاقيات الدولية من صميم أعمال السيادة إلا أن تنفيذ هذه الاتفاقيات ، والتى تعتبر كأحد التشريعات أعمالا إدارية يخضع لرقابة القضاء ويكون الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى مستندا إلى هذا السبب غير قائم على سند من الواقع والقانون ، وينسحب ذات الحكم على ما استندت إليه الجهة الإدارية فى مذكرة دفاعها من كون القرار المطعون فيه عملا قضائيا تباشره النيابة العامة ، بحسبان أن القرار المطعون فيه يخرج عن الاختصاصات أو الأعمال القضائية التى تباشرها النيابة العامة باعتبارها الامينة على الدعوى العمومية ، ولا يعدو أن يكون عملا إداريا تباشره النيابة العامة تنفيذا لاحكام الاتفاقيات التى وقعتها البلاد ويخضع الرقابة المشروعية شأنه شأن القرارات الإدارية ، كما تطرح المحكمة الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى بعد ابتنائه على سند من الواقع والقانون ، كما تطرح المحكمة الدفع المبدى من الجهة الادارية بعدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة - لتسليم المدعى إلى دولة الكويت - لاستمرار قيام مصلحة المدعى فى السير فى دعواه 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة (151 ) من دستور جمهورية مصر العربية تقضى بأن رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها مجلس الشعب ، وتكون لها قوة القوانين بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة 0
وتقضى المادة (36 ) من اتفاقية التعاون القانونى والقضائى بين جمهورية مصر العربية ودولة الكويت الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 293/1977 0000 بأن تتعهد كل من الدولتين يتبادل تسليم الاشخاص الموجودين فى بلد أى منهما والموجه اليهم اتهام أو المحكوم عليهم من السلطات القضائية فى الدولة الاخرى ، وقد حددت المادة (37 ) من الاتفاقية المشار إليها الاشخاص الواجب تسليمهم ومنهم من وجه اليه اتهام عن جناية أو جنحة معاقب عليها بمقتضى قوانين الدوليتن بعقوبة الحبس لمدة سنة أو أكثر ، ومن حكم عليهم حضوريا أو غيابيا من محاكم الدولة المطالبة بعقوبة الحبس لمدة ستة أشهر على الاقل فى جناية أو جنحة معاقب عليها بمقتضى قانون الدولة المطلوب اليهما التسليم بعقوبة الحبس لمدة سنة أو اكثر ايا كان الحدان الاقصى والادنى فى تدرج العقوبة المنصوص عليها 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم ان الاتفاقيات التى تبرمها الحكومة تضحى بعد التصديق عليها بمرتبة القوانين السارية ، وأن الاتفاقية المبرمة بين جمهورية مصر العربية والكويت قد تضمنت قواعد التعاون القانونى والقضائى بين البلدين وعهدت إلى كل منهما بتبادل تسليم الأشخاص الموجودين فى بلد أى منهما حال توجيه اتهام أو الحكم عليه 0
وقد حددت احكام الاتفاقية حالات التسليم الوجوبى للمطلوبين ومنها حالة توجيه اتهام فى جناية أو جنحة معاقب عليها بمقتضى قوانين الدولتين بعقوبة الحبس لمدة سنة أو أكثر ، حالة صدور حكم حضورى أو غيابى من محاكم أى من الدولتين بعقوبة الحبس لمدة سنة أو اكثر فى جناية أو جنحة يكون معاقبا عليها فى الدولة المطلوب اليها التسليم بعقوبة الحبس لمدة سنة أو أكثر 0
و من حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن المدعى قد اتهم فى دولة الكويت فى الجناية رقم 3612/2002 بتهمة إصدار شيك بدون رصيد وصدر ضده حكم غيابى ، وصدر بشأنه أمر قبض من دولة الكويت والتى قدمت طلب بتسليمه لوجوده داخل جمهورية مصر العربية ، وقد صدر القرار المطعون فيه متضمنا تسليم المدعى إلى دولة الكويت ، والقرار قد صدر متفقا وأحكام القانون نظرا لصدور حكم غيابى ضد المدعى من دولة الكويت التى وقعت مع جمهورية مصر العربية الاتفاقية المشار إليها آنفا - ولكون الجريمة التى قضى ضده جنائيا بسببها من الجرائم المعاقب عليها بعقوبة الحبس وذلك بغض النظر عن صدور حكم غيابى وعدم صيرورته نهائيا لاكتفاء هذه الصفة بالإحكام القضائية مبررا لصدور القرار المطعون فيه 0
ومن حيث إنه ولما كان الامر كذلك - فإن طلب المدعى إلغاء القرار يكون غير قائم على سند يبرره وتقضى المحكمة برفضه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
------------------
برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبولها لانتفاء القرار الادارى ولانتفاء شرط المصلحة وباختصاصها وبقبولها شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
وتخلص - في أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 6/ 7/2003 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 102 لسنة 2003 تسليم مجرمين والصادر من مكتب النائب العام لشئون التعاون الدولى مع ما يترتب على ذلك من آثار وتسليمه جواز السفر الخاص به وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات
وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه لبنانى الجنسية ، وأقام قبل قدومه إلى القاهرة مشروعا بدولة الكويت مع شريك كويتى كانت حصته 60% والمدعى البـــــاقى بمبلغ ( 100000 ) دينار كويتى ، وقد فوجئ فى غضون شهر مايو 2003 برئيس مباحث 6 أكتوبر يلقى عليه القبض اثناء عمله بالمطبعة الخاصة به وبالسؤال عن سبب ذلك عزاه إلى ارتكاب المدعى جناية شيك بدون رصيد مقامه من شخص كويتى الجنسية يدعى ....... فى الجنحة رقم 3612 لسنة 2001 صادر بدولة الكويت ، وقد احتجز الأنتربول المصرى جواز سفره ولم يتم تسليمه ، وقد أخبروه بالحضور لاستلام جواز السفر ، وعند حضوره اتضح له استصدار القرار المطعون فيه والمتضمن القبض عليه وترحيله وتسليمه إلى دولة الكويت وذلك رغم عدم صدور حكم نهائى 0
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها في صدر الوقائع 0
و قد حددت المحكمة جلسة 8/7/2003 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على شهادة على شهادة صادرة من محكمة الكويت ،مستخرج رسمى من السجل التجاري كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على مذكرة جهة الإدارة بشأن موضوع الدعوى ، طلب سلطات الانتربول بالكويت ، أمر النيابة العامة بإخلاء سبيل المدعى ، صور من أمر ضبط المدعى وتسليمه إلى دولة الكويت وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة 0
وبجلسة 22/7/2003 قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات طويتا على ( صورة ضوئية صادرة عن الهيئة العامة للاستثمار ، وانذار موجه من مدير الانتربول إلى المدعى ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ، صورة من كتاب جهة الإدارة يفيد وصول بعثة أمينة من دولة الكويت لاستلام المدعى كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ومن باب الاحتياط الكلى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وفى أية حالة من الحالات بإلزام المدعى المصروفات 0
وقد قررت المحكمة احالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى شقيها ، وقد أعدت هيئة مفوضى نقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لتعلقها بعمل من أعمال السيادة ، وبعمل من أعمال السلطة القضائية وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا و إلزام المدعى المصروفات
وقد تدوولت الدعوى بجلسات المحكمة وبجلسة 30/3/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى أسبوعين وخلال الاجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صممت فيها على سابق طلباتها وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0