الطعن رقم 6895 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/أحـمد مـحمد الشـاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــــة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام عبد المجيد النـجار نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة
و د0 حمــــــــدى الحـــــــلفاوى وكــــــــيل مجــــلس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة 0
وحيث إن المدعي يهدف بدعواه الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الجمعية التعاونية الاستهلاكية للخدمات الاجتماعية للأعضاء التعاونيين بمحافظة الجيزة من الحصول على حصة لتنظيم رحلات الحج والعمرة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعطاء الجمعية للحصة المذكورة سنويا مثل باقى الجمعيات التى تعطى حصة لتنظيم رحلات الحج والعمرة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
و حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغنى عن النظر في الشق العاجل منها 0
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 109 لسنة 1975 بإصدار قانون التعاون الاستهلاكي تنص على أنه : " يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن التعاون الاستهلاكي" 0
وتنص المادة (2) من ذات القانون على أنه : " الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تنظيمات جماهيرية ديمقراطية تتكون طبقا لاحكام هذا القانون من المستهلكين للسلع أو الخدمات للعمل على تحقيق مطالب أعضائها اقتصاديا واجتماعيا بعقد الصلات المباشرة بين المنتج والمستهلك" 0
كما تنص المادة 24 من القانون المذكور على أنه : " تباشر الجمعية التعاونية الاستهلاكية نشاطها في أحد مجالى توفير السلع أو الخدمات الاستهلاكية ولا يجوز للجمعية مباشرة نشاط غير منصوص عليه في نظامها الداخلى 0 "
وحيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع بموجب قانون التعاون الاستهلاكي المشار إليه ، أجاز تكوين جمعيات تعاونية استهلاكية من المستهلكين للسلع أو الخدمات ، وذلك للعمل على تحقيق مطالب أعضائها اقتصاديا واجتماعيا ، وحظر على الجمعية أن تباشر نشاطا غير منصوص عليه في نظامها الداخلى فالأصل العام أن من حق الجمعية مباشرة الأنشطة الواردة في نظامها الداخلى ، ولا يجوز لها مباشرة غيرها " 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الجمعية التى يمثلها المدعى قد تم تسجيلها برقم 10 لسنة 1995 طبقا لقانون التعاون الاستهلاكي رقم 109 لسنة 1975 ، وقد تضمن عقد التأسيس الابتدائي والنظام الداخلى لهذه الجمعية في مادته السابعة الغرض من الجمعية والمتمثل في تحسين حالة أعضائها اقتصاديا واجتماعيا وذلك بتوفير الخدمات الاجتماعية والاقتصادية لأعضائها وذلك عن طريق عدة وسائل منها تنظيم الرحلات الدينية للأماكن المقدسة ( حج - عمرة - قدس ) للأعضاء فقط وبعد موافقة الجهة الإدارية وبالتالي فليس هناك ما يحول قانونا دون مباشرة الجمعية من تنظيم هذه الرحلات طالما قد وردت طرقه في نظامها الداخلى والمعتمد من الجهة الإدارية ، ومن ثم فإن قرار الجهة الإدارية المطعون فيه بقصر حصص الحج على الجمعيات الأهلية المشهرة طبقا لاحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 فقط دون غيرها يقيم تفرقة تحكمية بلا سند لها من القانون بين الجمعيات إذ أنه طالما أن من بين أغراض الجمعية وفقا لما جاء بنظامها الداخلى تنظيم رحلات الحج والعمرة ، فإنه لا يسوع منعها من تحقيق أغراضها ، ولا فرق في ذلك بين الجمعيات التى يتم شهرها طبقا للقانون رقم 32 لسنة 1964 ( على نحو ما ذكرت الجهة الإدارية ) والجمعيات التعاونية التى تنشأ طبقا لقانون التعاون الاستهلاكي ، إذ المعول عليه في جميع الأحوال الغرض الوارد بنظام الجمعية وما إذا كان يعطيها الحق في تنظيم رحلات الحج والعمرة من عدمه ، والقول بغير ذلك يؤدى إلى نتائج غير سائغة يتأباها العقل والمنطق ويحول بين الجمعية وبين تحقيق أغراضها ، فضلا عن أنه يقم تفرقة تحكمية بين الجمعيات المتماثلة في المركز القانونى ومساسا بالمركز القانونى الذى اكتسبته الجمعية طبقا لنظامها الاساسى 0
وحيث إنه على مقتضى كل ما تقدم فإن القرار المطعون فيه يكون قد حاد عن الصواب وخالف صحيح حكم القانون مما يجعله حقيقا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها إعطاء الجمعية المدعية حصة في تنظيم رحلات الحج والعمرة مثل باقى الجمعيات والجهات التى تقوم بتنظيم هذه الرحلات "
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184مرافعات 0
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
------------------
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب و ألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
بتاريخ 16/4/2000 أقام المدعى بصفته الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء التعليمات الصادرة من المدعى عليهما الأول والثالث والمتضمنة حرمان المدعى من الحصول على حصة الحج والعمرة وإدراج الجمعية التى يمثلها ضمن قائمة الجمعيات التى تستحق هذه الحصة في محافظة الجيزة مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه بتاريخ 10/4/1995 تم شهر الجمعية التى يمثلها تحت رقم 10 لسنة 1995 طبقا للقانون رقم 109 لسنة 1975 بشأن التعاون الاستهلاكي ، وقد ورد ضمن أنشطتها تنظيم الرحلات الدينية للأماكن المقدسة ( حج - عمرة ) للأعضاء فقط وبعد موافقة الجهة الإدارية ، ومنذ ذلك التاريخ (شهر الجمعية ) وهى تمارس نشاطها إلا أنه في عام 2000 رفضت الجهة الإدارية المدعى عليها منح حصة الحج للجمعية ، الأمر الذى حدا بالمدعى إلى إقامة الدعوى الراهنة ناعيا على القرار المطعون فيه ( حرمان الجمعية من حصة الحج ) مخالفته لأحكام القانون 0
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 9/5/2000 ، وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة وفى هذه الجلسة تقرر إحالة الدعوى لهيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى في شقيها 0
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة حيث أودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات وقد أعدت هيئة مفوضى الدواة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وتدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع الحاضر عن لجهة الإدارية مذكرة ، وبجلسة 5/11/2002 تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المـــــشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0