الطعن رقم 1647 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-3-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الادارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الدولة
د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــمحكمة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
و حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم : بقبول الدعوى ووقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب التى أجريت بتاريخ 8/11/2000 بالدائرة العاشرة ومقرها قسم حدائق القبة وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه بالرجوع إلى دستور سبتمبر عام 1971 يبين أنه قد تضمن حكمين : أولهما : ما ورد بالمادة 93 التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل فى صحة عضوية أعضائه 0
وثانيهما : ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويب داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس لشعب ببحث صحته ، أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما 0
ومن حيث إن من المستقر عليه أن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف إشكالها وتعدد صورها ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وانما هي أعمال إدارية تباشر ها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن - بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93 ) من الدستور وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية - هو فى الأصل اختصاص قضائي لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستوريا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة (93 ) من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه 0
وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية حريصا على اختصاصه ، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص تقرر لجهة أخرى ، انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون وفى المقابل ، فإن مجلس الدولة يرفض أى تطاول من أى جهة على اختصاصه المقرر دستوريا له ، ومن ثم فإذا كان الاختصاص المقرر دستوريا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ولمجلس الشعب - بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان - واضحا قانونا وواقعا ، على النحو المذكور فلا يكون هناك مجال ، لتعدى أى من السلطتين ، فى سبيل ممارسة اختصاصها فى الشأن المحدد دستوريا ، على اختصاص محجوز للسلطة الأخرى 0
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخابات بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج عنها من انتخاب أعضاء فى مجلس الشعب عن الدائرة الاولى بمحافظة الجيزة ، ولا تتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ومن ثم يكون المنوط به الفصل فى موضوع الدعوى هو مجلس الشعب بعد تحقيق تجريه محكمة النقض فى هذا الشأن ، وهو ما تقضى به هذه المحكمة دون إحالة لمجلس الشعب لأنه بمنأى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة فى مفهوم حكم المادة (110 ) من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها الأمر بالإحالة إلى المحكمة المختصة 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة
------------------
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
******************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة ، وطلب المدعى فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب التى أجريت بتاريخ 8/11/2000 بالدائرة العاشرة ومقرها قسم حدائق القبة مع ما يترتب على ذلك من آثارعلى أن ينفذ الحكم بمسودته وإلزام المدعى عليهما المصروفات 0
وقد تحدد لنظرالشق العاجل الدعوى جلسة 1/2/2005 بعد أن قامت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 1/2/ 2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا طلب عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 وباب الاحتياط الكلى برفض الدعوى و إلزام المدعى المصروفات كما أودع حافظة مستندات 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به