⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17779 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-6-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق28/6/2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلــــس الدولة صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلــــــس الدولة وحضور الأستاذ المستشار/ محمود فؤاد مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد إتمام المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض الإفراج الشرطى عنه - مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها - الافراج الشرطى عنه وتنفيذ الحم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى اسباب جدية 0 وثانيهما: - أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة ( 40 ) من الدستور تنص على أن : - " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة " 0 وتنص المادة ( 42 ) من الدستور على أن : - " كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون 000 " 0 وتنص المادة (52) من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون على أن " يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية إذا قضى في السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام " 0 وتنص المادة ( 56 ) من القانون سالف الذكر على أن " لا يجوز منع الإفراج تحت شرط إلا إذا وفى المحكوم عليه الالتزامات المالية المحكوم به عليا من المحكمة الجنائية في الجريمة وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها " 0 وتنص المادة ( 59 ) من ذات القانون على أنه: - " إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة عليه ألغى الإفراج عنه وأعيد إلى السجن ليستوفى المدة الباقية من العقوبة المحكوم بها عليه 0 ويكون إلغاء الإفراج في هذه الحالة بأمر من مدير عام السجون وبناء على طلب رئيس النيابة في الجهة التى بها المفرج عنه و يجب أن يبين في الطلب الأسباب المبررة له 0 " وتنص المادة ( 86 ) من القرار رقم 79 / 1961 باللائحة الداخــــلية للسجون على أنه : - " لا يجوز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم في الجرائم المضرة بأمن الحكومة في الداخل والخارج المنصوص عليها في البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وكذا المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن في جرائم القتل العمد المنصوص عليها في المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات وجرائم التزييف والقبض على الناس دون وجه حق والسرقة وتهريب النقد وجرائم المخدرات عدا جرائم التعاطى والإحراز بغير قصد الاتجار ، إلا بعد أخذ رأى جهات الأمن المختصة 0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الحق المقرر للمواطنين في المساواة أمام القانون يمثل أساسا للعدل والحرية والسلام الاجتماعي وهو وسيلة تقرير الحماية القانونية للحقوق التى قررها الدستور والقانون العادى ، ومن الحقوق الأخيرة الحق المقرر للمحكوم عليهم في الإفراج الشرطى وهو نظام يقوم على إطلاق سراح المحكوم عليهم قبل الأجل المحدد لانقضاء العقوبة مع خضوعهم للرقابة خلال مدة لاحقة ، وهى فكرة نشأت في منتصف القرن الثامن عشر لإصلاح المحكوم عليه بتأهيله للحياة الاجتماعية وتطورت مع تطور السياسة العقابية التى لم تعد قاصرة فقط على الردع واقتضاء حق المجتمع من مرتكب الفعل المؤثم بجزاء بدنى موقع عليه وإنما امتد هدفها إلى تأهيل المحكوم عليه وإصلاحه 0 ومن حيث إن قانون السجون قد حدد شروط الإفراج الشرطى والتى تتمثل في أن يكون المحكوم عليه قد أمضى فترة معينة من عقوبته قدرها ثلاثة أرباع المدة - وهى مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان ذلك في استطاعته ، وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه ، وأن يكون المحكوم عليه حسن السلوك داخل المؤسسة العقابية وهو شرط يستفاد ويستنبط من الملاحظة والجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية 0 وإذا كانت أحكام المادة ( 52 ) من قانون السجون تقضى بجواز الإفراج الشرطى عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية فإنها اشترطت في عجزها ألا يكون في الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام ، وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه نفسه وهو ما لا يتحقق إلا إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية كما يكون مصدر هذا الخطر عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة ومن هذه العوامل ما تمثله الجريمة التى ارتكبها المسجون وخطورتها على الأمن العام 0 ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق - وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى - أن المدعى قد اتهم فى قضية النيابة العامة رقم 451/1994 الاربعين ورقم 33/1994 كلى السويس ونسب له وآخرين فيها - الانضمام إلى جماعة الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع السلطات العامة من ممارسة اعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين 00000 والاشتراك فى تجمهر بغرض التأثير على السلطات فى أعمالها 000 وقد قضت المحكمة بمعاقبة المدعى بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما وقامت اسبابه بخصوص ما نسب للمدعى إلى ثبوت ارتكابه الانضمام إلى جماعة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل الدستور ، والاشتراك فى تجمهر ولم يثبت فى جانب المدعى - كما ورد فى الحكم الجنائى - حوزته لأسلحة بيضاء ( صـــــ 34 ) 0 ومن حيث إن أوراق الدعوى قد أجدبت عن ارتكاب المدعى ثمة مخالفات مسلكية أثناء قضاء مدة العقوبة المقضى بها ، كما أن المدعى قد حصل أثناء محبسه على دبلوم الدراسات العليا فى الشريعة الإسلامية ، وهو ما ينبئ بأن السياسة العقابية قد أتت بثمارها وهيأته ليؤدى دوره مواطنا صالحا والمجتمع ويكون رفض الجهة الإدارية الإفراج الشرطى عنه - بحسب الظاهر - مخالفا للقانون والواقع ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذ هذا القرار قائما على سند جدى يبرره 0 ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال - فإن تنفيذ القرار يمثل نتائج تداركها يتمثل فى حرمان المدعى عن حقه فى الإفراج الشرطى لقضاء ثلاثة أرباع المدة ، ويحجب عنه فرصة الاندراج فى المجتمع مؤديا دوره فى ظل رقابة أجهزة الدولة المختصة 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات فـــــــــلهذه الاسبــــــــاب ********* حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج الشرطى عنه - وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 ســــــــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمـــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــوقائع : ************** وتخلص - فى أن المدعي -أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في /3/2005 ، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض الإفراج الشرطى عنه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج عنه وإخلاء سبيله من أى سجن وعلى أن يكون تنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 وذكر المدعى - شرحا للدعــــــــــوى : - أن محكمة أمن لدولة - عليا طوارئ قد أصدرت حكما فى الجناية رقم 451/1994 الأربعين والمقيدة برقم على 33/1994 كلى السويس بمعاقبته بالسجن لمدة خمسة عشر عاما وتم تنفيذ العقوبة من 7/10/1993 وقد أمضى أكثر من ثلاث أرباع المدة فى أكتوبر 2004 وأنه تقدم بطلب للإفراج عنه فى 15/2/2004 إلا أن الجهة الإدارية رفضت ، ونعى المدعى على قرارها صدوره مخالفا للقانون وإساءة استخدام السلطة 0 وخلص المدعي - بصفته - إلى الحكم له بطلباته السالف ذكرها في صدر الوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 3/5/2005 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة من الحكم الجنائى ، شهادة من كلية الحقوق - جامعة القاهرة ، كما قدم الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات طويت على كتاب وزارة الداخلية الخاص بموضوع الدعوى ، ومذكرة بدفاع طلب فى ختامها برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وإلزام المدعى بالمصروفات 0 وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى ستة اسابيع 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0