⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13636 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-7-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق1/11/2003 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد مـــــــــــــحمد الشاذلى نائب رئيس مجلــــس الدولة و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــــس الدولة وحضور الأستاذ المستشار/ أحمد محمد غنيم مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ******** بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ البنك المركزى رقم 129 لسنة 2003 الصادر بإلغاء الترخيص الصادر للشركة المدعية بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى 0 ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ ، فإن من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في طلب الإلغاء ، وثانيهما ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الاجنبى و ذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 00000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الاجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى " 0 وتنص المادة 6 من ذلك القانون على أن " على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بيانا عما تباشره من عمليات النقد الاجنبى وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0 وتنص المادة 7 من القانون على أن " 00ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة( 6 ) من هذا القانون " 0 وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن : " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى في هذا الشأن 0000 " 0 وتنص المادة 14 من ذات اللائحة على أن " 0000 يجوز للوزير المختص في حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة في هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه في المادة 10 من هذه اللائحة " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع في القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد و أسس تنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال بأحكام هذا القانون ، والأصل أن التعامل في النقد الأجنبي يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص في هذا التعامل لجهات أخرى غير المصارف ، والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادى واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورة قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجلة الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الاجنبى لم يقتصر المشرع فى القانون المذكورة على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفة وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الأجنبى وتتدرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيدة به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التى سبق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار ارتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذ أن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة ومن ثم فإن سابق إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الأجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0 - هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد في بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل فى النقد الأجنبى ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في ذلك القانون 0 وقد ورد فى ديباجة ذلك القرار استناد مصدره إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 فى شأن التفويض فى الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابة الشريعة العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص وبهذه المثابة فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزا إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فإنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى قانون تنظيم التعامل بالنقد الاجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادرا من سلطة مختصة به - ومن حيث أنه فى ضوء ما تقدم ، وكان البادى من ظاهر الأوراق ( وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ) 0 ومن حيث إن البين من ظاهر أوراق الدعوى أن الشركة المدعية دأبت على مخالفة قواعد وإجراءات التعامل فى النقد الأجنبى حيث سبق أن وقعت عليها عقوبات إيقاف الترخيص ، ففى يوم 22/2/2001 تم التفتيش على الشركة وتبين امتناعها عن بيع النقد الأجنبى للعملاء بالرغم من توافر حصيلة كافية من هذا النقد لديها وأوقف الترخيص لمدة أسبوع اعتبارا من 26/6/2001 كما أوقف الترخيص لمدة شهرين اعتبارا من 4/4/2002 بسبب امتناع الشركة عن بيع النقد الأجنبى للعملاء والذى ثبت بمحضر التفتيش الذى تم على الشركة فى 28/2/2002 ، ثم عادت الشركة وارتكبت ذات المخالفات حيث أسفر التفتيش الذى تم على الشركة بتاريخ 26/3/2002 عن وجود مبلغ 2884 جنيها بالزيادة عن رصيد الجنيه المصرى ووجود مبلغ 2100 ريال سعودى عجز فى رصيد هذه العملة ، كما تبين وجود تلاعب فى الفواتير 0 وبتاريخ 5/9/2002 وأثناء التفتيش على الشركة ضبط صراف الشركة يقوم بإخفاء مبلغ 863 دولار أمريكى وبإجراء الجرد تبين أن هذا المبلغ يمثل زيادة عن الرصيد الموجود بالسجلات ، وكذلك بتاريخ 22/2/2003 وأثناء التفتيش على الشركة امتنعت عن بيع الدولار الأمريكى بالرغم من وجود رصيد كافى لديها 0 ومن حيث إنه لما كان ماتقدم ، وإذ أصدر محافظ البنك المركزى - بمناسبة ارتكاب الشركة للمخالفات الأخيرة التى ثبتت فى حقها من خلال أعمال التفتيش التى تمت فى 26/3/2002 ، 5/9/2002 ، 22/2/2003 - قراره بإلغاء الترخيص الممنوح للشركة بالتعامل فى النقد الأجنبى مع مايترتب على ذلك من شطب قيد الشركة من السجل المعد لذلك لدى البنك ، فإن هذا القرار يكون قائما - بحسب الظاهر من الأوراق ودون تغول على موضوع طلب الإلغاء - على سببه الصحيح المبرر له قانونا ، الأمر الذى يضحى معه طلب وقف تنفيذه فاقدا لركن الجدية ويتعين من ثم القضاء برفضه وإلزام المدعى مصروفات هذا الطلب اعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ************* بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى في موضوعها 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقام المدعى - بصفته - هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13 /3/2003 يطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ قرار محافظ البنك المركزى رقم 73 لسنة 2003 الصادر بإلغاء القرار الوزارى رقم 129 لسنة 1995 بالترخيص لشركة ........ للصرافة بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى ، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وذكر المدعى - شرحا للدعوى - أنه بتاريخ 10/3/2003 صدر القرار المطعون فيه بإلغاء الترخيص للشركة التى يمثلها المدعى بالتعامل فى النقد الأجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى بسند من التفتيش الذى تم على الشركة فى 16/3 ، 5/9 /2002 ، 22/2/2003 ، حيث تحرر فى يوم 26/3/2002 إقرار من قبل مفتش البنك يفيد تطابق الأرصدة ، إلا أنه حرر محضر إثبات حالة يناقض هذا الإقرار ويفيد بوجود زيادة فى رصيد الجنية المصرى بلغت 2884 جنيها ومعادلها عجز 2100 ريال سعودى حيث حدث خطأ عند تحرير الإيصال وتم إصلاح الخطأ وهو أمر وارد ، وفى 5/9/2002 حرر مفتش البنك محضر إثبات حالة مبين فيه وجود زيادة فى رصيد الدولار الأمريكى بلغت 863 دولار حال كونه قد حرر إقرار بتطابق الأرصدة ، كما أن المدير التنفيذى برر هذه الزيادة بأنها ناتج عملية شراء وأن العميل حصل على قيمتها بالجنيه المصرى وأن الصراف تأخر فى تسليم الإيصال للعميل لخطة وجود المفتشين ، وفى 22/2/2003 حرر المفتش إقرارا يفيد تطابق الأرصدة إلا أنه نسب إلى الشركة الامتناع عن بيع الدولار وينعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره عن غير مختص بسند من أن قرار رئيس الجمهورية رقم 415 لسنة 2001 صدر متضمنا ممارسة رئيس مجلس الوزراء اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى القانون رقم 38 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية ، وإذ فوض رئيس مجلس الوزراء محافظ البنك المركزى فى هذه الاختصاصات بالمخالفة للقانون باعتباره مفوضا أصلا فيها ، فإن القرار الطعين يعد قرار معدوما ، كما إنه صدر مشوبا بالتعسف وإساءة استخدام السلطة فضلا عن الغلو حيث ارتكبت شركات أخرى مخالفات سابقة وتم توقيع عقوبات الايقاف عليها - دون عقوبة إلغاء الترخيص - ويرى المدعى توافر ركنى الجدية والاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه 0 وانتهى المدعى في ختام صحيفة دعواه إلى طلباته سالفة البيان 0 وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 29/2/2003 وفيها قدم وكيل المدعى حافظتين طويتا على المستندات المثبتة على أغلفتها وقدم مذكرة دفاع ، ثم نظرت بجلسة 3/5/2003 وفيها قدم محامى الحكومة حافظة مستندات ، وقدم محامى البنك المركزى حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وحجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 21/6/2003 مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع وخلال هذا الأجل أودع محامى الحكومة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وأودع وكيل المدعى مذكرة يعقب فيها على دفاع البنك المركزى ، ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/6/2003 لإتمام المداولة وفيها أعيدت الدعوى للمرافعة بجلسة 26/7/ بناء على طلب المدعى وتأجل نظرها لجلسة 15/9/2003 وفيها قدم كل من المدعى والحاضر عن البنك المركزى حافظة طويت على المستندات المثبتة على غلافها ، وقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 1/11/2003 مع مذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين ولم يودع شئ من ذلك خلال الأجل ، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0