⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20369 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-8-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد الشــــــاذلــــــــى رئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة و د0 حمـــــــدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد حسنين مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــحـــكمـــــــة ******* بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى طلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية فيما تضمنه من إعلان نتيجة الانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الشعب فى الدائرة الثانية بالظاهر ومقرها قسم شرطة الظاهر و ما يترتب على ذلك من آثار 0 و حيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا لدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أنها تتعلق بصحة العضوية لمجلس الشعب وهو ما يخرج عن الاختصاص الولائى لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بشأن الفصل فيها لمجلس الشعب طبقا للمادة 93 من الدستور فإن هذا الدفع مردود بأنه ولئن كان الدستور قد عقد لمجلس الشعب فى المادة 93 منه الاختصاص بالفصل فى صحة عضوية اعضائه إلا أن مناط إعمال ذلك أن يكون ثمة مركز قانونى متمثل فى اكتساب عضوية هذا المجلس قد ترتب نتيجة ابداء لارادة شعبية صحيحة ، وأن تكون العملية الانتخابية قد حسمت المقاعد المقررة قانونا ، وبالتالى يخرج عن نطاق تطبيق هذا النص سائر الاجراءات والتصرفات الادارية السابقة على اكتساب هذه العضوية بدءا من تقديم طلبات الترشيح وحتى صدور قرار جهة الادارة باعادة إجراء الانتخابات بين بعض المرشحين والذى لا يترتب بحال اكتساب أى منهم صفة العضوية الامر الذى يتمخض آنئذ عن قرارات إدارية لا تنأى بحال عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى مما يكون لازمه عدم انحسار هذا الاختصاص الثابت دستوريا وقانونا عن مجلس الدولة إلا بالنسبة للفصل فى صحة عضوية من اكتسب تلك العضوية بناء على مركز قانونى صحيح فيما يتعلق بالترشيح ابديت على اساسه الارادة الشعبية مما مؤداه أنه إذا تم التصويت على اساس مركز أظهر انعدامه حكم قضائى حائز حجية الامر المقضى ، فإن ما يفرزه ذلك من قرار أيا كان مضمونه يعد قررا منعدما لا ينأى عن رقابة المشروعية الموسدة لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ذلك أن انعدام لمركز القانونى ترشيحا يؤدى إلى جعل الارادة الشعبية واردة على غير محل صالح للتصويت أو الاقتراع عليه حتما 0 وإنه مما سبق تخلص المحكمة إلى أنه إذا أسفرت الانتخابات عن اعادة بين بعض المرشحين فإن قرار وزير الداخلية بإعلان هذه النتيجة يكون من قبيل القرارات الإدارية التى تخضع لرقابة القضاء الادارى وذلك لعدم تحقق صفة العضوية النهائية بمجلس الشعب لأى من المرشحين بعد ، وكذلك الشأن بالنسبة لإعلان فوز بعض المرشحين الذين اتيح لهم دخول الانتخابات وطرح اسمائهم للتصويت عليها على خلاف حكم قضائى حائز للحجية بشأن الصفة الانتخابية للمرشح تغييرا لها أو فقدا ، أو بتخلف أحد شروط الترشيح انعداما ، بحسبان أن قرار إعلان النتيجة فى هذه الحالة لا يتضمن اعلانا عن إرادة للناخبين تنأى عنه رقابة هذه المحكمة ، حيث إنه فى هذه الحالة وما شاكلها لا يكون ثمة محل صالح قانونا للاقتراع عليه 0 والقول بغير ذلك مؤداه الاعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات الذى لا يحق طبقا لمقتضاه تغول السلطة التشريعية على اختصاص ثابت يقينا لهذه المحكمة بنص الدستور والقانون بحسبانها مما تتكون منه السلطة القضائية ومن ثم يضحى ذلك الدفع عديم السند قانونا متعينا القضاء برفضه 0 ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن المستقر عليه وفقا للمستفاد من المادة 49 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أنه يتعين لوقف تنفيذ القرار الادارى توفر ركنين : - أحدهما ركن الجدية : بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الاوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار 0 والآخر ركن الاستعجال : بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها 0 وحيث إنه عن ركن الجدية : فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الاحكام التى تفرزها العدالة صدورا عن القضاء الادارى لم يترك المشرع أمرها سدى ولم يذر ما تنطق به من حق وعدل هباء ، وإنما اسبغ عليها وفقا للمادة (52 ) من قانون مجلس الدولة المشار إليه بعبارات جلية المعنى صريحة الدلالة قوة الشئ المحكوم فيه بما يقتضيه ذلك من تطبيق القواعد الخاصة بالحجية التى لا تنفك عن الحكم بحال ، وأوجب المشرع تنفيذ هذه الأحكام حتى ولو طعن عليها ، و قرر فى صراحة ووضوح بنص المادة 50 من هذا القانون أنه لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ما لم تقض دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بوقف تنفيذه إذا طلب منها ذلك 0 ومن حيث إن مؤدى ما تقدم أنه إذا أجريت الانتخابات على خلاف ما نطقت به حجية الاحكام الصادرة فى شأن بعض المرشحين سواء ما تعلق منها بالصفة الانتخابية الحقيقية الثابتة للمرشح وفقا لصحيح القانون أو بمدى توافر شرط القيد بالجداول الانتخابية أو غير ذلك من الشروط اللازم توافرها فى المرشح لعضوية مجلس الشعب ، فإن ما تسفر عنه نتائج هذه الانتخابات يكون متسما بعدم المشروعية وبالتالى يكون القرار الصادر بإعلان هذه النتائج بدوره موصوما بمخالفة القانون وباطلا بطلانا مطلقا لا يرتب أى أثر قانونى 0 وحيث إن البادى من ظاهر الأوراق - وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى دون المساس بأصل طلب الالغاء أنه قد صدر حكم فى الدعوى رقم 14360 لسنة 59 ق جلسة 15/3/2005 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه برفض استبعاد المدعى عليه الرابع / مجدى محمود محمد ابراهيم من كشف المرشحين لعضوية مجلس الشعب بصفة فلاح فى الانتخابات التى تجرى بدائرة الظاهر والازبكية بمحافظة القاهرة وعلى اساس تخلف صفة الفلاح فى المدعى عليه المذكور ، إلا أن الجهة الإدارية مكنته من المشاركة فى الانتخابات بصفة فلاح وطرحت اسمه للتصويت عليه من الناخبين على أساس ذلك بالمخالفة لحجية الحكم المشار إليه الحائز للحجية والذى لا يوقفه بحال ما أقيم من إشكال فى تنفيذه أمام محكمة غير مختصة ولائيا بنظره وفقا لما استقر عليه قضاء مجلس الدولة وتأكد بقضاء من المحكمة الدستورية العليا ، وبالتالى فلا وجه لما تتذرع به الجهة الإدارية من أن المدعى عليه المذكور قد أقام إشكالا فى تنفيذ الحكم المشار إليه ، إذ أن هذا الاشكال هو والعدم بمنزلة سواء ، هذا فضلا عن أنه قد صدر حكم من هذه المحكمة فى الدعوى رقم 17887 لسنة 59 ق بالاستمرار فى تنفيذ الحكم المشار إليه ، ومن ثم فإن الانتخابات التى أجريت فى الدائرة المشار إليها لم تتم وفق صحيح حكم القانون بما يضحى معه القرار المطعون فيه باعلان نتيجة انتخابات هذه الدائرة على نحو تضمن الإعادة بين المدعى وبين المدعى عليه الثالث غير قائم بحسب الظاهر من الأوراق على سببه مما يتحقق معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه فضلا عن توافر ركن الاستعجال باعتبار أن الدعوى تتعلق بحق دستورى ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ------------------ برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبقبولها شكلا وبوقف تنفيذ القرر المطعون وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــع -------- بتاريخ 5/4/2005 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المــــحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارالمطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار اخصها فوز المدعى بمقعد الازبكية والظاهر و إلزام الجهة الادارية المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى انه سبق أن أقام دعواه رقم 14360 لسنة 59 ق ضد المدعى عليه الثالث حيث قضت المحكمة بوقف تنفيذ قرار قبول اوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب فى الانتخابات التكميلية بالدائرة الثانية عشر محافظة القاهرة ومقرها قسم شرطة الظاهر على اساس عدم توافر صفة الفلاح فى المدعى عليه الثالث ، كما صدر حكم فى الدعوى رقم 17887 لسنة 59 ق بالاستمرار فى تنفيذ الحكم المشار إليه إلا أن الجهة الادارية امتنعت عن تنفيذه ، وأصدرت قرارها باعلان نتيجة انتخابات الدائرة المذكورة بالاعادة بين المدعى وبين المدعى عليه الثالث واختتم المدعى عريضة دعوه بالطلبات سالفة الذكر 0 وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات وبجلسة 26/7/2005 تقرر اصدار الحكم بجلسة 22/8/2005 مع مذكرات فى اسبوعين وخلال الاجل أودع الحاضر عن الجهة الادارية مذكرة دفاع 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به