الطعن رقم 66 لسنة 10 قضائية
النقض المدني
1943-4-1
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المقصود بالاحوال الشخصية التى من اختصاص المجلس الملى الفصل فيها
⚖️ المواريث الطبيعية او الايصائية
⚖️ مواريث - وصية - اهلية - المواد 54و55و130 مدنى
⚖️ اشكال النص العربى للقانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة عبد الفتاح السيد بك رئيس المحكمة وبحضور حضرات : حسن زكى محمد بك ومحمد زكى على بك ومحمد كامل مرسى بك ونجيب مرقس بك المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما جاء بالمواد 54 و55 و130 من القانون المدني الأهلي لم يكن الغرض منه وضع قواعد للتنازع الداخلي بين القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية، بل المقصود من هذه المواد هو تعيين القانون الواجب تطبيقه بالنسبة إلى الأجانب فيما عساه يطرح أمام القضاء الأهلي من نزاع متعلق بالمسائل المعينة المنصوص عليها فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المواريث عموماً ومنها الوصية، هي وحدة واحدة وتسرى الأحكام المتعلقة بها على جميع المصريين، مسلمين كانوا أو غير مسلمين، وفق قواعد الشريعة الإسلامية باعتبارها الشريعة القائمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاحتكام إلى المجلس الملي في مسائل المواريث لا يكون إلا استثناء في حالة الميراث الخالي عن الوصية. فإذا لم يتفق ذوو الشأن - وهم الورثة على حسب الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدر الأحكام العامة في ذلك - على الاحتكام إليه كان لا مناص من التقاضي أمام جهة الأحوال الشخصية ذات الولاية العامة وهي المحكمة الشرعية. وكذلك الحال في الميراث الإيصائي، إذ النوعان مرتبطان كل الارتباط أحدهما بالآخر. ولا يمكن أن يتناول اختصاص المجلس مسائل الوصايا إطلاقاً فيكون الشخص الواحد في مسائل المواريث تابعاً لتشريعين مختلفين: يوصي إذا ما أراد الإيصاء لأي غرض من الأغراض وفقاً لأحكام قانون، ثم يرثه ورثته على مقتضى قانون آخر، وقد لا يجدون تركة يرثونها إذا أعمل القانونان. وبهذا يكون في وسع المورث في حال حياته العبث بما أوجبت شريعة التوريث العامة أن يحفظ للورثة، فيكون اختلافهم على الميراث غير منتج. ذلك مع أن القاعدة الأساسية العامة، وفقاً للأحكام الشرعية التي لم يرد في القانون الوضعي ما يخالفها، تقضي باحترام حقوق الورثة فيما يجب أن يبقى محفوظاً لهم احتراما تاماً، ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا إذا استطاعوا الحيلولة دون المساس بها. وإذن فلا يمكن أن يفسر القول باختصاص المجلس الملي بالفصل في الميراث الخالي عن الوصية عند الاتفاق وإتحاد الملة بأن هذا المجلس يختص بالوصايا إطلاقاً لمجرد اعتبارها من مواد الأحوال الشخصية. ومع ذلك فإن المقصود بالأحوال الشخصية التي من اختصاص المجلس المذكور لا يمكن أن يكون إلا المواد المذهبية أو الروحية التي لا تتصادم مع القواعد الأساسية العامة في التشريع والتقاليد المتبعة في ذلك إزاء الطوائف الملية جميعاً والتي لم يرد الشارع الخروج عنها بأي حال.