⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11787 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-5-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / سليمان على سليمان وكيـــــــل مجـلــــــس الدولــــــة و 0د0 حمدى الحلفاوى وكــــــيل مجـلــــــــس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبده مفــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــحـكــمــة ****** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه حسب التكييف القانونى السليم لطلباته إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن رفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية المادتين 8، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 59 ، وما تضمنه هذا الحكم من ضرورة صدور قرار المنع من السفر من النائب العام أو المحكمة المختصة بناء على قانون ، فإنه قد حدث فراغ تشريعى نتيجة عدم وجود قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته عن طريق النيابة العامة ، من ثم فإن مثل هذه القرارات الصادرة من النائب العام تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإدارى على القرارات المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات العامة لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، من ثم تتصدى المحكمة لمثل هذه القرارات لحين صدور قانون ينظم هذه الصلاحية للنائب العام تنظيما كاملا ، ومن ثم يكون الدفع المذكور غير قائم ( والحالة هذه ) على أساس سليم من القانون متعينا رفضه وتكـــــتفى المحكمة بإثبات ذلك في الأسباب عوضا عن النطق به 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه وفقا لاحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستوري قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ودفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به بدون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر 4/11/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959 ، وذلك فيما تضمنتاه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمن هذا التفويض تتصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده 41 ، 50 ، 51 ، 52 بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى وإلى أن يصدر المشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لأحكام المادة 41 من الدستور فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من أعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 و حيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعى قد أدرج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر بناء على طلب النائب العام بتاريخ 19/8/2001 لاتهامه في القضية رقم 646 لسنة 2001 حصر تحقيق نيابة مكافحة التهرب الضريبى ، ومن هذا فإنه ولئن كان لهذا الإدراج ما يبرره من ضرورة التحقيق التى استلزمت ذلك الإدراج ، بيد أنه وقد انتهت النيابة العامة من هذا التحقيق وأصدرت قرارها باستبعاد شبهة التهرب الضريبى وحفظت التحقيق إداريا بتاريخ 18/11/2001 ومن ثم أضحى لزاما على الجهة الإدارية رفع اسم المدعى من قوائم الممنوعين من السفر بعد أن انقشع السبب المبرر لإدراجه ، الأمر الذى يكون معه قرارها السلبى بالامتناع عن رفع اسم المدعى من قوائم الممنوعين من السفر غير قائم على سببه مخالفا للقانون ويتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رفع اسم المدعى من قوائم الممنوعين من السفر 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة " 184" مرافعات 0 فـلـهـــــــذه الأســـــباب *********** حكمت المحكمة : ************* بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 ســـــكــرتـــيـر المــحـكـمــة رئيــــــــس المـحـكـمـــــة
فقرة رقم -1
الوقـــــــــائــــــــع : - ***************** بتاريخ 3/9/2001 أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار و تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وإلزام الإدارة المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه من كبار رجال الأعمال وشريك مساهم في العديد من الشركات التجارية والصناعية ، وعضو مجلس إدارة في سبع شركات ، وبتاريخ 2/9/2001 توجه إلى مطار القاهرة للسفر إلى ألمانيا إلا أنه فوجئ بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ونعى على هذا القرار مخالفتة للدستور والقانون فضلا عن توافر حالة الاستعجال لوجود ارتباطات تعاقدية عديدة في الخارج تستوجب سرعة سفره 0 وقد تد وول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، كما قدم الحاضـــر عن الجهة الإدارية حافظــــــة مستندات ومذكرة ، وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانون فيها وقد أودع هذا التقرير وخلص إلى الحكم بإلغاء قرار الجهة الإدارية بالاستمرار في إدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر بعد استبعاد شبهة التهرب الضريبى في حقه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 9/4/2002 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين حيث أودع كل من المدعى والجهة الإدارية مذكرة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0