الطعن رقم 2865 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-6-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق25/6/2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشــــــاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و عبد الــــــسلام النـــــجار نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة 0
ومن حيث إن المدعى يهدف من دعواه - وفقا للتكييف القانونى الصحيح إلى الحكم : -
أولا : بوقف تنفيذ وإلغاء قرار قيد اسمه لدى قسم التسجيل الجنائى 0
ثانيا : إلغاء قرار سحب ترخيص السلاح الممنوح له في 9/2/1966 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار قيد اسمه في سجل الخطرين 0
ولما كان هذا القرار هو قرار مستمر يجوز الطعن عليه في أى وقت طالما ظل اسم المدعى مقيدا بقسم التسجيل الجنائي ، فإن الدعوى تكون مقبولة شكلا في خصوص هذا الطلب ويضحى الدفع المبدي بعدم قبولة غير قائم على سند صحيح من القانون 0
ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغنى عن الفصل في الشق العاجل 0
ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن القرار الإداري - سواء لازما تسبيبه كإجراء شكلى أم لم يكن هذا التسبيب لازما - يجب أن يقوم على سبب يبرره صدقا وحقا ، أى في الواقع وفى القانون ، وذلك كركن من أركان وجوده ونفاذه باعتبار أن القرار تصرفا قانونيا ، ولا يقوم أى تصرف قانونى بغير سببه ، والسبب في القرار الإدارى هو حالة دافعية وقانونية تحمل الإدارة على التدخل منفردة بسلطتها الإدارية الآمرة بقصد إحداث أثر قانونى هو محل القرار ابتغاء وجه الصالح العام الذى هو غاية القرار 0
ومن حيث إن الجهة الإدارية ومذكرات - سببا لقرارها الطعين - أن المدعى من العناصر الرئيسية الخطرة المتسببة في انتشار ظاهرة الاستيلاء على الأراضي المملوكة للدولة والتى أسفرت إحداها عن وقوع مشاجرة نجم عنها وفاة أحد الأشخاص وحرر عنها المحضر 365 إداري التبين سنة 1998 وأنه تفرغ لأعمال البلطجة إلى غير ذلك مما ورد بمذكرة دفاع الإدارة ومذكرة وصفحة الأمن العام المقدمة في الدعوى ، ولما كان ذلك كله قد جاء قولا مرسلا لم يقم عليه أى دليل بالأوراق ، كما خلت الأوراق من ثمة دليل على خطورة المدعى على الأمن والنظام العام 0 كذلك فإن يجحدها وينفيها ما قدمه المدعى من مستندات ثابت فيها أن المدعى يشتغل في أعمال المقاولات وله تعاملات متعددة مع شركة النصر لصناعة مواسير الصلب والشركة المصرية للجراريات وهى من الشركات الحكومية ، كما تستعين به وزارة الداخلية - ذاتها - بمحكم في جلسات الصلح بين المتخاصمين على النحو الذى يبين من كتب مأمور مركز الصف ورئيس مباحث المركز المتعددة إلى المدعى ، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر على غير سبب صحيح يبرره في الواقع أو القانون ويضحى خليقا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إ'نه عن طلب المدعى إلغاء قرار سحب ترخيص السلاح الصادر له في 9/2/1996 0
ومن حيث إن هذا القرار صادر في أعقاب صدور القرار باعتقال المدعى في 23/6/1998 وعلم به علما يقينيا وقت تنفيذ هذا القرار بسحب السلاح منه ، وإذ تقاعس المدعى عن الطعن على هذا القرار حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى في 24/11/2001 فإنه يكون وقوعه بعد الميعاد القانوني فيما يتعلق بهذا الطلب ويضحى من ثم مقبولا شكلا 0
ومن حيث إن المدعى أخفق في شق من طلباته فإن المحكمة تلزمه بنصف المصروفات إعمالا لحكم المادتين 184 ، 186 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
*********** أولا : بقبول طلب إلغاء قرار تسجيل المدعى لدى قسم التسجيل الجنائي شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ثانيا : بعدم قبول طلب إلغاء قرار سحب ترخيص السلاح الصادر للمدعى شكلا 0
ثالثا : إلزام الطرفين بالمصرفات مناصفة 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/11/2001 يطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ الآثار المترتبة على إصدار القرار رقم 2799 لسنة 1998 والصادر في 23/6/1998 ضد المدعى وإلغاء اسمه من قائمة المسجلين الخطرين بوزارة الداخلية والسماح له بترخيص السلاح المرخص له من قبل والممنوع حاليا من ترخيصه بسبب ذلك القرار وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه 0
وذكر المدعي شرحا للدعوى : أنه بتاريخ 23/6/1998 أصدر وزير الداخلية القرار وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 2799 باعتقاله وتم تنفيذ القرار ثم أفرج عنه بتاريخ 8/8/1998 وقد استند قرار الاعتقال إلى أسباب واهية تخلص في أنه من العناصر الخطيرة المتسببة في انتشار ظاهرة الاستيلاء على أراضى الدولة وأنه تفرغ لأعمال البلطجة وممارسة أعمال العنف والتهديد للمستثمرين وأشاع بين أهالي منطقة الاوتوستراد أنه على علاقة بالمسئولين و استعان ببعض ذوى السوابق والأنشطة الإجرامية لمساعدته في الاستيلاء على أراضى الدولة بتلك المنطقة الأمر الذى دعاه إلى إقامة الدعوى رقم 3727 لسنة 53 ق أقام دائرة العقود والتعويضات طعنا على هذا القرار حيث قضى فيها بجلسة 8/11/2001 بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعى تعويضا مقداره ألف جنيه والمصروفات 0
وأضاف المدعى أن قرار الاعتقال ترتب عليه مصادرة السلاح المرخص له به منذ عام 1962 وقيام الجهة الإدارية بتسجيله باعتباره من العناصر الخطرة على الأمن والنظام العام ، ويرى المدعى أن ذلك كله مخالف لصحيح أحكام القانون ، وانتهى إلى طلباته المتقدم بيانها 0
وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 29/12/2001 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر ، حيث قدم وكيل المدعى ثلاث حوافظ مستندات ومذكرة دفاع ، وقدم محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب إلغاء قرار تسجيل المدعى خطر لانتفاء القرار الإدارى - واحتياطيا برفض هذا الطلب وبرفض طلب ترخيص السلاح ،وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى في الدعوى وبجلسة 23/4/2002 مع مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين ، وخلال الأجل أودع وكيل المدعى مذكرة دفاع صمم فيها على طلباته ، وأودع محامى الحكومة مذكرة دفاع ، وقررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 21/5/2002 ليعقب المدعى على دفاع الحكومة وفيها حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 25/6/2002 مع مذكرات ومستندات خلال أسبوعين ، حيث أودع وكيل المدعى مذكرة صمم فيها على طلباته الواردة بصحيفة الدعوى 0
وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0