الطعن رقم 253 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-1-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
طلعت محمود الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن طلبات المدعية الختامية - حسب التكييف القانونى الصحيح لها - هى الحكم ، بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن تقديم بيانات ومعلومات عن زوجها محمد أمين عباس فرحات مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تحديد مكان وجوده والسماح لها ولأولادها منه بزيارته مع إلزام جهة الإدارة بدفع مليون جنيه تعويضا لها عما لحق بها من أضرار ما دية وأدبية من جراء القرار الطعين وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فإن المستقر عليه فقها وقضاء أن القرار السلبى هو امتناع جهة الإدارة عن إصدار قرار كان يتعين عليها إصداره ولا ريب أن هناك واجبا دستوريا يقع على عاتق الدولة ممثلة فى أجهزتها المختصة فى المحافظة على أمن ورعاية المواطنين فى الداخل والخارج - ويمثل امتناع الدولة عن قيامها بهذا الدور قرارا إداريا سلبيا يخضع لرقابة القضاء الإدارى 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى لا يستقيم وأحكام القانون مما تقضى معه المحكمة برفضه 0
وحيث إنه عن الدفع المبدى من جهة الإدارة بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة بالنظر لكون زوج المدعية قد غادر البلاد وأن هناك معلومات عن وفاته فى أفغانستان وهو ما يقطع بعدم وجود فائدة من الحكم للمدعية بطلباتها فإنه فى مجال دعوى الإلغاء يتسع شرط المصلحة الشخصية لكل دعوى إلغاء يكون رافعها فى حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه من شأنها أن تجعل هذا القرار مؤثرا فى مصلحة جدية له وإذ لم تقدم جهة الإدارة ثمة دليل يقطع بأن زوج المدعية قد توفى أو أنه غادر البلاد إلى جهة معينة فإن المدعية والحال كذلك تكون لها مصلحة فى إقامة الدعوى الماثلة للحكم لها بطلباتها السالف بيانها الأمر الذى تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفع 0
وحيث إنه عن شكل الدعوى فى شقها الخاص بإلغاء القرار المطعون عليه فإن المستقر عليه أن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بالمواعيد المقررة قانونا طالما استمر هذا الامتناع 0
واذ استوفت الدعوى فى شقها الخاص بإلغاء القرار الطعين سائر أوضاعها الشكلية فتكون مقبولة شكلا 0
وحيث إن المستقر عليه أن البحث فى الموضوع يغنى عن البحث فى الشق العاجل 0
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (52) من الدستور تنص على :
" للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوته إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0
وتنص المادة (156) من الدستور على أن :
" يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الاختصاصات الآتيه :-
أ - 0000000000000
ح- ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة".
وتنص المادة (12) من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية علىأن:
1- لكل فرد يوجد على نحو قانونى داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته 0
2- لكل فرد حرية مغادرة أى بلد ، بما فى ذلك بلده
3- لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التى ينص عليها القانون ، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومى أوالنظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة 000000000 " 0
4- 000000000
ومن حيث إن مبادى القانون الدولى العام والدساتير فى دول العالم المتقدم تتجه صوب الفرد لتعزر مكانته وأدميتة ، فسطرت الاتفاقيات التى تهدف حمايته وترسيخ حقه فى الحياة والعمل ومباشرة الحقوق السياسية والتنقل وذلك بإعلانات حقوق الإنسان واتفاقيات منع إباده الجنس البشرى ومحاربة المخدرات وغير ذلك من الآليات القانونية التى أجمعت على لزومها الدول والمنظمات الدولية ، ولم يكن الدستور المصرى على درجة أدنى - فى هذا المجال الدولى المتحضر ، فأكدت وثيقة الدستور على أن إنسانية الإنسان المصرى وعزته هى الشعاع الذى هدى ووجه خط سير التطور الهائل الذى قطعته البشرية نحو مثلها الأعلى ، وأن كرامة الفرد إنعكاس لكرامة الوطن ، ذلك أن الفرد هو حجر الأساس فى بناء الوطن 0
ومن حيث إن حق المواطن فىالتنقل والهجرة الدائمة أو المؤقته من الحقوق الدستورية التى كفلها الدستور المصرى وكفل الدستور للقانون تنظيمها على وجه يحقق عدم حرمان المواطنين منها ، وشاركته تنظيمها الاتفاقيات الدولية التى انضمت لها مصر ، وعلى هدى المبادىء الدستورية الحاكمة لنظام الحكم فى مصر - فإن على الحكومة واجب تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ، وهذه الحماية لا تقتصر على تلك الواجبة عليها داخل حدود الوطن بحسبان أن تقدم الدول فى العالم المعاصر بات محكوما بأمرين متلازمين أولهما احترام حقوق الأفراد وحرياتهم وتمكينهم من هذه الحقوق والحريات على هدى من مبدأ المساواة وسيادة القانون ، وثانيهما قدرة الدولة على حماية رعاياها خارج حدودها خاصة إذا برأت ساحتهم من أى جرم وفى إطار مبدأ سيادة الدولة المتواجدين داخل حدودها ، وبغض النظر عن سبب تواجدهم وتباشر ذلك عن طريق بعثاتها الدبلوماسية الممثلة للدولة فى الخارج والتى يكون إلتزامها حماية ورعاية مصالح المصريين فى الخارج ليس ببذل جهد وإنما ألتزام بتحقق نتيجة 0
ومن حيث إن القضاء المصرى قد جبل فى العديد من أحكامه على ازكاء واجب وشرف المواطنة فى علاقة المواطن بوطنه دفاعا عنها وانتماءا لها ، فإن للمواطنة وجها آخر يؤثر ويتأثر بحقوق المواطنين ويتمثل فى واجب الدولة بإشباع حاجاتهم العامة المتمثلة فى الإحساس بالأمن والأمان خارج حدود بلادهم أى كان سبب تواجدهم للهجرة أو للسياحة أو العمل 0
ومن حيث إن دور وزارة الخارجية المصرية وبعثاتها الدبلوماسية فى الخارج لا يقتصر فقط على تمثيل الدولة فى المحافل والمؤتمرات الدولية لدى أشخاص القانون الدولى المختلفة وإنما إلى رعاية وحماية مصالح المصريين المقيمين فى الخارج وتوثيق الصلات بينهم ، ليكون علم دولتهم على ساريتها مظهرا للترابط والإنتماءمع الوطن - ولا يتسنى لوزارة الخارجية القيام بهذا الدور الحيوى إلا بمتابعة ما قد يتعرض له المصريين فى الخارج من تحقيقات والتحقق من التمتع بحقوقهم القانونية التى أقرتها المواثيق الدولية - وعلى رأسها العهد الدولى للحقوق المدنية الذى انضمت له مصر بالقرار الجمهورى رقم 530 / 1981 وأضحى أحد التشريعات الحاكمة لعلاقة الدولة بالمواطنين والأجانب 0
هذا فضلا عما هو ملقى على عاتق أجهزة الدولة بالداخل وعلى رأسها وزارة الداخلية من المحافظة على سلامة المواطنين وضمان أمنهم وما يستتبعه ذلك من ألا تدخر جهدا فى البحث وتقصى واستجلاء حقيقة غياب أى مواطن عن ذويه وحيث إن الثابت من مذكرة مساعد وزير الخارجية ( مدير الإدارة العامة للأمن ) بوزارة الخارجية المصرية ومن مخاطبة مدير الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة الداخلية إلى رئيس قسم القضاء الإدارى بهيئة قضايا الدولة أن زوج المدعية يحمل جواز سفر مصرى رقم 684068 صادر فى 7/6/1994 الشرقية غير مدون به أى تحركات وآخر استرالى رقم 1718090 صادر بتاريخ 6/6/1999 مثبت به وصول من سنغافورة فى 7/1/1999 ومغادرة فى 2/2/1999 إلى تركيا ولم يستدل له على عودة حتى الآن وقد هاجر إلى استراليا عام 1971 وعمل بشركة تليكوم بمدينة سيدنى وحصل على الجنسية الاسترالية مع احتفاظه بالجنسية المصرية وقد تزوج من سيدة مصرية ( من محافظة المنوفية ) وأنجب منها نجله / كمال ثم تزوج من المواطنة ( سهام مصطفى البكرى ) ( المدعية ) عام 1990 وانتقلت للإقامة معه وحصلت على الجنسية الاسترالية وانجبا ثلاثة أبناء 0
وحيث إن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة اقتصر دورها على الإدلاء بالمعلومات المسجلة لديها دون محاولة اتخاذ مسلك ايجابى سواء على صعيد الاتصالات الخارجية عن طريق القنوات الدبلوماسية بمخاطبة الجهات الرسمية ومتابعة هذه الاتصالات لتعقب زوج المدعية لمعرفة مصيره أو على صعيد التحرك داخل الأراضى المصرية لرصد تحركاته والعمل على حل لغز اختفائه وهذا المسلك من جانب جهة الإدارة لا يرقى وحده لجبر جسامة الحدث وخطورته المتمثلة فى اختفاء مواطن يحمل الجنسية المصرية 0
ولا يغير من تدنى اهتمام جهة الإدارة بمعرفة مصير زوج المدعية أن إحدى أقارب المذكور تقيم بنفس قريته قررت أنه غادر الأراضى المصرية بتاريخ 2/2/1999 إلى تركيا للتنزه لمدة ستة أيام وعاد بعدها إلى البلاد لأداء فريضة الحج ثم اتصلت بها المدعية من استراليا عام 1999 وأبلغتها بتواجد زوجها فى أفغانستان ثم عاودت الاتصال بها مرة أخرى من استراليا وأخبرتها بوفاة زوجها فى تركيا ، حيث جاءت الأوراق عارية من ثمة ما يقوم شاهدا على صحة هذه المعلومات وإنما جاءت أقوال مرسلة لاأساس لها من الواقع ، هذا فضلا عن أن أجهزة الدولة المختصة لم تقم بواجبها فى شأن التأكد من صحة هذه المعلومات عن طريق الاتصال بالسلطات المختصة فى كل من تركيا وأفغانستان واستراليا أيضا عن طريق القنوات الدبلوماسية للتأكد من صحة هذه المعلومات وإذ كان ما تقدم فإنه يمثل خروجا على القانون والواجب الدستورى الملقى على عاتق الدولة فى شأن رعايتها لأبناء الوطن والحفاظ عليهم الأمر الذى تكون معه الدعوى قائمة على سندها الصحيح مما تقضى معه المحكمة بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب عليه من آثار 0
وحيث إنه عن الدعوى فى شقها الخاص بالتفويض وإذ استوفت الدعوى فى هذا الشق سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن الموضوع فإن مناط مسئولية الإدارة عن قرارتها الإدارية توافر ثلاثة عناصر هى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ويشترط لتحقق الخطأ فى جانب الإدارة أن يكون القرار غير مشروع مشوبا بعيب مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله أو تفسيره أو صدور القرار من غير مختص أو مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ويشترط أن يترتب على القرار أضرار مادية أو أدبية وأن تقوم علاقة السببية بين عدم مشروعية القرار والضرر الذى أصاب ذوى الشأن 0
وحيث إنه عن خطأ الإدارة فهو ثابت فى حقها بإلغاء القرار المطعون عليه على النحو السالف بيانه فإنه مع التسليم بأن هناك ثمة تقصير من جانب السلطات المصرية فى البحث عن زرج المدعية إلا أن الثابت من الأوراق بشكل قاطع أنه لا يوجد عنه علاقة مسببة من هذا التقصير وفقدان زوج المدعية كما أنه كان ومازال فى وسع المدعية باعتبارها قد اكتسبت هى وزوجها المفقود الجنسية الاسترالية عن طريق البحث مع الاحتفاظ لكل منهما بالجنسية المصرية اللجوء إلى السلطات الاسترالية أيضا لمساعداتها فى حل لغز فقدان زوجها باعتبار أن كل منهما من رعايا دولة استراليا ومن ثم تقضى المحكمة برفض هذا الطلب 0
وحيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها كل من المدعية والجهة الإدارية لحكم المادة (186) مرافعات 0
"فلهـــــــذه الأســـــــــباب "
حكمت المحكمة :
برفض الدفعين المبديين من جهة الإدارة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وانتفاء المصلحة وبقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب عليه من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات مع إلزام المدعية والجهة الإدارية بالمصروفات مناصفة بينهما 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/10/2002 طالبة قبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة الامتناع عن إصدار تصريح زيارة لها ولأطفالها .... و...... و.... لزيارة زوجها المعتقل وإمداد الزوجة بالمعلومات الصحيحة عن حالته مع تنفيذ الحكم فى شقه المستعجل بمسودته دون حاجة إلى إعلان 0
وقالت المدعية شرحا لدعواها أنه بتاريخ 6/1/1999 دخل زوجها المدعو ........ ، ، جمهورية مصر العربية عائدا من دولة استراليا التى يحمل جنسيتها ويعمل بإحدى الجهات الحكومية فيها وهو ما يزال يحمل الجنسية المصرية وظل بالقاهرة من 6/1/1999 حتى 2/12/1999 قام خلالها بشراء شقة سكنية له ولأسرته بمدينة قباء قسم النزهة بالقاهرة وقد تم تركيب عداد الإنارة باسمه بالشقة 0
وبتاريخ 2/2/1999 توجه زوج المدعية مع شقيقها إلى مطار القاهرة بعد أن قام بحجز مقعد على رحلة مصر للطيران المتجهة إلى اسطنبول بتركيا ، ودخل زوج المدعية بالفعل مطار القاهرة وبعدها لا أحد يعلم عنه شيئا وقد قامت زوجته المدعية بالاتصال من سيدنى بعد عدة أيام من موعد عودته إلى سيدنى فى 13/12/1999 حسب الحجز الذى تم له على النحو التالى حجز تذكرة الطيران فى 6/1/1999 من سيدنى إلى القاهرة ومن 2/2/1999 من القاهرة إلى اسطانبول ثم من 13/2/1999 من القاهرة إلى سيدنى إلا أن شقيقها الذى اتصلت به لتسأله عن زوجها أخبرها بأنه أوصله إلى المطار ولم يعد من يوم 2/2/1999 إلى منزله بالقاهرة ولا يعلم عنه شيئا 0
وقد خاطبت المدعية كافة المسئولين على كافة المستويات فى خصوص اختفاء زوجها ومن خلال هذه الاتصالات توصلت المدعية إلى نتيجة مؤداها أن زوجها لم يغادر القاهرة إلى أى مكان وأنها تعتقد أو زوجها مودع فى مكان ما تحت إمرة وزارة الداخلية وقد نعت المدعية على القرار الطعين مخالفته لأحكام الدستور والقانون والمواثيق الدولية فضلا على مالحقه من عيب انعدام ركن السبب وعيب إساءة استعمال السلطة 0
واختتمت المدعية صحيفة دعواها بالطلبات المشار إليها 0
وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 29/10/2002 حيث تدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضرها وبها أدخل خصوم فى الدعوى المدعى عليهم من الرابع حتى السابع وخلال جلسات نظر الدعوى أودع الحاضر عن المدعية عدد (10) حوافظ مستندات طوت على صور المستندات المعلاة على غلافها ، وأودع الحاضر عن الدولة مذكرتين بدفاعها وعدد (3) حوافظ مستندات طوت على صور المستندات المعلاة عل غلافها ، وبناء على ما أمرت به المحكمة فقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدفع المبدى من الإدارة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ولعدم ثبوت شرط المصلحة وبقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وعلى الوجه المبين بالأسباب وإلزام الإدارة المصروفات 0
وبجلسة 23/11/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 11/1/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال ثلاثة أسابيع وخلال الأجل أودعت المدعية مذكرة بدفاعها صممت فيها على طلباتها بأصل صحيفة الدعوى مع إلزام جهة الإدارة بدفع مليون جنيه تعويضا عما لحق بها أضرار مادية وأدبية من جراء القرار الطعين وأودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها وبهذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة 15/1/2005 وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علما 0