الطعن رقم 18284 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-11-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
أحـــمد غـــنيم مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد إتمام المداولة قانوناً 0
من حيث إن المدعي بصفته يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار رقم 78/ 2003 ، فيما تضمنه من إلغاء الترخيص الممنوح لشركة المدينة للصرافة مع تنفيذ الحكم بمسودة وبدون إعلان وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام الجهة المدعى عليها بالمصروفات 0
ومن حيث إن الدعوي قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلاً 0
ومن حيث إنه عن الشق العاجل ، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين ،
أولهما : أن يستند الطلب إلى أسباب جدية 0
وثانيهما : أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية - فإن المادة الثانية من القانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن :-
تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 0
0000000000000000000000000000000000000
ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى 0
وتنص المادة (14) من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر على أن " مع عدم الإخلال بحكم المادة (8) من القانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الإجنبى ، يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه فى المادة (10) من هذه اللائحة 0
وتنص المادة السادسة من قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 415 لسنة2001 بشأن تعديل بعض أحكام تنظيم الوزارات على أن
مع عدم الإخلال بأحكام المادة الثانية من هذا القرار يمارس رئيس مجلس الوزراء اختصاصات الوزير المختص ووزير الاقتصاد الواردة بقانون البنوك والائتمان 00000 ، والقانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الإجنبى 000000000
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245/2001 على أن يفوض 00000 محافظ البنك المركزى المصرى فى مباشرة اختصاصات الوزير المنصوص عليها فى القانون رقم 38 لسنة 1994 المشار إليه ولائحته التنفيذية 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع قد أجاز لوزير الاقتصاد - قبل صدور القرار الجمهورى رقم 415/2001 ، الترخيص بالتعامل فى النقدالإجنبى لجهات غير المصارف المعتمدة و على أن يصدر هذا الترخيص فى ضوء ما ورد باللائحة التنفيذية لقانون التعامل بالنقد الإجنبى من قواعد وإجراءات والتى تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه تحقق معه المؤامة بين اتجاه الدولة إلى الاقتصاد الحر والعمل على المحافظة على قوة العملة الوطنية كمدخل لتدعيم الاقتصاد القومى ، وما يتفرع عن ذلك من ضمانات حماية لاموال المصريين وتدعيم مدخراتهم وحل وعائها من العملة الوطنية ، ويضحى التزاماً على الدولة سن التشريعات المنظمة وإنزال الرقابة الحاسمة على سوق النقد ، وهو ما يمثل فى العموم هدفاً قوميا ًوالتزاماً وطنياً تشارك الدولة فى القيام به المواطنين على اختلاف اتجاهاتهم والأجهزة المعاونة من بنوك وشركات صرافة والذى يتعاظم دورها بعد ما أضفى المشرع على نشاطها مشروعية و أدخله فى نطاق النشاط المباح بعداً به عن المضاربة وشهوة الحصول على ربح سريع يكون مقابله إهدار قيمة العملة الوطنية فى مواجهة العملات الأجنبية التى لا تغدو أن تكون سلعاً تباع وتشترى فى سوق الصرف ولأهمية هذه الشركات حدا بالمشرع وفضلاًعن العقوبات الجنائية المحددة حصراً للمخالفين أن يعهد إلى الجهة الإدارية اتخاذ إجراءات إدارية حال مخالفة هذه الشركات لقواعد وإجراءات التعامل ، وهذه الإجراءات تتدرج حسب نوع المخالفة وخطورتها وذلك فى إطار إجراء إيقاف الترخيص ، وعلى أن يكون إيقاف الترخيص فى حالة تكرار المخالفة ، والصوغ التشريعى لهذه العبارة يصرف صريح مدلولها إلى أية مخالفة الجسيم منها واليسير ، فمجرد التكرار يبرر للإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص ، ولا ارتباط بين اتخاذ هذا الإجراء وسبق وقف نشاط الشركة لمدة سنة فإجراء الوقف لهذه المدة يمثل الحد الأقصى لوقف النشاط فى حالة اتخاذه من جانب الإدارة كسبيل لتقويم نشاط غير مشروع لشركة من شركات الصرافة عن مخالفات كانت محلا لصدوره كما أنه لا اشتراط للوحدة فى نوعية المخالفات المسند ارتكابها لهذه الشركات0
ومن حيث إنه عن ما ورد بدفاع الشركة المدعية من أن القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص بإصداره، فإنه بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 415 / 2001 بشأن تعديل أحكام تنظيم الوزارات ومن ثم إلغاء وزارة الاقتصاد والعهد إلى رئيس مجلس الوزراء بالاختصاصات التى كانت مقررة لوزير الاقتصاد والواردة فى بعض التشريعات ومنها القانون رقم 38 لسنة 1994 ، وقد أصدر رئيس الوزراء بدوره القرار رقم 245/2002 بتفويض محمود إبراهيم أبوالعيون محافظ البنك المركزى فى مباشرة الاختصاصات المقررة لوزير للاقتصاد فى القانون المشار إليه ، وقد ارتكز إلى أحكام القانون رقم 42/1967 الذى يمثل الشريعة العامة للتفويض فى الاختصاصات والتى تسرى أحكامه حال عدم النص صراحة على جواز التفويض فى الاختصاص ، ويكون من ثم القرار المطعون فيه صادراً من مختص بإصداره
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق ، وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى أنه قد سبق صدور قرارات بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة لما نسب لها من الحصول على تمويل من الغير ومنح ائتمان للغير وعدم الالتزام بالأسعار المعلنه وعدم إبلاغ الغرفة بالتعاملات وعدم الإعلان عن التغيرات فى الأسعار ، ووجود زيادة فى الجنيه المصرى وعدم تواجد المدير التنفيذى، وقد صدر القرار المطعون فيه (78/2003 ) لما نسب للشركة من خلال التفتيش الذى تم على الشركة من رفض بيع دولار ويورو ووجود زيادة بالدولار بخزينة الشركة مقدارها 500جنيه وعجز مقدار75و 3902 جنيه وذلك عما هو مدون بالسجلات ووجود إيصالات تفيد اقتراض أعضاء إدارة الشركة لمبالغ بالنقد الإجنبى بفائدة 0
ومن حيث إنه والبناء على ما تقدم - فإن القرار المطعون فيه - يكون قد صدر بحسب الظاهر - متفقاُ وأحكام القانون ، ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذه غير قائم على سند جدى ، كما لا توجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
**********
حكمت المحكمـــــة :-
بقبول الدعوى شكلاً ، وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، و ألزمته مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 18284 / 57 بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمةفى 27/4/2003 ، وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 78لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى بالمصروفات ، وذكر المدعى شرحاًللدعوى أن القرار المطعون فيه قد صدر متضمناً إلغاء الترخيص الممنوح لشركة ....... للصرافة بالتعامل فى النقد الإجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى المصرى ، ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفاً للقانون والواقع و خلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع ، وبتاريخ 27/4/2003 أودع صحيفة الدعوى رقم 18331/57ق وطلب المدعى فى ختامها الحكم بذات الطلبات ناعياً على القرار صدوره من غير مختص وصدوره مشوباًبعيب إساءة استعمال السلطة ، وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته ، وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 21/6/2003 وفيها قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 18331/57 إلى الدعوى رقم 18284/57 ق ليصدر فيهما حكم واحد ، وبجلسة 12/7/2003 قدم الحاضر عن البنك حافظة مستندات ومذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى و إلزام رافعها بالمصروفات 0
وبجلسة 14/9/2003 قدم الحاضر عن البنك المركزى حافظة مستندات طويت على صورة طبق الأصل من القرارات الخاصة بالشركة المدعية ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات ومستندات خلال أسبوعين وخلال الآجل أودع الحاضر عن الجهة الإدارية ( رئيس مجلس الوزراء ) حافظة مستندات ومذكرة بدفاع ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسباب عند النطق به