الطعن رقم 14296 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-3-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشـذلى نائـــــــب رئيس مجلس الدولة
صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائـــــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، ، المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار قبول ترشيح المدعى عليه الثالث ( مجدى محمود محمد إبراهيم ) لعضوية مجلس الشعب بصفة فلاح فى الانتخابات التكميلية التى تجرى بالدائرة الثانية عشر بمحافظة القاهرة ، ومقرها قسم شرطة الظاهر ، مع ما يترتب على ذلك من أثار .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المتطلبة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن طلبات التدخل فى الدعوى ، فإنه وفقا لحكم المادة 126 من قانون المرافعات يحوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ، ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهه فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها ، ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة .
ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الوراق أن عباس محمود حسين قد طلب ( عن طريق محامية ) التدخل انضماميا فى الدعوى إلى جانب الجهة الإدارية ، وأن حسن أنور عبد العال قد طلب ( عن طريق محامية ) التدخل هجوميا فى الدعوى ، وأن صابر أحمد الخطيب قد طلب ( عن طريق محامية ) التدخل هجوميا فى الدعوى ، وأن السيد أحمد سالم المحامى قد طلب تدخله إلى جانب المدعى عليه ولما كان البادئ من الوراق أن كل من عباس محمود حسن ، السيد أحمد سالم ، لم يقدم مذكرة بأسباب تدخله تنفيذا لطلب المحكمة حتى يتسنى لها تبين مدى مصلحة كل منها فى الدعوى ، مما يتعين معه استبعاد تدخلها ، وبالنسبة لكل من حسن أنور عبد العال ، صابر أحمد الخطيب فإنه وأن طلب التدخل هجوميا فى الدعوى وكان البادئ من الأوراق أن كل منها مرشح فى الدائرة الانتخابية المذكورة على مقعد العمال والفلاحين ، من ثم تكون لكل منهما مصلحة فى التدخل فى الدعوى ، ألا أنه لما كانت طلباتهما فى الدعوى هى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه ، وهى ذات طلبات المدعى ، من ثم فإن حقيقة تدخل كل منهما هو التدخل الانضمامى إلى جانب المدعى ، وإذ تم التدخل بالطريق الذى رسمة القانون ، ومن ثم فإنه يتعين قبول تدخلهما .
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فأن من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معا أولهما :- ركن الجدية وذلك بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند نظر طلب الإلغاء، وثانيهما ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن مقطع النزاع فى الدعوى الماثلة يدور حول مدى توافر صفة الفلاح فى شأن حالة المدعى عليه الماثل مجدى محمود محمد إبراهيم المرشح لعضوية مجلس الشعب فى الانتخابات التكميلية التى تجرى بالدائرة الثانية عشر بمحافظة القاهرة ومقرها قسم شرطة الظاهر .
ومن حيث إن المادة الثانية من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 72 تنص على أن " فى تطبيق أحكم هذا القانون تقصد بالفلاح من تكون الزراعة عملة الوحيد ومصدر رزقه الرئيسى ويكون مقيما فى الريف وبشرط ألا يحوز هو وزوجته و أولاده القصر ملكا أو إيجارا أكثر من عشرة أفدنه 00000 " .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التثبيت من توافر صفة الفلاح ، إنما يكون بالتحقق من اكتمال الشروط المتطلبة قانونا ، حقا وصدقا ،وقت طلب الترشيح حتى يتحقق مقصد المشرع من هذا الشروط ، وذلك بأن يتمهن المرشح ، الزراعة باعتبارها عملا وحيدا ، وأن يكون ما يحصل عليه من الزراعة التى يمارسها هى مصدر رزقه الرئيسى ، وأن يكون مقيما فى الريف ، وألا يحوز هو وأسرته أكثر من عشرة أفدنه ، فإذا تحقق فى المرشح لعضوية مجلس الشعب الشروط ، توافر فى شأنه صفة الفلاح ، أما إذا انتفى شرط أو أكثر من هذه الشروط أنحسر عنه صفة الفلاح .
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان البادى الظاهر من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الشق المستعجل من الدعوى ، أن المدعى عليه الثالث قد تقدم بطلب الترشيح لعضوية مجلس الشعب فى الانتخابات التكميلة التى تجرى بالدائرة الثانية عشر بمحافظة القاهرة وقرها قسم شركة الظاهر ، بصفة فلاح، وقد قدم فى مجال توافر هذه الشروط فى شأنه ، بطاقة حيازة زراعية صادرة من الجمعية الزراعية بناحية بلقس مركز قليوب تفيد حيازته لأرض زراعية بالإيجار مساحتها 4ط 5ف بناحية بلقس مركز قليوب محافظة القلوبية ، وبطاقة تحقيق شخصية ورد بها أن مهنتة مزارع وأن محل إقامته شارع العمدة بلقس مركز قليوب .
ولما كان الظاهر من الأوراق أن حيازة المدعى علية المذكور لتلك المساحة كانت بموجب تنازلات حيازة من أخرين له تمت ، قبل أيام قليلة من فتح باب الترشيح للانتخابات فى الدائرة المذكورة ، وأن عقود الإيجار المحررة له عن تلك المساحة عن المدة من 1/2005 حتى 30/9/2005 ( أى فترة الترشيح والانتخابات ) ولم تكشف الأوراق عن قيامة بالزراعة وأن هناك محاصيل يزرعها ويتعيش منها وإنها مصدر دخله الرئيسى وأسرته ، وذلك بالنظر إلى وصفه العلمى (كمهندس) والاجتماعى ، ومستوى معيشة التى يحياها بسبب أعماله من شركته التى يملكها " الشركة الهندسية للاستثمار العقارى " كما أن البادى من الأوراق أنه لا يقيم فى الريف وإنما بالظاهر بالعباسية حسبما ورد بعقود إيجار الأرض الزراعية فى المساحة المذكورة ، والاستمارة الصادرة من التأمينات لاجتماعية بتاريخ 7/2/2005 بخصوص شركته المذكورة ( والتى كان اسمها الشركة الهندسية للمقاولات) وما ورد باستمارة عضويته فى المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة ، ولا يعول ما ورد ببطاقة تحقيق شخصيته والثابت بها أن محل إقامته بلقس مركز قليوب ، إذ أنها مستخرجة من هر فبراير عام 2005 وغير محدد بها يوم استخراجها والثابت أنه تقدم بطلب ترشيحه بتاريخ 8 فبراير عام 2005 ، ومن ثم فإن الاستناد إلى بطاقة تحقيق شخصيته لن يكون حاسما فى هذا الشأن ، كما لا يعول على ماورد بالشهادة الصادرة من إدارة كهرباء قليوب والتى ورد بها أن إقامته بشقة سكنية بناحية بلقس مركز قليوب ، ذلك أن هذه الشهادة صادرة بتاريخ 16/2/2005 وغير محدد بها بداية تاريخ هذه الإقامة ، وإنه إذا كان المدعى عليه الثالث قد قام بفسخ عقد شركة الأصدقاء التى يملكها وأخرون وإلغاء السجل التجارى لها ، فإن ذلك قد حدت بتاريخ 29/1/2005 وقبل أيام قليلة من تاريخ فتح الترشيح ، الأمر الذى يشكك فى أن الزراعة قد أصبحت عملة الوحيد وصدر رزقه الرئيسى ، كما إنه إذا كانت العبرة فى تحقق الصفة وتحديدها بوقت التقدم بطلب الترشيح ، وإنه لا يجوز تعقب الإدارة المتقدم للترشيح بالرجوع إلى تاريخ سابق على ما تقدمه بطلب الترشيح ، فأن ذلك يستلزم أن يكون المتقدم للترشيح يتوافر بشأنه الشروط اللازمة لتحقق صفه الفلاح ، حقاوصدقا ، عند تقدمه للترشيح ، والظاهر أن أوراق الدعوى لا تتساند وتتكامل فى إثبات أن المدعى عليه الثالث يتوافر فيه صفه الفلاح ، وأن الأوراق التى قدمها أعدت خصيصا لإثبات توافر صفه الفلاح فى شأنه على غير الحقيقة والواقع ، الأمر الذى ى تطمئن معه المحكمة إلى تلك الأوراق .
ومن حيث إنه متى استقام ما تقدم ، فإن القرار المطعون فيه بقبول ترشيح المدعى عليه الثالث ( مجدى محمود محمد إبراهيم ) بصفة فلاح فى الدائرة الانتخابية المذكورة ،يكون والحالة هذه قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ، كما يتوافر ركن الاستعجال فى هذا الطلب كون أن الظاهر من الأوراق أن الانتخابات فى الدائرة المذكورة مقرر لإجرائها يوم الأربعاء الموافق 16/3/2005 .
ومن حيث إنه وإذ استوى طلب وقف التنفيذ على ركنية ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها استبعاد اسم المدعى عليه الثالث من المرشحين المقبولين بالدائرة الانتخابية المذكورة .
ومن حيث إنه نظرا لظروف الاستعجال وأن من شأن تنفيذ الحكم بالطرق المعتادة إلحاق الضرر بالمدعى ، ومن ثم فإن المحكمة وعملا بحكم المادة 286 مرافعات تآمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان .
ومن حيث أن أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فلـــــهذه الأسباب
***
حكمت المحكمة :-
**** بقبول الدعوى شكلا وباستبعاد تدخل كل من / عباس محمود حسن ، السيد أحمد سالم خصما فى الدعوى وقبول تدخل كل من / حسن أنور عبد العال ، صابر محمد الخطيب ، انضماميا إلى جانب المدعى ، وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار على النحو المبين بالأسباب ، بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان ، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء . .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/2/2005 ، وطلب المدعى فيها الحكم : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار قبول ترشيح المدعى عليه الثالث لعضوية مجلس الشعب على مقعد العمال والفلاحين ، الذى خلا بدائرة الأزبكية والظاهر ( الدائرة الثانية عشر ) بمحافظة القاهرة ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان .
وساق بيانا لدعواه ، إنه صدر قرار وزير الداخلية رقم 2027 سنة 2005 بفتح باب الترشيح لإجراء الانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الشعب بالدائرة المذكورة على مقعد العمال والفلاحين ، وقد تقدم المدعى عليه الثالث بأوراق ترشيحه وقبلتها لجنة تلقى الطلبات بمديرية الأمن ، وينعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون كون أن المدعى عليه الثلث مهندس ومقيد بنقابة المهندسين وإنه عضو بالمجلس الشعبى المحلى لمدينة القاهرة بصفة فئات ، وإنه لا يتوافر فيه صفة الفلاح وفقا لقانون مجلس الشعب ،و أختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر .
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة بجلسة 1/3/2005 وبها حضر وكيل المدعى ، كما حضر / ........ المحامى وطلب تدخل/ ...... انضماما للجهة الإدارية ، كما حضر /....... المحامى وطلب تدخل /....... هجوميا فى الدعوى ، وحضر / ...... المحامى وطلب تدخل / ..... هجوميا فى الدعوى ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات وبتلك الجلسة قررت المحكمة التأجيل لجلسة 8/3/2005 بناء على طلب الجهة الإدارية لتقديم مذكرة دفاع ، وليقدم طالب التدخل مذكرة بأسباب التدخل مع التصريح للمدعى باستخراج شهادة من نقابة المهندسين بشأن ما إذا كان المدعى عليه الثالث مقيدا بها من عدمه ، وبجلسة8/3/ 2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وقدم الحاضر عن طالب التدخل / ..... مذكرة بأسباب تدخله ، وطلب التصريح له باستخراج شهادة تفيد ما إذا كان المدعى عليه الثالث حائز لأرض زراعية من عدمه ، وبالجلسة حضر السيد ...... المحامى وطلب التدخل منضما للمدعى عليه ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فى الشق العاجل فيها بجلسة 12/3/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الخصوم فى ميعاد أقصاه الساعة 12 ظهر يوم الأربعاء 9/3/2005 ، وعلى طالب التدخل تقديم مذكرة بأسباب تدخله فى ميعاد غايته يوم الخميس الموافق 10/3/2005 الساعة 12 ظهرا ولتقديم مذكرات ومستندات من المدعى مع التصريح له باستخراج الشهادة المنوه عنها ، وخلال المهلة المذكر ة ودع وكيل المدعى عليه الثالث حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 12/3/2005 قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم مع التكيف سكرتارية المحكمة إيداع بدعوى الماثلة ، مع أن يصدر الحكم فيها يوم الثلاثاء الموافق 15/3/2005 الساعة 10 صباحا ، وبجلسة اليوم صدر الحكم أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0