الطعن رقم 3834 لسنة 53 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود طلت الغزالى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة ,حضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانوناً .
وحيث أن المدعي يهدف من دعواه وفقاً للتكييف القانوني الصحيح لطلباته بعد تعديلا بجلسة 8/3/2005 إلى الحكم بإلغاء قرار محافظ الجيزة بإعلان نتيجة انتخابات المجالس الشعبية المحلية فيما تضمنه من عدم إدراج اسمه ضمن الفائزين فى هذه الانتخابات لعضوية المجلس المحلى لقرية المتانيا مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها أحقيته في عضوية المجلس الشعبي المحلى لهذه القرية عن الدورة التي تبدأ عام 1997 مع إلزام جهة الإدارة بتعويضه بمبلغ مائة ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وحيث أنه ولئن كانت المنازعة الماثلة متعلقة بانتخابات المجالس الشعبية المحلية التي أجريت عام 1997 وهي مجالس انتهى مدتها رغم تشكيل مجالس محلية شعبية أخرى جديدة إلا أن البحث في مدى مشروعية القرار المطعون عليه هو بمثابة مسألة أوليه وصولاً لبحث مدى أحقية المدعي فيما يطالب به من تعويض.
وحيث أن المادة (66) من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 المعدلة بالقانون رقم 84 لسنة 1996 تنص على أن "يشكل في كل قرية تمثل وحدة محلية مجلس شعبي محلي من أربعة وعشرين عضواً"
فإذا كان نطاق الوحدة المحلية للقرية يشمل مجموعة من القرى المتجاورة تمثل القرية التي فيها مقر المجلس بعضويته على الأقل وباقي القرى بعضو واحد لكل منها على الأقل.
وتنص المادة (75 مكرراً) من ذات القانون المعدلة بالقانون المشار إليه على أن "يكون انتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخابات المباشر السري العام....."
وتنص المادة (85) من القانون المذكور والمعدله بالقانون المذكور والمعدلة بالقانون المشار إليه على أن "مع مراعاة النسبة المقررة للعمال والفلاحين ينتخب عضو المجلس الشعبي الملحي بالأغلبية النسبية لعدد الأصوات الصحيحة التي أعطيت في الانتخاب00000000"
ومفاد ما تقدم أن المشرع نظم عملية انتخاب أعضاء المجلس الشعبي المحلى حال أن يكون نطاق الوحدة المحلية للقرية يشمل مجموعة من القرى المتجاورة بان يمثل القرية التي بها مقر المجلس بعضويته على الأقل وباقى القرى بعضو وأحد لكل منها على الأقل دون أن يستلزم أن يكون الأعضاء المنتخبون والممثلون للقرى على نحو ما تقدم من أهالي القرية التي يمثلونها ولكن فقط أن يكون مقيداً في جداول الانتخاب بالوحدة المحلية التي يرشح نفسه في دائرتها وله محل إقامة في نظامها على نحو ما قرره المشرع بالمادة (75) من القانون رقم 43/1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 فإذا كان نطاق الوحدة المحلية هو مجموعة من القرى المتجاورة ويكفى أن يكون له مقر إقامة في أي منها دون اشتراط أن يكون مقيما في القرية التي يمثلها أو من أهلها ذلك أن المشرع نظر إلى مجموعة القرى المتجاورة على أنها قرية واحدة في نطاق الوحدة المحلية.
وجعل المشرع الانتخاب المباشر السري العام هو الطريق لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها ومع مراعاة النسبة المقررة للعمال والفلاحين فقد جعل المشرع حصول المرشح على الأغلبية النسبية لعدد الأصوات الصحيحة التي أعطيت في الانتخابات هو الطريق للفوز بعضوية المجلس الشعبي المحلي.
وإذا كان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من الحاضر عن جهة الإدارة إبان تحضير الدعوى بجلسة 18/5/2000 والتي لم تجحد المدعي ما جاء بها و يطعن عليه أن عدد أعضاء المجلس الشعبي المحلي لقرية المتانيا هو 24 عضواً وترتيب المدعي بالنسبة لعدد الأصوات التي حصل عليها هو (28) فمن ثم عدم إدراج اسمه بالقرار المطعون عليه ضمن الفائزين بعضوية المجلس الشعبي المحلي للقرية المشار إليها يكون قد صادف محلاً صحيحا من القانون ويجعل القرار الطعين بمنأى عن الإلغاء.
وحيث إنه وترتيباً على ما تقدم ولما كان المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مناط إلزام جهة الإدارة بالتعويض لا يتأتى إلا بتوافر مسئولية الإدارة عن تلك القرار وذلك تحقق أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة السبب بينهما.
وحيث أنه وقد ثبت على نحو ما تقدم أن القرار المطعون عليه صادف محلاً صحيحاً من القانون فإن الحال كذلك ينقضي ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة وينهار معه أركان تحقق مسئوليتها الموجبة للتعويض.
وإذا كان كل ما تقدم بأن الدعوى والحال كذلك تكون قائمة على غير أساس صحيح من القانون جديرة بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحاقتها بتاريخ 8/1/1998 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع الحكم له بأحقيته في تمثيله لمجلس قروي عن قرية كفر شحاته.
وقال المدعي شارحاً دعواه أنه تقدم بطلب ترشيح لمجلس قروي المتانيا بتاريخ 4/3/1997 وقيد ذلك الطلب تحت رقم (21) وحيث أنه المرشح الوحيد لقرية كفر شحاته فقد أغفل تمثيله عن القرية المذكورة ومثل عنها أعضاء آخرين من قرى مجاورة وذلك بالمخالفة لأحكام القانون ويستطرد المدعي أنه تقدم لمكتب المستشار المحافظ بشكوى تظلم فيها من ذلك القرار بحرمانه من تمثيل قريته كفر شحاته مركز العياط حيث قيدت الشكوى برقم 590 في 18/10/1997 وقد أحيلت الشكوى إلى إدارة المجالس المحلية وكان الرد على الشكوى بأنه ليس له الحق فيما يطالب به وأختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو النائب بمحاضر جلساتها وبجلسة 31/10/1998 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى و أمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات وتنفيذاً لذلك فقد تم إحالة هذه الدعوى إلى هذه الدائرة رغم تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين واعدت تقرير برأيها القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها أحقية المدعي في عضوية المجلس الشعبي المجلس للمتانيا في المدة الباقية من دورة 1997/2002 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وقد تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة حيث نظرتها بجلسة 1/6/2004 وخلال تدوول نظر الدعوى أودع المدعي مذكرة بدفاعه وأودع الحاضر عن الدولة مذكرتين بدفعها .
وبجلسة 10/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 19/7/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال ثمانية أسابيع والمدة مناصفة يبدأ بالجهة الإدارية وبجلسة اليوم صدر الحكم مشملاً على أسبابه ومنطوقة عند النطق به علناً.