⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5997 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-6-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محـــمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وسليمان على سليمان وكيــــــــــل مجلــــــس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصــــــــام الدين عـــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 140 لسنة 2002 فيما تضمنه من إيقاف الترخيص الممنوح لشركة الصفا للصرافة وفروعها لمدة ثلاثة شهور ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن الموضوع - فإن المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن : تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى 0 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى 0 وتنص المادة (16) من القانون سالف الذكر على أن : " يقصد بالوزير المختص فى تطبيق أحكام هذا القانون الوزير الذى يتبعه قطاع النقد الأجنبى 0 وتنص المادة (14) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 1994 على أنه : مع عدم الإخلال بحكم المادة (8) من القانون رقم 38 / 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي 0 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة 0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع قد أجاز لوزير الاقتصاد الترخيص بالتعامل فى النقد الأجنبي لجهات غير المصارف المعتمدة ، وعلى أن يصدر هذا الترخيص فى ضوء القواعد والإجراءات المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية لقانون النقد الأجنبي والتى تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم تؤام بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى ، والتى تعتبر الضمان الأساسي لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم التى تمثل العملة الوطنية جلها ، واذا كان المشرع لضرورات قدرها - قد اختص المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة ، فإن الشركات المرخص بها تلتزم بأن يكون رائد عملها المساهمة فى دفع الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة هذا النشاط وتعاظم أثره على الاقتصاد القومى لم تقتصر أحكام القانون على عقوبات جنائية حددتها حصرا للمخالفين ، وإنما ناطت بوزير الاقتصاد اتخاذ اجراءات إدارية حال مخالفة الشركات لقواعد وإجراءات التعامل ( إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة ، وإلغاء الترخيص حال قيام مبرره 0) كما تضمنت أحكام التنفيذية (م13 ) رقابة للبنك المركزى المصرى على هذه الشركات مع التزامها بالنظام الاحصائى والاجراءات التى يقررها البنك المذكور 0 ومن حيث إنه عن ماورد بدفاع الشركة من أن القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص - فإنه لصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 415 لسنة 2001 بشأن تعديل أحكام تنظيم الوزارات ثم الغاء وزارة الاقتصاد وعهد الى رئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد الواردة ببعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل الاجنبى ، وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزاراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محمود ابراهيم أبو العيون محافظ البنك المركزى فى مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى القانون رقم 38 لسنة 1994 المشار إليه ولائحته التنفيذية وورد فى ديباجة القرار المشار إليه إسناد مصدره ( المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ) إلي أحكام القانون رقم 42 /1967 فى شأن التفويض فى الاختصاصات ، والتى تقضى أحكامه بأن للوزراء ومن فى حكمهم أن يعهدوا ببعض الاختصاصات المخولة لهم إلى من حددتهم المادة الثالثة منه أو غيرهم 0 ومن حيث إنه ولئن كان من المبادئ المستقرة أنه إذا ناط القانون بسلطة معينة اختصاصا فإنه لايجوز لها أن تنزل عنه أو تفوض فيه إلا إذا أجاز لها القانون ذلك 0 الا أن القانون رقم 42 / 1967 هو الذى يمثل الشريعة العامة فى التفويض فى الاختصاصات وتسرى أحكامه عندما لا يرد جواز بالتعويض فى القاعدة المقررة للاختصاص { فى هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 1866 / 31 ق جلسة 13/1/1991 لسنة 36 ق } 0 ومن حيث إنه ولما كان القرار رقم 245 لسنة 2002 قد صدر مرتكزا إلى أحكام القانون رقم 42 / 1967 المشار اليه - والتى أجازت لصاحب الاختصاص التفويض فيه حال عدم النص على جواز التفويض - باعتباره الشريعة العامة ، فلا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى قانون بتنظيم التعامل بالنقد الاجنبى ، ويضحى من ثم النص على القرار المطعون فيه صدوره من غير مختص غير قائم على سند مبرره 0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق ، أنه نسب إلى الشركة المدعية بموجب محضر إثبات الحالة المؤرخ 28/11/2001 ، أنه عند تقدم أحد العاملين بالبنك المركزى المكلف بالتفتيش على شركات الصرافة ومن بينها شركة الصفا للصرافة التى يرأس المدعى مجلس إدارتها ، لطلب شراء مبلغ 2000 ريال سعودى أفاده موظف البيع بأنه لايوجد لديه ريال سعودى ، إلا أنه من خلال الجرد الذى تم تبين وجود مبلغ 2557 ريال سعودى مع ذات الموظف الذى سبق ورفض البيع ، وبناء على ذلك تم تحرير محضر إثبات حالة تضمن المخالفة المشار اليها ، وعرض الأمر بمعرفة رئيس البنك المركزى على رئيس مجلس الوزراء بحسبانه السلطة المختصة بعد صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 415 لسنة 2001 ، فصدر قرار رئيس مجلس الوزراء ( المطعون فيه ) بإيقاف الترخيص الممنوح لشركة الصفا للصرافة وفروعها لمدة ثلاثة شهور ، تبدأ من 24/1/2002 وتنتهي فى 24/4/2002 ، ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد صدر سليما وقائما على سببه الصحيح ، فى الواقع والقانون ، ويضحى بمنأى من الإلغاء ، ويكون طلب المدعى غير قائم على أساس حق خليقا بالرفض 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وبرفضها موضوعا ، وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول ، أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 26 /1/2002 ، طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من المدعى عليه الأول بإيقاف الترخيص الممنوح لشركته مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا لدعواه ، أنه بتاريخ 23/1/2002 أفاد البنك المركزى المصرى بكتابه رقم 85 صرافة بأنه تم التفتيش على المركز الرئيسى للشركة بتاريخ 28/11/2001 فأسفر عن مخالفة الشركة للقواعد المنظمة لنشاط الصرافة وبناء على ما تم عرضه على رئيس مجلس الوزراء فقرر إيقاف ترخيص الشركة وفروعها لمدة ثلاثة شهور ، للامتناع عن البيع ، حيث طلب من أحد العاملين بالبنك المركزى شراء مبلغ 2000 ريال سعودى فأفاد العامل بأنه لا يوجد لديه ريال سعودى إلا أنه تبين بعد ذلك وجود رصيد يبلغ 2557 ريال سعودى ، ورد المدير المسئول بأن الموظف كان يقوم بتجهيز مبلغ 3000 ريال لأحد العملاء ، وينعى المدعى على القرار الطعين لمخالفته لحكم القانون ، وعدم قيامه على السبب المبرر له قانونا 0 وقد عينت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 12/2/2002 وتدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات طويتا على المستندات المعلاة على غلافيهما ، وقدم مذكرتى دفاع صمم فى ختامها على الطلبات ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع ، كما قدم الحاضر عن البنك المركزى المصرى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وقدم مذكرة بالدفاع ، وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأى القانونى فيها ، حيث أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وصحح المدعى طلباته الختامية إلى طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بوقف الترخيص لمدة 3 شهور ، وتم إثبات ذلك بمحضر الجلسة 0 وبجلسة 30/4/2002 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 4/6/2002 مع التصريح بمذكرات ومستندات خلال أسبوعين ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0